رواية ليلى الفصل التاسع و العشرون

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

حط ايدها على بنطلونه من زرا وخرجت مسد،س حطته فى ايده قالت

-اقتل.نى

نظر إليها قربت من اعينه قالت

-انا اسفه… اسفه اوى يا اسر

مسكت وجهه بين ايدها ولكسته بحنان قالت

-سامحنى ارجوك، سامحنى

قالت ذلك وحضنته فورا لينظر إليها من ذلك العناق الذى حرم منه، جضنها جامد وسالت دمعه من عينه ممتلأه بالحزن العميق، قال بصوت ضعيف هامسا لها

– بحبك

نزلت دموعها من سماع تلك الجمله، زاد عناقهم الحميم المليء بالمشاعر، ابتعدا عن بعض لتلتقى اعينهم اخيرا، دق قلبهما قرب ايده من رقبتها ونزلت انظاره على شفتاها، اتوترت كثيرا اقترب منها لكنها اوقفته قالت

-لا يا اسر، بلاش الوضع يتطور اكتر من كده

نظر إليها تحاشيت النظر إليه قال

-شايفه عمللتى اى.. قربى منك بقا جريمه

لمس وجهها اغمضت اعبنها بحزن

قال اسر- لى عملتى كده.. اى الذنب الى عملته يستحق عقابك ده

سندت جبهته على جبهتها قال بغضب مكتوب

-بسببك خسرتينى ابنى مش سبع سنين.. خسرتهولى للأبد، كل ده لى… عشان انانيتك وغبائك الى وصلنا لهنا…

حزنت كثيرا اشتد عليها بيده قال

-اوقات بكره ابص فى وشك.. النار الى حاسس بيها بسببك هدوقهالك يا ليلى

نظرت اليها قالت -اسر

-وجعى من ابنى وجعى من سنين حرمانى منه، هدوقهولك عشان تعرفة حجمى احساسي دلوقتى

سابها لتنظر إليه وقلبها ينبض خوفا

-اخرجى من هنا… حالا

بتنزل دمعتها وتمشي وتسيبه، بتنزل تحت فى الصالون مش بتلاقى يزن بتقلق

بترجع تخرج وتدور عليه-يزن

بتلاقى فاتن وسمر واقفين ونيره تحمله وتبتسم إليه

-انت يزن

كان ينظر اليهما قال- نزلينى انا مش صغير

ابتسمت فاتن عليه قالت نيره- بس انت صغير

-لا

ضحكت قالت- شبه اسر اوى

-نا شبه بابا

-مهو اسر باباك

-لا ده مش بابا

قالت سمر-بيقول اى طه

قالت فاتن- اسر يبقى ابوك، انت ملكش اب غيره

-لا مش باباا

اضايقت فاتن قالت- مش انت إلى تقرر

قالة نيره- ماما، هو اكيد ميعرفش مش شايفه بيبصولنا ع اننا اغراب ازاى

بتيجى ليلى وتاخد يزن من ايدها نظرت لها

قالة نيره-ف حاجه يا ليلى

-مفيش عايزه يزن بس

قالت سمر- خديه يا ليلى اكيد وحشك

بتبتعد عنهم تحت نظراتهم فالت فاتن

-هيعرف اسر ابوه امتى

قالت نيره- ماما الولد لسا جاى حالا، يعنى اديله فرصه يعرف اننا عيلته

-واسر هيستنى

قالت سمر- مش كى حاجه بسهوله دى الوضع صعب اصلا

قالت فاتن- نا عرفت اسر خرج مضايق كده لى

كانت قاعده جنب بزن وتنظر اليه متأمله اياه

بتمسك ايدها الصغيره وتقبلها بحب ودمع

-ماما، بتعيطى لى

-كنة فين يا يزن كل ده

-مع بابا

-عملك حاجه يا حبيبى

-لعب معايا ووداني جنينه كبيره زى ما قولتله

كانت تنظر اليه ومن ما فاعله اسامه، لم يأذيه لكن غضبه منها جعله يقول لطفل ان امه اختطفت من رجل، جعله يكره اسر كى لا يعود إليه…لماذا فعلت ذلك يا اسامه ان لم تكن تأذى يزن فهل… هل تريده معك انت فقط وتسلبه من اسر

بتاخده ف حضنها جامد قالت- محدش هياخدك منى يا بون، هتكون مع امك بس

-احنا فين

-مش مهم، عندنا زياره هتقضيها ونمشي.. بس متعملش مشاكل خليك هادى لحد ما نخرج من هنا

-هنرجع لبابا

سكتت بضيق لكن قالت- هتكون مع معايا

-وبابا

-خلااااص يا يززن

سكت مسكت وشه بحنان قالت-هنجيب بابا بعدين، بس نمشي احنا الاول.. متعملش اى حاجه وخليك هادى وياريت مع اسر

اجتنق وجهه بال- لا، وحش

-اسر مش وحش يا يزن

-بس بابا قالى كده.. هو بيكدب

تنهدت من برائته قالت-مبيكدبش همة متخاصمين من بعض، بس اسر مش وحش.. عامله حلو يا يزن طول فتره قعدنا هنا..

نفى لها قالت- عشانى، لو عايزنا نمشي اعمل الى بقولك عليه

اومأ لها بطاعه فهو لا يرفض طلبا لوالدته

-ماما

-نعم ياحبيبى

-عايز انام

مددت وأخذته فى حضنها الحنين وهى تداعب شعره الاسود الماخوذ عن والده وصارت تدنده له

“يا مهد الطفل الصغير”

“يامهد ابنى الامير”

“جلسنا قربه نخمن ونفكر”

“بماذا نرضى الصغر”

“هل نحضر له دميه”

“او نغنى له اغنيه”

“لا لم يعد يريد شيئا”

“لقد نام الصغير…. نام”

“غارق فى الاحلام.. لان اصابه التعب”

جه صالح وعينه مبتهجه نزل من عربيته ودخل شافهم جالسين قال

-اسر فين

مردوش عليت قالت نيره-فوق

-مالكو ف اى.. ده عيد لرجوع ابن اسر

بالت فاتن- اطلعله يا صالح

-مش اشوف يزن الأول

قالت نيره-يزن مع ليلى دلوقتى

استغرب اكتر قال-اسر سابه ازاى، لحق يشبع منه

مردوش عليه تنهد منهم وطلع عرف ان هناك أمرا

دخل ملقهوش قال- اسر

راح البلكونه لقاه واقف، قرب منه وشاف تعابير وجهه قال

-اى الى حصل يا اسر.. نا سايبك ف حماس اكتر من كده

-اتعودت اخد الصدمات واسكت

-يزن.. مقابلتوش

-يارتنى مقابلته… كارهنى يصالح

نظر له قال اسر بحزن عميق

-مسمعتش كلمة بابا حتى، مخلنيش المسه،. اسامه كرهه فيا من قبل اما اشوفه.. ودى النتيجه

زعل عليت حط ايده على كتفه قال

-مش كل حاجه بتيجى مره واحده

-امتى يا صالح..استنيت اشوفه ومحصلش الى نفسي فيه

-بس يزن بقا معاك وقدرت ترجعه، بايدك انت تقربه منك… ايا كان ده طفل انسي الى قاله

قرب منه قال-ده ابنك انت يا اسر، وهو هيعرف ده كويس

اومأ له بتنهيده رن تليفونه بص لرقم المجهول رد

-يززن فييين

كان ذلك صوت اسامه الغاضب قال اسر

-رحع لمكانه الاصلى

-مكانه معايا مش معاك يا اسر

-ده باماره انك ابوه الروحى.. ولا البيولوجى

-يزن ابنى وليلى مراتى. عارف بمكالمة منى ممكن اوديك انت وهى ورا الشمس من وجودها معاك

-مستنى اى… اعملها

قال بغضب- ليلى ترجع، هى ويزن فورررا

-مفيش حد هبرجع، اعتقد انها كانت خاينه، ده كلامك

-لحقت قالتلك، اكيد منتا ملجأ امانها.. ورحمة امى لندمك واندمكو، لو فاكر انى ممكن اسابكو تبقى بتحلم

-متعملش حلمة غباء يا اسامه عشان مش عاوز اتغابى معاك، خلى الموضوع يقف على كده عسان لو وسع منى محدش هيقدر يوقفنى جتى لو انت

-وانا مبخافش من حد، أنا اسامه زى ما انت اسر

-يبقى انا هعرفك ازاى تخاف

قال ذلك بتهديد وأنهى المكالمه ع ذلك

كان اسامه ف كامل غضبه قالت البنت الل معاه

-حضرتك كويس

-حالا يجى رجاله انضف من العره الى كانو هنا

-حاضر بس لى

-متتكلميش كتبر، كفايه ابنى الى تاخد منى ونا معرفتش اعمل حاجه

-بس مأذوش حد، مطلعنا بخساير

-انتى عايزاهم بأذوناا كمان، يقتل.ونا بالمره

-لا نا مقصدش

-طب امشي حالا نفذى الى قولتلك عليه

-حاضر

بتمشي وسابته وهو فى اوج غضبه

-ماشي يا ليلى… ماااشي

فى الصباح بيصحى يزن الى منمش جيدا وكان بيفرك فى حضن والدته

نزل من على السرير وخرج من الغرفه، نظر المكان والسقف العالى وذلك القصر الكبير

صار بضع خطوات كان هيقع من السلم الى مشافوش بس لقى الى بيشيله فجأه

نظر له وكان أسر الى بصله قال- خلى بالك وانت ماشي

مردش عليه ونزل قال اسر-بتعمل اى هنا

مشي وهووبتحاسي قال اسر-نا مش بكلمك

خاف منه لكن قال – عايز اشرب

-وشربت

نفى له بيمسك ايده افلتها يزن قال أسر بتنهيده

-تعالى

بينزل معاه ويروحو المطبخ وقفت الخدمات لما شافو اسر

-تطلب حاجه يابيه

-ميا، ليزن

بصو لذلك الصغير قال اسر- عايز حاجه تانيه… فيها هنا كل حاجه انت عايزها، اكلب ونا اخليهم يعملولك اى حاجه

-مش عايز

قالها بضيق وابتعد عنه بيشرب تحت نظرات اسر بعدين بيبعد عنه ويرجع بس بيحس انه تاه بيلف مش بيلاقى اسر

-بتدور ع حد

نظر الى تلك المرأه كانت نيره الى لما شافها امبارح لم يخف منها لانها لطيفه قال

-ماما

ضحكت قالت- تعالى، القصر كبير شويه بس بكره تحفظه

-نا مش هعيش هنا

-ده بيتك يا حبيبى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى