دنيا الجزء الثاني و العشرون

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالصفحة التالية

سكتت بتبتسم بسخرية، إستغرب سليم وقوفها بالمنظر ده، و إتجه نحوها بخطوات تطوي الأرض من الغض,,ب، شدها من دراعها و لفها ليه و لسه هينطق لكن إتصدم بـ وشها:
– م تنطقــ … إيه ده؟؟!!!

سكتت بتبصله و هي حاسة إنها واقفة قدام بني آدم تاني، بتفتكر كلام ناهد و مش شايفة قدام عينيها غير صورهم مع بعض، سليم إتخض من منظرها، حاوط وجنتيها بيقول و عينيه متوسعة من الصدمة!:
– إيه اللي في وشك ده؟ مين ضرــ,,ـبك!!! قوليلي مين إتجرأ و عمل فيكي كدا!!

فضلت ساكتة فـ أعص,,ابه فلتت قدامها بيقول و هو بيهزها بعصبية شديدة:
– ردي عـلـيـا!!

قالت بصوت خفيض بتبصله بعيون زائغة:
– ناهد .. حبيبة القلب!!!

إتسعت عينيه من جملتها، مش عارف يتصدم من إن بنت عمته ضرــ,,ـبت مراته و لا إن مراته عرفت بعلاقتهم القديمة!، مسكها من دراعها و شدها وراه فـ مشيت و هي حاسة إن لا حول ليها ولا قوة، دخلوا أوضة ناهد و مديحة اللي كانت بتحاول تفهم من بنتها اللي حصل، إنتفضت ناهد و امها من وجوده و شدت مديحة بنتها ورا ضهرها بتقول و هي بتترجى سليم اللي عينيه كانت بتنطق بالشر:
– إفهم طيب يا سليم اللي حصل .. مراتك اللي إتعدت عليها الأول!!!

ملحقتش تكمل الجملة لما لقت سليم بيجيب ناهد من شعرها من وراها و بينهار عليها بالصفعات واحد ورا التاني و هي كانت مستستلمة تمامًا بين إيديه وسط صراخ مديحة و نظرات دُنيا الباردة، مديحة حاولت توقفه و تحيل ما بينهم و هي بتعيط يحرــ,,ـقة على بنتها اللي وشها بيتشوه قدامها من إيد سليم اللي مبترحمش، لحد ما سابها بعد م علِم بكفه العنيف على وشها، بيقول بصوته اللي هز أرجاء الفيلا:
– يا وسـخـة بتمدي إيدك على مراتي!! إتجرأتي و مديتي إيدك عليها يا زبالة!!

بص لمديحة بيقول بحدة:
– في خلال ساعة مش عايز أشوفكوا هنا في بيتي .. ساعة و دقيقة هخلي الحراس يخرجوكوا من هنا!!

أومأت له مديحة بسرعة بتحضــ,,ـن بنتها اللي كانت منهارة، لَف لـ دُنيا و مسك إيديها بيشدها تاني لأوضتهم، دخلها و حاوط وشها اللي بيوجعها و هي بتبصله بشرود، مال على وشها بيبـ,ـوس كل إنش فيه بيقول وسط قبلاته:
– آسف .. أنا آسف حقك عليا أنا! يا حبيبتي إنتِ!!

غمضت عينيها و الدموع السُخنة بتنزل من عينيها فـ بتود وشها لهيبًا، بعدته عنها بتزقه من ص.دره بتقول بصوت مبحوح من العياط:
– إبعد عني مش طايقة .. لمستك!!

مسح على وشه بعن,,ف بيحاول يهدى و يهديها، قرب منها تاني بيقول بهدوء:
– كل ده ليه؟ عشان ماضي إنتِ مكُنتيش موجودة فيه؟

قلبها كان بيتعصر .. ده إعتراف منه إنه فعلًا عمل كدا و هي اللي كانت بتتمنى إن يكون كل ده تأليف، لو كان بس قالها إن ده محصلش يمكن كانت كدبت كل حاجة و صدقته هو!!
دموعها نزلت من عينيها بتقول و هي بتبصله:
– إنت مين؟ إزاي إتخدعت فيك أوي كدا؟

نفى براسه و حاوط أكتافها بيقول برجاء:
– دُنيا إفهمي .. أنا سليم .. سليم حبيبك ليه بتقولي كدا!، أنا مش هنكر إني كنت زبالة، بس قسمًا بربي من ساعة م دخلتي حياتي و أنا بقيت حد تاني .. لاء ده من قبلها كمان!

ضحكت ساخرة بتقول:
– أيوا أيوا .. عكيت و عملت كل حاجة زبالة و تغض,,ب ربنا و لما جيت تتجوز قولت بقى أتجوز بت غلبانة يتيمة مالهاش في حاجة ولا عمرها عرفت حد قبلي عشان أبقى ضامن إنها خام و أعرف أشكلها على إيدي! لاء و إيه .. تتجوزها فقيرة و معندهاش مكان غيرك صح؟

إتوسعت عينيه من تفكيرها اللي مجاش أبدًا في دماغه، بيقول بحدة:
– اللي بتقوليه ده هبل! أنا عُمري ما فكرت قيكي بالشكل الزبالة ده و لا كنت أعرف أصلًا إني هتجوز بالسرعة دي و مكنتش مخطط أبدًا إني أتجوز أصلًا من الأول!! أنا توبت من العلاقة الزبالة دي من قبل م أشوفك بـ أربع شهور! توبت و إستغفرت و من ساعتها و أنا بحاول أحسن علاقتي بـ ربنا و أصلي الوقت بوقته!، مش عشان في الآخر تعملي سيناــ,,ـريو في دماغك بالوساخة دي وتصدقيه عني!!

مسكت من قميصه بتصرخ فيه:
– إنت فاكر التوبة سهلة كدا!! ده إنت عملت كل حاجة تغض,,ب ربنا، ده إنتوا واخدين صورة الواحد يتكسف يبُصلها ما بالك باللي بيحصل ورا الصور دي!!

تابعت و هي بتعيط بإنهيار:
– كنت بتحضــ,,ـنها كدا و بتلمسها زيي .. كنت بتبوـ,ـسها و بتحط إيدك عليها زي ما بتعمل معايا!! أنا مش قادرة أستوعب .. أنا حاسة إني في كابوس!!

نفى براسه بيقول و هو بيحاوط وجنتيها:
– ششش بس يا حبيبتي إهدي .. أنا عمري لا لمست و لا حضــ,,ـنت واحدة زي ما بلمسك و بحضــ,,ـنك .. إنتِ غير أي حد و مافيش مقارنة بين إحساسي و أنا واخد في حضــ,,ـني و بين إحساسي لما كنت مع الزبالة دي! مافيش حاجة عملتها معاكِ إتعملت مع غيرك بنفس الإحساس!!

غمض عنيه و إتنهد و شهقات عياطها بتدبحه، رجع فتحهم تاني بيقول و هو بيمسح على شعرها:
-أنا عمري ما حبيت غيرك .. و لا هحب زيك!!

بصتله بعيون حمرا من العياط تقول وسط شهقاتها و إرتجاف جسمها:
– طيب لو .. لو أنا .. لو أنا اللي كان ليا ماضي كدا، كنت هتسامحني؟

قطب حاجبيه من مجرد تخيل الفكرة .. قبــ,,ـض على ذراعيها بعن,,ف بيقربها منه بيقول بحدة و عن,,ف:
– إياكي تاني مرة تقارني نفسك بيا، إياكي تحطي نفسك في المقارنة دي .. أنا غلطت بس أنا راجل! أغلط و أتوب و ربنا يسامحني لكن إنتِ لاء .. إنتِ بنت و الغلطة ليكي مُصيبة!!

كانت بتبصله بصدمة من تفكيرُه، و كإنه الغلط ليه مسموح و مُباح و ليها هي كارثة! مقدرتش تتحمل سيل الصدم,,ات اللي نازل على راسها منه، فـ قالت بحدة و ألم:
– أنا عايزة أتطلق يا سليم!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى