روابة رائعة الفصل الخامس و العشرون

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

مر أسبوعان وهي تقطن بذلك المكان الأقرب لقلبها ، ذلك المرسم الذي اشتراه لها اندهشت في بادئ الأمر من تركه لها هكذا دون أيه ضغوطات ، تشعر بالخذلان لتركه هكذا دون أدنى اهتمام
لما رائحته بكل مكان من حولها ، لقد وفر لها خادمتين لتكونا تحت إمرتها لكنها قبلتهم على أمل أن تراه .. لقد أغضبها بشدة ذلك الإهمال !! هو إلى الآن لم يبريء نفسه من أبويها…. !! ماذا يظن نفسه ذلك الأحمق !! هل يتركها هكذا ، لقد داومت على ذهابها إلى الشركات بالرغم من إعيائها الشديد بتلك الفترة ، لكنه أصبح لا يمر أيضا إلى هناك … وذلك المحامي الذي اختفى بسفر مفاجئ … تشعر أن كل شيء مدبر له من حولها ، أحيانا تأكلها الظنون … تروادها الأفكار أن تلك الأفعى استطاعت أن تأخذه إليها ، فهي تركت لهم القصر بأكمله … لما لا !! لكن هي تثق به … تحاول أن تقنع نفسها أن تلك الأفعى أمامه منذ زمن .. لما تعجبه الآن !! ….

انتابها ذلك الدوار مجددا لتتكيء إلى الوسادات من خلفها ثم رفعت جسدها تفترش الأريكة الصغيرة ممسكة بهاتفها تعبث به بحزن .. لما لم يحاول محادثتها !! هل تركها هين هكذا إليه !! لماذا يحدث لها ذلك !! تأففت بغضب تلقي بالهاتف بعيدا وهي تصيح :

-أحسن أنا أصلا مش عايزة أسمع صوته ده !!! فاكر نفسه مين !!!!! يوم أجازة ومش مكلف نفسه يشوف حتى ولاد أخوه !! بس ولادي ولادي !!!

على الجهة الأخرى ارتفعت ضحكاته حين وجدها على تلك الحالة من أجله .. هو كان يعلم جيدا أنها لن تهرب بعيداا عن ذلك المكان … أخفض ضحكاته حين استمع إلى أخيه يقول:

-انت ليه مش عاوزها تعرف إنك كل يوم هناك !! ليه أصلا مش بتروحلها وهي صاحية !!

اعتدل بكرسيه يضع هاتفه جانبا ليتمكن من رؤيتها وهي تغط بنومها فوق تلك الأريكة ثم تنهد يغرس أصابعه بخصلاته الحريرية قائلا بهدوء :

-رنيم خسرت كل اللي حواليها ياسيف .. تصرفاتها هتبقى متهورة … هي كده بعيدة عن كل المشاكل وعن عمك ومراته والقذرة بنته … وفي نفس الوقت هي كده حاسة إنها حرة وبتدور على حق أهلها .. !!

عقد سيف حاجبيه ثم قال بحزن :

-بس هي فاهمة إنك انت اللي ….. آآآ احم يعني عربيتك كانت هناك بس يعني انك كنت هناك بسبب مكالمه ابوها ..!

قاطعه أيهم بهدوء يردد:

-سيف رنيم مش هتستحمل كل التفاصيل دي … لما أخلص من كل القرف ده هقعد معاها و أفهمها … ودلوقت أنا لازم ألبي طلب الأميرة بتاعتي و أشوفها !!

ابتسم “سيف” ثم وقف يقول :

-دلوقت ده حتى لسه الليل مجاش عشان تدخل من وراها … صحيح هي إزاي مش بتحس بيك ؟!

ابتسم بهدوء وقال وهو يعدل ملابسه ملتقطا أغراضه ..

-لما تكبر هبقى أقولك !!

ثم انطلق إليها …..

-***-

أفاقت على صوت ضحكات الصغيرين بالقرب منها .. ابتسمت وكادت تذهب مرة أخرى بنوم عميق لكن صوته الذي شق أذنيها أدهشها !! هل هو هنااا !!! اعتدلت على الفور ثم نظرت إلى ملابسها التي كانت عباره عن شورت قصير يظهر سيقانها البضة الملفوفة وتيشيرت بحمالات رفيعة كشف عن ذراعيها وبدايه صدرها بسخاء !! ابتلعت رمقها بتوتر ثم اتجهت إلى مكان جلوسهم تنظر إليهم بصمت … كادت أن تستدير و تهرب إلى غرفتها لكنه صاح بصوت مرتفع:

-أيه مش هتسلمي عليا يارنيم !!

تبا له !! تبا إلى صوته الرجولي وضحكاته التي بعثرتها إلى أشلاء الآن !! تبا لها ولفضولها ما بها إن جلست بغرفتها بعيدا إلى أن يزيل شوقه بالطفلين ويذهب … لم تتهور هكذا بأفعالها … حسنا هي اشتاقت وبشدة إليه … لكنه لم يشتاق ولو لمرة … لتضرب كلمته بعقلها … وهل يشتاق إلى الجنون !!!!

عقدت حاجبيها بغضب وهي تستدير لكنه قطع حبل أفكارها حين اقترب منها بتلك الطريقة المهلكة !! حيث همس أمام شفتيها وهو يمسك ذراعيها حتي لا تغادر..

-أنا بقى عااوز !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى