وقف قدام العربية ساند عليها مستني ميعاد خروجها اللي كان فاضلُه دقيقتين، لقاها خارجة بتجري عليه فـ ضحك و فتحلها ذراعيه لكنها وقفت قدامه بتبص حواليها و بتقول بخجل:
– لاء متحضنيش عيب إحنا في الشارع!
لقته بيشهد من إيديها و بيدخلها في حضنه و هو بيقول بجدية:
– محدش ليه دعوة .. بحضُن مراتي!!
إبتسمت و حاوطت خصره بتقول بحب:
– اليوم كان عسل أوي يا سليم .. حقيقي إتبسطت!!
– طب كويس طمنتيني، يلا هرجعك البيت و هطلع أنا على شغلي!!
قال و هو محاوط وشها، فـ أومأت و أسرعت بتركب و ركب جنبها!
******
قعدت قُدام الكُتب على السرير على ركبتيها و هي خلاص شارفت على العياط، حاسة إنها مش فاهمة أي حاجة، ابكللم معقد و معظمة إنجليزي و هي متأسستش كويس فيه، كانت لابسة شورت أزرق و بلوزة كت من نفس اللون و لامة شعرها بقلم رصاص بتقرأ الجملة و تترجمها على تليفونها تاني يمكن تفهم لكن من غير فايدة، صوت عربية سليم وصلت لأذنها فـ جريت على البلكونة بسرعة لقته بيركنها، نزلت تجري على السلم بفرحة إنه جه، و من سرعتها سابت درجة على السلم فـ وقعت على ركبتها، تآوهت بألم شديد و هي ماسكة ؤجلها و قعدت على السلم و هنا إنهارت في العياط، مدبرة البيت راحتلها تجري و هي بتحاول تقومها لكن دُنيا صوّتت من الوجع، دخل سليم على صوتها و إتخض لما شافها، مشي بسُرعة ناحيتها بيقعد على ركبتها قدامها بيمسك دقنها بإيد و بالتانية ركبتها:
– إيه يا حبيبتي .. وقعتي؟!!
قالت بعياط:
– وقعت و مش عارفة أذاكر ولا عارفة أعمل أي حاجة!!
نزل بعينيه لركبتها ولقاها حمرا، إتنهد و بص لكبيرة المساعدين و قال بهدوء:
– أم أدهم طلعيلي أي حاجة متلجة فوق على الأوضة!
– حاضر يا بيه!
إتعدل سليم في وقفته وميل شالها بين ذراعيه بيقول بجدية و هو بيطلع بيها:
– عشتن متبقيش تنزلي تجري كدا تاني!!
– يعني أنا غلطانة .. كنت واحشني!!
قالتها و هي لسة بتعيط، فـ ضحك و هو بيبوس راسها و بيفتح الباب برجله:
– يا حبيبتي طب و بتعيطي ليه .. واجعاكِ أوي كدا؟
حطت راسها على صدره بتقول بشهقات:
– مش أوي بس أنا زعلانة أوي!!
دخل و حطها على السرير بيسند ضهرها على ضهر السرير، بيحاوط وجنتيها و هو بيقول بحنو:
– ليه يا حبيبتي؟ عشان المذاكرة؟
قالت و هي بتومأ و صوتها منهار:
– أيوا يا سليم حاسة إني غبية مش فاهمة حاجة و معظمه بالإنجليزي و أنا على أدي فيه .. مدايقة أوي يا سليم أوي!!
إبتسم و مال يُقبل وجنتها بيقول برفق:
– طيب إهدي يا حبيبتي، كفاية عياط!!
الباب خبط فـ قام ياخد من المساعة كيس كان فيه تلج شديد البرودة، قعد قدامها و مد رجله ليها و حط التلج على رجلها فـ صرخت بتحاول تبعد إيده:
– بتوجع يا سليم ساقعة أوي!
قال بهدوء:
– معلش يا حبيبتي عشان متورَمش!
إتنهدت و هي بتغمض عينها، بعد التلج و فرك مكان الكدمة فـ تآوهت بألم أكتر بتقول بحزن:
– يا سليم حرام عليك بالراحة شوية!!
– م أنا بالراحة أهو!
قال بإبتسامة، و نزل على ركبتها يقبلها بحنان فـ إقشعر بدنها و غمغمت بخجل:
– سليم خلاص!
– مش بتوجعك؟!
قالها بمكر و هو بيبصلها، فـ تنحنحت بحرج و قالت:
– مش أوي خلاص!
ضحك و بعد عنها بيدور في الكومود على مرهم للكدمات و هو بيقول بجدية:
– إنتِ إزاي تنزلي قدام الخدم ب شورت و كت؟!!
قطبت حاجبيها من غير الموضوع فجأة، إتوترت من نبرته و قالت:
– طب إيه المشكلة يا سليم .. دول كلهم ستات زيي زيهم و آآ
قاطع كلامها لما خبط درج الكومدينو بحدة بعد ما أخد المرهم بيقول بصوت عالي:
– لاء مش زيك زيهم ولا زفت!! أنا محبش لحم مراتي يظهر قدام راجل ولا قدام ست، مافيش حاجة إسمها زينا زي بعض أنا مش ضامن ممكن يكون إيه في دماغهم!
قعد قدامها و فتح المرهم و حطلها منه و هي بتبصله بصدمة، و من غضبه فرده على ركبتها جامد فـ أنّت بألم، خفف إيدُه و هو بيعي على نفسه، لحد م قال بتحذير:
– بعد كدا نزولك تحت يبقى بإسدال واسع محترم، مافيش بيجامات قصيرة ولا ضيقة تنزلي بيها .. و طبعًا مافيش نزول بقمصان النوم اللي مش مدارية حاجة بتاعتك دي و لا حتى اللي مدارية يا دُنيا .. و مش عايز نزولك تحت حتى يبقى بـ روب!!
إبتسمت رغم عنها لكن أخفت إبتسامتها بتقول بسرعة و عينيها بتتوسع بضيق زائف:
– دي إيه الحبسة دي يعني ياسليم! هو أنا قاعدة في بيتي ولا في محطة مصر!!
زعق فيها:
– دُنــيــا!!! أنا مش عايز نقاش في الموضوع ده خالص! اللي أقوله يتسمع و خلاص فاهمة!!



