لايقين علي بعض اوووي!!!!!
قالتها وهي تتحرك وتوليهم ظهرها وترتسم ابتسامه سا-خره علي ملامحها الرقيقه بعدما رمقتهم معاً بنظره مستنكره !!!!
اقتربت من جدها الذي لمحها منذ دخولها وظل يتابعها بعينيه ، وقد تأكد حدثه ان غفران حفيدته الرقيقه قد تغيرت ، فهو شعر في اخر كام محادثه بينهم قبل وصولها انها ليست هي ، يوجد بها لمحه من التمرد والجرآه !!!!
وما حدث امامه منذ دقائق خير دليل ….
وقفت امامه تتطلع اليه في شوق وثواني وكانت ترتمي داخل احض*انه الواسعه التي اغلقها عليها يضمها بحمايه واحتواء ….
اغمضت عينيها وهي تضم نفسها بقوه لاحض*انه تنعم بدفئها ، وحمدت الله ان هذا المكان الدافيء لازال مكانها كما كان من قبل ولم يتم سلبه منها هو الاخر يكفي ح*ضن واحد سُلب منها !!!!
قاومت رغبه ملحه في البكاء وخرجت من ح*ضن جدها تنظر له وهي ترسم ابتسامه امتنان علي شفتيها الرقيقه بادلها الجد باخري حانيه وهو يربط يكف يده المجعده علي وجنتها الرقيقه هاتفاً بحنان : عرفتي بقي كنت رافض رجوعك ليه اليومين دول بالذات!!!!
ابتسمت بمرح تداري وجع روحها: عادي يا جدو مش فارقه كتير … هتفرق ايه امبارح من انهارده من بكره … كده كده كان هيحصل ….
وبعدين ما انا قدامك اهو كويسه وزي الفل ولا انت نظرك ضعف يا رجل يا عجوز ؟؟؟
قالتها بمرح هي بعيده كل البُعد عنه تخفي به نزيف قلبها ولكن وجعها هذا لا يخفي علي جدها الذي يعلم ما تمر به حفيدته من آلم رهيب يدمي قلبها ولكن كل ما يطمئنه انها مسأله وقت وستزول كل جراحها ، والاهم من ذلك انها اصبحت هنا معه وتحت حمايته وهذا اهم من اي شيء اخر …
واخد يدعو الله ان يحفظها هي وعاصي وابنهم وييعد عنهم كل من يحاول ان يأذيه فيهم وان تمر الايام القادمه الصعبه علي خير…
هتف الجد بحنان:يا رب اشوفك علي طول كويسه وزي الفل يا حبيبت جدك انتي …
ثم تابع يسالها مستتفهماً: اومال عمر فين ، انتي ما جبتيهوش معاكي ولا ايه؟؟
اجابته بسعاده وقد تحولت ملامحها الي ملامح مشرقه عند ذكر صغيرها: فوق في اوضتي مع نعمات ..
هتف الجد بعاطفه صادقه: هتجنن واشوفه .. بيوحشني اوي!!!
ابتسمت غفران بحب ووضعت راسها علي صد*ر جدها : اطمن يا جدو مش هيبعد عنك تاني ابداً وهيعيش في حض*نك وتغرقه في حنانك زي ما طول عمرك بتعمل معايا…
حبيبت جدك انتي: قالها وهو يضمها طابعاً قبله حانيه علي مقدمه رأسها وشعور يالراحه والامان بتسرب الي قلبيهما …
كل ذلك تحت نظرات عاصي الذي يتمني لو كان هو مكان جده يضمها في عناق قوي يسحق فيه عظامها يروي شوقه اليها وبعدها يعطيها عل*قه ساخنه تفتت عظامها معاقباً اياها علي ما فعلته فيه وفيها ….
اما نسرين المتشبسه بذراع عاصي ، لو كانت النظرات تقت* لكانت غفران مفت*رشه الارض غارقه في دما*ؤها يخرجون الرصا*صات من جميع انحاء جسدها …!!!
