يا تري ايه سبب الزياره الغاليه دي..
هتف بها الجد متسائلاً بحبور عن سبب زيارته المفاجئة ؟؟؟
صمت آسر يتفرس في ملامحهم قب*ل ان يتفوه بثبات يُحسد عليه مما جعل عاصي ينقض عليه : انا جاي انهارده يا حج علشان اطلب منك ايد غفران علي سنه الله ورسوله…
انتفض عاصي من جلسته ينقض عليه وهو يجذبه من تلابيبه هادراً فيه بنبره خطره: بتقول ايه يا روح امك تتجوز مين !!!!
وق*بل ان تصل قبضه عاصي الي وجه آسر تلكمه بعنف وتشوه ملامحه ، جاء صوتها من خلفه بنبره متحديه جمدت الدماء في عروقه : وانا موافقه اتجوز آسر يا جدي …!!!!!
لثواني تجمد عاصي في مكانه رافعاً يده ضامماً قبضته في الهواء ، ينظر في عينيي آسر بشراشه وعدم تصديق ، بادله آسر اياها بنظرات شامته متحديه!!!!
استدار عاصي ببطيء ينظر لها وهو لازال محتفظ بتلابيب آسر بين قبضته الفولاذيه ، متسأئلاً بنبره خطره تنذر بما هو اخطر : قولتي ايه؟؟؟
سمعيني كده تاني قولتي ايه؟؟؟
وقفت غفران تتطلع اليه بذقن مرفوع وهي تعقد ذراعيها حول صدرها تتظر اليه بتحدي هاتفه بتبره متحديه ضاغظه علي كل كلمه تنطق بها: قولت انا موافقه اتجوز آسر !!!!
رمقها عاصي بنظره شرسه فتاكه ارتعدت علي اثرها اوصالها ولكنها لم تعد تعبأ به بعد الآن ….
ارتدت رأس عاصي مره اخري جهه آسر عندما صدح صوته موجهاً حديثه الي الجد : اظن كده مش فاضل غير موافقتك علي الجواز يا حج …
ثم رمق عاصي بطرف عينيه قائله بشماته: خصوصاً وان العروسه موافقه..!!!!
جنوووووووون!!!!!
كل ما يشعر به الآن هو الجنون ، وهذا الآسر اللعين مصمم علي ان يخرج اسوأ ما فيه ، وتلك النظره الشامته التي تلمع داخل مقلتيه تثير فيه غريزه القت* البربريه ببشاعه ….
ولكنه لن يكون عاصي الجارحي اذا اعطي له الفرصه للانتصار عليه او الشماته فيه …
بل سيرد له الصاع صاعيين وسيجعله يبكي ندماً وقهراً لمجرد تفكيره في تحديه او تجرأه علي اي شيء يخصه ../
وهي ليست بشيء عادي فهي روحه وعمره ومحبوبته وزوجته وام ابنه باختصار هي كل نساء الارض في عينيه وحدها ، هي غفرانه…!!!!!
تلك الصغيره العنيده المجنونه بلوه حياته ، سيتفنن في عقابها علي عنادها وتحديها له ولكن علي طريقته الخاصه !!!
الخاصه جداً .. طريقه عاصي الجارحي!!!
فلتنتظري مني عقابك علي عصياني يا غفراني !!!!!
وحان دوري الآن كي الاعبك بنفس طريقتك ،….
دفعه عاصي بقوه في صدره فجأه ، وعاد الي جلسته مره اخري واضعاً قدم فوق الاخري ينظر لهم ببرود وكانه شخص اخر غير المجنون الذي كان يتحدث منذ قليل ….
توترت الاجواء من حولهم خاصه بعد تبدل حال عاصي الغريب ../
والجد اصبح في موقف يُحسد عليه ولا يعرف بما يجيب طلب آسر خاصه بعد اعلان غفران لموافقتها امام الجميع !!!!
كما انه لا يريد ان يظلم حفيده خاصه وهو يعرف بخطته لاننتفام من مازن ونسرين ، الي جانب عشقه لغفران !!!
