دنيا التاسع عشر

طب يلا تعالي نقوم ناخد شاور و نفطر قبل ما ييجوا!!

– يلا!!
قالتها فـ قام وشدها عليه، خبطت في صدره و هي بتضحك و زقها للحمام من ضهرها فـ قالت بدهشة بتضحك:
– سيبني و رورح إنت خد شاور كمان!

قال بخبث:
– هو أنا مقولتلكيش يا روح قلبي؟! مش أنا قررت مافيش شاور غير مع بعض!!

– نـعـم!!
قللت بصدمة و كان هو دخلها الحمام بالفعل و قفل عليهم و من غير كلام كان بيفُك زراير قميصها، حطت إيديها على كفيه بتحاول تمنع برجاء:
– سليم إنت بتهزر!! سليم سيبني متعملش كدا!!

– إنـسـي!! أنا خلاص قررت!
و تابع بمكر:
– مش عارف كنت بفوت على نفسي فقرة السحوم دي! طب دي أهم حاجة!

تنهدت بتقول بخجل:
– يا سليم بتكسف والله مش هقدر!!

إبتسم و حاوط وجنتيها بيقول:
– من إيه يا حبيب قلبي .. طب م أنا شوفتك قبل كدا من غير هدوم و حافظ تفاصيل جسمك الصغيرة، فـ كونك تبقي واقفة عريانة قدامي دي حاجة أنا متعود عليها و عارفها!!

غزى وجنتيها الإحمرار و وقفت قدامه منكمشة و إيديه بتتسحب لباقي لبسها و بتشيله و هو بيقول برغبة:
– هحاول أمسك نفسي طبعًا و أبقى مؤدب .. و إدعي أعرف بقى!!

شاورتله بتقول و هي بتخفي مفاتنها بكفيها:
– شوفت بقى .. شايف عينيك بقت متوحشة إزاي!!!

ضحك من قلبه بيقول و هو بيغمزلها:
– يا حبيبتي أعذريني .. يعني واحدة زي القمر كدا زيك و واقفة قدامي من غير هدوم .. ده أنا أبقى أهبل لو مبقتش متوحش!!

– يا سليييم!!!
قالتها بخجل رهيب و هي حاسة إنها خلاص هتعيط، ضحك و قال بحب:
– يا عيون سليم .. يلا شيلي إيدك بقى عشان أعرف أشوف شغلي .. و أليِّفك!!
همهمت بكلمات غير مفهومة و دخلت معاه جوا اللوح الزجاجي قفل عليهم و قال بخبث:
– إستعنى ع الشقة بالله!!

كان يحممها وسط تذمراتها و خجلها الشديد بتتمنى لو الأرض تتشق و تبلعها، ولما خلّصوا حاوطها بالفوطة و شالها بين إيديه بيقول و هو بيضحك:
– طلعتي عين أهلي!! بس سُكر .. بمـ,ـوت فيكي!
حاوطت عنقه بتقول و الخجل يعتريها:
– طب والله حرام عليك .. أنا بجد حاسة إني همـ,ـوت من الكسوف!

قعد بيها على الكنبة و هو حاطتها في حـ,ـضنه زي الطفلة، حاوطت خصره بتغمض عينيها فـ إبتسم و قال بلطف:
– يلا قومي غيري!!
أومأت بتقول و هي بتقوم من عليه بتجري لأوضة تبديل الملابس، و هو قام يغير لبسه و طلع البلكونة يتكلم في التليفون، طلعتله و حاوطت خصره بتسند راسها على ضهره، إبتسم و مسح على كفها المثبت على صدرُه! خلص تليفونه و شدها من وسطها بيوقفها جنبه و هو بيقول بضيق:
– وصلوا!!

إبتسمت على نبرته المتضايقة، لكنها و بكل ذكاء لما شافت عمته و دينا رفعت إيديها بتشاورلهم بحماس زائف، و قالت بسرعة وسط إبتسامة إصتنعتها:
– إرفع إيدك و سلم عليهم!!

بصلها بدهشة و عمل زيها و هو بيضحك لكن بجد بيقول:
– ده إنتِ مش سهلة .. تصدقي مش خايف عليكي وسطيهم!!

– قولتلك!
مسكت كفه بتقول بإبتسامة:
– يلا ننزل نستقبلهم و نسلم عليهم!

بصلها و بص لإبتسامتها المُتكلفة و إنفجر في الضحك فـ شدته و هي بتضحك، نزلوا بالفعل ليهم و وقفت دُنيا ماسكة إيدك جوزها بكفها الأيسر و باليمين بـ تمشي على دراعه و هي بتقول بترحيب:
– نورتوا يا جماعة .. حقيقي مبسوطة بوجودكوا أوي!!

طالعت ناهد للي دُنيا بتعمله و حست إنها بتتكوي بنار الغيرة، قربت أمهم مديحة منهم و سلمت على سليم الأول بتحـ,ـضنه و بتربت على صهره:
– وحشتني يا ابن أخويا! عامل إيه يا سليم!!

قال سليم بإبتسامة:
– بخير الحمدلله يا عمتي!

سلمت عمتُه على دُنيا بتقول و هي بتربت على ضهرها بغل:
– عاملة إيه يا دنيا يا حبيبتي!!!

ربتت دنيا على ضهرها بنفس الطريقة و قالت بنفس النبرة:
– الحمدلله يا طنط بخير كله تمام!!

بعدت فات عنها بينما وقفت ناهد قدام سليم بتبصله بعيون مهزوزة، و في لحظة كانت بترمي نفسها في حـ,ـضنه .. الحركة اللي خلت دنيا تبصلها بصدمة و منعت نفسهت بصعوبة من إنها تجيبها من شعرها، سليم كمان إتخض و مقدرش يتدارك الموقف فـ قالت مديحة بمكر:
– معلش يا دنيا أوعي تكوني بتغيري .. أصل دينا متعلقة بسليم من صغرها و دي طريقة سلامهم في العادي!

بصتلها دنيا و نضفت حلقها بتقول مبتسمة بإصفرار:
– لاء عادي يا طنط أنا أكيد فاهمة ده!

يصت لإيدين ناهد الملتفة حول خصر سليم فـ إتمنت لو تقطعها، و صوتها الخافت بيقول:
– وحشتني أوي يا سليم!!

بص سليم لـ مراته اللي كانت بتشتعل من الغصب و رغم إنها مش باين عليها لكنه عرف يقرأ عينيها بكل سهولة، فـ قال بهدوء و لأول مرة يتوتر للدرجة دي:
– تسلمي يا ناهد!!

بعدت ناهد عنه و هي بتبصبه و الحب هينط من عينيها، شددت دُنيا على كفُه لكن حاولت تتصرف بطبيعية بتقول بهدوء و إبتسامة:
– يلا إطلعوا غيروا هدومكوا و إنزلوا عشان نتغدى مع بعض، سليم رايح شغلُه و هنقعد بقى براحتنا!!

بصتلها مديحة بدهشة من ثباتها الإنفعالي و بصت لناهد اللي طالعتها بغضب و ضيق، و لكن تداركت مديحة الموقف و قالت بإبتسامة:
– عندك حق .. يلا يا ناهد!
طلعت مديحة ساحبة ناهد من إيديها، بينما بصت دُنيا لـ سليم بحدة، نفضت إيده من إيديها و طلعت على جناحهم بخطوات شديدة الغضب، وقف سليم للحظات بيمسح على وشه بعنف و طلع وراها، دخل الجناح و منه للأوضة .. لقاها واقفة مكتفة ذراعيها مدياله ضهرها قفل الباب بالمفتاح و قرّب منها .. حط إيدُه على دراعها لكن هي لفتله بسرعة و نفضت إيدُه بتقول بحدة و هي لأول مرة تعلي صوتها عليه بالشكل ده:
– إبعد عني متلمسنيش!! واقف تحت زي الصـنـم .. سايبها تحـ,ـضن فيك و إنت واقف ساكت مبتنطقش!!

حاول يحتوي غضبها بيحاوط وشها بيقول بهدوء:
– إهدي .. إهدي و إفهمي!!
بعدت إيدُه عنها بتقول بصراخ:
– أفــهــم!!! أفهم إيه يا سليم أفهم إيـــه!!!

– وطــي صــوتــك!!!
قالها بصوت أعلى من صوتها فـ سكتت بتبصله بضيق حقيقي، أخد نفس عميق و رجع بصلها بيقول و هو بيحاول يتحكم في أعصابي:
– هي صدمتني .. معرفتش أعمل إيه!!

ضحكت بسخرية بتقول:
– صدمتك! يا حرام! صدمتك إزاي و أمها بتقول إن دي طريقة سلامها عليك من و إنتوا صغيرين!!

قال بضيق:
– م هي دي حقيقة بس أنا آخر مرة شوفتها قبل م ييجوا يباركوا كان زمان و قولت بقى إنها كبرت و عقلت! بس الظاهر إنها لسه عيلة!!

حاوطت دُنيا وشها مش مصدقة اللي بتسمعه نفسها تنزل تكسر عضمها، حاوط كفيها اللي متثبتين على وشها بتخفيه، شالهم بهدوء فـ إتصدم من عيونها الزيتوني اللي إتملت دموع و وشها اللي بقى أحمر بشكل كبير، قال بسرعة و حنان و هو بيبتسم:
– لاء يا حياتي تعالي .. تعالي في حـ,ـضني!!

شدها لصدره فـ إنفجرت في العياط بتمسك في قميصه بتقوب وسط عياطها:
– إزاي تسيبها تحـ,ـضنك و تلمسك كدا عادي .. إزاي تعمل فيا كدا يا سليم!!

مسح على شعرها و ضهرها بيبوس راسها و بيقول بحنان:
– حقك عليا .. أنا حُـ,ـضني ده بتاعك إنتِ لوحدك! مستحيل حد يشاركك فيه!!

حـ,ـضنته بقوة من خصره كإنها بتحاول تمحي أثارها من عليه، لكن لما حسِت إنها مش هتتمحي، زقته بعيد عنها و شدت كفه بتدخل معاه أو١ة تبديل الملابس، وقفت قدامه و هي بتبصله بعيون زائغة، و إمتدت أناملها لـ زراير القميص فـ عرف هي ناوية على إيه لكن حاوط خصرها بيقول و هو بيحاول يخفف الأجواء:
-طب م تصبري لحد م أرجع من الشغل!

ضربته في صدره بتقول بحدة و هي بتشيل عن جزعه العضلي القميص:
– بس يا سليم!!

ضحك و هو شايفها بترمي القميص بطول دراعها و بتلبسها واحد تاني، بتقفله زرايرُه و بتقرب منها ماسكة ياقة قميصُه بتقرب منها و بتسند وشها على صدرُه بتتنفس بصوت عالي بتقول بألم:
– بكرهك يا سليم بكرهك!

إبتسم و حاوط وسطها بيقربها منه أكتر و بيقول بحنان:
– و أنا بمـ,ـوت في أهلك!!

حاوطت عنقه تطبع قبلات متفرقة على رقبته فـ غمض عينيه بيتنهد بيقول برغبة:
– متخلينيش أحلف م أنا رايح الشغل و هنزل أطردهم و نقضي اليوم مع بعض!!

بعدت عنه بتمسح دموعها و بتقول بهدوء:
– يلا يا سليم روح شغلك .. بس متتأخرش ماشي؟

حاوط وشها بيميل يقبل شفتيها و دقنها و باقي أنحاء وشها بيقول برفق:
– حاضر يا قلب سليم .. يا حياة سليم .. يا روحُه و عُمرُه!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى