روابة زين و يسر الفصل الخامس عشر

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

الفصل الخامس عشر

– بس أنا كنت مستنياك تيجي عشان نا!!!!

بتر عبارتها بصوت عالي و بحدة:

– و أنا مقولتلكيش تستنيني!!!

للحظات فضلت بصّالُه مش عارفة تنطق، لحد م إبتسمت إبتسامة كُلها ألم و همست:

– عندك حق!

 

و مشيت من قُدامُه، قل.عت الروب و نامت على السرير و فردت الغطا عليها، زفر هو بضيق من نفسُه و دخل ياخد شاور، لما طلع لاقاها مغمضة عينيها و فيه دموع عالقة في أهدابها، إتنهد و دخل أوضة تبديل الملابس لبس بنطلون قُطن إسود وطفى الأنوار و نام ج.نبها، كانت مديّالُه ضهرها، فضل باصص للسقف دقايق، لحد مـ حَس بـ همهمة بُكاء خفيفة جدًا، غمض عينيه و قدرش يتجاهل عياطها، شدّها من خ.صرها لج.سمُه فـ إتخضت، طيع قب.لة أسفل أذنها و همس بصوته الرجولي:

– إياكِ تاني مرة تديني ضهرك، تنامي في حُ.ضني حتى لو ضا.ربين بعض بالجزم!

 

إبتسمت غصب عنها، فـ مد أناملُه و مسح دمعاتها و قال بحنو:

– زعلانة مني؟

 

بصتلُه بحُزن و غمغمت؛

– شوية!!

 

زيَّف الصدمة على وشُه بشكلٍ مُضحك، و أحاط خ.صرها بكفيه و إعتدل  و هو مُطل عليها بعَرض كتفُه ساند إيدُه جنب راسها و بيهمس قُدام شفا.يفها:

– الشوية دول .. لازم يتمِحوا حالًا!

 

إتفاجأت بيه يُق.بل كُل إنش في وجهها قبُ.لات سريعة أضحكتها، و ذكّرتها بـ إنها عملت معاه نفس الحاجه قبل كدا عشان تصالحُه،

– لسه زعلانة يا يُسر؟

 

نفت براسها و حاوطت وشُه و قالت بحنان:

– لاء يا عيون يُسر!

 

داب في جُملتها فـ دفن وشُه في تجو.يف عن.قها و همس:

– قوليلي يا قلب يُسر!!

 

إبتسم و مسدت على خُصلاتُه و قالت:

– يا قلب يُسر و روح يُسر!

 

و إبتسمت و هي مش مُتخيلة إن جوزها رجُل الأعمال اللي بيمتلك إمبراطورية شركات و الكل بيخاف حتى لما إسمه يتردد بينهم نايم في حُ.ضنها بيطلب منها تقولُه بعض كلمات الغزل المُحبَبة لـ قلبُه، فضلت يُسر تمسِد على شعرُه لحد م باغتتُه بسؤالها:

– و أنا مش قلب زين؟

 

رفع وشُه ليها ونزِلها لمستوى راسُه و همس بحنو:

– إنتِ قلب زين .. و كُل حاجه لـ زين!

 

– بتحبني؟!

سألتُه بدهشة و كإنها متوقعتش منُه الرد ده، فـ أخد تنهيدة و قال بعشق:

– أنا مـيـ.ت فـيـكِ!!

 

إتصدمت، لدرجة إنها حاوطت وشُه و هي بتبصلُه بعيونها الواسع المصدومة وقالت:

– بجد؟!!! يعني .. إعترفت أخيرًا؟

 

إبتسم و قال و هو بيمسح شف.تِها السُفلى بإبهامُه:

– ممم!!

 

قطبت حاجبيها و همهمت بإنزعاج:

– إنت رخم! مقولتليش ليه من بدري؟

 

إبتسم و قال بعد مـ ق.بّل دقنها:

– مكانش باين ولا إيه؟

 

قالت بحُزن:

– مش عارفه .. كنت ساعات أقول بيحبني و ساعات أقول بيكرهني!

 

قال بإستغراب:

– إنتِ عبيطة ولا إيه؟ ليه كنت بطَفي السجاير في رقبتك و أنا مش واخد بالي؟ إمتى خليتك تحسي إني بك.رهك؟

 

ضحكت على جملتُه و قال بحُب:

– سيبك من كُل ده دلوقتي!

 

و إسترسلت بإبتسامة فرِحة:

– قولي .. بتحبني أد إيه؟

 

و قامت قعدتُه قُصادها و فرد إيديها شوية صغيرين و قالت:

– يعني أد كدا؟

 

فردت إيديها أكتر و قالت بحماس:

– ولا أد كدا؟

 

و فردت إيديها بتوسُع أكتر و هي بتقول بضحكة لطيفة:

– و لا آآآد كدا!!!

 

جذبها من خ.صرها لص.درُه بدراع واحد و هو بيقول بسُخرية:

– أنا لو متجوز شخصية من كارتون مش هتعمل اللي بتعمليه ده!

 

و عا.نقها و قال بعشق:

– أد الـ مالا نهاية .. يعني لو جيبنا عشرين إيد على إيدك عشان نعرف الحب ده أد إيه بردو مش هيكفوا!!

 

سندت راسها على كتفُه محاوطة رقبتُه، فـ قال بحُب:

– بحبك!

 

رفعت وشها ليه و بصتلُه و قالت بهمس:

– و أنا كمان!

 

– و إنتِ كمان إيه؟!

قال بضيق و إسترسل بغضب:

– قوليها كاملة و إخلصي!!

 

ضحكت و قالت بكسوف زائف:

– خلاص بقى يا زين متكسفنيش!!

 

– و حياة خالتك؟!

قالها و شدّها من دراعها ليه، فـ إبتسمت وحاوطت عنقُه و قالت بخُبث:

– إنت عايز تسمعها مني يعني؟

 

– أيوا!

قالها بضيق مُقطبًا ما بين حاجبيه، فـ إتسعت إبتسامتها و حاوطت وجهُه هامسة أمام ش.فتيه:

– أنا .. بـحبـك!

 

 

• • • • • •

 

فتّحت عينيها على ضوء الشمس اللي داعب جفونها، صحيت و أغلقت النوافذ و شغّلت التكييف، لبست الروب بتاعُه و إبتسمت و هي شايفاه نايم على بطنُه و ضهرُه العريض ليها و جنب وشُه نِحيتها، ميّلت عليه و قبّ.لت وجنتُه بلُطف و دخلت الحمام تستحم، لما طلعت ضربت جسمها برودة الغرفة فـ عطست مرتين ورا بعض و هي بتضُم روب الإستحمام لجسمها، سمعت صوته بيزمجر بحدة:

– إقفلي الزفت ده!

 

إبتسمت و مسكت الريموت و قفلتُه، و دخلت غرفة تبديل الملابس و غيّرت هدومها لـ منامية خفيفة، خرجت لقت السرير فاضي و هو بيستحمى، رتبت السرير و باقي أنحاء الغُرفة، قعدت على الكُرسي ساندة راسها عليه بنعاس، غفت شوية و صحيت لقت نفسها على السرير و هو بيلبس قميصُه الأبيض، إتخضت و قالت بـ براءة:

– أنا نمت!!

 

قال بسُخرية:

– دة إنتِ شخّرتي!!

 

شهقت بتفاجؤ و هدرت بغضب:

– أنا مش بشخّر أصلًا!!

 

إلا إنها قامت من على السرير و حاوطت ضهرُه و ريحة برفانُه خلتها تغمّض عينيها بإبتسامة، و غمغمت بعد لحظات:

– زين .. ينفع آجي الشركة معاك؟

 

لفِلها و حاوطت وشها و قال بهدوء:

– هو ينفع طبعًا .. بس هتزهقي!

 

أسرعت قائلة:

– خليني أجرّب!

 

– ماشي، روحي إلبسي!!

قال بإبتسامة و هو بيرجّع خصلة متمردة من خصلاتها، فـ قفزت بحماس و طلعت تجري على غرفة تبديل الملابس و هي بتهتف بصوت عالي:

– حالًا!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى