كانت قاعدة في الأوضة شديدة التواضع اللي هي خدتها بعد ما باعت التليفون اللي كان جايبهولها عشان تقدر تعيش لحد م تلاقي شُغل، قاعدة بتشرب شاي و بتبص من الشباك بشرود رهيب، مش عارفة اللي هي عملته ده صح ولا لاء، لكن كل اللي هي عارفاه إنها مكانتش هتقدر تكمل معاه و هي كل ما تبص في وشه تفتكر الصور بل و تتخيله في أوضاع قذرة مع ناهد، نزلت دموعها و ضمت قدميها لص,,درها بتقول بأسى:
– بس هو وحشني أوي!!
خلصت الشاي و صلت فرضها و هي بتعيط لربها بتتمنى يخرجها من اللي هي فيه، لحد م نعست و نامت رغم إنهم كانوا في نص اليوم، إتأكدت إن الباب مقفول كويس و لبست قميص نوم كان واخداه معاها و واخدة بعض الثياب التانية، مسكت قميصُه اللي أخدته معاها لعله يعوضها عنه، خدته في حض,,نها و نامت و الدموع على خدها!
دخل سليم الفندق اللي كان بحالة يُرثى لها، طلب من موظف الإستقبال يقوله على أوضتها، فـ قال الأخير بضيق:
– مينفعش يا بيه .. دي أسرار عملائنا!!
مسكه من ياقته و قربه منه بقوة بيقول بحدة:
– إسمع يالا! آخر حاجة تتمنى تشوفها ف حياتك هي وقفتي دي!! متخلينيش أطلع قرف اليوم كله على شكلك!! و بعدين دي مش عميلة يا حيلتها دي مراتي!!!
إهتزت نبرة الأخير و غمغم بتوتر:
– حاضر يا بيه .. هي في أوضة ٧!!
– هات المُفتاح!!
قالها و هو بيشمر ساعديه، تردد الموظف فـ ض,,رب سليم على المكتب اللي قدامه بيقول بفجاجة
– م تــخــلــص!!
قال الأخير بسرعة:
– حاضر يا بيه!
و مدلُه المفتاح بسرعة، فـ خطفه منه سليم و مشي بلهفة للأوضة اللي فيها حبيبتُه اللي ميقدرش يعيش من غيرها، إتنهد و فتح الباب بحذر، دخل و عينيه بتمشي على الإوضة بلهفة، و أول ما وقعت عليها عينيه لمعت، دخل و قفل الباب وراه بالمفتاح، قرّب منها و هي نايمة زي الملايكة مقربة رجليها من ص,,درها و لإنها لابسة قميص نوم فـ رجليها كانت باينة بوضوح، و إتفاجئ بيها واخدة قميصه في حض,,نها، إتنهد بحزن عليها و عليه، و مسح على شعرها برفق بيقرب منها و بيقول بحنان:
– وحشتيني .. ليه تعملي فيا و فـ نفسك كدا؟
فضل يمسد على شعرها، لحد م تململت دُنيا بتمتم بإسمه و هي حاسة إنها في حلم و مش عايزة تقوم منه:
– سليم!!
إبتسم و مال عليها يقبل كامل أنحاء وجهها قبلات متفرقة و هو بيهمس:
– روح سليم .. حياة سليم .. قلب سليم!!
قطبت حاجبيها و هي حاسة بلمساتُه و صوتُه، فتحت عينيها و إتخضت أول ما شافتُه، زخفت لآخر السرير بتحاول تغطي نفسها و هي بتصرخ فيه بحدة:
– إنت إتجننت!! إنت إزاي تدخل عليا كدا!!
ملامحه إتقلبت، و اللمعة اللي كانت في عينيه حل بدالها مزيج بين الغض,,ب و الضيق، لدرجة إنه جابها و شدها عليه فـ إتخصت و إتخبطت في صلابة ص,,درُه، و لقته بيقول بحدة و قسوة:
– لمي لسانك و إنتِ بتتكلمي معايا!! إنتِ اللي إتجننتي لما قررتي تسيبيني .. و إنتِ اللي إتجننتي لما قررتي تكتبيلي رسالة هبلة مالهاش تلاتين لازمة!



