
إبتسم ساخرًا و قال:
– لاء الضرب ده مش عندي، أنا بعاقب باللي أوسخ من الضرب بكتير!
خافت منُه، رجعت خطوتين و همست:
– مش فاهمة قصدك إيه!
– خليها مُفاجأة!
قال بنفس الإستنكار في صوتُه، شدها من دراعها فـ إتخبطت في صدرُه شاهقة بـ خضة، ظهر التوتر على وشها لما سألها بصوت حاد:
– مين ملَى دماغك بـ فكرة إني بضربك؟
إتصدمت من سؤاله، فـ إتوترت و قالت بخوف:
– مـ .. محدش!
– مش عايز كدب!
قالها و هو بيرفع دقنها ليه، بؤبؤ عينيها إرتعش مش قادرة تبصلُه، فـ قال و رجع صوته هادي:
– قولي .. متخافيش!!
حاولت تلاقي أي كدبة، لحد ما قالت بخوف و جسمُه القريب من جسمها و ريحتُه اللي إقتحمت خلاياها وتّرتها أكتر:
– إنت .. إنت لما نمت أنا حلمت بكابوس إنك بتضربني .. بتضربني جامد و آآ أنا يعني إفتكرت إنك كنت بتضربني فعلًا قبل ما أنسى كل حاجة!!
شفايفها بترتعش، بتحاول تشيح نظرها عنُه بأي طريقة، إيدُه اللي على ضهرها مخلياها متوترة أكتر و مهزوزة، لقِت أناملُه بترفع دقنها بهدوء، و صوتُه بيؤمرها بنفس الهدوء:
– بُصيلي!
رفعت عينيها ليه، و تاهت جوا عينيه، سمعت صوته بيقول بـ رفق:
– أنا عُمري ما عملتها!
أناملُه حاوطت وجنتها اليُمنى و إيدُه الأخرى على ضهرها، ميّل طابع بشفايفُه قبلة فوق وجنتها و همس قُدام بشرتها:
– الوش ده مقدرش أمد إيدي عليه، ده ميتضربش .. يتباس بس!
غمّضت عينيها بإستسلام غريب لـ لمساته، هي نفسها مش عارفة ليه مش بتزقُه و لا بتقاومُه، جسمها مُستجيب تمامًا كإنه ما صدّق!، مسك مؤخرة عُنقها و بشوق نزل مُقبِّلًا شفتيها، لم تُبدي إعتراض و لم تتجاوب معه، واقفة مُستكينة عكس الشخصية اللي كانت بتطلب منُه يطلّقها من شوية، بِعد عنها لما حَس بحاجتها للأكسچين، و مشي بإيدُه على وسطها و قال بصوت مُتقطع:
– سيرة الطلاق .. لو جات بينا تاني .. هتزعلي مني!
مسمعتش جُملتُه، كُل اللي كانت واقفة عندُه قُربه منها اللي بتتعرضلُه لأول مرة، همست و هي لسة مغمضة عينيها ماسكة دراعُه و هي نفسها مش عارفة ماسكاه ليه:
– إنت .. قليل الأدب!!
إبتسم و فتح عينيها و بصلها، قبّل جوار شفتيها و همس بخُبث:
– و متربتش!
فتحت عينيها و كانت هتبعد خطوات عنُه لكن شدها تاني لصدرُه و قال بمكر:
– رايحة فين؟!
إتوترت و همست بـ خجل غزى بشرتها:
– إبعد عني!!
– وحشتيني أوي!
قالها بعد ما سند جبينُه على جبينها، سكتت و الكلام مطلعش، نزل لـ رقبتها و باسها بعُمق فـ إتهز جسمها بتقبض على كفها ما بين رغبة إنها تبعدُه و رغبة في قربُه أكتر من الأولى، بِعد عنها و قال بهدوء بعد ما حررها:
– مش حابب أجبرك على حاجة، أنا عارف إنك مش جاهزة .. لما ترجعي زي الأول و تفتكريني .. ساعتها مش هرحمك يا يُسر!
فتحت عينيها لقتُه مشي من قُدامها و خرج من الأوضة كلها، قعدت على الكنبة و حطت إيديها على قلبها بتهمس و هي بتترعش:
– مستحيل .. مستحيل كان بيضربني زي ما الست دي قالت، مستحيل ده يكون بيضربني و بيضربها كمان، هي أكيد كدابة .. أكيد الست دي بتوقّع بينا!!!
حاولت تهدي نبضات قلبها و خرجت تشوفُه، لقتُه قاعد ماسك التليفون بإهتمام، قعدت قُصادُه بتبُص بعيد عنُه، فـ ساب التليفون جنبه و قال بهدوء:
– يلا نِرجع الڤيلا؟
– مـ .. ماشي!
همست بخفوت، قام لَم حاجاتُه و هي لبست حجابها، مَد إيديه ليها فـ مسكت كفُه وقامت معاه، خرجوا من الشقة و ركبوا العربية، يُسر سندت راسها على إزاز العربية، و فجأة سألتُه:
– هو أنا دخلت المستشفى ليه؟
– حادثة عربية!
قال و هو بيسترجع واحد من أسوأ الأيام اللي عدت عليه في حياتُه، إتخضت وبصتلُه و هي بتقول:
– كُنت أنا اللي سايقة؟!!
إتنهد و قال بـ نبرة ندم:
– لاء .. أنا!!
قطبت حاجبيها بغضب وقالت بحُزن:
– و ليه كُنت مُستهتر كدا!!
– غباء!
قال و هو بيمسك إيديها و بيرفعها لـ شفايفُه مُقبلًا ظهر يدها، حاولت تتغاضى عن اللي عملُه و البعثرة اللي أحدثها في مشاعرها، و همست بخفوت:
– كُنت بتحبني؟


