رواية زين و يسر الفصل السادس

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

الفصل السادس

– يُسر قولتلك سيبي الإزاز!! ولا مش قادرة تنسي إنك كُنتِ خدّامة هنا!!!!

رمى جُملته في وشها زي القُنبلة الموقوته، إتصدمت من كلامُه، و رفعت وشها بتبصلُه بذهول، أدركت الجُملة بعد لحظات و أدرك هو صعوبة اللي قالُه بعد لحظات مُماثلة، إبتسمت بألم و هي بتكمل لملمة الإزاز وقالت:

– و دي حاجه تتنسي؟!

و رمت الإزاز في الباسكت، إتجهت للسرير و نامت على طرفُه بهدوء مديّالُه ضهرها، حاسة بقلبها بي,نزف، و روحها مميّلة لقُدام من شدة الألم اللي حاسه بيه!

ضلِّم الأوضة و لأول مرة في حياتُه يندم على حاجه قالها، غمّض عينيه لما قعد على السرير مميِّل لقُدام، مشبك صوابعه في بعض بيسب نفسُه في سرُه على اللي قاله، و بعد دقايق إستلقى على السرير و لَف لـ ضهرها اللي في مواجهتُه، مسك دراعها برفق وشدّها عشان تبقى قُريبة منُه و لفها في مواجهته فـ بصتلُه بعيون خالية من المشاعر، مسح على شعرها و وشه قريب جدًا من وشها، همس قُدام ش,فايفها وقال:

– متزعليش، مكنش قصدي أقول اللي قولتُه ده!!

قالت بهدوء:

– مش زع,لانة! بس تعبا,نة و عايزه أنام!

إتنهد و همس:

– و أنا تعبا,ن و عايزك!!!

قبل ما تنطق كان بيلت,هم ش,فايفها بـ قُب,لة رقيقة مُش,تاقة، مقدرتش تبعدُه لإنها عارفة إنه محتاجها، مقدرتش توج,عُه و تبعدُه عنها زي ما وجعها و بعّدها عنُه بجُملة مكانش قاصدها زي ما بيقول!!

=========================

صحيت يُسر حاسه بعطش شديد، بصتلُه و هو نايم بعُمق، فـ مسحت على خُصلاته برفق، و قامت لبست الروب بتاعها و خرجت من الغرفة لمطبخ الجناح ملقتش فيه مايه ساقعة فـ إضطرت تنزل للمطبخ الرئيسي، الڤيلا كانت ضلمة جدًا، فـ بصعوبة وصلت للمطبخ و فتحت أنوارُه و مافيش أي حد فيه كلُهم كانوا نايمين، فتحت التلاجة و طلعت إزازة مايه ساقعة، شربت بعَطش رهيب ، إلا إن جس,مها إتنفض والإزازة وقعت من إيديها لما سمعت صوتها القاسي بيقول:

– نازلة بتتمشي في الڤيلا و لا أكنها ڤيلة أبوكي!!!

بصتلها بهدوء و مرَدتش، جابت الإزازة من على الأرض و غطتها ودخلتها التلاجة تاني، و عدت من جنبها عشان تمشي من المطبخ إلا إنها لقت قبضة على ذراعها بكُل قسوة بتغرز ضوافرها فيها و بتقول بحدة:

– مش أنا بكلمك يا زب,الة إنتِ!!!

بصتلها يُسر بتحاول تتحامل على أل,م دراعها و قالت بهدوء:

– حضرتك عايزه إيه؟!

=======================

زقت,ها ريَّا على الرُخامة فـ تآوهت يُسر بألم من حرف الرُخامة اللي إرتطم بضهرها، عشان بعدها تحِس بـ ألم أقوى من ألم ضهرها و هو ألم كلامها و هي بتقول بقسوة:

– إنتِ فاكرة إيه يا بت إنتِ؟ فاكرة إنه إتجوزك عشان حبِك؟ فوقي! زين إبني مبيعرفش يحب حد! ميعرفش حاجه إسمها حُب أصلًا! زين متجوزك عشان حلوة شوية! عشان شكلك و جس,مك! و أول ما هيزهق منك أوعدك إنه هيرميكي بطول دراعُه و هيسيبك جنب أوس,خ حيطة!!!

بصتلها بعيون مافيهاش ذرة شعور، حاطة إيديها على ضهرها، إتعدلت في وقفتها و مرّدتش عليها بل سابتها ومشيت، طلعت على السلم درجة درجة و بتفكر في كلامها، هي عارفه إنه محبهاش، جايز يكون فعلًا متجوزها رغ,بة مش أكتر ، إتنهدت و دخلت الجناح و الألم العاصف بضهرها مش بيخِف أبدًا، نامت على السرير بصعوبة بتبُصله بألم، و خايفة يكون فعلًا مبيحبهاش، قرّبت منُه و حطت راسها على صدرُه العاري محاوطة خصرُه، صحي على حُضنها ليه فَ مسح بإيدُه على ضهرها، أنِّت هي بألم فـ غمغم بإستغراب بصوته الناعس:

– في إيه؟!

قالت و أنفاسها عالية من شدة الألم:

– مافيش حاجه! إتخبطت في ضهري بس!!!

قام قعد نُص قعدة و قالها بضيق:

– إتخبطي إزاي يعني! لفي!!

 

نفت براسها و قعدت قُصاده و قالت بخجل:

– لاء مافيش داعي أنا كويسة!!!

– لفي يا يُسر!

قال بحدة، فـ إتنهدت و لفت مديالُه ضهرها و هي قاعدة، رفع القميص لقى كدمة حمرا خلتُه يتصدم، تحسسها برفق و قال بحدة:

– دي بقت كدمة! مبتاخديش بالك من نفسك ليه يا يُسر!!!

قالت بحُزن:

– اللي حصل حصل يا زين خلاص!!

زفر بضيق و فتح دُرج الكومود خرّج منُه مرهم للكدمات، رفع القميص تاني و مسكُه بإيد و بالإيد التانية فضّى القليل على الكدمة و وزّعُه بصُباعه برفق عشان متتوجع,ش، لحد م جلدها إمتصُه، نزل القميص و سند دقنُه على كتفها بيمسح على طول دراعها و بيقول:

– خُدي بالك بعد كدا!!!

أومأت بهدوء، فـ تسائل:

– إيه اللي نزلك المطبخ أصلًا؟!

– كنت عطشانه!

قالت بهدوء، فـ ضم,ها لصدرُه من ضهرها و قال برفق:

– ماشي!

و إسترسل فارد رجلُه حوالين رجلها:

– خليكِ نايمة كدا بقى عشان ضهرك!!

قالت بخجل:

– لاء لاء!! هنام على بطني و مش هيوجعني إن شاء الله!

 

إبتسم على خجلها و قال بهدوء:

– خلاص اللي يريحك!!

و بعّد إيدُه عن جس,مها فـ قامت بحذر و نامت على بطنها، خافت روب القميص يتحرك فـ قالت لـ زين اللي كان بيراقب كل تفصيلة صغيرة بتصدر منها:

– زين مُمكن تغطيني؟

إبتسم و فرد الغطا على جسومها، سند بـ مرفقه على السرير جنبها و حط راسه على كفُه المقفول و غلغل أنامله بشعرها و هو بيقول:

– لسه مكسوفة مني!!!

 

شعرها كان على وشها بمنظر خلّى قلبُه يدُق دقات عنيوفه، و إبتسامتها و هي بتقول:

– محسسني إننا متجوزين من عشر سنين!! أكيد بتكسف أنا ملحقتش!!!

مرَدش عليها و مسح على خدَّها و قال بفتون:

– جايبة الجمال ده منين؟!

===================

كانت هترُد إلا إنها شردت بحُزن و تمتمت:

– مكنش ده رأيك من أسبوع، قولتلي لو شوفتني قدامك عري,انة .. مش هتبُصلي!!

قرّب منها وباس راسها و تنهد، و مسح على ضهرها من فوق الغطا و هو بيقول:

– كلام يا يُسر! كنت بك,دب عليكِ، من أول لحظة شوفتك فيها .. شدتيني!!!

– طب ليه كل مرة كنت مصمم توجع,ني بكلامك!!

قالت بحُزن لدرجة إن عينيها لمعت بدموع مكب,وتة، فـ قال بهدوء:

– مش يمكن عشان أنا أصلًا موج,وع!!

قالت بلهفة:

– مين وج,عك؟!

– يلا يا يُسر عشان تنامي!

قال و هو بيمسح على شعرها، و طفى ضوء الأباچورة اللي جنبُه، فـ إتنهدت و غمغمت بلُطف:

– أُحضن,ي!!

إبتسم و هو حاسس إن بنتُه اللي نايمة جنبُه، حضنها فعلًا من ضهرها و قبّل كتفها الع,اري و خلف رقبتها بعد ما جمّع شعرها كلُه على هيئة كعكة، لما إتأكد إنها نامت نام هو كمان .. بس الخوف اللي في قلبُه من إنه يتعلق بيها أكتر من كدا منامش!

==========================

– قوليلي .. حاسه بإيه دلوقتي؟

قال و هو واقف قُدام المرايا بيشمّر عن قميصُه الأبيض المُلتصق بـ عضلاتُه، زمت شفت,يها بحُزن و قال بضيق:

– زع,لانة!!!

لفِلها و قال بإستغراب:

– ليه مالك؟

هتفت حزينة:

– ملحقتش تقعد معايا يا زين!

إبتسم و قرّب منها، مسك دقنها و رفع وشها ليه و ميّل طبع قبلة على شفت,يها و هو بيهمس أمام وشها:

– شُغلي يا يُسر! بحبُه و مقدرش أعيش من غير ما أشتغل!

– بتحبني؟!

قالت بتلقائية بريئة، إتصدم من سؤالها! بتسألُه ليه دلوقتي! بتسألُه سؤال هو نفسُه ميعرفش إجابتُه، سِكت، معرفش يقولها إيه، هو عارف إنه مبيحبهاش لإنُه متأكد إن قلبُه إسود مبيحبش حد، هو متجوزها جواز رغ,بة، رغبة فيها و الرغ,بة مينفعش معاه تبقى حُب!!!

إرتجف بؤبؤ عينيها و هي بتبُصله وسكوته خلّاها تعرف الإجابة، قامت وقفت قُدامُه و قالت و الحُزن كلُهم متشكل على ملامحها:

– طب ليه إتجوزتني؟!

– يُسر أنا هتأخر!

قالها و هو بيمشي من قدامه إلا إنها مسكت دراعُه و قالتلُه بإنكسار:

– مش هعطّلك! أنا عايزة إجابة على السؤال ده و هسيبك تمشي!!

بصلها بضي,ق و قال:

– يعني إيه إتجوزتك ليه يا يُسر؟! الناس بتتجوز ليه؟

قالت بأل,م:

– عشان بيبقوا حابين بعض!!

قال ساخرًا:

– إنتِ فاكرة إن السبب اللي بيخلي أي إتنين يتجوزوا هو الحب؟

 

أومأت دون رد، فـ قال بهدوء:

– عشان بريئة .. أسباب كتير تخلي أي إتنين يتجوزوا!

– طب قول متجوزني ليه!

قالت و في نبرتها رجاء يجاوب! فـ قال بهدوء:

– إتجوزتك عشان مش عايز أوسّ,خك! مش عايز أعمل معاكِ حاجه غلط!!!

جحظت بعينيها بتترجم كلماتُه، فـ قالت مصدومة:

– رغ,بة يعني؟!

– أيوا يا يُسر!

قال و هو بيتأمل صدمت,ها اللي على وشها، فـ تمتمت بصوت بيرتعش:

– مبتحبنيش يعني؟

– أنا مبح,بش حد!!

قال بكل برود مش واعي لأثر كلماته على قلبها، نزلت إيديها من على دراعُه و قعدت على السرير، و أومأت براسها شاردة في نقطةٍ ما:

– تمام!!!

بصلها للحظات، و مشي! مشي و هو مُتأكد إن اللي قالُه ده هو الصح حتى لو وجعها، دي الحقيقة و الحقيقة مينفعش توجعها!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى