روابة زين و يسر الفصل الثالث و العشرون

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

 

إبتسم ساخرًا و قال:

– لاء الضرب ده مش عندي، أنا بعاقب باللي أوسخ من الضرب بكتير!

 

خافت منُه، رجعت خطوتين و همست:

– مش فاهمة قصدك إيه!

 

– خليها مُفاجأة!

قال بنفس الإستنكار في صوتُه، شدها من دراعها فـ إتخبطت في صدرُه شاهقة بـ خضة، ظهر التوتر على وشها لما سألها بصوت حاد:

– مين ملَى دماغك بـ فكرة إني بضربك؟

 

إتصدمت من سؤاله، فـ إتوترت و قالت بخوف:

– مـ .. محدش!

 

– مش عايز كدب!

قالها و هو بيرفع دقنها ليه، بؤبؤ عينيها إرتعش مش قادرة تبصلُه، فـ قال و رجع صوته هادي:

– قولي .. متخافيش!!

 

حاولت تلاقي أي كدبة، لحد ما قالت بخوف و جسمُه القريب من جسمها و ريحتُه اللي إقتحمت خلاياها وتّرتها أكتر:

– إنت .. إنت لما نمت أنا حلمت بكابوس إنك بتضربني .. بتضربني جامد و آآ أنا يعني إفتكرت إنك كنت بتضربني فعلًا قبل ما أنسى كل حاجة!!

 

شفايفها بترتعش، بتحاول تشيح نظرها عنُه بأي طريقة، إيدُه اللي على ضهرها مخلياها متوترة أكتر و مهزوزة، لقِت أناملُه بترفع دقنها بهدوء، و صوتُه بيؤمرها بنفس الهدوء:

– بُصيلي!

 

رفعت عينيها ليه، و تاهت جوا عينيه، سمعت صوته بيقول بـ رفق:

– أنا عُمري ما عملتها!

 

أناملُه حاوطت وجنتها اليُمنى و إيدُه الأخرى على ضهرها، ميّل طابع بشفايفُه قبلة فوق وجنتها و همس قُدام بشرتها:

– الوش ده مقدرش أمد إيدي عليه، ده ميتضربش .. يتباس بس!

 

غمّضت عينيها بإستسلام غريب لـ لمساته، هي نفسها مش عارفة ليه مش بتزقُه و لا بتقاومُه، جسمها مُستجيب تمامًا كإنه ما صدّق!، مسك مؤخرة عُنقها و بشوق نزل مُقبِّلًا شفتيها، لم تُبدي إعتراض و لم تتجاوب معه، واقفة مُستكينة عكس الشخصية اللي كانت بتطلب منُه يطلّقها من شوية، بِعد عنها لما حَس بحاجتها للأكسچين، و مشي بإيدُه على وسطها و قال بصوت مُتقطع:

– سيرة الطلاق .. لو جات بينا تاني .. هتزعلي مني!

 

مسمعتش جُملتُه، كُل اللي كانت واقفة عندُه قُربه منها اللي بتتعرضلُه لأول مرة، همست و هي لسة مغمضة عينيها ماسكة دراعُه و هي نفسها مش عارفة ماسكاه ليه:

– إنت .. قليل الأدب!!

 

إبتسم و فتح عينيها و بصلها، قبّل جوار شفتيها و همس بخُبث:

– و متربتش!

 

فتحت عينيها و كانت هتبعد خطوات عنُه لكن شدها تاني لصدرُه و قال بمكر:

– رايحة فين؟!

 

إتوترت و همست بـ خجل غزى بشرتها:

– إبعد عني!!

 

– وحشتيني أوي!

قالها بعد ما سند جبينُه على جبينها، سكتت و الكلام مطلعش، نزل لـ رقبتها و باسها بعُمق فـ إتهز جسمها بتقبض على كفها ما بين رغبة إنها تبعدُه و رغبة في قربُه أكتر من الأولى، بِعد عنها و قال بهدوء بعد ما حررها:

– مش حابب أجبرك على حاجة، أنا عارف إنك مش جاهزة .. لما ترجعي زي الأول و تفتكريني .. ساعتها مش هرحمك يا يُسر!

 

فتحت عينيها لقتُه مشي من قُدامها و خرج من الأوضة كلها، قعدت على الكنبة و حطت إيديها على قلبها بتهمس و هي بتترعش:

– مستحيل .. مستحيل كان بيضربني زي ما الست دي قالت، مستحيل ده يكون بيضربني و بيضربها كمان، هي أكيد كدابة .. أكيد الست دي بتوقّع بينا!!!

 

حاولت تهدي نبضات قلبها و خرجت تشوفُه، لقتُه قاعد ماسك التليفون بإهتمام، قعدت قُصادُه بتبُص بعيد عنُه، فـ ساب التليفون جنبه و قال بهدوء:

– يلا نِرجع الڤيلا؟

 

– مـ .. ماشي!

همست بخفوت، قام لَم حاجاتُه و هي لبست حجابها، مَد إيديه ليها فـ مسكت كفُه وقامت معاه، خرجوا من الشقة و ركبوا العربية، يُسر سندت راسها على إزاز العربية، و فجأة سألتُه:

– هو أنا دخلت المستشفى ليه؟

 

– حادثة عربية!

قال و هو بيسترجع واحد من أسوأ الأيام اللي عدت عليه في حياتُه، إتخضت وبصتلُه و هي بتقول:

– كُنت أنا اللي سايقة؟!!

 

إتنهد و قال بـ نبرة ندم:

– لاء .. أنا!!

 

قطبت حاجبيها بغضب وقالت بحُزن:

– و ليه كُنت مُستهتر كدا!!

 

– غباء!

قال و هو بيمسك إيديها و بيرفعها لـ شفايفُه مُقبلًا ظهر يدها، حاولت تتغاضى عن اللي عملُه و البعثرة اللي أحدثها في مشاعرها، و همست بخفوت:

– كُنت بتحبني؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى