لما روحت إكشف عشان إعرف سبب تأخر الحمل عندي، فضلت ماسكة في إيد جوزي بكل خوف من اللي هيتقال لحد م الدكتورة فعلًا قالت إني مبخلفش
وقتها مسكت إيديه و ندهتله بإسمي و كإني بترجاه يصحيني لو ده كابوس، أو حتى ينتشلني منه
لقبته بيقرب مني بيحاوط وشي و بيقول عشان يهديني:
– يا نور عين عزيز! إهدي يا حبيبتي .. نعمل زي ما هي قالت و ناخد بالأسباب و نعملها التحاليل و نرجعلها!
أنا مسمعتوش .. مش سانعة غير صوت طوايا بيقول إني عمري م هبقى أم .. و إني مستاهلش اللقب ده، كل بنت فينا و هي صغيرة كان بيجيلها كابوس إنها مش هتبقى أم .. و إنها لما تتجوز مش هيبقى عندها القدرة تخلف، و بعد الجواز تلاقيها جايبة توأم، أنا بقى مكنتش أعرف إن ده هيتحقق معايا لقيتني بقوله:
– مش هبقى أم يا عزيز .. أنا مش هبقى أم أنا أسفة، و الله كان نفسي أعملك عيلة .. كان نفسي أخليك أب يا عزيز سامحني!!
لقيته بيقول بغضب و ضيق و كإنه بيهرب و بينكر الموقف:
– نادين إهدي .. إنتِ أقوى من كدا يا حبيبتي، هنلاقيحل بإذن الله متفيش حاجة بعيدة على ربنا، إهدي يا نادين!!
بصتلُه ورجعت غمضت عينيا بعيط أكتر، فـ ميل باس خدي و دقني بيقول:
– يا روح قلبي إنتِ بنتي .. و عيلتي، و الله بعتبرك بنتي قبل مراتي فـ أنا كدا كدا أب أهو!!
نفيت براسي برمي نفسي في حضنه بتعب رهيب:
– لاء .. بتقول كدا بس عشان متزعلنيش!! إنت نِفسك في بيبي .. و أنا مش هعرف أعمل ده!
شدد على إحتضانها بيدفع بخصرها أكتر نحو صدرُه بيهمس بحنان:
– والله ما بحايلك يا حبيبتي .. إنتِ حقيقي بنتي، و مش فارق معايا طفل .. إنتِ اللي فارقة معايا!!
نفيت براسي بعيط أكتر بعد ما إفتكرت كلامه:
– مكُنتش قولتلي إمبارح الصبح في الحمام إنك نفسك في بنت!!! أنا أسفة يا عزيز!!!
قولت و إنهارت في العياط و ح١نته أكتر كإني خايفة يسيبني فضل ساكت و لكن قال بعد لحظات:
– إنتِ بنتي يا حبيبتي!!!
لو جوزي إتقبل الموضوع حماتي مش هتتقبله، حماتي ست صعيدية و كارهة جوازنا من الأساس و فعلًا لما رجعت بيتنا اللي حماتي للأسف مقيمة فيه، كان جوزي شايلني عشان مكنتش قادرة أقف على رجلي، و أول ما شافتنا قالت بكل إستنكار و تريقة :
– مالها الغندورة!!
جوزي قالها و هو بيعديها و بيطلع سلم الفيلا:
– و لا حاجة يا أمي متشغليش بالك!!
لقيتني بمسك في قميصُه بقوة و كإني بستمد منه القوة، دخل بيا أوصتنا و منها للحمام، قعدني على التويلت بعد ما قفل غطاه و جهزلي ماية دافية في البانيو، كنت ببصله بعشق .. بسأل نفسي سؤال واحد .. عملت إيه حلو في حياتي عشان الراجل ده يبقى جوزي! لقيته بيمسكني عشان يوقفني و بيقول:
– أقفي يا حبيبتي أغيرلك هدومك!!
مقدرتش أمنعه رغم خجلي منه، كنت في حالة مستستلمة تمامًا، بدأ يغيرلي هدومي و دخلني البانيو قعدت فيه و أنا سارحانة و شاردة قدامي، لحد ما قالي بيربت على خدي بحنان:
– بُصيلي يا نادين!!!
بصتله .. و أول ما عيني جات في عينه الجميلة اللي كنت بتمنى إبني يورثها .. عنيا دمعت فـ مسك ايدي و باس باطنها و وشها، و قال و هو بيبصلي بنظرات حب:
– بحبك أوي!
إبتسمت غصب عنب و مسكت ايده و بوستها أنا كمان بقول بصوت مبحبوح من العياط
– و أنا بموت فيك!!
لما حماتي عرفت .. و أنا اللي قولتلها، صرخت فيا بغضب:
– كمان!! كمان أرض بور و مبتخلفيش!!! كمان ولَدي وحيدي هيتحرم من ضناه بسببك!!!
ياريتها سكتت على كدا .. دي كانت هتضربني لولا عزيز جوزي اللي وقف قدامها بيخبيني ورا ضهره و بيقول بحدة
– أمــــي!!!!
أمه صرخت فيه:
– بلا أمي بلا زفت!!! دي عايزة تاخد مني حق إني أبقى جدّة كمان!!
لقيت عزيز بيغمّض عينيه بيحاول يتحكم في أعصابه، و بص لأمه و قال بهدوء:
– إسمعي يا أمي، نادين كون إنها مبتخلفش دي حاجة مش بإرادتها .. و لا أنا ولا إنتِ هنعاقبها على الموضوع ده لإنه مش بإيديها، لو إنتِ مش هتقدري تصبُري و تدعيلنا و هتبكتيها بالكلام في الرايحة و الجاية يبقى هاخدها و همشي من هنا خالص!!!
إنتفضت ثُرية تطالعه بضيق مقطبة حاجبيها، تقول و قد إنهمرت
دموعها:
– كمان يابني .. كمان عايز تمشي و تسيبني و خلاص كدا ميبقاش ليا حد، تبقى خدت ولادي الإتنين و حفيدي كمان!!
جذب خصلاته للخلف بيقول بضيق:
– فين حفيدك ده اللي هي عايزه تاخده!!!!
ختفت ثرية تقترب منه و عيناها ترجوه:
– هي مبتخلفش .. بركة إن شالله تولَع، لكن إنت يابني، راجل و بصحتك و ما شاء الله عليك تقوم بيها و بتلاتة كمان! بس أنا مش عايزة التلاتة .. أنا عايزة واحدة بس .. واحدة بس تتجوزها و تخلف منه ولد يبقى من صُلبك و يشيل إسمك يا عزيز!!
حبست نفسي و أنا حاسة إن قلبي خلاص هيقف، بصلها عزيز بصدمة للحظات، قبل ما يقول بدهشة:
– عايزاني أتجوز عليها؟ عايزاني أقهرها؟!!
أسرعت هي بتقول بحدة:
– م تتقهر و لا تموت، و هي لو معرضتش عليك تتجوز تبقى أنانية!
توسعت عينيه بصدمة و في لحظة غضب ضرب على ضهر الكنبة وراه بيقول بحدة:
– إنـــتِ بتقـولـي إيــه!!! إسمعي يا أمي .. شيلي الموضوع ده من دماغك خالص، إبني لو مكانش من نادين يبقى مش عايزُه!!
و طلع على السلم بخطوات قوية عنيفة و صوتها بيصدح خلفه قائلة:
– خليها تنفعك يا ابن بطني، خليك جارها!!!
بصلي و مسك ايدي و طلعنا الجناح، و رجع سابها و دخل البلكونة، دخلت أغير هدومي بالعافية للبس بيت عبارة عن شورت و بلوزة قصيرة مبينة جزء من بطني، جوزي دخل من البلكونة و أنا قربت منه و قولتله بكل جرأة:
– عزيز .. إتجوز!!!
قطب حاجبيه من كلامي، و غمض عينيه بيتنفس بغضب، فتحها تاني و قال بضيق و هو بيبعد عني و بيدخل البلكونة بيخرج سيجارة من جيبُه:
– هتعمليلي زيها بقى!!!
قربت من البلكونة عشان أدخل بس منعني لما حط إيده على بطني بيزقني لجوا برفق بيقول و هو بيرفع حاجبه بتحذير:
– هتطلعي البلكونة كدا و لا إيه!!
دخلت لبست إسدالي و رجعت دخلت البلكونة بقول بألم:
– عزيز هي عندها حق
سكت .. بينفث دخان سيجارته و عينيه بتدور قدامه بضيق، فـ تابعت بألم:
– عزيز أرجوك فكر في الموضوع .. إنت نفسك في بيبي .. و أنا كمان!
قولت آخر جملة بصوت مخنوق بالبكاء، و لكن تابعت بحاول أفضل صامدة:
– بس أنا مقدرش أظلمك معايا .. ده حقك، أنا ربنا مش كاتبلي أبقى أم بس كاتبلك إنت تبقى أب يا حبيبي!!!
مقدرش يمسك نفسُه و ورمى السيجارة بحدة من البلكونة بيلتفت ليا و بيمسك كتافي بحدة بيهزها بعنف مميل عليا:
– هو الموضوع عندك سهل للدرجادي!! عايزاني أتجوز عليكي و يبقى عندي طفل من ست غيرك عادي كدا!! إنتِ من كُل عقلك بتطلبي مني أنام مع واحدة غيرك و أعمل معاها اللي بعمله معاكِ!!!
كشرت و أنا مغمضة عنيا من مطرد الفكرة و الصورة اللي حضرت في ذهني على طول لما قال كدا و لقيتني بقوله و أنا بترجاه يسكت:
– عزيز كفاية!!!
لقيته بيهزني من كتفي بعنف أكتر و كإنه بيفوقني بيصرخ في وشي:
– لاء مش كفاية!!! إنــتِ غـبـيـة، عشان إنتِ بتطلبي مني حاجة مش هتقدري تتحمليها، مجرد الكلام مش قادرة عليه، ما بالك تبقي قاعدة هنا و عارفة إن جوزك في حضن مراته التانية!!
مقدرتش أتمالك نفسي .. إنهارت في العياط بحُرقة بترعش بين إيديه، تعالت شهقاتي ف ضغط عليا أكتر و هو بيصرخ فيا:
– حابة تعرفي هعمل إيه مع ضُرتك؟ أوريكِ؟
عينيا إتوسعت .. و نفيت براسي برجاء إنه ميعملش فيا كدا بس هو زقتي على الحيطة و لقيته بيبوسني في رقبتي بشكل عنيف عكس طبيعته الحنونة، حاولت أبعده عني و مجرد التفكير إنه يعمل كدا مع واحدة تانية كان بيقتلني، عيطت عياط رهيب و أنا بترمي في حضنه بقول بعياط:
– لاء لاء .. لاء خلاص مش عايزة .. مش عايزاك تتجوز!! أنا أسفة خلاص .. متعملش كدا .. مش عايزة أحس الإحساس اللي إتخيلتُه دلوقتي ده، متعملش كدا يا عزيز أرجوك!!!
غمض عينيه و هو بيضمني لصدره بيتنفس بصعوبة، مسح على شعري اللي وقعت من عليه الطرحة بيضمني ليه بقوة أشد، بيحاول يهدي عياطي و أنا في حضنه و هو بيميل براسه بيهمس في ودني:
– إهدي يا حبيبتي .. مش هيحصل أصلًا، أنا قولت لأمي تحت و هرجع أقولك تاني .. لو الطفل اللي هجيبه ده مش منك يبقى مش عايزُه!!!
شددت على أحضانُه بقول بعد م إبتديت أهدى:
– أنا بحبك .. بحبك أوي!!!
– و أنا بعشقك!!!
قال بحنان بعد ما باس راسي، لقيتني برفع راسي ليه و أنا لسه حاضناه بقول بعيون بترتجف:
– أنا بنتك صح؟
إبتسم و مال يلتقط كرزتين ترتجف، و ألصق جبينه بـ جبيني بيقول بحنان:
– إنتِ بنتي .. و حبيبتي .. ومراتي، إنتِ كُل حاجة في حياتي و أهم عندي من أي طفل!!!
إبتسمت وسط دموعي و ريحت راسي على صدرُه بضم جسمي في حضنه أكتر و أنا ببوس موضع قلبع برقة
إوعى تعامل مراتك إنه آلة أطفال و خلاص .. إعتبرها بنتك قبل مراتك، و زي م إنت حقك تبقى أب هي كمان كان نفسها تبقى أم، لو بتحبها بجد .. عيشوا الإبتلاء ده مع بعض و متسيبوش ينهش فيها


