طيب لو .. لو أنا .. لو أنا اللي كان ليا ماضي كدا، كنت هتسامحني؟
قطب حاجبيه من مجرد تخيل الفكرة .. قبض على ذراعيها بع.نف بيقربها منه بيقول بحدة و ع.نف:
– إياكي تاني مرة تقارني نفسك بيا، إياكي تحطي نفسك في المقارنة دي .. أنا غلطت بس أنا راجل! أغلط و أتوب و ربنا يسامحني لكن إنتِ لاء .. إنتِ بنت و الغلطة ليكي مُصيبة!!
كانت بتبصله بصدمة من تفكيرُه، و كإنه الغلط ليه مسموح و مُباح و ليها هي كارثة! مقدرتش تتحمل سيل الصد.ما.ت اللي نازل على راسها منه، فـ قالت بحدة و ألم:
– أنا عايزة أتطلق يا سليم!!
وقف باصصلها و الصدمة إحتلت ملامحه، فقد أعصابه و مقدرش يتحمل، لد،جة إنه مسك دراعها بعنف بيقربها منه بيهمس قدام شفايفها:
– متقوليهاش تاني .. لو جيبتي سيرة الطلاق على لسانك تاني هعاقبك .. و عقابي مش هيعجبك!!
إتملت عينيها بالدموع بتهمس بألم:
– مش هقدر أعيش معاك تاني!!
غرز ضوافره في لحم ذراعيها بيقول و باتت شفايفه بتلمس شفايفها:
– هنعيش .. و هتسامحيني!
– دراعي يا سليم!
قالتها بألم بتحاول تبعد دراعها عن مرمى أظافره، فـ زقها برفق لـ ورا لحد ما وقعت على السرير بتبصلها بخضة، مال عليها و فتح زراير قميصها الأبيض واحد ورا التاني و هي بتحاول تبعده بتقول بصدمة:
– سليم إنت إتجننت! بتعمل إيه!!!
مسك دراعها اللي فعلًا لقى ضوافره معلمة عليه، نزل بشفا.يفه لمكان العلامات و ق.بلها برفق ق.بلات عميقة تارة و سطحية مختطفة تارة، إتنهدت و غمضت عينيها و د.موعها بتنزل على جانبي وجنتيها، إنتقل بشفا.يفه لـ وشها و شف.تيها وسط إستسلامها و دموعها و هي بتهمس بنبرة مُتقطعة:
– إبعد عني .. مش قادرة أسامحك مش قـادرة!!
قا.طع جملتها لما إلتقط شف.تيها في قب.لة حنونة شغوفة، تذوق دموعها فـ طلع بشفا.يفه بيمسحهم بمنتهى الرقة، و هي إبتدت تعيط بصوت من الحر.ب اللي جواها بين عشقها الكبير ليه و رغبتها في إنها تح.ضنه، و بين رغبتها إنها تبعده عنها و تسيبه و متبصش في وشه تاني!! عِرف الحر.ب النفسيه اللي جواها، فـ مسك طرف دقنها و قال بحنان و هو بيبص لعينيها المغمضة:
– فتّحي عينيكي و بصيلي!
فتحت عينيها و بالفعل بصتلُه فـ قال بحنان و همس:
– و رحمة أمي ما حبيت غيرك .. ولا قلبي دق بإسم واحدة غيرك! و قسمًا باللي خلقني و خلقك أنا بعشقك و عرفت معنى الحب على إيديكِ إنتِ!!
تعالت أنفاسها من عياطها اللي هدي و هي بتبصله بألم، مال يق.بلها مرة تانية فـ كانت أكثر تجاوبًا معاه، بتحاوط ع.نقُه مستسلمة لـ كلماته الحنونة و قب.لاته اللي مقدرتش تقاومها ولا قدرت تقاوم عشقها ليه!!
الليلة دي كانت مختلفة عن كل مرة، كان بيهمس بين قب.للته و لمساته إنه بيحبها، و بيعشقها و بيعشق كل تفصيلة صغيرة فيها، كان حنين أكتر من كل مرة، كان بيفكرها إنه مالوش غيرها و إنها مالهاش غيره! لحد ما نامت كالعادة في ح.ضنه بتحاول تشبع منه على أد ما تقدر، لدرجة إن هو نام وسابها و هي فضلت صاحية بتبصله مُطلة عليه بجسمها و بتمسح على وشه و دقنه و وجنته و شعره و دموعها بتمسحها قبل ما تقع على وشه، بت.بوس عينيه و خده و دقنه و أخيرًا شفا.يف بتهمس بألم و هي حاسة بقلبها بيتعصر من شدة الوجع:
– أنا أسفة .. بحبك أوي، عُمري ما حبيت و لا هحب حد زيك!!
صحي سليم بعد ساعات من نومه، و أول ما صحي بص جنبه عشان كالعادة تكون هي أول وش يبصله، لكن مالاقاهاش، إتخض كإنه طفل صحي مالقاش أمُه، لبس شورت و نده عليها و هو مقطب حاجبيه:
– دُنيا!! دُنـــيــا!!!
دوّر عليها في كل ركن في الجناح و في الفيلا كلها لكن مكانش في فايدة، مالقهاش فـ طلع تاني الجناح بيلبس عشان ينزل يدور عليها لكن عينيه لمحت ورقة محطوطة على التسريحة، إختط.فها بسرعة و عينيه بتتوسع و هي بتمشي على الكلام المكتوب:
– سليم .. أنا مش قادرة و لا هقدر أنسى، كل مرة هتح.ضني فيها هفتكر إنك كنت بتح.ضنها كدا، كل مرة هتبو.سني فيها هفتكر إن شفا.يفك لمست غيري، البني آدم طاقة و أنا طاقتي متجيبش كدا، مش هقدر يا سليم أنا أسفة .. بس أنا لسه بحبك و عمري ما هحب غيرك بس مبقتش قادرة أعيش معاك، هتوحشني أوي!!
كان بيقرأ الكلام و عينيه بتتوسع لحد ما خلص الورقة فـ ؤماها بطول دراعه، دخل أخد شاور بيغتسل و خرج و هو لافف فوطة حوالين خصره بيتكلم في تليفونه و بيزعق بصوت عالي:
– مراتي مُختفية .. تدورورلي عليها في كُل رُكن، متسيبوش فندق أو مستشفى إلا لما تدوروا فيها، قدامكوا بالكتير ساعتين و تكونوا لاقيتوها فاهمين!!!
قفل التليفون و هو حاسس إنه هيتجنن خلاص، لِبس هدوم خروج و مشي و هو حالف يخرج كل الغضب اللي جواه في الحراس و فعلًا أول ما شاف واحد فيهم مسكة سددلُه لكمات بيصرخ فيه و هو بيقول بحدة:
– آه يا أو.ساخ!! بقى مراتي تهرب من بيتي و إنتوا واقفين زيكوا زي الضُرف ولا ليكوا ستين لازمة جسم على الفاضي!!
هتف اللي بيض.رب و هو بيحاول يتلاشى قبضات رئيسُه الع.نيفة:
– يا باشا إسمعني طيب، المدام قالت إنها رايحة لأهلها عشان تعبانين و إن حضرتك عارف و أنا معنديش أوامر من حضرتك أمنعها تمشي!!
نفضه من يدُه بيصيح فيه بصوت جهوري:
– ده أنا لو موقّف عيل سبَع سنين كان حَس إن في حاجة غلط و مطلعهاش، لكن أقول إيه! شــويـــة بــــهـــايــــم!!!!!
سابهم و مشي و ركب عربيته بيجري بيها و هو بيخبط ع المقود:
– ماشي يا دُنيا .. والله لهدفعك تمن قلقي ده!!
دوّر عليها في كل مكان، في كل فندق مجاور و كل مستشفى و هو خايف يلاقي إسمها في أي مستشفى و يكتشف إن حصلها مكروه، دوّر في كل مكان لكن ملقاش ليها أثر، رجع عربيته و هو حاسس إنه بيتنفس بصعوبة، سند راسه على الدريكسيون بيض.رب بقبضته على المقود و التابلوه، لكن جسمه إتنفض لما تليفونه رن بواحد من الناس اللي بيثق فيهم و بيخليه للمهمات دي، رد عليه فورًا و دقات قلبه بدأت تبقى عنيفة:
– إحنا لقينا المدام يا باشا! هي في بانسيون كدا متواضع شوية هبعتلك اللوكيشن بتاعه حالًا، إحنا طبعًا قولنا مش هندخل عندها أو نعمل أي حاجة غير بإذن حضرتك!
غمض عينيه و رجّع راسُه لـ ورا .. بيمسح على وشُه و بيقول بصوت متقطع:
– متعملوش .. حاجة، أنا جاي إبعتلي اللوكيشن، و ألف شكر يا سراج كنت عارف إن محدش غيرك هيجيبها!!
قفل معاه و هو حاطت إيده على قلبه بيتآوه بألم حقيقي غريب شمل جسم، مكانس عارف إنه بيحبها أوي كدا .. لدرجة إن جسمه كل يبقى بيتعصر على عدم وجودها!، مسك تليفونه و هو أسير اللحظة اللي هيتبعت فيها موقعها، لحد م إتبعت فعلًا فـ لاقاه قريب نسبيًا من المكان اللي هو فيه، ممشيش بالعربية .. طار! و في عينيه مزيج ما بين الغضب و اللهفة!
*********
كانت قاعدة في الأوضة شديدة التواضع اللي هي خدتها بعد ما باعت التليفون اللي كان جايبهولها عشان تقدر تعيش لحد م تلاقي شُغل، قاعدة بتشرب شاي و بتبص من الشباك بشرود رهيب، مش عارفة اللي هي عملته ده صح ولا لاء، لكن كل اللي هي عارفاه إنها مكانتش هتقدر تكمل معاه و هي كل ما تبص في وشه تفتكر الصور بل و تتخيله في أوضاع قذرة مع ناهد، نزلت دموعها و ضمت قدميها لصدرها بتقول بأسى:
– بس هو وحشني أوي!!
خلصت الشاي و صلت فرضها و هي بتعيط لربها بتتمنى يخرجها من اللي هي فيه، لحد م نعست و نامت رغم إنهم كانوا في نص اليوم، إتأكدت إن الباب مقفول كويس و لبست قميص نوم كان واخداه معاها و واخدة بعض الثياب التانية، مسكت قميصُه اللي أخدته معاها لعله يعوضها عنه، خدته في حضنها و نامت و الدموع على خدها!
دخل سليم الفندق اللي كان بحالة يُرثى لها، طلب من موظف الإستقبال يقوله على أوضتها، فـ قال الأخير بضيق:
– مينفعش يا بيه .. دي أسرار عملائنا!!
مسكه من ياقته و قربه منه بقوة بيقول بحدة:
– إسمع يالا! آخر حاجة تتمنى تشوفها ف حياتك هي وقفتي دي!! متخلينيش أطلع قرف اليوم كله على شكلك!! و بعدين دي مش عميلة يا حيلتها دي مراتي!!!
إهتزت نبرة الأخير و غمغم بتوتر:
– حاضر يا بيه .. هي في أوضة ٧!!
– هات المُفتاح!!
قالها و هو بيشمر ساعديه، تردد الموظف فـ ض.رب سليم على المكتب اللي قدامه بيقول بفجاجة
– م تــخــلــص!!
قال الأخير بسرعة:
– حاضر يا بيه!
و مدلُه المفتاح بسرعة، فـ خ.طفه منه سليم و مشي بلهفة للأوضة اللي فيها حبيبتُه اللي ميقدرش يعيش من غيرها، إتنهد و فتح الباب بحذر، دخل و عينيه بتمشي على الإوضة بلهفة، و أول ما وقعت عليها عينيه لمعت، دخل و قفل الباب وراه بالمفتاح، قرّب منها و هي نايمة زي الملايكة مقربة رجليها من صد.رها و لإنها لابسة قميص نوم فـ رجليها كانت باينة بوضوح، و إتفاجئ بيها واخدة قميصه في ح.ضنها، إتنهد بحزن عليها و عليه، و مسح على شعرها برفق بيقرب منها و بيقول بحنان:
– وحشتيني .. ليه تعملي فيا و فـ نفسك كدا؟



