كان بيسوق العربية و هو بينفث دخان السيجارة العاشرة يمكن، الصورة اللي قدام عينبه مش بتتمحي و للحظة ندم .. ندم إنه دخلها حياته .. ندم إنه جابها هنا .. ندم إنه حبها، فضل برا و قعد في كافيه بيتابع شغله لحد م الليل جه، أكل ساندوتش و شرب قهوة و قرر يروّح، و فعلًا وصل الشاليه و دخل لاقاها على حالته، لكن كانت بتترعش و العياط مبهدل وشها و عينيها، و أول ما فتح باب الشاليه رفعت عينيها ليه بلهفة، قامت و جريت عليه بتحاوط وشه و بتقول بعياط نابع من خوفها عليه و منه:
– سليم .. الحمدلله .. إنت كويس صح!!
– إبعدي عني!!
قالها بضيق و هو بيشيل إيديها من على وشه، و كان هيمشي لكنها مسكت في قميصه بتقول و هي بتتشحتف من العياط:
– أصبر .. بصلي طيب إتكلم .. معايا!!
– مش طايق أبص في وشك!
قالها بمنتهى الضيق، بصتله بصدمة و من صدمتها إيديها وقعت من على قميصه شاردة قدامها، سابها و دخل الأوضة بيدخن السيجارة الحداشر و هو قاعد على السرير، دخلت وراه بتمشي ببطء و شيطانها هيئلها إنه خلاص كرهها، راحت قعدت جنبنه بتبص لإيديها و بتقول بصوت مهزوز و مليان عياط:
– هو .. هو إنت بجد مش طايق تبص في وشي زي م قولت؟ كرهتني صح؟!
بصلها بضيق شديد و أشاح بوشه عنها و هو بيدخّن، فـ بصتله بألم و مسكت إيده و إيدي متلجة بتترعش، بص لإيديها و فضل ساكت، لحد م قالت و هي بتنهار في العياط:
– أسفة .. حقك عليا أنا .. أنا مفكرتش مرتين و أنا بلبسه .. مكنتش أعرف إنك هتدايق للدرجة دي!!
– أيوا .. أصلك متجوزة قُرني مش راجل!
شهقت بتقول بسرعة بتمسح دموعها:
– قسمًا بالله أبدًا أنا متجوزة راجل و سيد الرجالة كلهم!! مش قصدي كدا والله!
تابعت و هي بتشهق من العباط:
– سليم أنا مستحملش تفضل زعلان مني كدا! و لما فكرت في اللي عملته زعلت من نفسي أوي والله! حقك عليا و الله ما هكررها أبدًا في حياتي!
فضل ساكت و من غير ما يبصلها، فـ رمت نفسها في حــ,,ـــــضنه من غير تردد بتقول بألم:
– بس أنا بردو زعلت منك أوي .. مش إنت قولتلي قبل كدا إني بنتك؟ مش المفروض الأب بيقعد مع بنته و يفهمها الصح من الغلط؟ بس إنت قسيت عليا .. بُص إيدي؟ لسه صوابعك معلمة عليها! و كمان جسمي لسه واجعني أوي من الزقة اللي زقتهالي! و كمان بتقولي مش طايق تبص في وشي أنا زعلت منك أوي يا سليم!!
قالت جملتها الأخيرة و هي بتعيط، بصلها و للحظة صعبت عليه، خصوصًا دراعها اللي لما نزل بعينه ليه لاقاه فعلًا عليه علام,,ات حمرا من صوابعه الغليظة، و عياطها اللي مبيقدرش يستحمله .. مجرد ما بيشوف دموعها بيحس بنغزات في قلبه، كانت بتعيط في حــ,,ـــــضنه و جسمه كله بيترعش بين إيديه، مقدرش يعمل حاجة غير إنه يدفــ,,ـــــن سيجارته في الطفاية اللي على الكومود جنب السرير و يرفع إيده و يطبطب على ضهرها، شددت على عنقه أكتر و حاوطت وشه بتقبل وجنتيه و هي بتقول بحنان:
– حقك عليا .. متزعلش مني!!
بصلها للحظات و قال بحدة:
– لو عملتيها تاني هـ آآ
قاطعته بتقول بلهفة:
– مش هعملها و حياتك عندي و غلاوتك مش هعمل كدا تاني!!
شدها ليه بيحــ,,ـــــضنها، شدد على حــ,,ـــــضنها بيخرج وجعه فيها، دفــ,,ـــــن راسه في عنقها بيقول بصوت متألم:
– مش هتحسي بيا .. مش هتعرفي شعوري و أنا شايف عينبهم هتطلع عليكي .. عُمر ما ست هتقدر تحس براجل بيمــ,,ـــــوت في واحدة و غيره بيبصلها .. إحساس وســ,,ـــــخ .. مش إنتِ بتغيري عليا و قولتيلي قبل كدا إنك حسيتي بنــ,,ـــــار بتاكل فيكي ساعة موقف دينا؟ أهو أنا بقى حسيت بـ أضعاف النــ,,ـــــار دي بتحــ,,ـــــرقني .. حسيت إني عايز أمــ,,ـــــوتهم .. و أمــ,,ـــــوتك و أمــ,,ـــــوت نفسي! متعمليش فيا كدا تاني!! لو عملتيها تاني هطلقك يا دُنيا .. هدوس على قلبي و أطلقك بس مش هسيب نفسي أحس الإحساس ده تاني!!
صِعب عليها جدًا و شتمت نفسها بدل المرة ألف إنها وصّلته للحد ده، حاولت تطلع من حــ,,ـــــضنه لكنه منعها مش عابزها تشوفه مدايق للدرجة دي، حاوطت عنقه بأقوى ما عندها بتطبطب على ضهره و بتغرز صوابعها في شعره بتقول بحنان:
– حقك عليا يا حبيبي! والله العظيم ما كنت أعرف إن كل ده هيحصل .. متزعلش مني عشان خاطري!!
– حبيبك؟
قالها و إبتسم رغم ضيقُه .. أول مرة تقوله حبيبي، أسرعت بتقول بلهفة و حب:
– حبيبي و حياتي كلها!
ضمها ليه أكتر بيدفــ,,ـــــن أنفه في عنقها بيستنشق ريحتها، إبتسم و حاولت تحاوط كتفه العريض بدراعها، فضل سايبها في حــ,,ـــــضنه كتير لحد ما حست إن جسمه بيتقل، عرفت إنه خلاص بينام، سندت راسه على السرير و بحذر طلعت رجله بتحاول تخلي وضعية نومه مريحة، قلّعته جزمتهو قعدت جنبه بتحرر أزرار قميصه بتشيله عن جسمه و هي بقت عارفة إنه ميقدرش ينام بأي قطعة لبس علوية، بصتله بعش,,ق و مسحت على شعره كإنه إبنها مالت تقبل جبينه بحنو .. و من ثم إنحدرت شفتيها لشفتيه بتقبله برقة شديدة، مكنتش تتخيل إنه بيحبها و بيغير عليها للدرجة دي، قامت من جنبه و دخلت الحمام تاخد شاور و طلعت لابسة قميص للنوم بلون الروز و طفت الأنوار و دخلت السرير نامت على ص,,دره .. في حــ,,ـــــضنه بتغمغم مبتسمة:
– تصبح على خير يا أغلى حد في حياتي!!



