
تفطع غرفتها ذهاباً واياباً بغل وهي تقضم اظافرها تفكر في طريقه لوصاله والتقرب اليه …..
مرت حوالي سنه منذ رحيل غريمتها واكتشاف برائتها ، وكل الامور انفرطت عقدتها من يدها …
بعدما كانت قاب قوسين او ادني من تحقيق هدفها وسحقها تحت قدميها ونفيها من حياتها نهائياً والي الابد ، استطاع عاصي ان يحكم شباكه من جديد والوصول الي الحقيقه وانقاذها واثبات برائتها…!!!
عاااااصي !!!!
الي متي سيظل لا يراها ولا يشعر بها وهي التي تعشقه حد اللهوس ….
نعم هي مهووسه بعاصي ، عاصي الجارحي رجل الاعمال وصاحب اقوي امبراطوريه اقتصاديه ، رجل النفوذ والسلطه الامحدود ، الذي باشاره منه تفتح امامه كل الابواب المغلقه …
ااااااه وكم تتمني ان تنعم هي بلقب حرم عاصي الجارحي ….
لمعت عينيها ببريق خاطف وهي تتخيل نفسها وهي تتأبط ذراعه وتمشي بخيلاء بجانبه وهو يعرفها علي الجموع الغفيره امامهم والتي ينحنون احتراماً وتوقيراً لها وهي تناظرهم بعلو وغرور…!!!
ابتسامه منتشيه ارتسمت علي ملامحها الحاده من مجرد تخيلها لتلك الحياه التي تطوق اليها …
ولكن يجب ان تفكر في طريقه اخري تجذب انظار عاصي اليها …
فهي لازالت علي وضع اللامبالي له وتتعامل معه علي انه ابن خالتها فقط وانها ما عادت تفكر فيه كما السابق حتي بعد طلاقه من غفران !!!
ولكن عليها التفكير في خطه جديده تُجذب بها انطاره اليها ….
اخرجها من تفكيرها تعالي رنين هاتفها ، فاخرجت الهاتف من جيبها الخلفي تنظر للرقم الغير مسجل والذي يبدو انه من خارج البلاد “private number “!!!!!!
في نفس الوقت ، كان هناك من يجلس نفس جلستها يشرب من زجاجات الخمر المتناثره حوله يتجرع مراره الفقد والفقر والخساره….
لقد خسر كل شيء !!! وكل ذلك بسبب شخص واحد فقط…
شخص واحد استطاع ان يهدم حياته ويأخذ منه كل شيء…
اخذ الانسانه الوحيده التي استطاعت ان تقف امامه وترفضه وهو الذي لم يجروء مخلوق عن الوقوف امامه وتحداه كما فعلت هي …
ومن يومها وهي اصبحت شغله الشاغل ، حاول معها بكل الطرق حتي يوقعها في شباكه ولكنها دائماً ما كانت تصده وتنهره وحينما اعترف لها بعشقه، صدمته بعشقها لذلك العاصي ….
عاصي الذي انتقم منه شر انتقام وخسره كل يملك …
فلم يكتفي بخسارته لامواله وممتلكاته فحسب !!!
عندما استخدمت كل قوته للاطاحه بتجاره والده وخسارته لامواله في البورصه واغراقه في الديون وشراؤه لكل اصول وممتلكات الدالي …!!!!
وهو الامر الذي لم يتحمله قلب والده وتوفي في الحال وتبعته والدته بعدها باسبوع واحد من شده حزنها علي زوجها وعلي ما آل اليه حالهم ….
وبقي هو وحده ، وحيداً منبوذاً وقد تخلي الجميع عنه فهو لم يعد يملك المال مثل السابق الذي كان يجعلهم يركدون خلفه ويكون تحت آمرته!!
وحيداً مفلساً لم يمتلك حتي ثمن اجره الحجره التي يعيش فيها او حتي ثمن تذكره الطائره التي تعيده الي بلاده ….
توحشت نظراته وهو ينفض عنه شعوره بالضعف والعجز فهو ابداً لم يكون ضعيفاً او مهزوماً وعليه ان يعود كما السابق مازن الدالي ابن الملياردير محمد الدالي …
وحتي يعود الي سابق عهده لابد ان ينتقم من الشخص الذي سلبه كل شيء .
ولكن هناك شخص واحد فقط هو الذي قادر علي مساعدته او بمعني ادق هو الملزم بمساعدته ..!!
تناول هاتفه الموضوع ارضاً بجانبه وبحث في سجل مكالماته ضاغطًا علي رقمها منتظراً ردها ….
اجابت نسرين علي الرقم الغريب الذي هاتفها : الو …
جاءها صوته الخشن من الطرف الاخر: ايوه يا نسرين…
عرفته نسرين علي الفور ولكنها تظاهرت بعدم معرفتها به فهي كانت اسقطته من حسابتها بعد رحيله وتناست آمره: مين معايا!!!
ضحكه متهكمه خشنه صدرت من مازن قبل ان يقول : ايه نسيتي صوتي قوام كده !!!
تؤ تؤ تؤ ، في حد برضك ينسي صوت شريكه ..!!
عرفته علي الفور ولكنها تصنعت عدم معرفته ، فهي قد تناست آمره منذ رحيله ، ولم يحدث اي تواصل بينهم من وقتها ….
هتفت تجيب وهي تدعي عدم معرفتها به: لو ما قلتش انت مين انا هضظر اقفل الخط في وشك…/
هتف بنبره خشنه اجفلتها: تففلي الخط في وش مين يا روح امك …
بت انتي اقفي عوج واتكلمي عدل وبلاش استهبال ، انا عارف كويس اوي انك عرفاني ، فبلاش امورالاستهبال دي اللي ما تدخلش علي عيل صغير علشان ما ازعلكيش .. وانا بصراحه زعلي وحش اوي…
هتفت نسرين بنبره ساخره: وهي مستمره في نظاهرها بعدم معرفته: والمفروض بقي اني اخاف منك ولا ايه ….
اسمع يا بني ادم انت لو ما قلتش انت مين انا هقفل الخط واعمل لك بلوك ، ولو حاولت تتصل بيا من نمره تانيه ساعتها انا هيلغ عنك…
ضحك مازن بخشونه معقباً بنبره خطره : حلو الكلام …
بلغي عني زي ما انتي عاوزه ، وانا كمان هبلغ عنك اللي يفعصك تحت جزمته زي الحشره …
وساعتها بقي وريني هتعملي ايه لما حبيب القلب يسمع بودانه صوتك الجميل وانتي بتتفقي معايا علشان نخلص من غفران وتزحيها من طريقك علشان يخلي لك الجو….
شحب وجه نسرين وارتعدت اوصالها وادركت انها امام خصم لا يستهان به ولكنها تظاهرت بالقوه امامه حتي لا يشعر انها ضعيفه وانه استطاع اخافتها ..
فهتفت تدعي الثبات والقوه: تقصد ايه؟؟؟
هدر مازن بشر : اقصد اني مسجل كل المكالمات التي كانت ما بينا ، ورساله صغيره من رقم مجهول لحبيب القلب فيها كل المكالمات وصوتك فيها بيجلجل وانتي بتبدعي في رسم خطتك علشان تنتقمي من مراته الغلبانه وتشهري بيها وبسمعتها وتخاليه يطلقها …
شوفي بقي هيعمل ايه ساعتها لما يكشفك علي حقيقتك ويعرف انه مخالي حيه عايشه معاه في بيته وهي السبب في كل اللي حصل …
هتفت بتهديد مبطن : ومش خايف اني اقول لعاصي علي مكانك ؟؟
ضحك مازن بسخريه ثم تابع يضيف بالامبالاه: انا كده كده مش فارق معايا ولا عندي حاجه اخسرها ، انا خسرت كل حاجه والبركه في ابن الجارحي ،
الدور والباقي عليكي انتي هتقوليله انتي عرفتي مكاني ازاي وايه علاقتك بيا ….
اعتقد انك اذكي من كده يا نسرين….
صمتت تفكر في كلامه ، لا تنكر انه محق ، هي لاتقدر ان تشي به عند عاصي ….
من جهه عاصي لن يتركها قبل ان يعرف كيف وصلت اليه وربما افتضح امرها …
ومن جهه اخري ، مازن وتهديده لها فهو ممكن في لحظه تهور ان ينهيها !!!
لذلك عليها مجاراته فيما يريد حتي تستطيع بحنكتها ان تحصل علي التسجيلات منه وساعتها ستتخلص منه للابد …
تحدثت بنبره ثابته : والمطلوب يا مازن؟؟
اجابها مازن دون تردد: عاوزك تساعدني … انا عرفت مكان غفران وعاوز اوصل لها قبل ما بسلامته يعرف مكانها …
عاوزك تحوليلي 500 الف علي رقم الحساب اللي هبعتهولك ….
اجابته هادره باستنكار: نععممممً، 500الف ايه …
انت مجنون وانا هجيب لك الفلوس دي منين ان شاء الله…!!!!
اجابها هادراً بعنف: ماليش فيه ، تتشقلبي وتتعدلي وتحوليلي الفلوس ، قدامك اسبوع بالكتير والمبلغ يكون في حسابي ..
لان اسبوع وساعه زياده هيكون صوتك الجميل ببرن في رساله علي نليفون عاصي … سلام …
قالها واغلق الخط معها وسط زهولها ورعبها منه ومن جديه تهديده….
صوت وصول رساله علي احد التطبيقات نبهها ، فتحت الرساله فوجدت انه بالفعل اًرسل لها رقم حساب خاص به …
ضغطت علي الهاتف تعتصره بين قبضتها بغل وهي تتوعد مازن ولكن عليها اولاً ان تجاريه وتنفذ له طلبه وبعدها يكون لكل حادثٍ حديث!!!!!



