قـ,ـبّل شفـ,ـتيها قبـ,ـلة سطحية و غادر، مشيت في المكتب بتتفحصه و بتقلِّب في أغراضه، و إتصدمت و إبتسمت لما لقت صورها محطوطة على المكتب متوجهة ليه هو و مش عارفة دي صورهالها إزاي و إمتى، مسكتها و قربتها من قلبها بتقول بفرحة عارمة:
– يا حياتي يا سليم!!!
أعن هاتفها عن وصول رسالة، إستغربت و قربت من تليفونها و مسكته فتحتُه .. بصِت لشاشة تليفونها بأعين شردت فجأة، لدرحة إنها مقدرتش تقفف على رجليها و إترمت على الكنبة و عينيها بتتملي دموع، بتقلب في الصور بأنامل بترتجف، الصورة الأولة كانت لـ ناهد و سليم و هي حاضناه في وضع حميمي و باين إنهم .. على السرير، و صورة تانية في مطعم، و تالتة في سفرية، و رابعة ماسكــ,,ـين إيد بعض!!
نغزات متتالية في قلبها لدرجة إنها حطت إيديها على قلبها بصعوبة مش قادرة لا تتنفس و لا تسيطر على الوجع اللي إحتل ص.درها موضع قلبها، أنفاسها كانت متوالية مع شهقات عالية و كإنها كانت بتغرق!! لدرجة إنها إترمت على الأرض مبتقولش غير:
– آآه . آه .. آه مش .. قادرة!!
تردد العياط في ص.درها و قامت و هيبتحاول تقف لكن كانت بتقع تاني، بتتمنى لو الصورة دي مش حقيقة و كلها متفبركة، فضلت قاعدة على الأرض بتستوعب الصدمة اللي شملتها، فضلت كدا دقايق لحد مـ قامت بصعوبة بتدخل الحمام الملحق بالمكتب بتغسل وشها، طلعت مسكت تليفونها و هاتفت السواق بتقول و هي ماسكة راسها من الصداع الرهيب اللي مسك فيها:
– معلش يا عم أحمد .. تيجي .. تاخدني دلوقتي!
أتاها ردُه بالإيجاب فورًا، نزلت من المكتب بخطوات مش متوازنة و حمدت ربها إن ديدنا كانت معاه عشان متشوفهاش بالحالة دي، طلعت برا الشركة كلها لقت عم أحمد بالفعل وصل، ركبت ورا فورًا بترجّع راسها لـ ورا و بتفتح النافذة لعل الخنقة اللي في ص.درها تروح، مشددة على تليفونها لحد ما برزت عروقها، بتفتحه و بتشوف الصور تاني فـ عينيها بتتملي دموع و جسمها كله بيتنفض من الصور اللي شافتها، الصورة مكانتش بتجمعهم في وضع جـ.نـسي .. لكن كانت توحي بإن ده هيحصل بعد إلتقاط الصورة أو حصل بالفعل!!
و لما وصلت للنقطة دي من التفكير أنفاسها عليت أكتر لدرجة إن عم أحمد سألها بقلق:
– يا هانم حضرتك كويسة؟!!
أومأت له بتخفي وشها جوا كفيها، فـ سكت الأخير و عبنيه بتتابعها بقلق و شفقة، لحد ما وصلوا، نزلت تجري على الفيلا و طلعت السلم للأوضة اللي ناهد و أمها فيها، دخلت من غير ما تخبط لقت ناهد قاعدة قدام التليفزيون و مديحة نايمة بعمق، إندفعت دُنيا بكل غض,,ب بتمسك ناهد من دراعها بتصرخ فيها:
– إنتِ عملتي إيــه!! عملتي مع جوزي إيـه إنـطـقـي يا زبـ,ـالة!!
بصتلها ناهد بشم,,اته رهيبة، و نزلت كفها من عليها بتقول مبتسمة:
– طب إهدي بس على نفسك كدا هيطُقلك عرق!!
مسكتها دُنيا من بلوزتها و هزتها بعن,,ف بتقول بنبرة كلها تحذير:
– هتقعدي دلوقتي تحكيلي اللي حصل من الأول!! فاهمة!!
زاحت إيديها و قعدت فعلًا حطت رجل على رجل بتقول و هي فرحانة إنها شايفاها بتولّع قدامها:
– طب إقعدي و هحكيلك!
قعدت فعلًا دُنيا قدامها و كل خلية جواها مستنية تسمع، لحد م نطقت ناهد:
– عابزة تعرفي اللي حصل؟ اللي حصل إن أنا وسليم من و إحنا صغيرين مكتوبين لبعض، أنا مش هنكر إني كنت بحبه أضعاف حبه ليا، لكن هو بردو كان بيحبني، و فضلنا على علاقة لبعض خمس سنين كاملين!! لحد م فجأة لقيته بيبعد عني و بيتجاهلني بكل الطرق، لحد م دخلتي حياته و فجأة لقيناه إتجوزك .. إنتِ اللي بوظتي علاقتنا!!
سكتت ناهد بتبصلها بكل حقد، فـ قالت دنيا و هي حابسة الدموع في عينيها:
– و .. و العلاقة دي وصلت بينكوا لحد فين؟
إتنهدت ناهد بتقول و هي بتفتكر:
– كل حاجة .. كل حاجة إلا إنه يخليني مش بنت، عابزة الحقيقة؟ مافيش حاجة بتتعمل بين المتجوزين معملنهاش بس معادا إنه يفقدني عُذريتي!
حطت راسها بين إيديها و سمحت لدموع غزيرة بالنزول، شهقات عالية كانت بتاخدها و هي مبقتش قادرة تتنفس، قامت من قدامها و بصعوبة حاولت توصل للباب، لكن شدتها ناهد و هي بتقول بكل حقد:
– رايحة فين .. مش لما آخد منك حقي الأول!!
حاولت دنيا تبعدها لكن كانت هزيلة و تعبانة و شبه مش واعية، وقعتها على الكنبة و قعدت عليها بتضرــ,,ـبها بكل عن,,ف على وشها و في مختلف أنحاء جسمها، صرخات من دنيا بتحاول تبعدها لكن لـ تفوق ناهد عليها بالجسم كانت قادرة تثبت حركتها، صرخات دُنيا صحت مديحة اللي بصتلهم بصدمة و طلعت تجري على ناهد بتبعدها عن دُنيا بتصرخ فيها:
– يا مجنونة إبعدي عنها هتمــ,,ـوتيها، يخربيتك سليم لو عرف هيطربقها فوث دماغك و دماغي!!
حاولت ناهد تبعد أمها عنها عشان توصل لدنيا اللي حاولت تقوم و هي حاسة إنها مش قادرة تتحرك، وصلت للباب و شـ,ـفايفها بتنـ,ـزف من الصفعات اللي تلقتها، دخلت الجناح و منه للأوضة و إترمت على الأرض بتبص قدامها بشرود و عينيها كلها دموع، علام,,ات صوابع ناهد على وشها اللي بقى شديد الإحمرار، نامت على الأرض و عينيها بتنزف دموع، بتعيط بحرــ,,ـقة لأول مرة في حياتها تعيط بالشكل ده بعد وــ,,ـفاة أبوها و أمها، ضرــ,,ـبت الأرض بقبــ,,ـضتها بتعيط بقهر، و على أد وجع جسمها من الضرــ,,ـب لكن وجع قلبها كان أكبر، مجرد تخيُل سليم مع ناهد بيحضــ,,ـنوا بعض زي ما بيحضــ,,ـنها، بيبـ,ـوسها زي ما بيعمل معاها، بيلمسها، كلها حاجات خلت الصداع يشتد أكتر والعياط يزيد، فضلت على حالها لحد ما سمعت صوت عربيته تحت في الجنينة و هو بيصفها، قامت بسرع بتبص لنفسها في المرايا فـ بتتفاجئ بـ وش مُرهق الدموع مغرقاها و أحمر عليه علام,,ات أنامل، مسحت دموعها بعن,,ف و رتبت خصلاتها رافضة تظهر مظهر الضعيفة تاني، إدت ضهرها للباب بتكتم حزنها في قلبها و محاوطة نفسها بدراعها بتحاول تهدي إرتجافة جسمها، الباب إتفتح بعن,,ف و صوته الجهوري صم أذنيها بيزعق فيها:
– إيه اللي مشاكي من غير إذنـي!! إنتِ فاكرة عشان عديتلك إني نزلتي من هنا من غير ما تقوليلي هعديلك إنك تمشي و أنا قايلك إستنيني!!



