منقذي الثامن و العشرون

وبعدين بقى في حركاتك دي .. أمسك نفسي عنك إزاي دلوقتي؟

رفعت وشه ليه محاوطة وجنتيه بتقول بحزن:
– لسه زعلان مني؟

– أوي أوي .. شوفي بقى هتصالحيني إزاي!
هتف و هو عابس، فـ ضحكت و حاوطت عنقه بتقول بحب:
– عايزني أصالحك إزاي؟

– تنيميني في حضنك مثلًا!
هتف مبتسمًا فـ هتفت بلهفة:
– بس كدا يا حبيبي .. تعالى!!
و نزلت من على معدته بتاخده في حضنها، دفن راسه فيها مغمض عينيه، فـ قالت و هي بتمسح على شعره:
– و إنت بقى هتصالحني إزاي؟

– عايزاني أصالحك إزاي يا حبيبتي؟
قالها و هو بيمسح على خصرها، فـ قالت بإبتسامة:
– خرّجني .. عايزة أتفسح!!

– يا سلام بس كدا!
قال بعشق يقبل موضع نومه، فـ غمغمت بخجل:
– طب إمتى؟

قال بهدوء:
– بالليل حاضر!!

ضمته أكتر مبتسمة من قلبها و بتقول:
– الله بجد؟ هنروح فين؟

– إنتِ عايزة نروح فين؟

– ممم .. مش هتصدق .. أنا عايزة أروح المطعم اللي شوفتك فيه أول مرة!!

إبتسم و غمغم بهدوء:
– عنيا .. نروح!!!

و تابع بمكر:
– بس آخد حقي الأول!!

قطبت حاجبيها بتقول بخضة:
– حقك فـ إيه؟

– فيكِ يا عُمري!
قالها و إنقض على شفتيها يقبلها برومانسية و عشق!

*******

دخلت متأبطة ذراعيه، بتبص حواليها و بتسترجع ذكرى وقوفها هنا قدام الشيف و طلَبها اللي هو مقدرش يستجيب ليه، قعدوا على نفس الطرابيزة قعدت هي على نفس كرسيها و هو قعد بردو في نفس الكرسي اللي كان قاعد عليه قبل كدا، مسك إيديها و باس باطنها بيقول بعيون بتلمع من الحب:
– بمُناسبة المكان .. حابب أقولك إحساسي أول م شوفتك، أنا متديتش لجمالك اللي كان مستخبي تحت التُراب، ولا إتشديت لجسمك لإنه كان رُفيع و صغير و ميشدِش، أنا إتشديت لعنيكي .. عنيكي دي اللي من أول م شوفتها و أنا بتعجب في قدرة الخالق إن يخلق عيون بالجمال و الروعة دي، مش بس عنيكي اللي إتشديتلها، نظراتك و كسوفك و إنتِ بتطلبي منه الساندوتش خلِتني حاسس إن عايز أجيب الدُنيا كلها أحُطها تحت رجلك، أنا حبيتك و مش عارف ليه و إزاي بس أهو حصل!

هتفت دُنياو هي بتبصله بعمق:
– لو مكنتش قابلتني ساعتها، حيتتك كانت هتمشي إزاي؟

مسح على وجنتها بيقول و هو بيتأمل عيونها:
– صدقيني أنا نفسي معرفش، كل اللي أعرفه إني مكنتش هتجوز، أنا أصلًا كنت رافض الجواز .. مش تعقيد بس كنت حاسس إني لا فاصي و لا متأكد هعرف أنجح جوازة ولا لاء، كنت فاكر إني شاطر بيزنس لكن مشاعر و جوازة و ست هبقى مسئول عنها .. كنت فاكر إني فاشل في الحاجات دي!

إبتسمت و مسكت كفه قبلته هي الأخر بتقول بحنان:
‘- و أديك طلعت أحن و أجمل راجل في الدنيا .. و أحلى زوج ممكن أي بنت تقابله!!

إبتسم و قال:
– مبسوطة معايا يعني؟

إتفاجأت من سؤاله و قالت بلهفة:
– مبسوطة بس، ده أنا طايرة! و عمري م كنت هبقى مبسوطة كدا مع حد والله! ربنا يخليك ليا يا سليظ و يديمك في حياتي يا حبيبي!

إتسعت إبتسامته و قال بحنان:
– بحبك أوي ..

و تابع:
– يلا نطلب الأكل؟

– يلا!

طلبوا الغدا و هي إبتدت تتكلم وسط أكلهم:
– عارف بقى لما ندهتلي و قولتلي تعالي دي حسيت بإيه؟ مش هكدب عليك و أقولك إني إنبهرت بحلاوتك لإن وقتها من كتر م أنا جعانة كنت مبهورة بحلاوة الأكل اللي قدامك أكتر!، فـ قعدت جدامك قبل حتى م أجمع ملامحك، لما خلصت أكل و بصتلك إتخضيت .. حسيتك حلو أوي .. حلو شكل و قلب و كل حاجة يا سليم والله!

إبتسم و أكِلها بيقول بهدوء:
– يا قلب سليم!!

أكلوا و قاموا مشيوا، روّحوا ع البيت و هي دخلت أخدت شاور و لبس بيجامة كت جميلة باللون البينك و شورت من نفس اللون، و طلع هو كمان بعد م أخد الشاور، لبس بنطلونه و قرب من دنيا اللي كانت قاعدة قدام التلفزيون بتتفرج على مسرحية و بتضحك، شهقت لما لقته بيقرب منها بعيون زي الصقر بيفترسها بعينيه، حطت إيديه على صدرُه بتقول بخضة:
– إيه هتعمل إيه!!

– عايـزك!
قالها بطريقة جدية جدًا، و طفى التليفزيون من الريموت، رجع لفِلها و عينيه بتبصلها برغبة حقيقية، فـ غمغمت الأخير و هي بتنزل بجسمها بخوف بتتمنى لو السرير يبلعها:
– طب إهدى بالراحة بس!!

– م أنا هادي أهو!
قالها و هو يوزع قبلات على وشها و عينيها و رقبتها فـ قالت بسرعة بتزقه بخفة من صدره:
– طب إيه رأيك أرقصلك؟!!!

هتف سليم و هو بيرفع وشه ليها:
– بس أنا سخن لوحدي مش ناقص!!

بعدته بتنط ع السرير و بتجري على أوصة تبديل الملابس:
– إستنى بس!!

أخدت قميص نوم لحد قبل ركبتها بشوية ضيق حمالات، و كانت هتفتح الباب و تطلع بس هو زعق فيها:
– إستني رايحة فين!!

– هجيب الصب!!
قالتها ببراءه و هي بتبصله، فـ قال الأخير بحدة بيشاورلها بصباعه:
– هتنزلي تحت كدا؟

بصت لنفسها و أدركت إنها فعلًا مينفتش تنزل كدا، فـ قال سليم بيبصلخا بضيق:
– إترزعي هنا و أنا هنزل أجيبُه!

أومأت و هي بتكتم ضحكتها، رجع و شغل الصب فـ وصلته بالتليفون بتاعها و جابت أغنية تصلح للرقص، تنحنحت بحرج في الأول و إبتدت بحركات هادية لحد م إبتدت ترقص بحرفية بتتمايل بخصرها بجرأة قُدامه، إبتسم و بصلها بإنبهار، كانت خبيرة في الرقص، صفّر و مدلها إيدُه عشان تيجي فـ طفت الأغاني و قربت منه محاوطه خصره، سألها بدهشة بيقرص أنفها:
– إتعلمتي الرقص فين يا هانم!

إلتسمت و قالت بدلع:
– لوحدي كدا والله! عجبتك؟

– جننتيني مش عجبتيني بس!
قال و هو بيلقيها على الفراش بينقض على شفتيها بجوع! و لأول مرة يبقى قاسي و عنيف معاها، كان غريب و كإنه مكنش سليم الحنين اللي هي متعودة عليه، لدرجة إنها كانت بتترجاه و عينيه بتتملي دموع:
– سليم بالراحة بتوجعني!!

و كان فعلًا بيبقى أرق لكن لدقايق معدودة و يرجع تاني أشرس من الأول! لدرجة إنها مقدرتش تستحمل و نزفت! نزفت و مسكت فيه و هي بتصرخ بألم رهيب:
– ســـلــيــم .. ســليـــم أنــا بنـزف آآآه!!!

كإنها إدتلُه بالقلم، مكانش قادر يستوعب اللي حصل و الدم اللي طالع منها!، إتخض و بِعدعنها بصدمة و هي ضمت قدمبها لمعدتها بتستنجد بيه:
– سليم .. مش قادرة يا سليم موجوعة بنزف آآه!!!

لبس بسرعة هدومه و حط عليها إسدال وسط صراخها و شالها بين إيديه، نزل على السلم و هو بيجري بيها، ساق هو بيها بسرعة رهيبة واخد راسها في حضنه بيقول وصوت عياطها بياكل في قلبه:
– أنا آسف .. آسف آسف حقك عليا!!!

وصلوا للمستشفى و دخلت طوارئ، قعد على الكرسي حاطت راسه بين إيديه، بيلوم نفسه و بيجلدها على اللي عمله فيها، مش قادر يستوعب إن اللي حصل ده كان بسببه هو، كل ما يفتكر ترجيها و صراخها يكتشف أد إيه آذاها و مرحمهاش، هو فعلًا عنيف .. و يمكن كان بيحاول يسيطر على ده على أد ما يقدر لكن المرة دي مقدِرش و ظهرت حقيقته في الجانب ده، بس مكنش يتخيل إنها هتنزف بالشكل ده!!

طلعتله دكتورة بعد ساعتين، وقف قدامها بيقول و هو بيتنفس بصعوبة:
– كويسة صح؟

بصتله الدكتور بضيق و قالت:
– لاء مش صح، النزيف كان قوي .. ده كإن حد كان بيحاول يغتصبها، حصل علاقة بشكل عنيف جدًا!!

مسح على وشُه، مدلها دراعه و قال برجاء:
– طيب هي محتاجة دم صح؟ خدوا دمي .. خدوه بس هي تقوم بالسلامة!

هتفت بعد تنهيدة:
– هي محتاجة فعلًا دم بس هنشوف الأول هي هي نفس الفثيلة ولا لاء، و هنحتاج كسين كمان!!

أومأ لها و حصلت فعلًا الإجراءات سريعًا، أخدوا من دمه لإنها طلعت نفس الفصيلة، و فاقت دُنيا و كان متردد يدخلها، لكن حسم أمره في الآخر ودخل!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى