هدرت فيه بعصبيه تخرج نفسها من هاله سيطرته وهيمنته عليها : اوعي ايدك ، انت بتعمل ايه؟؟
هتف بحشرجه وهو يلته*مها بنظراته: بدفيكي!!!
تلوت بين ذراعيه تحاول ابعادهم وازاحه الستره من فوق كتفيها هاتفه بغض*ب : شكراً مش عاوزه ، انا مش بردانه…
هدر فيها بنبره قويه اجفلتها: بطلي عند ، الدنيا ساقعه وانتي مش بتستحملي البرد …
ثم تابع يضيف بغيره ونظرات الرجال لجسدها تتراقص داخل عيناه:وبعدين كل ده بسبب الزفت اللي لبساه ، من امتي وانتي بتلبسي عريان كده يا هانم…
صوته العالي ونبره التحكم فيه اغ*ضبتها ، فهدرت فيه بتحدي: وانت مالك انا حره اعمل اللي انا عاوزاه محدش له حاجه عندي …
تراقص الجنون داخل عينيه وهتف بنبره شرسه: لا انتي مش حره ، اولاً انت ام ابني وتخصيني ، ثانياً انتي بنت الجارحي يعني لازم تخالي بالك من تصرفاتك كويس اوي وتحترمي نفسك قبل ما تحترمي اسم عيلتك..
هدرت بغ*ضب وقد انفك عقال جمودها ومحاصرته لها بجسده ورغبته في التحكم فيها كما كان يفعل من قبل جننتها : انا محترمه غصب عنك وانا ما اخصكش في حاجه وابعد عني والزم حدودك وانت بتتعامل معايا.
هتف من بين اسنانه وقد نجحت في اثاره جنونه: الزم حدودي !!!!!
طب امشي انجري قدامي علي اوضتك وقسماً بالله العظيم يا غفران لو ما سمعتي الكلام واتعدلتي لاكون مطلع جناني عليكي وشايلك علي كتفي زي الشوال قدام الكل وانتي عارفه انا مجنون واعملها ….
وقفت تتفتت من الغض*ب امامه وهي تعلم انه قادر علي تنفيذ تهديده لها ، فقررت رغماً عنها تنفيذ اوامره…
نفضت ذراعيه واسقطت سترته ارضاً وتحركت تغادر تدب الارض بقدميها الصغيره بغيظ ، وبعد ان خطت خطوين بعيده عنه ، جاءها صوته الهادر من خلفها يآمرها بغض*ب : استني !!!!
وقفت متكتفه تهز ساقها اليسري بغيظ دون ان ترد عليه …
اقترب منها وهو يحبس ابتسامه متسليه تريد الظهور علي وجهه مستمتعاً باستفزازها فهي تبدو شهيه وهي غاضبه..
مد يديه يحيط كتفيها بسترته وهو يرسل لها نظره محذره من ان تخلعها ….
نظرت له بامتعاض دون رد ، فتابع يضيف بعناد وغرور: اتفضلي معايا علي فوق علشان هشوف عمر دلوقتي مش هستني للصبح …!
قالها وهو يسبقها بخطواته يدلف الي داخل القصر من احد الابواب الجانيه البعيده عن الحفل الصاخب ، وسط ذهولها وغيظها منه ومن نفسها ….!!!!!
…………………….
بعد دقائق كانت غفران تفف تستند بظهرها علي باب غرفتها تتطلع في ملامح عاصيها الذي يحمل طفلهم بين ذراعيه يهدهده ويمطره بوابل من القبل المشتاقه …
صغيرها الذي استيقظ فور ان حمله والده وكأنه كان في انتظاره ويشتاق اليه هو ايضاً…/
انفجرت دقات قلبها تهدر داخل ص*درها وهي تري حنانه علي صغيرها ، اغمضت عينيها تحبس صورته داخل مقلتيها وهي تتمني لو يتوقف بهم الزمان عند هذه اللحظه ، وهما ثلاثتهم معاً ، اسرتها الصغيره التي طالما حلمت بها !!!
نظر اليها عاصي بمقلتين تلتمع فيهم الدموع وهمس بنيره متحشرجه من فرط تأثره: عمر ابني .. ابننا!!!
اومأت له غفران بصمت وهي تمنع دموعها من الانهمار بقوه…
تحدثت بنبره حانيه تحوي كل مشاعر عشقها له: شبهك .. نسخه منك…!
ضم الصغير الي احض*انه مخرجاً تأوهاً ملتاعاً حزيناً ، نادماً علي تهوره وعصيبته والتي تسببت في بعده عنهم وحرمانه من الشعور به وتواجده معهم في فتره حملها وحتي بعد ولادتها …
كان يتمني ان يسجل كل لحظه وكل حركه وكل صوت يص*در عنه ، ولكن الله كان رحيماً به عندما حمله بين ذراعيه لحظه ولادته وكان معها حتي ولو لم تكن تعلم…
ولكنه اقسم ان يعوضهم عن كل آلم شعروا به وكل لحظه كانوا فيها بعيداً عنه…
توحشت نظراته بشراسه وهو يتوعد بالحجيم لمن تسبب في كل ما عاشوه وعانوه بسببهمً…
عليهم ان يتحملوا ثلاثتهم قليلاً ، فهو قد قارب من الوصول الي هدفه وبعدها يكون لكل حادث حديث…
نظر الي صغيره الذي غفي بين ذراعيه ، فوضعه برفق في فراشه طابعاً قبله حانيه فوق جبينه بعد ان دثره جيداً بالغطاء….
اعتدل في وقفته واستدار ببطء يتطلع فيها بنظراته التي تكاد تلتهمها …
تكتفت غفران وشمخت بذقنها تتحداه بنظراتها …
تحرك بخطوات كسوله حتي وقف امامها دون ان يحيد بنظراته عنها….
هتفت غفران بنبره قويه متحديه حتي تخرج من مجال سيطرته عليها : ياريت تتفضل من غير مطرود، واللي حصل ده ما يتكررش تاني …
مالكش دعوه بيا اوبأي حاجه تخصني ، والاوضه دي ممنوع تدخلها مره تانيه ولا حتي علشان ابنك ..مفهموم !!!
اقترب بوجه منها حتي لفحت انفاسه الساخنه وجهها وشعرت انه علي وشك تقببلها بسبب نظراته الملتهبه المسلطه علي شفتيها وهتف بنبره هامسه بجانب اذنها: انا اعمل اللي انا عاوزه في الوقت اللي انا عاوزه ومفبش قوه في الكون هتمنعني عن ابني …
“وعنك” همس بها في داخله وتمني ان ينطق بها ولكنه اجلها حتي لا تفسد مخطاطاه ..
فالعبه القط والفاأر بينهم تعجبه وتساعده علي تنفيذ خطته بشكل صحيح..!!!
تصبحي علي خير يا … يا بنت عمي …!!!!
قالها وخرج من غرفتها مسرعاً قبل ان بضعف امامها اكثر من ذلك وهو يحارب وحوشه التي تنهش داخله من التهامها كلها خاصه وهي امامه بتلك الهيئه المهلكه لاعصابه ورجولته….
تنفست غفران اخيراً وقد اكتشفت انها كانت تحبس انفاسها داخل صد*ره طوال وجوده معها هنا …
سارت بخطوات مرتعشه حتي رقدت بجوار رضيعها تاخده في احض*انها تتلمس دفيء لمساته فوق جسد صغيرها …
الا هنا ولم تستطع الصمود اكثر من ذلك ، فقدت قدرتها علي المقاومه وتمثيل دور اللامباليه وانهارت تبكي كما لم تبكي من قبل ، فهي لم تتوقع ان يكون الامر صعباً وشاقاً عليها الي هذه الدرجه …..
بكت حتي انهكها البكاء وغفت في اح*ضان صغيرها والدموع تغرق وجهها الجميل…./
دلفت نسرين الي داخل القصر بملامح متجهمه تبحث عن عاصي الذي إختفي فجأة من الحفل ، وجدته ينزل الدرج بذهن شارد فاقتربت منه مسرعه وهي تتطلع حولها تبحث عن غفران والتي اختفت هي الاخري ..
سالته بنبره مغلوله: كنت فين ؟؟
نظر لها عاصي وبوادر الغ*ضب يلمع داخل مقلتيه من طريقه حديثها التي لم تعجبه، هاتفاً بنبره غاضبه: وطي صوتك !!!!
رمشت نسرين بعينها بارتباك وحجمت انفعالاتها وهمست برقه مصطنعه: مش قصدي يا بيبي ، اصل انت اختفيت فجأة من غير ما تقولي والناس اخدت بالها …!!!
تحدث بعضب وهو يطحن دروسه : ما تولع الناس ، وبعدين هو انا هستأذن منك قبل ما اتحرك ولا ايه؟؟
تابعت برقه وهي تمسد علي دزاعه بطريقه حسيه: اسفه يا حبيبي مقصدش انا بس قلقت عليك….
اجابها بسخط: متقلاقيش ، انا كويس …
انا بس صدعت من الدوشه ودخلت علشان اخد مسكن …
هتفت بلهفه: الف سلامه عليك يا حبيبي…خلاص لو كده انا هقول لانطي تقفل الحفله وتعتذرللناس ، اصلاً في ناس كتير مشيت…
اومأ لها براسه براحه: يا ريت لاني تعبان وعاوز اطلع نام ..
هتفت بنبره مستنكره: تنام !!!!
اجابها ببرود: وايه الغريبه في كده ، هو المفروض منامش ولا ايه!!
هتفت بدلع واغراءوهي تتحسس صد*ره الظاهر من فتحه قميصه بعد ان تحرر من رابطه عنقه: لا مش القصد، انا اصلي كنت محضره لنا العشا فوق في اوضتي علشان نسهر لوحدنا شويه انا وانت نحتفل بخطوبتنا سوا…!!!!
نظر الي يدها القابعه علي صد*ره وتشنجت عضلاته بنفور من لمساتها وقد فهم ما ترمي اليه ، فانتابته موجه من القرف والنفور منها ولكنه اخفي مشاعره خلف وجه جامد بلاستيكي : مره تانيه يا نيسو ، الايام جايه كتير ، بس انا تعبان وعاوز انام … تصبحي علي خير
قالها وهو ينزع يدها من علي ص*دره ببعض الخشونه…
ثم استدار يعطيها ظهره يصعد الدرج تشيعه نظراتها المحبطه …
ولكنه توقف في منتصف الدرج واستدار لها يناظرها من علو وسألها وهو ينظر له بنظره غامضه: نسرين!!!
تهللت اساريها وظنت انه غير رايه وقرر تمضيه الليله معها ويبدو انه لم يقاوم تأثير لمساتها الجريئه له.: نعم يا حبيبي!!!
سالها عاصي بجمود: فين الايصال استلام التبرع اللي دفعتيه لدار الايتام اللي قلتي لي عليه؟؟؟
سالته نسرين بغباء : ايصال ايه ودار ايتام ايه؟؟
ابتسم ساخراً وهتف يسالها بنبره ذات مغذي: دار الايتام اللي قلتي لي عاوزه تتبرعي له وانت اديت لك شيك علشانه…!!
شحب وجه نسرين وقد تذكرت امر المبلغ الذي سحبته من رصيده وحولته الي حساب مازن خارج البلاد…
هتفت بلجلجه: ااااه افتكرت….
هو .. هو انا لازم اخد منهم ايصال..
اجابها بنبره مؤكده: طبعاً…
هتفت كاذبه: اصل انا وزعت الفلوس علي اكتر من مكان ومركزتش اني لازم اخد منهم ايصال..!!
هو انت بتسأل ليه ؟؟
اجابها متسائلاً :هو مش من حقي اسال ولا ايه؟؟
هتفت تنفي مسرعه: لا لا طبعاً مقصدش، انا بس عاوزه افهم …
جاوبها بثبات يحسد عليه: بسأل علشان اشوف اضحك عليكي ولا لاء، وبعدين علشان عاوز الايصال علشان كل جنيه بيطلع من حسباتي لازم يدخل في حسابات الضرائب ، شكليات كده يعني ما تشغليش بالك بيها …
ثم اضاف بنبره قاطعه: الايصالات تكون عندي في خلال يومين …
ولو محرجه تروحي تجبيهم ، قوليلي اسماءهم وعناوينهم وانا هخالي جسار يتصرف معاهم…
هتغت مسرعه تنفي برعب: لا لا جسار لا… انا يومين كده وهروح اجيب لك الايصالات اللي انت عاوزهم بنفسي…
نظر لها نظره اربكتها وزعزعت ثباتها هاتفاً بجمود: وانا مستني …
تصبحي علي خير يا … يا نيسو …!!!
قالها واستدار صاعداً لغرفته وقد ارتسم تعبير شرس علي وجهه وهو يتوعد لها بالجحيم …
اما نسرين فرفعت اناملها المرتعشه ككل جسدها تمسد بها جبهتها المتعرقه من شده الخوف والرعب وعقلها يعمل كالمكوك لايجاد حل سريع للورطه التي اوقعها فيها عاصي ، وهي لا تعرف من اين تأتي اليه بهذه الوصولات التي يريدها ….
اخذت تلعن مازن وغباؤها والذي جعلها تتورط معه وتصبح في مواجهه عاصي …!!!
عاصي الذي لو علم انها لها يد فيما حصل لغفران سيمحوها من علي وجه الدنيا دون ان يرف له جفن …!!!
يتبع….