فنسرين كانت تغلي وتتفتت من الغض*ب منذ رؤيتها وكذلك دريه التي غالباً ارتفع ضغطها الي اقصي درجاته من شده كبتها لغيظها وحقدها علي غفرانً..!!!
همست نسرين في اذن عاصي بحقد وغيره لم تعد تستطع السيطره علي نفسها : هي ايه اللي رجعها تاني مش كنا خلصنا منها ومن قرفها ، ليها عين ترجع بعد كل اللي عملته فيك .. صحيح قادره وفاجره!!!!
التفت لها عاصي يرمقها بنظرات شرسه مشتعله وهسهس بفحيح مرعب جعلها تبتلع في رعب: نسرييين !!! الموضوع ده انتهينا منه ، ومش عاوزه يتفتح تاني حتي لو بينك وبين نفسك …..
غفران خط احمر !!!!
اذا كانت الاول بنت عمي ومراتي ، هي دلوقتي كمان ام ابني … فاهمه يعني ايه ام ابني …
يعني اللي يفكر مجرد تفكير انه يمس شعره واحده منها انا امحيه من علي وش الدنيا وانتي عارفه كده كويس ….!!!!
صمت لثواني يهديء من روعه ثم تابع يضيف بنبره حانيه خدرتها : انا عارف يا نيسو انك غيرانه عليا ، بس انا مش عاوزك تقلقي من حاجه ، المهم دلوقتي انا مع مين…. انا معاكي انتي … خطيبتي … وكلها كان شهر ونتجوز وتبقي حرم عاصي الجارحي بجلاله قدره …مش كده ولا ايه؟؟!!!
اتسعت ابتسامه نسرين حتي كادت ان تتلامس اذنيها وهمست بنبره عاشقه: كده طبعاً يا حبيبي ، انا غصب عني يا عاصي .. انا بحبك بجنون ..ولما شوفتها تاني اتجننت وخايفه انها تشغلك وتاخدك مني بحجه ابنها…
ابتسم عاصي ساخراً وهو يربط علي كف يدها المتعلق بذراعه: ماتخافيش من اي حاجه .. انا عاوزك تطمني علي الاخر …..!!
اقترب منها وجلس بجانبها يرمقها بنظرات معاتبه قائلاً: جيتي ليه يا غافي يا حبيبتي ؟؟
نظرت له وهي ترتشف من كأس العصير امامها ، ثم اجابته بنبره جاده: وايه اللي يخاليني ماجيش؟؟
نظر لها هاتفاً بنبره ذات مغذي: انتي عارفه انا اقصد ايه كويس ….
اجابته بنفس الهدوء: اطمن انا كويسه ، وكده كده كنت هاجي وهواجه ، فمش فارقه كتير دلوقتي او بعدين النتيجه واحده …
ثم تابعت تنهي النقاش: عن اذنك ، في ناس اعرفهم هقوم اسلم عليهم …
قالتها وتحركت تنهض من جانيه دون ان تعطي له فرصه للتحدث بأكثر من ذلك…!!
في نفس الوقت ، اقتربت دريه من نسرين وهمست بالقرب من اذنها بغل: شايفه اللي انا شيفاه!!!!
هي ايه اللي رجعها ، احنا مش كنا خلصنا منها ..
جايه ليه تاني ؟؟؟
اجابتها نسرين من بين اسنانها: معرفش .. معرفش
انا خايفه يا انطي لا تشغل عاصي بحجه ابنها ويسبني تاني وانا ما صدقت اخيراً اننا بقينا لبعض..
ابتسمت دريه بمجامله في اوجه الحضور المسلطه عليهم وهتفت بنيره قويه : متخافيش مش هتقدر تعمل حاجه ..
ولو فكرت تعمل شغل المسكنه والسهوكه بتاع امها ده انا بقي اللي هقف لها المره دي بنت جميله ومحدش هيقدر يلومني ساعتها …..
كانت غفران تتحرك في الحفل بحريه وانطلاق وهي تخفي وجعها خلف قناع الابتسام والاندماج مع الاخرين وهو الامر الذي تعجب له معظم الحضور ، فكانت تتحدث مع هذا وذاك ، وتضحك مع هذه وتلك …!!!
والكل متعجب ومصدوم من حضورها حفل خطوبه طليقها …!!!!
فغالبيه الحضور قد علم بانفصالهم عن بعض خاصه بعد اعلان عاصي لخطوبته من نسرين الراوي…
ابنه خالته ..والبعض فسر حالتها علي انها تمثل وتدعي القوه لمحاوله جذب نظرات طليقها لها مره اخري..
والبعض الاخر فسر ذلك علي انها فعلاً قد تخطته وما عاد يمثل لها اي شيء، …
اندمجت وسط الحضور بشكل كبير دون ان تلتفت اليه مره اخري وكانه غير موجود بالمكان …
علي عكسه فهو كان يتابع كل حركه تص*در عنها والنيران تشتعل بداخله ، نيران اشتياقه اليها الذي تعدي كل الحدود خاصه وهو يراها امامه كالفاكهة المحرمه التي يعجز عن الاقتراب منها ..!!!
ونيران غيرته عليها التي تحرق قلبه وتغلي كالحمم في شراينه خاصه وهو يري نظرات الرجال لها وهي ترتدي ذلك الثوب الفاضح الذي يكشف عن ذراعيها ونحرها ، وساقيها الجميله الممشوقه ويلف جسدها الرشيق والذي ازداد وزنه بشكل مغري مما جعلها اكثر انوثه واغراء …!!!!
شتم في سره فهو يقف عاجزاً مقيداً ، يريد ان يذهب اليها يسحبها من شعرها الغجري الطليق الذي كلما حركته بيدها تبعده عن عينيها تتحرك معه دقات قلبه ، ثم يخفيها داخل ضلوعه يحجبها عن عيون الناس ..!!!!
لا لن يتحمل سي*صاب بنو*به قل*بيه بسببها ، لذلك استغل انشغال نسرين بالرقص مع صديقاتها وذهب خلفها عندما وجدها تقف في ركن بعيد نسبياً عن صخب الحفل…
كانت تقف تعطيه ظهرها تنظر الي البحر حالك السواد امامها وقد اشتاقت لمنظره ورائحته الجميله التي تنعش روحها …
اخدت نفس عميق تمليء رئتيها بيود البحر ولكنه اختلط برائحه عطره التي تحفظها عن ظهر قلب …
خفق قلبها بقوه وقد استشعرت وجوده حولها من رائحته التي تسبقه ومن صوت حفيف خطواته فوق الحشيش الاخضر ،ولكنها كانت اجبن من ان تلتفت له …
خافت ان يفضحها الشوق وتغلبها نظرات عينيها المشتاقه اليه ، فظلت كما هي تعطيه ظهرها وتحض*ن نفسها بذراعيها تداري بهم ارتجاف جسدها ….
اقترب منها حتي اصبح خلفها ودقات قلبه الهادره تقرع داخل ص*دره كطبول الحرب، جسده ينتفض رهبه وشوقاً اليها …
داعبت انفه رائحه عطرها الجديد ذات المذاق الحار القوي عكس رائحه عطرها الهاديء القديم …
ولكنه اعجبه بشده واثاره خاصه وهو مختلط برائحه جسدها التي اشتاق لها حد الجنون …/
منع نفسه بقوه يحسد عليها من ان يضمها داخل احض*انه في عناق قوي مشتاق متطلب يسحق عظامها .!!!
حمم يجلي صوته المتحشرج من زخم المشاعر المختلطه داخله وهمس يناديها بصوته الاجش ذو البحه الرجوليه الجذابه : غفران !!!!
صعقه كهربائيه اصابت قلبها وانتقلت شحناتها الي جسدها جعلته يرتجف بقوه فور سماعها لاسمها منطوق بهذه الطريقه من بين شفتيه …
تلك الطريقه التي طالما نداها بها ، نفس الدفء، نفس النطق وكانهم لم يفترقوا منذ عام واكثر …
صمتت … صمتت ولم تستطع الرد ، صوتها هرب منها واحبالها الصوتيه تعاندها …
نداها مره اخري بنفس الطريقه ولكنها اشد حراره واقوي ، مما جعل جسدها يرضخ لاراده قلبها واستدارت ببطء تنظر له ….
واخيراً استدارت …..!!!!!
ُحبست الانفاس ، وارتجفت الاجساد ، ودقات القلوب تهدر بعنفوان ، والعيون بينهما حوار غير منطوق ،
اشتياق ،لوم ، عتاب ، اشتياق ، اسف ، ندم ، اشتياق ، اشتياق ، اشتياق!!!
قطعت هي حوار النظرات بينهم عندما هتفت تحدثه بسخريه وهي ترتدي قناع الجمود مره اخري: ايه يا عريس ، في حد يسيب عروسته برضك في وسط الحفله كده …مش معقول تكون زهقت بالسرعه دي..
اجابها وهو يقف واضعاً يديه في جيب بنطاله مائلاً بجزعه الي الخلف دون ان يحيد بنظراته عن وجهها الجميل: صدعت من الدوشه قلت اشم هوا شويه ويعدين شوفتك فقلت اتكلم معاكي شويه..
مطت شفتيها الصغيره بامتعاض مما جعل نظراته تنحدر طلقائياً نحو شفتيها يطالعها بجوع وهو يحارب وحوشه بقوه حتي لا ينقض عليها يشبعها تقببلاً حتي يزهق روحها …
هتفت تتحدث بزقن مرفوع: وعاوز تتكلم معايا في ايه؟؟ اظن ان احنا خلاص مفيش بينا اي حاجه ممكن تتقال … خلاص …بح …!!!
اجابه بنبره قاطعه وهو لايزال علي نفس وضعه: احنا اللي ببنا عمره ما انتهي ولا هينتهي يا غفران ….
رفعت حاجب جميل وتحدثت بكبرياء: يمكن بالنسبه لك انت ، لكن بالنسبه لي انا مفيش …!!!
ضحك ضحكه صغيره وهو يمسد علي طرف لحيته المشذبه الانيقه: اتغيرتي !!!
ابتسمت بحلاوه قائله بنبره ذات مغذي :البركه فيك …!!!
نظر لها مطولاً يشبع عينه من حسنها البهي ، ثم هتف مغيراً الحديث: عمر فين ؟؟
اجابته بمراوغه: بتسال ليه؟؟
اجابها بنبره مستنكره: علي حد علمي اني ابوه!!
هتفت تجيبه بنبره ساخره : امممم عندك حق ، فاتتني دي ، عموماً اطمن عمر نايم فوق في اوضتي القديمه…
تحدث مسرعاً بلهفه مشتاقاً لقطعه منه: عاوز اشوفه.
نظرت في ساعه يدها ثم تحدثت بصدق: الوقت متاخر زمانه نايم ، الصبح ان شاء الله تقدر تشوفه …
ثم تابعت بسخريه: ومش معقول هتسيب عروستك وحفله خطوبتك علشان عاوز تشوف ابنك ..!!!
نظر لها بصمت ولم يرد ، غيرتها عليه التي تحاول ان تداريها خلف قناع الجمود والسخريه ، تنعش قلبه وتناغش رجولته …
شعرت بلسعه برد من هواء البحر ، فمسدت علي زراعيها بحركه سريعه لتدفئتهمً…
خلع ستره بدلته بدون تردد وفي لحظه باغتها ولفها حول كتفيها وظلت يديه معلقه علي طرفي الستره ، واصبحت اسيره اح*ضانه دون ان يلمسها ، يحاصرها بانفاسه الساخنه ونظراته الملتهبه داخل عرينه!!!!
تلاقت عيناهم من جديد وسكنت كل الاصوات حًولهم فقط اصوات انفاسهم الهادره هي المسموعه ونسمات هواء الصيف العليل ورائحه البحر وهدير امواجه تحت ضوء القمر تحيط بهم وكانهم انعزلوا عن العالم حولهم في كبسوله سحريه !!!
انفاسه الساخنه تلفح بشرتها تحرقها ، ورائحه عطره الاخاذ تطيح بثباتها ، وقوه جسده المحيطه بها تفقدها توازنها ….