تحدث الجد بهدوء ورزانه : والله يا آسر يا ابني انت فاجئتني بطلبك ده …
هتف آسر بنبره جاده: انا عارف يا حج اني طلبت الطلب ده فجأه من حضرتك واني كان لازم افاتح حضرتك الاول في الموضوع ده …
وانا اسف اذا كنت اتسرعت في طلبي او طلبته منك بطريقه غريبه بس انا فعلاً جاد في طلبي ومعنديش استعداد اني اخسر غفران خصوصاً ان هي كمان موافقه علي الجواز مني واظن حضرتك سمعت موافقتها بنفسك…
كانت دماء عاصي تغلي كالمراجل في اوردته ولكنه تحكم في اعصابه وثورته بأراده من حديد منتظراً اللحظه الحاسمه لتفجير قنبلته الموقوته التي ستطيح بغرور ذلك الابله الي الابد….
صدح صوت دريه الماكر من خلفهم بسعاده لن تستطيع مداراتها وهي تقطع ذلك الصمت المشحون : وافق يا حج ،آسر بيه الراوي شاب مفيش زيه وكل عائلات البلد تتمناه لبنت من بناتهم .، ده غير ان غفران معتقدش انها هتلاقي فرصه احسن من كده خصوصاً يعني لواحده في وضعها وظروفها ../
اقصد يعني مطلقه ومعاها طفل وآسر بيه شاب اعذب مسابقش له الجواز قبل كده ….!!
اكدت نسرين علي حديثها : عندك حق والله يا انطي…
رمقهما كل من آسر وغفران وآدم بكره واستهجان لحديثهما السخيف ..
ببنما التزم عاصي الصمت راسماً الجمود والبرود علي وجهه منافياً لثورانه الداخلي ..
وهو الآمر الذي اثار حزن غفران بشده وتأكدت انها بالفعل لا تمثل شئياً له …
نظر الجد الي حفيده محاولاً فهم ما يدور بخلده او مساعدته في الرد علي آسر ولكن عاصي بادله النظر بنظرات جليديه غير مقروءه…
تحدث آدم بدبلوماسيه منقذاً الموقف: يا ريت يا آسر بيه تدي الحج فرصه يتشاور مع غفران براحتهم وان شاء الله يوصل لك الرد في اقرب وقت ..!!!
شعر الجد بالامتنان الشديد لآدم الذي انقذه من الاحراج امام آسر الذي تحدث موافقاً علي حديث آدم: طبعاً يا آدم عندك حق ..
ثم تابع يضيف وهو يوجه حديثه الي الجد : انا في انتظار ردك يا حج في اقرب وقت ، وبعد ادن حضرتك لو وافقت علي جوازنا ، انا ان شاء الله عاوز اكتب الكتاب علي طول وهو شهر بالكتير ونتجوز علي ما الفيلا عندي تكون خلصت ….
واخيراً خرج عاصي عن صمته وتحدث بثقه وغرور لا يليق الا به وهو علي نفس جلسته المغتره واضعاً ساق فوق الاخري وهو ينظر لآسر ببرود هاتفاً بما صدم الجميع وجمد الدماء في عروق غفران : انا مش عارف يا آسر انت جايب البجاحه والجرأه دي منين علشان تيجي لغايه بيتي وتطلب انك تتجوز مراتي !!!!
هتف آسر يرد عليه بنبره ساخره: قصدك اللي كانت مراتك ، هي دلوقتي طليقتك ولا نسيت…!!
تعالت ضحكات عاصي بصخب في حديقه القصر ، حقاً يضحك ويضحك بقوه ولكن دون مرح ، يضحك حتي يخفي حزنه وقهره وغضبه!!!!
لم تعير غفران اي اهتمام لما يقوله ظناً منها انه يتحدث عن وضعهم السابق وان غروره صور له انه يستطيع التدخل في شؤنها كما كان يفعل من قبل !!!
ببنما نسرين ودريه احتدت نظراتهم وهوي قلبهم ارضاً بعد حديثه وضحكته الغريبه رافضين تصديقه …
اما الجد فقد تاكد ان عاصي قد اعاد غفران الي عصمته دون ان يخبر احد بذلك حتي هو ….
توتر آسر من ضحكه عاصي المستفزه ولكنه آبي ان يظهر ذلك علي ملامحه !!!!
أنتهي عاصي من نوبه ضحكته الجنونيه هاتفاً بنبره جاده : يظهر انك مش بتركز في الكلام اللي بيتقالك كويس …
انا قلتها لك مرتين وانت برضه مصمم علي عنادك وغباءك../
قلتها مره في المكتب من يومين والمره التانيه دلوقتي …
غفران الجارحي مراتي علي سنه الله ورسوله !!
غفران الجارحي خط احمر ..،،!!!!
ثم عاجله بض*ربه قويه من جبهته ارتد علي اثرها آسر الي الخلف ولحقها بلكمه قويه من قبضته الفولاذيه جعلت الدماء تنبثق من انفه وفمه بغزاره ….
انتفضت نسرين مفزوعه من جلستها كمن لدغتها حيه تهتف فيه بجنون وهي تجذبه من زراعه حتي ينظر لها : انت بتقول ايه يا عاصي ، ايه التخريف ده ، غفران مين اللي مراتك ، وانا …انا ….
انا ابقي ايه؟؟
لم يجيبها عاصي او حتي كلف نفسه عناء النظر اليها بل كان نظره منصباً فوق غفرانه المصدومه!!!
انتبهت غفران من ذهولها علي ض*ربه الوحشي لآسر تبعها صرخه نسرين ويبدو ان ما سمعته حقيقه وانه لا يكذب ، لكن كيف وهو طلقها امام الجميع ، كيف تكون زوجته الي الان …
تقدم آسر من عاصي يهدر فيه بغل وعدم تصديق وهو يمسح بطرف يده الدماء التي تسيل من شف*تيه: انت كداب ، غرورك وانانيتك هما اللي مش مخالينك تعترف بالحقيقه ورافض تصدقها ، فوق يا عاصي من اللي انت فيه واعترف انك بتكدب علشان تبعدني عنها ….
وقف عاصي امامه بزهو واضعاً يديه في جيب بنطاله وهم ان يتحدث قبل ان يفاجيء بغفران تقف بينهم وهي تنظر له بتحدي هاتفه بغضب: انت ايه اللي انت بتقوله ده انا مراتك ازاي ، انت نسيت انك طلقتني ورميت عليا اليمين قدامهم كلهم ابقي مراتك ازاي بقي ، ولا انت بتعمل كده علشان افضل دايره في محرابك وماتكونش ليا حياه من بعدك …
لكن لا فوق من وهمك وغرورك يا عاصي ، انا هعيش حياتي براحتي واتجوز الانسان اللي اختارته بارادتي ، الانسان الوحيد اللي صدقني ووثق فيا ووقف جنبي من غير ما ينتظر مني المقابل …
صمتت تلهث بصوت عالي وصدرها يعلو ويهبط بجنون دون ان تحيد بنظراتها عنه ….
كانت نظرات عاصي لها في تلك اللحظه تحكي الف حكايه وحكايه عن الحزن والأسف والخزلان !!
وهو يقف امامها بقوه وشموخ يداري خلفهم انهياره وجرح قلبه النازف من كلماتها التي القتها في وجهه وهي تطعنه بكل قوتها ، بالرغم من صدق حديثها وجرحه لها الا انها جرحته حتي ادمت قلبه…
هتف بنبره بارده ساخره : انا مش فاهم انتوا ليه مش عاوزين تصدقوا، انا بقول الحقيقه، وانتوا اللي بتنكروها ش انا …!!
هسألك سؤال يؤكد لك حقيقه كلامي …تقدري تقوليلي فين قسيمه طلاقك ؟؟؟



