
نزلت على السلم بعد م لبست عباية تشبه عباية الإستقبال، و سايبة شعرها، مافيش تعبير على وشها غير الجمود، قعدت على السفرة لما خدامة من الخدم قالتلها إن الفطار جاهز، كانت ريّا بتترأس السُفرة و بتاكل من غير ما تبُصلها، أكلت يُسر هي كمان و مبصتلهاش، لحد ما قطعت ريَّا الصمت و قالت:
– مالك يا عروسة! إبني مزعلك ولا إيه! قوليلي لو مزعلك مش هسكُت .. هروح أشكُره!
قالت ساخرة في آخر كلماتها، فـ بصتلها يُسر و إصتنعت الإبتسامة:
– متقلقيش يا حماتي!!! إبنك معيشني في هنا!!
-موقتًا!
قالت بجمود و هي بتاكل بهدوء، فـ بصت يُسر لطبقها بضيق، كملت ريّا مُبتسمة:
– هيزهق منك قريب، و هيرميكي!!!!
حسِت إن كلامها حقيقي خصوصًا لما إعترف النهاردة إنه متجوزها رغبة و الرغبة تنطفئ، و الشوق يخمد، و اللهفة تتلاشى، لمست ريّا في يُسر نقطة واجعاها أساسًا، مقدرتش يُسر تتحمل كلامها و سابت الأكل بعد م أكلت يادوب معلقتين و قامت!
طلعت جناحها و من غير م تحس إنهارت في العياط، إترمت على الأرض و خبطّت بإيديها مُنهارة في البكاء و الص,راخ بتحمد ربنا إن جناحه عازل للصوت، عياط مُستمر مش قادرة تتحكم فيه، ساعة ورا التانية لحد م نامت مكانها، نامت لساعات بتهرب من واقع واج,عها، دخل زين بالليل بعد م رجع من شغلُه، و لاقاها على الحالة دي، نايمة على الأرض خُصلاتها مبعثرة و إرتجافة صغيرة تض,رب جسدها بين الحين و الآخر، إتخض و ميّل عليها شالها بين إيديه، حطها على السرير فـ صحيت و لما أدركت إنه قريب منها بعدت عنُه بتزحف لورا لآخر السرير، إستغرب و قال:
-إيه اللي كان منيمك على الأرض؟ و بتبعدي عني ليه؟!
– ولا حاجه!! بس .. إتخضيت!!
قالت و هي بتبصلُه بتوتر، فـ هتف بهدوء و هو بيفتحلها دراعُه:
– طب تعالي!!!
نفت براسها و لأول مرة ترفض حضنُه، و قالت بهدوء:
– هقوم أغيّر عشان العباية دي خنقاني أوي!
و قامت بالفعل مُتهربة من حُضن مش هتحس فيه غير برغبتُ,ه ناحيتها، إستغرب و نزل أيده، مش هينكر إنه إدايق، لاء ده إتعص,ب!، غيّر هو كمان قميصُه و ظل عاري الصدر مع بنطال قطني، قعد على الكنبة و أشعل سيجارتُه، لحد ما طلعت هي من غرفة تبديل الملابس لابسة بيچامة كارتونية مُحتشمة، إبتسم لما شافها فـ بادلتُه إبتسامتُه وقال بطفولية:
– والله إتبسطت لما شوفتها في الدولاب، مكُنتش أتخيل إنك هتجيبلي بيچامة زي دي!!
قال بلُطف:
– شوفتك فيها مش عارف ليه!!
إبتسمت و إتجهت ناحبة السرير و نامت عليه، فـ إتضايق و ضلِّم الأوضة، نام على الطرف التانية وشدها من معدتها لصدرُه فضهرها أصبح مُلاصق لصدرُه، غمضت عينيها و قالت بهدوء:
– نعسانة أوي يا زين!
قال بهدوء:
– م أنا عارف .. هسيبك تنامي!!!
ضمت إيديها وحطتها تحت وشها، لملم هو شعرها الطويل كعكة عشوائية و ثبّت أنفُه على تجويف عنقها بيستمتع بـ ريحتها، حَس إنها نامت فـ قال مُبتسم:
– في حد ينام بالسرعة دي!

