دنيا الجزء الثامن

عايزة أكلم سليم!!

أسرع الحارس بيطلب سليم على تليفونه و بيديهولها، أخدت النليفون من بعيد مستنية ردُه و هي حاسة إن صوته وحشها، رد سليم فـ قالت هي بإرتباك:
– سليم!
– حبيبي .. في حاجة حصلت ولا إيه!

الكلمة خلت الدم يهرب من جسمها و نسيت أصلًا هي متصلة ليه، إبتسمت و حطت إيديها على قلبها بتقول بتوتر أكبر:
– لاء مافيش حاجة .. حصلت أنا بس كنت بكلمك عشان أعرف تحب تاكل إيه النهاردة؟

إبتسم سليم و سند ضهره على كرسي مكتبه بيقول:
– أحب أكلِك!

غزى الإحمرار وشها و سكتت فـ ضحك بيقول:
– طب خلاص وشك كلُه إحمّر، ل إنتِ شلطرة و بتعرفي تعملي أكل؟
أسرعت بتقول بعفوية:
– شاطرة أوي .. جربني!

– هجربك حاضر .. هتلاقي عندك ملوخية إعمليلي رز بالشعرية جنبها و فراخ مش لحمة!

-حاضر .. متتأخرش طيب!

– مش هتأخر!
قال بإبتسامة فـ ودعته و قفلت، إدت التليفون للحارس و راحت هي تعمل الأكل، خلصتُه الساعة ٧، و يادوب طلعت تجري تاخد شاور تاني و تلبس واحد من اللانجيريز اللي كانوا جايين مع الشنطة، كان لونه أبيض و بحمالات و ضهره كله مفتوح .. قصير لحد قبل ركبتها و عليه روب طويل، صففت شعرها و حطت ميكاب برز ملامحها، و نزلت تجهز السفرة من شموع و ورد و حطت الأكل، كانت الساعة ٨ و نص، و لما طلعت تروق الأوضة لقت الباب بيخبط و ده لإنه قفلته بالترباس، نزلت جري على السلم لدرجة إنها كانت هتقع و فتحت الباب بكل لهفة وريحة برفانة عدت الباب و وصلتلها، لما فتحت قالها بضيق و مخدش باله من اللي هي لابساه:
– متربسة الباب ليه يا دنيا؟

إرتبكت و قالت بخجل:
– عشان كنت بحضر السفرة!

بص وراها لقى فعلًا السفرة متحضرة بشكل جميل، رجع بصلها و هو بيقول:
– إيه الحلاوة … إيه ده؟!

قطع كلامه و عينيه بتبصلها من راسها لـ رجلها بصدمة، بصتله بخجل و رجعت بصت في الأرض بتقول بصوت يادوب طلع:
– إيه؟

قفل الباب بسرعة عشان محدش يلمحها، و ركن تليفونه و تليفون تاني جابهولها و مفاتيحه و جاكت بدلته و كل حاجة تعوقه عنها، حاوط وجنتيها بيرفع راسها ليه و بيقول بلهفة:
– لاء متهزريش معايا و بصيلي!

رفعت عينيها ليه فـ إتنهد بيقول و عينيه بتجري على ملامحها:
– دنيا أنا عارف إنك صغيرة لسة و بريئة .. بس إنتِ عارفة يا حبيبتي معنى إن واحدة تلبس قميص نوم لجوزها يعني هي عايزة إيه؟

تابع و هو شايف الحيرة على ملامحها:
– هي مش لابساه و خلاص عشان عاجبها .. لابساه عشان جوزها .. أفهمهالك إزاي!

قالها بحيرة أكبر فـ إبتسمت و هي سايباه يتكلم، إتنهد بيسألها و هو حاسس بـ رغبته فيها بتزيد:
– إنتِ كدا بتفتحي على نفسك نــ,,ـــــار محدش هيعرف يطفيهالي غيرك! إنتِ لبستيه ليه طيب!

قال بيأس و عينيه بتنحدر على رباط الروب اللي إتفك شوية فـ ظهر جسمها، و كانت إجابته صادمة بالنسباله لما قالت بإبتسامة:
– أنا لابساه عشانك!

قالتها و كإنه بتنفي إنه لابساه لأي غرض تاني غيره هو، بصلها مصدوم، بلل حلقه و قال بدهشة:
-لابساه عشاني؟ مش إنتِ كنت خايفة مني؟!

قربت منه و حطت إيديها على قميصه بتقول بخجل و هي بتبصله:
– أنا خايفة لسه بس مش منك .. من الموضوع يعني نفسه، بس أنا حسيت إني عايزة أعمل كدا!

– عايزاني؟!
قالها بإختصار عشان يتنقل للخطوة التانية، قالها و أنفاسه بدأت تتقل، بصتله بخجل رهيب ورجعت نزلت عينيها و لسه وشها بين إيديه، فـ قال بسرعة بيرفعلها وشها تاني عشان تبصله:
– لاء يا دنيا مش وقت كسوف!

أومأت من غير ما تتكلم ردًا على سؤاله، فـ قال و عينيه ثبتت على شف.تيها:
– لاء .. عايز أسمعها منك .. عايز شفا.يفك الحلوة دي تقول إنك عايزاني!

– سليم!!
قالتها و هي غرقانه في خجلها بتلعن نفسها مليون مرة في سرها إنها أقدمت على الخطوة دي، لكن خلاص مافيهاش تراجع، فـ سمعته بيقول بحنان
– حبيب سليم .. يلا قوليها يا حبيبي!

مين قال إنها بتلعن نفسها و عايزة ترجع في كلامها؟ صوتها و طريقته معاها خلتها عايزة تفضل في حــ,,ـــــضنه و متبعدش، فـ قالت بخجل بتبصله في عينيه:
– عايزاك يا سليم!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى