رواية زين و يسر الفصل السادس

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

صحيت من النوم بتفرُك عينيها بنعاس أثر النافذة المفتوحة و الشمس بضوءها القوي داعب عينيها، بصت لـ زين اللي كان واقف قدام المراية بـ شورت طويل باللون الإسود يشبه المايوه الرجالي، بيُنثر عطرُه الفخم، فـ قالت بإستغراب: – إنت رايح فين؟ لفِلها و قال بإبتسامة: – هننزل البسين! يلا قومي مش عايز كسل!!! فردت إيديها جنبها بـ نعاس حقيقي و قالت بنبرة مُتضايقة: – بسين إيه دلوقتي!! ده أنا نعسانة نعس!!!

ولإنها كانت مغمضة عينيها مخدتش بالها إنه مشي ناحيتها و بسُرعة كان شايلها بين إيديه!!! صرّخ,ت بخضة و إتشبثت في عنقه مواجهة لصدره العاري، إبتسم قُدام وشها المخضوض و قال: – قولتلك قومي بمزاجك .. مقومتيش، يبقى تقومي غصب عنك!! سندت راسها على صدرُه و قالت برجاء: – زين أنا نعسانة، سيبني أنام شوية و لما أقوم ننزل البسين!

مشي بيها كإنها مبتتكلمش، دخل أوضة تبديل الملابس واللي كانت مليانة خزانات لبس كتير جدًا، راح نِحية دولابها و نزلها وقّفها قدامه محاوط خصرها بإيد و الإيد التانيه فتح الدولاب، فـ ضربت بقدمها في الأرض عدة مرات من عِندُه، إتصدمت من كم لبس السباحة اللي جايبهولها، و كلهم مايوهات متليقش بيها .. كلهم بكيني!! شهقت و بعدت خطوتين فـ إلتصقت بصدرُه أكتر و قالت: – مستحيل ألبس قلة الأدب دي!!! خرّج مايوه إسود one piece، فـ لفتلُه وقالت مص,دومة:

– زين إنت واعي للي بتعملُه؟! إزاي هلبس مايوه زي ده قُدام الحرَس بتوعك و الناس اللي في القصر!!!   رفع أحد حاجبيه و قال ساخرًا: – شايفاني بقرون؟ و إسترسل: – أولًا هتنزلي بيه فوقيه روب شتوي مش هيبان منك حاجه يعني محدش من القصر هيشوفك! ثانيًا الحُراس واقفين برا الڤيلا عينيهم مبتجيش جوا الڤيلا و لو ده حصل هطلّع عينُه في إيده و أنا واثق إنه مش هيحصل! ثالثًا أنا لو شاكك إن في حد هيشوف بس طرَفك كدا مكُنتش هخليكي تلبسيه!

إطمنت شوية لكلامُه، إلا إنها قالت بخجل: – طب و إنت بقى! إنت فاكر إنه عادي بالنسبالي ألبس قلة الأدب دي قُدامك؟! قال بخب,ث: – لاء أنا جوزك لو قعدتي مـ.لط قُدامي عادي!!! – زيــن!!! قالت بضيق، فـ إبتسم و ناولها المايوه فـ كانت هتاخدُه إلا إنه بعُده عن إيديها و قال بمكر: – طب م أساعدك؟ – كمان!! قالت مص,دومة و شدتُه من إيديه و حطته ورا ضهرها و قالت بضيق: – يلا إطلع برا!!!

– بتطرُديني؟! قال بيمَثِل الدهشة، فـ أومأت بغضب طفولي، فـ قرَص أرنبة أنفها و طلع فعلًا، قفلت الباب وراه و بصِت للمايوه و هي بتقول: – هلبسُه إزاي ده دلوقتي؟

خرجت بعد رُبع ساعة مش عارفة تغطي إيه ولا إيه، هي في الحقيقة لبستُه في خمس دقايق وباقي العشر دقايق بتفكر فيهم هتطلع إزاي!، حاولت تقنع نفسها إنه جوزها و إنه عادي يشوفها كدا، لحد م خرجت فعلًا و وشها كلُه ألوان، لقتُه قاعد على الكنبة مستنيها و في إيدُه سيجارة، أول ما شافها صفّر بإعجاب و قام وقف قُدامها و عينيه بتمشي على جس,مها، كانت هتعيّط و رفعت إيديها عشان تحُطها على عينيه اللي بتاكلها إلا إنه مسك إيديها بإيده الفاضية و قال بتحذير:

– بتعملي إيه!! – متبُصش!! قالت غاض,بة، فـ قال بخب,ث: – بحاول .. مش عارف! سابها و دخل أوضة تبديل الملابس و أخد روب تقيل جدًا باللون الإسود، فـ لفِتلُه عشان و هو جاي ميشوفهاش من ضهرها، راح ناحيتها وحط السيجاره بين شفايفُه و مسك الروب لبسهولها فـ لبستُه بسُرعة، ربط رُباطُه بإحكام وبعد خطوتين و هو بيشيل الس,يجاره و بينفث دخانها بعيد عن وشها و بيبصلها بتدقيق، مسك دراعها ولفّها شوية فـ بصتلُه بإستغراب بينما هو قال مُت,ضايقًا:

– ضيَّق من ورا!! قالت مستغربة: – إيه المُشكلة كلهم في القصر ستات! قال بحدة: – بقولك ضيَّق .. حتى لو كلهم نسوان!!! قالت بضيق: – نسوان! وضربت كف على آخر، فـ قال بضيق أكبر: – إلبسي فوقيه عبايه مفتوحة!! قالت مصدومة: – هيبقى شكلي مع,فن أوي يا زين!! – مش مهم!! قال و هو بيتجه لـ أوضة تبديل الملابس و أخد عباية من عبايتها السودا المفتوحة، و لبسهالها فوق الروب، فـ قالت و هي بتحاول تسيطر على ضحكتها:

– زين شكلي بش,ع والله!! طب م أقلع الروب بقى و أقفل كباسين العباية وخلاص!!! – قال بحدة: – و هنبقى عملنا إيه م هي هتفضل ضيّقة من ورا بردو!!! مسك إيديها و لفّها فـ زفر بإرتياح لما لاقاها مش مبينة تفاصيل جس,مها، و رجع لفها ليه تاني و قال مبتسمًا: – كدا كويس، يلا تعالي!

ومسك إيديها وخرج من الجناح و هي وراه، نزلوا من على السلم و كل العبون حواليهم و أولهم ريّا اللي كانت قاعدة بتتسوق أونلاين و أول ما شافتهم وشها قلَب 180 درجة!، مكانش هامُه حد و قبل ما يخرج من الڤيلا ندَه على رحاب فـ جات بسُرعة فـ قالها بجمود: – رحاب إقفلي ستاير الڤيلا كُلها! مش عايز حد يبُص برا الڤيلا و اللي هيبُص قوليلي على طول!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى