انهارده يوم مختلف عاصي راجع بالسلامه وهينور دنيتي من تاني …
الحمد الله ان ربنا مد في عمري وهشوفهً وأملي عيني منه من تاني ده هو اللي فاضل لي من ريحتكم هو وغفران … غفرااااااان !!!!
قالها ووجهه يبتسم دون ارادته عند ذكر اسمها فهي حفيدته الغاليه والاقرب الي قلبه شبيهه جدتها في كل شيء جمال وجهها وجمال روحها …
نظر الي صوره زوجته وتحدث بعشق: غفران كل ما بتكبر بتبقي شبهك اوي يا ملك روحي …
كان نفسي تكوني موجوده وتغرقيها في حبك وحنانك بس هي طالعه زيك طيبه وحنينيه علي الكل …
ثم نظر الي صوره اولاده وتحدث بغصه مؤلمه : عاوزكم تطمنوا وترتاحوا ..الامانه اللي سبتوهالي هفضل صاينها طول ما انا عايش .. وهعمل كل اللي اقدر عليه علشان احافظ عليها ووصلها لبر الامان ..
علشان لما اقابلكم في دار الحق اكون وفيت بوعدي ليكم …
اخذ نفس عميق يهدء من روعه ومسح دمعه تساقطت علي وجنته وقرأ لهم الفاتحه داعياً الله ان يتغمدهم برحمته …استجمع نفسه وخرج من غرفته ولكن قبل ان يهبط لاسفل ، ذهب الب غرفه حفيدته كعادته يومياً….:
طرق علي باب غرفتها وانتظر السماح له بالدخول ولكن لم يأتيه رد منها …
فتح الباب ودلف الي الداخل يتطلع الي الغرفه يبحث عنها بعينيه فلمحها تقف في شرفه غرفتها تسقي زرعها كما تفعل دائماً..
ابتسم بلطف ونداها بصوته الرخيم الحنون: غافي !!!
التفت بجسدها عندما استمعت الي نداء جدها الحبيب وتركت ما بيدها .. تقدمت منه وهي تبتسم باتساع قائله: صباح الفل علي احن واطيب جدو في الدنيا ..
ثم طبعت قبله فوق وجنته واخري فوق كف يده …
طبع الجد قبله حنونه فوق جبينها قائلاً: صباح الورد والفل والياسمين وكل حاجه حلوه علي احلي عيون في الدنيا كلها ….
اتسعت ابتسامتها وقالت بشقاوه: الله الله ايه الروقان ده كله يا سي جدو ..
ثم دارت حوله تتطالعه بنظراتها المعجبه واطلقت صفيراً معجباً: وايه الشياكه دي كلها يا حج منصور انت رايح تتجوز من ورايا ولا ايه؟؟؟
تعالت ضحكات الجد علي مزحتها وهتف موبخاً اياها: يا بت يا بكاشه انا طول عمري شيك وبعدين هو انا بعد جدتك الله يرحمها في ست في الكون تقدر تملي عينيا وقلبي … ده انا بدعي ربنا انه يعجل بأجلي علشان اقابلها في دار الحق بس بعد ما اطمن عليكي وعلي عاصي …..!!!!
هتفت مسرعه : بعد الشر عليك يا جدو ربنا يخاليك لينا وما يحرمناش منك ابداً…
واضافت بنبره حالمه: يا ما نفسي الاقي واحد زيك كده يا جدو يحبني ربع الحب اللي بتحبه لنانا الله يرحمها …
قفذت صوره معذب قلبها وعشقها المستحيل الي مخيلتها وتمنت ان يشعر بعشقها له وبقلبها الذي ينبض قفط من اجله !!!
اااااه ملتاعه كتمتها داخل صدرها وهي تدرك حقيقه بعده عنها فهي الشرق وهو الغرب … هي الارض وهو السماء ….
هو يراها ابنه عمه الطفله ذات العشر سنوات وهي تراه رجلها وفارسها الاوحد .. سيد قلبها ….
فاقت من شروها علي صوت جدها : ايه روحتي فين بكلمك مش بتردي عليا…
ابداً يا جدو افتكرت نانا الله يرحمها …اجابته كاذبه..
الله يرحمها … غمم بها الجد بعشق حزين …
ثم اضاف : ايه ده انتي لسه مجهزتيش نفسك ..
عاصي علي وصول خلاص ولازم كلنا نكون في استقباله لما يوصل …
تعالت دقات قلبها تدوي بصخب داخل صدرها فور ذكر اسمه وهتفت تجيب جدها بنبره مرتبكه: لسه بدري يا جدو انا كنت بسقي الزرع وبعد كده هجهز هو قدامه حوالي ساعه وعشر دقايق ويوصل …
قالتها وهي تنظر الي ساعه معصمها …
ضحك الجد وهتف بخبث: ده انتي حسباها بالدقيقه !!
احمرت وجنتيها خجلاً واطرقت برأسها ارضاً تتهرب من نظرات جدها المتفرسه في ملامحها ولا تقوي علي النظر اليه …
أفضل الهدايا لأحبائكم
طبع الجد قبله حانيه فوق جبينها وهتف داعياً : ربنا يطمني عليكم يا حبيبتي ويقدرني واقدر اسعدكم واحقق لكم كل اللي بتحلمو بيه واكون قد الامانه .
ربنا يخاليك لينا يا حبيبي ….
انا هتزل تحت وانتي خلصي اللي وراكي بسرعه وحصليني زمان دريه ونسرين قالبين الدنيا تحت … ربنا يسترها .. قالها بنبره ذات مغذي مبتسماً فبادلته الابتسامه وهي تشيعه بنظراتها حتي خرج واغلق الباب خلفه…
تلاشت ابتسامتها وحل محلها القلق والتوتر واخذت تربت علي صدرها موضع قلبها تهديء من صخب دقاته محدثه نفسها: اهدي .. اهدي .. ده لسه موصلش وانت عمال تدق كده اومال لما تشوفه وتملي روحك منه هتعمل ايه ؟؟؟؟
ثم تحركت نحو الحمام الملحق بغرفتها لتاخذ حمام سريع وتتجهز استعداً لمقابله عشقها المستحيل ..!!!
بعد حوالي ساعه كانت انتهت اخيراً من ارتداء ملابسها بعد تردد وحيره كبيره في انتقاء شيء جميل ومناسب وفي نفس الوقت بسيط فهي لا تفضل البهرجه علي عكس نسرين التي تفضل الاشياء الملفته والجريئة!!!
وقفت تلقي نظره رضا اخيره علي مظهرها قبل ان تنزل لاسفل.
ولكن تعالت نبضات قلبها تقصف بقوه داخل قفصها الصدري تكاد يخرج قلبها من موضوعه عندما استمعت الي صوت بوق السياره معلناً عن وصوله!!!
هرولت مسرعه تنظر من خلف ستائر شرفتها … رأت السياره وهي تدلف من باب القصر مسرعه تسير وسط الممر المخصص للسيارات حتي وقفت امام البوابه الداخليه للقصر ….
ولكنها لم تعد تري شيء بعد ان اختفت السياره من امامها .. لم تلمحه ولا حتي طرف من خياله بسبب زجاج السياره المعتم اللعين!!!!!
تهاوت علي اقرب مقعد لها … جلست بجسد ينتفض فرحاً.. شوقاً.. وتوتراً…!!
اهدي .. اهدي حرام عليك هتقف من كتر الدق!!!
ابتسامه عاشقه خجله ملئت وجهها عندما تيقينت من حقيقه عودته واصبح يفضل بينهم طابق واحد …
فقط بضعه درجات من السلم الرخامي وتكون معه …
تنظر اليه …تملي عينها منه .. تشبع شوقها اليه …
ترجل من السياره بعهدوء ووقار لا يليق الا به بعدما فتح له السائق الباب الخلفي …مرتدياً حله سوداء واضعاً نظاره سوداء علي عينيه …
وقف يتطلع الي قصر جده العريق .. ذلك القصر الذي ولد وعاش فيه طفولته وصباه …كل شيء كما هو لم يتغيركما تركه اخر مره منذ خمس سنوات… ولكن هو الذي تغير كثيراً …. اصبح اكثر قوه وشراسه اصبح عاصي لكل ما تحمله الكلمه من معني!!!!
اغلق زر بدلته وتقدم الي داخل القصر بخطوات رزينه واثقه…
دلف الي داخل القصر وكانت والدته اول من رآه ..
تقدمت منه مسرعه فاتحه ذراعيها اليه تضمه داخل صدرها بعاطفه اموميه صادقه لطالما كان عاصي مميزاً ومفضلاً لديها في كل شيء…/
الف حمدالله علي سلامتك يا عاصي يا حبيبي نورت بيتك والدنيا كلها ….
الله يسلمك يا أمي ….قالها وهو يضمها الي صدره بشوق طابعاً قبله علي جبينها ….
عاااااصي…..!!!!
قالتها نسرين بفرحه وهي تهرول اليه … تزيح خالتها من داخل ح.ضنه والتي افسحت لها المجال وهي تبتسم بسعاده …/
تعلقت نسرين بعنقه تضمه في عناق مشتاق ..
وحشتني اووووي يا عاصي اووووي … انا كنت هتجنن عليك ….
لم يبادلها عناقها …ازاح يديها من حول عنقه وربط علي كتفها باخوه مبتسماً بلباقه : الله يسلمك يا نسرين…
ثم التفت حوله باحثاً بنظراته عن جده والذي خرج بدوره من غرفه مكتبه عندما علم بوصوله …
اومال فين الحج منصور مش شايفه ؟؟؟
انا هنا اهو يا قلب جدك … قالها بابتسامه عريضه فاتحاً ذراعيه له ….
جدي …. قالها عاصي بشوق وهو يتقدم منه قاطعاً
الخطوات الفاصله بينه وبين جده وارتمي داخل اح.ضانه يضمه بشوق كبير .. فهو يعشق جده بشكل كبير … فهو الذي قام بتربيته وتعليمه كل شيء في حياته …
شدد الجد عليه داخل اح.ضانه واخذ يربط علي ظهره بقوه : نورت بيتك يا قلب جدك وعكازه ….
انا كده خلاص اطمنت واقدر امو.ت وانا مرتاح مدام انت رجعت لنا من تاني !!!
الف بعد الشر عليك يا جدي متقولش كده .. ربنا يخاليك لينا ويديمك فوق راسنا…
ثم انحني علي كف يده يقبلها بمحبه واحترام كبير…
تعالوا اقعدوا واقفين ليه … صدح صوت دريه من خلفهم وهي تشير اليهم للجلوس في غرفه الصالون الرئيسيه…
تقدمهم الجد وبعده دريه وخلفهم عاصي ونسرين التي تعلقت بذراعه كالعلكه!!!!
سحب عاصي ذراعه منها وخلع جاكيت بدلته ووضعه علي المقعد خلفه …
جلست نسرين بجانبه تتطلع الي جسده الرياضي المعضل وجزعه القوي بانبعار والذي ظهر بوضوح من قميصه الابيض الذي ابرز قوه جسده الرجولي الصلب…
عاوزاك تحكيلي علي كل حاجه عملتها وحصلت لك من ساعه لما سافرت وسبتنا لحد ما رجعت بالسلامه…
قالتها نسرين برقه ودلال اثار استغرابه …
علي مهلك عليه يا نسرين ده لسه واصل .. الايام جايه كتير والعمر لسه قدامكم يبقي يحكيلك علي مهله هو هيروح منك فين ولا وراه ايه غيرك …
مش كده يا عاصي .. قالتها دريه بنبره ذات مغذي !!!
ابتسم الجد بسخريه علي حديثها ولم يعلق فهو يعرف دريه جيداً ويعرف ما تخطط له …
اجابها عاصي ببرود: انا مش فاضي للرغي والكلام الفاضي ده انا ورايا شغل … شغل وبس !!!
اااه طبعاً … قالتها دريه بحرج من رده الجامد بعدما لاحظت تبدل حال نسرين من كلماته .. ثم تابعت تضيف بلؤم: ربنا يعينك ويقويك ماهو مفيش غيرك هيقدر يدير امبراطوريه الجارحي غيرك انت الوريث الوحيد بعد عمر طويل لعمي ربنا يديله الصحه والعمر …..
