منقذي الحادي والثلاثون

و سابته و كادت تمشي لكنُه وقفتها و مسكها من دراعها بيقول بضيق بيداري تفاجؤه من ردة فعلُه:
– يعني إيه تمام تصبح على خير! و إزاي تمشي و أنا لسه بتكلم!

بعدت دراعها عنه و قال بضيق أكبر:
– سليم أنا تعبانة و عايزة أنام .. عندي مدرسة بكرة الصبح فـ لو سمحت سيبني!

سابها فعلًا و قال و هو بيشاورلها:
– روحي نامي يا دُنيا .. روحي!!

سابته و دخلت السرير .. هدت الأنوار و نامت! و هو فِضل صاحي بيتابع شغله حاسس بضغط كبير على أعصابه.

صحيت دُنيا على المنبه، إتصدمت لما لقته لسه صاحي بيشتغل عينيه شديدة الإحمرار من آثار السهر، لكن لضيقها منه مسألتهوش و سابته و دخلت الحمام إتوضت و صلت فرضها و لبست هدومها، وقفت قُدام المرايا و سرّحت شعرها، و لمت نص شعرها وسابت الباقي مفرود على ضهرها، لفِت و قالتله ببرود:
– أنا همشي مع عم محمد!!

رفع عينه ليها و شملها بعينيه بيقول و هو بيشاور لشعرها:
– إيه اللي إنتِ عاملاه في شعرك ده؟

قطبت حاجبيها بإستغراب و حطت إيديها على شعرها تتحسسه بتقول:
– عاملة إيه ماله!

زفر و حط إيده تحت دقنه بيقول:
– مالوش خالص .. زي القمر بس مش هتنزلي بيه كدا .. لميه يا دُنيا!!

قال بضيق:
– ألمُه ليه!

حاول يهدى فـ قام بصلها و عينيه بتقفل:
– دُنيا .. أنا حقيقي تعبان، متناقشينيش و لمي شعرك!

بصتله بضيق و بعنف شديد كانت بتسحب التوكة اللي لامة بيها جزء و بتبصله بغيظ فـ ضحك و قال و هو بيمسد على شعرها:
– بالراحة على شعرك!

بعدت إيده و لملمت شعرها كحكة و كانت هتمشي لكنُه مسك إيديها و قال بهدوء:
– رايحة فين .. هوصلك أنا!!

– إنت مش قادر تفتح عينك .. عايزنا نعمل حادثة!
قالت بحدة و وضيق، فـ سحب تليفونه و حاوط خصرها بيقول:
– مش أنا اللي هسوق .. هخلي عم محمد يسوق .. ولا مش عايزاني أوصّلك و إنتِ عندك إمتحان!

رفعت حاجبيها بدهشة و قالت:
– عرفت إزاي .. أنا مقولتش!!

قرّب منها، مسك دقنها و ثبت عينيه على شـ,ـفايفها يتلمس طراوتهم بإبهامه و بيقول بصوته العميق:
– دُنيا يا حبيبتي .. أنا أعرف كل حاجة ممكن تتخيليها .. و متتخيليهاش تخصك!!

بصتله بضعف .. لكن رجعت بعدت إيده بتوتر بتقول:
– يلا عشان إتأخرنا!

– يلا!
مسك إيديها و نزلوا .. ركبوا العربية و قعد جنبها، لكن سند راسه لـ ورا من شدة نعسه بيقول بهدوء:
– ذاكرتي كويس؟

قالت و هي ماسكة الكتاب بتراجع:
– آه الحمدلله!!

هتف بإبتسامة:
– شاطرة .. بنتي الشاطرة!

– أنا مش بنتك!
قالت بضيق و هي بتبصله، فـ فتح عينيه و بصلها و قال بإستغراب:
– ليه بتقولي كدا!!

قال بغضب و إنفعال بتبصله:
– عشان بابا عمره ما كان هيزعقلي و لا هيعمل معايا زي م عملت إمبارح! إنت بتقعد تقولي إني بنتك و إنك بتعتبرني كدا بس ده كله كلام و في يالفعل بقى ده مبيحصلش!

– زعلانة مني أوي كدا؟
قال و هو بيمسح على شعرها، فـ بعدت إيدُه و قالت بضيق:
– مش زعلانة ولا حاجة .. مش فارق معايا خلاص!!

بصت حوالبها فـ لقتهم وصلوا، بصِتله بحدة و سابته و نزلت، إبتسم هو على صغيرتُه و رجع تاني براسه لـ ورا بيقول لـ عم محمد بهدوء:
– إمشي بالعربية يا عم محمد و أنا هنام في العربية شوية!

********

خلّصت الإمتحان و بصت لبنت صديقتها بتقولها بفرحة:
– الإمتحان كان حلو أوي يا رانيا الحمدلله!!

هتفت رانيا بإبتسامة هي الأخرى:
– فعلًا كان تحفة، الحمدلله عدى على خير .. هتمشي؟

هتفت دنيا بهدوء:
– آه همشي .. سليم مستنيني برا!

غمزلتها رانيا بتقول بمرح:
– أيوا يا عم الله يسهلُه .. طب يلا إمشي معايا إلحقيه قبل م البنات تخطفه!!

ضحكت دنيا و مشيت معاها لـ برا، لكنها إتصدمت لما لقت العربية بتاعت سليم واقفة و سايقها عم محمد، إتهدلت أكتافها بتهمس لنفسها بغصة:
– ماجاش!
هتفت رانيا بتقطب حاجبيها:
– معلش يا دنيا يمكن في شغله .. يلا روّحي و هبقى أكلمك! باي

أشارت لها فـ غادرت الأخيرة، قرّبت دنيا من العربية وركبت ورا بتسأله بصوت فيه كتمت فيه العياط:
– هو .. هو سليم فين؟

– سليم بيه روّح نام يا هانم .. و موصلّي أقولك متزعليش لإنه كان تعبان أوي!!
قال عم محمد بهدوء فـ أومأت الأخيرة بسخرية بتقول بصوت خافت:
– مش هزعل حاضر!!

مشي عم محمد بالعربية فـ رجعت براسها لـ ورا و شردت .. أفكار سوداوبة بتحتل عقلها، حاسة إن سليم مبقاش زي الأول، كإنه إتبدل و بقت حاسة إنها متجوزة شخص تاني، و في وسط تفكيرها مخدتش بالها من المكان اللي وصلتله، إنتفضت لما الباب إتفتح و لقته عم محمد، بصت حواليها بإستغراب و هي في وسط مكان طبيعي مليان أشجار و ورود و شكله يجنن و في نص المكان كوخ جميل كإنه بيت صغير حواليه جنينه صغيرة و مليان إضاءات صفرا و يجمع بين اللون الأبيض و البني، بصت لـ عم محمد و نزلت و هي بتبص حواليها بتقول:
– هو في إيه يا عم محمد؟ إيه اللي جابنا هنا؟

إبتسملها عم محمد و قال:
– هتعرفي حالًا!
و ركب العربية و سابها ومشي، بصت للعربية و هي بتبعد بصدمة، لكن إلتفتت وراها لما لقت باب الكوخ إتفتح، و سليم واقف بقميص إسود مفتوح أول زرايره و بنطلون إسود ذي قماشة فخمة، بصتله بدهشة و لكن إعتلت شـ,ـفتيها إبتسامة فرِحة تماثلت مع إبتسامته، فتحلها ذراعيه فـ إبتسمت و سابت شنطتها في الأرض و جريت عليه، إتعلقت في رقبته بتحضـ,ـنه، غمض عينبه و شدد على حـ,ـضنها و خصره فـ ضـ,ـربته على ضهره بتقول بتأنيب:
– كدا تعمل فيا كدا!!

قال و هو بيدخل بيها و بيقفل الباب:
– حقك عليا يا عُمري!

حرر شعرها بيغمر أنامله فيه بيقول بإهتمام:
– عملتي إيه في الإمتحان؟

– كان حلو أوي!!
قالت و هي بتنزل من حضـ,ـنه بتبصله و بتبص حواليها للكوخ بتقول بإنبهار:
– إيه المكان التُحفة ده!!

حاوط خصرها من ضهرها بيميل و يسند دقنه على كتفها و بيقول بحُب:
– حسيت إني عايز أخدك و نبعد شوية .. عايز أريّح دماغي و أفضل في حـ,ـضنك!

إبتسمت و حاوطت ذراعيه بتقول و هي بتلفلُه:
– هتصالحني يعني؟

قال بحنان بيمرر أنامله على وجنتيها:
– أصالحك و أديكِ عنيا يا حبيبتي!

إبتسمت و إتعلقت في رقبته بتقول و هي بتغمزله:
– لاء خليها عندي أحلى منها!!

ضحك و مال يقبل جفونها و قال بمرح:
– حصل بصراحة .. تيجي إيه عيني جنب الزتونتين دول!!

– زتونتين!!
قالت و هي بتضحك بشدة، فـ مال يقبلها عنقه بيهمسلها بصوت كله رغبة:
– بقولك إيه .. كفاية ضحك بقى عشان وحشاني أوي!

حاوطت وشه بتقول بإبتسامة:
– طب قولي بس الأول .. نمت كويس؟

قال بيبصلها بإشتياق:
– مش مهم النوم خالص دلوقتي!!

قرّب منها و حاوط وجنتيها يميل مقبلًا كل إنش في وجهها، و لكن رجع سند جبينه على وجنتها بيقول بأنفاس متقطعة:
– عارف إنك خايفة مني .. بس أعدك اللي حصل ده مش هيتكرر تاني .. و هحاول أبقى هادي معاكي!

تنهدت دنيا و حاوط وشه بتقول بهدوء:
– سليم أنا مش خايفة منك .. أنا بحبك، متقلقش يا حبيبي متفيش حاجة هتحصل!!

إبتسم و إنهال على شـ,ـفتيها بالقـ,ـبلات المتفرقة بيقول وسط قـ,ـبلاته:
– أنا بحبك أوي .. أوي يا دُنيا!!

و رغم كلامها لكنها كانت خايفه منه بعض الشيء، و لكن للغرابة إنها قدرت تحتويه يمكن أكتر منه، كانت هي اللي بتقوله إنها بتحبه .. و حاسة بيه، بتحاول تننسيه بشاعة أم معرفتش تقوم بدورها بتتكلم معاه كإنه طفل صغير، و بتقولُه إنها جنبه .. مش هتسيبه و شافت تأثير كلامها عليه!، لحد م خدها في حضـ,ـنه و نام قبلها من شدة النعس، حاوطت خصره و سندت دقنها على صدرُه بتهمس بحنان:
– طلع تحليلي صح .. كنت بتعمل ده كله عشان مامتك و اللي عملته فيك .. الولية دي لو كانت لسه عايشة و قابلتها كان زماني .. يلا مش مهم، أنا هعمل كل حاجة أقدر عليها عشان تبقى كويس!! تصبح على خير بقى و كفاية رغي!

نامت على معدته مبتسمة و قـ,ـبلت واحدة من عضلات بطنه و راحت في النوم!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى