حالًا أجيبلك دكتورة يا حبيبتي .. سيبيني بس انزل سخونية جسمك دي شوية!!
أومأت له بتعب، بعد ما حس بجسمها سقع شوية خرج بيها من الحمام و حطها على السرير و راح يجبلها فوطة، حاوطها بيها قاعد عند رجلها كالقرفصاء بينشف جسمها و شعرها و هو بيقول بهدوء:
– مش هنزلك البحر تاني!!
بصتله بعيون دامعة بتقول زي الأطفال:
– أنا حاسة إن جسمي من جوا سخن أوي لدرجة إني حاسة بـ نار طالعة من عنيا!!
حاوط وشها بيقول بحنان:
– هجيبلك دكتورة دلوقتي تكتبلك على علاجات و أجيبهالك!
أومأت له بتقول و هي حاسة إنها مش قادرة تفتح عينيها من التعب، حطت إيديها على رقبتها بتقول بألم:
– و زوري واجعني!!
إبتشم و قرب من رقبتها بيقبلها بحب بيقول:
– سلامتك يا حبيبي!!
إبتسمت على فعلته في لمس وشها ولاحظ إن حرارتها نزلت شوية، و بالفعل كلم حد يبعتله دكتورة في محيطهم، و الدكتورة جات و كشفت عليها و كتبتلها على بعض الأدوية لعلاج البرد، بعت حد يجيبهم و فضل هو قاعد جنبها واخدها في حـ,ـضنه بيقول مبتسم:
– لسه طفلة يا دنيا .. مش عارف هجيب منك عيال إزاي!
بصتله بتوتر و قالت بضيق:
– عيال؟ بس أنا مش عايزة!
إستغرب ردها و طلعها من حضـ,ـنه بيقول بدهشة:
– مش عايزة عيال مني؟ ليه؟!!
– مش قصدي كدا .. أنا بس قصدي يعني إني لسه صغيرة أوي على مسئولية زي دي!
قالتها بتحاول تحتوي ضيقه و تفهمه، فـ تنهد و قال بتفهم:
– طب م أنا عارف .. و مقدر بس حسستيني إنك مش عايزة مني عيال!
قالت بسرعة:
– لاء مكانش قصدي يا حبيبي ده أنا نفسي في نُسخ صغيرة كدا شبهَك، بس لسه في مدرسة و جامعة عايزة أخلصهم!
– إن شاء الله يا حبيبتي!
قالها و قام يفتح لواحد من رجالته اللي جاب العلاج، إدالها منه وقال بهدوء:
– يلا خدي عشان تخفي!!
خدت منه العلاجات و فتحت دراعها بتقول بدلع:
– طب تعالى في حضـ,ـني بقى عشان أخف أسرع!
إبتسم و فعلًا سند راسه في حـ,ـضنها بيحاوطها و هو مغمض عينيه، بيقول بهدوء:
– مش لسه كنت بقولك إني بحس إنك بنتي و طفلة و كدا .. بس أنا في حـ,ـضنك ببقى عيل يا دنيا!
إبتسمت و مسدت على خصلاته بعشـ,ـق، تُقـ,ـبل رأسه و يرجع هو يغمر وشُه في حـ,ـضنها!
*********
– مش عابزة أرجع يا سليم مش عايييزة!!!
قالت و هي شايفاه بيحضر هدومه و هدومها في الشنط، قرّب منها و قال بحنان بيحاوط وجنتيها:
– يا حبيبتي هنبقى نرجع تاني .. بس شغلي متعطل و البت اللي إسمها دينا مش هتعرف تتصرف من غيري!
بصتله بضيق أكبر وقالت:
– ماشي يا سليم!
شدها وقال بهدوء:
– يلا عشان تساعديني!
إبتدت ترتب معاه الهدو* و هي بتقول بنبرة ذات مغزى:
– أنا هبقى آجي معاك في مرة الشركة!
– ده إنتِ تنوريها!
قال بإبتسامة، فـ غمغمت:
– هي دينا دي بتشتغل معاك من إمتى؟
– سنتين كدا!
– شاطرة؟
– آه شاطرة .. مكنتش سيبتها السنتين، أنا مبسميش على حد في الشغل!
– مممم، بس يعني حاسة طريقتها في الكلام مسهوكة كدا!
– بصي هي فيها حاجات مبتعجبنيش .. بس بحاول أتغاضى عشان شاطرة و شغلها حلو!!
– طيب يا حبيبي!
*********
رجعوا من السفر و هي إترمت على السرير يتعب شديد، بتقول وهي فاردة إيديها ورجليها:
– الله سريري حبيبي .. كان واحشني أوي!
قال سليم بمكر:
– لازم يوحشك طبعًا! السرير ده كان شاهد على معارك كتيرة!!
ضحكت و قال و هي بتبصله و بتضيق عينيها:
– إنت قليل الأدب يا سليم!
– هو في أحلى من قلة الأدب!
قال بمكر أكبر و هو بيقلع قميصه و بيقرب منها بيطل عليها فـ أسرعت بتحط إيديها على صدره بتقول بغنج:
– لاء يا سليم أنا تعبانة و جسمي مكسـ,ـر مش حِملك خالص!
عرفت شِفاه طريقها لوشها بيقول بين قبلاته:
-بس إنتِ وحشتيني..
إبتسمت و وإستسلمت لقبلاته اللي إنتهت بزفرة خانقة لما تليفونه رن، لدرجة إنه قرر يسيبه يرن عشان ميقومش من حـ,ـضنها، لحد م قالت بصوتها الدافي:
– تليفونك يا حبيبي!
– مش مهم خالص دلوقتي!
قالها و هو مستمر في تقبـ,ـيلها بشغف، فـ قالت محاوطة وشه بحنان:
– يا حبيبي التليفون في جيبك، ممكن تكون مكالمة شغل مهمة!
زفر بضيق و إختطف التليفون من جيبه و هو ماسك إيديها بإيدُه التانية بيقبل باطنها:
– أيوا يا عمتي .. بخير الحمدلله!!
كانت متابعة ملامحه اللي إتغيرت و سند راسها على صدرها بيقول بيأس:
– تنوّري طبعًا في أي وقت .. آه موجود .. مافيش مشكلة هاتي دينا و تعالي!
رفعت دنيا حاجبيها بصدمة و دهشة، لكنها ضحكت من تعابير وشه و مسدت على شعره، قفل معاه و مسك ياقة قميص دنيا بشكل مضحك بيشدها و هو بيقول بغضب ممازحًا:
-الله يسامحك إنتِ اللي خلتيني أرد ع المكالمة الهم دي!!
ضحكت من قلبها و قالت:
– إيه اللي جايبهم طيب!
– معرفش يا دنيا معرفش .. هتجنن!
قالها و هو بيمسح على شعره و و بيشده لـ ورا فـ أسرعت بتحرر خصلاته الناعمة من صوابعه بتقول برقة:
– إهدي يا حبيبي .. أكيد مش هيقعدوا كتير!!
– الفكرة إني عندي شغل .. و مش عايز أمشي و أسيبك معاهم!!
قالها بضيق حقيقي فـ أسرعت بتقول بهدوء:
– هيعضوني يعني يا سليم .. و وبعدين متقلقش لو حد هيعض هيبقى أنا .. دُنيا ميتخافش عليها خالص!!
إبتسم و مسك كفها يقبله بحنو يقبله:
– مش عايز حد يدايقك يا حبيبتي .. عارف إنك مش هتسكتي بس مش عايز حد يعكنن عليكي!
– ولا أي حاجة .. متشيلش همي و روح شغلك!!
قالت بتمسح على دقنه بإبهامها، إتنهد و قال بهدوء:
– طب يلا تعالي نقوم ناخد شاور و نفطر قبل ما ييجوا!!
– يلا!!
قالتها فـ قام وشدها عليه، خبطت في صدره و هي بتضحك و زقها للحمام من ضهرها فـ قالت بدهشة بتضحك:
– سيبني و رورح إنت خد شاور كمان!
قال بخبث:
– هو أنا مقولتلكيش يا روح قلبي؟! مش أنا قررت مافيش شاور غير مع بعض!!