وغفران ؟؟؟ولا نستيها يا دريه …
قالها الجد بنبره صارمه وهو ينظر لها بقوه…!!!
هي فين صحيح انا ماشوفتهاش من ساعه ما وصلت .. هي مش هنا ولا ايه …
لا طبعاً موجوده وزمانها نازله حالاً.. اجابه الجد وعلامات السعاده باديه علي وجهه…
بصراحه وحشاني جداً .. يا تري لسه زعلانه مني علشان سافرت وسبتها …
انا فاكر يوم سفري كانت ممو.ته نفسها من العياط وقعدت قبلها باسبوع مقطعاني علشان هسافر لدرجه اني كنت فاكر اني همشي من غير ما تسلم عليا بس ماهونتش عليها في الاخر وجت سلمت عليا وكانت عينيها وارمه ومناخيرها حمرا من كتر العياط ….
يا تري شكلها بقي عامل ازاي دلوقتي لسه قصيره وقليله زي ما هي ولا اتغيرت….
امتعضت ملامح دريه عند ذكر غفران ولم تعلق !!!
بينما احتقنت ملامح نسرين بالغل والحقد منها …
فهي لازالت مدللته كما كانت … فقد تغيرت ملامحه وانفرجت اساريه من مجرد الحديث عنها … اما هي فيتحدث معها هي ببرود وسماجه …
ردت عليه بغل: لسه زي ماهي drama queen.
جدحها الجد بنظره صارمه اخرستها وجعلتها تبتلع باقي حديثها …
ثم نظر الي عاصي وهتف مبتسماً: انت عارف غفران طول عمرها رقيقه وبريئه مش بتاعه لوع وحركات البنات بتوع اليومين دول علشان كده اقل كلمه بتأثر فيها …
بس لما تشوفها مش هتعرفها دلوقتي بقت عروسه زي القمر انا مش ملاحق علي العرسان اللي بيتقدموا لها ….
عرساااان !!!! هتف عاصي مستنكراً .
هي كبرت لدرجه العرسان .. ده انا غبت كتير اوي وانا مش واخد بالي …..
مساء الخير …. صدح صوتها الرقيق من خلفهم …
استدار عاصي الي مصدر الصوت ….
قام من جلسته يطالع صاحبه الصوت ذو البحه الرقيقه بعينان مدهوشه !!!
ظل واقفاً متخشباً مكانه لا يظهر عليه اي رد فعل ….
فقط نظراته هي التي تتحدث .. يطالع الواقفه امامه بانبهار …
هل هذه هي غفران ؟؟؟ طفلته ومدللته … ابنه عمه الصغيره … من كان يلاعبها ويأتي لها بالحلوي ..
كبرت ونضجت واصبحت انثي !!!!
واي انثي … انها مزيج من البراءة والاغراء ..
لها هاله غريبه تحيط بها تجعلك لا تستطيع ان تذيح بنظراتك عنها …..
كانت ترتدي فستان محتشم من اللون الازرق اظهر بياض بشرتها الحليبيه ولكنه مجسم بعض الشيء فاظهراغراء جسدها البض بطريقه غير مقصوده واطلقت العنان لشعرها الاسود الطويل الذي يضاهي في سوداه سواد الليل الحالك ….
واكتفت بوضع ملمع شفاه وردي ابرز جمال شفتيها الصغيره الرقيقه …
فكانت كتله من البراءه الممزوجه بالاثـ,ـاره!!!!؟
اغتاظت نسرين من تخشبه امامها بتلك الطريقه ووقفت خلفه تنظر اليها بغل وكره !!!!
كانت غفران ترتجف بشده وتفرك يديها بتوتر من نظراته المتفحصه لها …
يا آلهي !!! انه هنا … يقف امامها …
حبيبها وعشقها الاوحد …. لقد تغير كثيراً ….انه اكثر وسامه علي الحقيقه من الصور التي تجمعها له يومياً من علي مواقع التواصل الاجتماعي …



