
= عليا !! بتعملي ايه هنا في الوقت المتأخر ده ؟
لتبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تشعر بحرج موقفها
= أصل انا مكنش جايلي نوم وفكرت أدور على رقم تليفون تالين علشان أكلمها شويه …..اصل نسيت أخده منها.
ليقول سليم بدهشهة وهو يتقدم منها
= بتدوري على رقم تالين علشان تكلميها في وقت متأخر كده ؟!
لتنظر چومانه بسخرية واحتقار لعليا التي كانت ترتدي بيجامة نوم واسعة تشبه بيجامات الاطفال
لتقول بخبــ,,ـــــث وهي ترتدي الوجه الملائكي امام سليم
= خلاص پقى يا حبيبي بلاش تكسفها يمكن كانت بتدور على رقم تاني واتكسفت تطلبه منك .
لتغمز بعينيها لعليا بمرح مصطنع وهي تقول..
= الرقم معايا هبقى أدهولك .
لينظر سليم لچومانه باستنكار و عينين مشتعله بنيران الغيره وهو يقول
= رقم ايه اللي بتتكلمي عنه ؟
لتنظر جومانه بخبــ,,ـــــث لعليا وهي تقول ببرائه
= أقصد رقم سمير طبعا اممممم اكيد كانت بتدور على الرقم عاوزه تكلمه . لتكمل بسخريه..
= علشان التدريب طبعا
ليقــ,,ـــــبض سليم على يد عليا بقسوه وهو يجذبها اليه بغضب متوحش
= الكلام ده صح كنت بتدوري على رقم سمير ؟
لتقول عليا بخوف وهي تشعر ان قدميها لا تستطيعان حملها
= لا والله العظيم انا كنت بدور على رقم تاني …
لتتلعثم وهي تقول
= أأقصد…..رقم تالين……
ليقول سليم بقسوة وعدم تصديق ونيران الغيره تشتعل بداخله بقوه وهو يديرها لتواجهه
= ولما انتي عاوزه تكلمي تالين مأخدتيش الرقم مني او من ماما ليه ؟
لترد عليا بارتجاف ..
= اصل ماما قسمت نايمه وانت مكنتش موجود وانا مكنش جايلي نوم قلت اكلمها اتسلى معاها شويه .
ليقول سليم بصوت كالجليد والغيره تسيطر على تفكيره
= عموما تدريبك مش هيكون مع سمير..تدريبك هيكون مع چومانه
لينظر لجومانه بخشونه وهو يقول …
= چومانه تدريب عليا هيكون عليكي وعاوز تدريبها يبتدي من الصفر زي اصغر موظف ومن غير أي مجاملات .
لتقول جومانه بتأكيد وهي تنظر لعليا بشماته
= شور يا حبيبي انت اكتر واحد عارف اني معنديش مجاملات في الشغل .
لينظر لعليا بجمود وهو يتعمد اهانتها
= اتفضلي اطلعي على أوضتك… وياريت كضيفه هنا تبقى تستأذني قبل ماتدخلي مكان ميخصكيش .
لتشعر عليا بانها على وشك البكاء امامهم
لتجري سريعا خارج الغرفه وسط نظرات سليم القاسيه و نظرات چومانه الشامتة .
لتقول چومانه وهي تحاول احتضان سليم من الخلف ..وهو ينظر بشرود لباب المكتب الذي خرجت منه عليا باكيه
=خلاص يا حبيبي متضيقش نفسك هي كده عرفت حدودها..انت عارف الفلاحين دول ميعرفوش حاجه عن الاتيكيت و الخصوصيه واكيد ترحيب طنط قسمت المبالغ فيه خلاها تتصرف كأنه بيتها
ليقوم سليم بالتخلص من يديها التي تحاول احتضانه بعنف وهو يقول بغضب
= چومانه ياريت تلتزمي حدودك ومتدخليش في الي ميخصكيش
اولآ البيت ده بيت عليا قبل مايكون بيتي ولو كان على الكلام اللي سمعتيني بقوله لها فده علشان تفهم انها غلطت مش اكتر .
ليتابع بسخريه..
= وبعدين الفلاحين اللي مش عاجبينك دول يبقوا اهلي يعني انا فلاح ابن فلاح فغلطك فيهم كأنك بتغلطي فيا و ده انا مسمحش بيه .
لترد چومانه بتوتر وقد استشعرت خطأها
= أكيد مقصدش يا حبيبي انا عارفه ان عليا بنت عمك و زي اختك بالظبط انا بس كنت بحاول اهديك مش اكتر .
ليتنهد سليم بضيق وهو يقول
= طب اتفضلي اطلعي نامي علشان هنسافر بكره من بدري للساحل .
لتقترب جومانه بدلال منه تقبله على وجنته
وهي تقول بخبــ,,ـــــث تنتظر رد فعله
= حاضر… انا بلغت طنط قسمت اني هقعد معاكوا هنا شويه علشان متخنقه مع ماما.. جيبالي عريس ومصممه اني أوافق عليه .
ليقول سليم بشرود وهو يفكر بعليا وخروجها الباكي
= بتقولي حاجه ؟؟
لتقول چومانه بغيظ من تجاهله لها
= بقول تصبح على خير ..
لتهمس بشراسه وهي تصعد لغرفتها
= ماشي يا عليا لا انا لا انتي ..مبقاش چومانه النويري ان مكنتش اخليه يطردك زي الكلاب.. مش انا اللي اسمح لحتة فلاحه تهد كل الي بخطط له من سنين .
لتدخل غرفتها وهي تخطط لأزاحة عليا من طريق وصولها لسليم وثروته .
**********
في الصباح……..
تناول سليم قهوته بصحبة چومانه وقد استعدوا للسفر للساحل للاحتفال بعيد ميلاد تالين هناك
لتدخل والدته الغرفة وهي تتنهد بتعب
= برضه مش راضيه تجهز علشان تسافر.. بتقول هتتصل بتالين تهنيها بالتليفون.. مش فاهمه ايه اللي غير رأيها دي كانت فرحانه انها هتسافر الساحل لتالين .
لتردف بترجي …
= اطلع لها انت ياسليم وحاول تقنعها
هي مبتسمعش كلام حد غيرك
لتعترض چومانه بضيق
= خلاص ياطنط هي حره ..معقول يعني سليم هيترجاها علشان تيجي.. احنا ورانا سفر ومش فاضيين لدلعها الفارغ ده .
ليتجاهل سليم حديثها ويقول لوالدته بهدوء
= انا هطلع لها ياريت لو سمحتي ياماما تخلي حد يجهز كام ساندوتش ناخدهم معانا على اما انزل .
لتنظر له والدته بفرح
=حاضر يا حبيبي ربنا يخليك لينا يارب .
ليصعد لغرفة عليا ..لتحاول چومانه الصعود معه..ليمنعها سليم من مرافقته وهو يقول بحسم..
= انا هكلمها لوحدي ..ياريت انتي تجهزي علشان هنسافر علطول .
ليتركها ويتجه لغرفة عليا دون انتظار لردها .
لتنظر چومانه لظهره بحقد وهي تقول
= ماشي يا سليم انت والفلاحه بتاعتك مبقاش چومانه النويري ان ما مسحتها من حياتك مسح .
في نفس التوقيت
يقوم سليم بالدخول لغرفة عليا بدون استأذان
ليجدها تجلس علي كرسي مواجه لنافذه الغرفة وهي تضم ساقيها بيديها وتستند برأسها عليهم وتنظر بشرود في اللا شئ
لينادي عليها بصوت هادئ
= عليا…
لتتجاهله وهي مازالت تنظر للناحيه الاخرى
لينادي عليها سليم مره اخرى بصوت اكثر قوه وهو يستشعر تجاهلها له
= عليا مش بكلمك مبترديش ليه
لتنظر له عليا بعينين منتفختين من كثرة البكاء وهي تقول بغضب
= انا حره ارد مردش انا حره..
لتنهض فجأه عن كرسيها وتواجه بغضب
= وبعدين انت ازاي تدخل اوضتي من غير استأذان .
لتردف بمراره
=ولا عشان انا ضيفه زي ما بتقول يبقى تدخل وتخرج زي ما انت عاوز لا انا……
لتفاجأ به يضع يده على فمها يمنعها من استكمال الحديث لترفع عينيها تقابل عينيه بدهشه وحيره وهي تشعر وكأن تيار كهربي يخترقها لترتعش وترتعش شفتيها تحت يده
ليتوه سليم في بحور عينيها وهو يشعر بمشاعر مختلفة تجتاحه بقوه.. الندم الشديد لتسببه ببكائها وحزنها ..والرغبه الشديده في احتضانها وامتصاص الحزن الذي تسبب به لها ..و رغبته الجارفه في الذوبان فيها وتقبيلها بقوه ليتذوق شهد شفتيها ويرتشف منه حتى الثماله ليقترب اكثر منها دون ان يدري ويقترب بوجهه بشده من وجهها المرفوع اليه في برائه وهو لايستطيع السيطره على مشاعره ليرتفع رنين هاتفه الجوال فجأه وينكــ,,ـــــسر سحر اللحظه و يستيقظ من سطوة مشاعره قبل ان يتهور ليبعد عليا عنه بتوتر وهو يخرج هاتفه من جيبه ليعقد حاجبيه ويستقبل المكالمه
ليقول بصوت خشن


