
سمعت صوت ينادي اسمها بهمس: غفران .!!
التفتت تتطلع الي مصدر الصوت ، ولكنها شهقت بفزع عندما وجدت اخر شخص يمكن ان تتوقع وجوده …هتفت بنبره مرتجفه : ااانت..!! انت ايه اللي جابك هنا ؟؟؟
اجابها بوضوح وهو يتطلع اليها بنظرات جريئه: جيت علشانك ..!!
علشاني !!! قالتها باستنكار شديد وهي تتطلع اليه بغضب …
ثم هتفت محذره اياه وهي ترفع اصبعها في وجهه: ابعد عني احسن لك ، انا ست متجوزه وبحب جوزي والمره دي هو اللي هيقف لك مش انا ،…
وانت ما تعرفش عاصي الجارحي ممكن يعمل فيك ايه لما يعرف انك اتعرضت لمراته .. فاهم .
ثم اولته ظهرها وتحركت مغادره المكان باكمله ، ولكن صوته الذي صدح من خلفها جمدها مكانها..
هتف بتهكم يخفي خلفه غضبه المشتعل من رفضها المستمر له ، هذا من جانب ومن الجانب الاخر احتمائها في المدعو زوجها …
تحدث بتهكم قائلاً: جوزك اللي اتجوزك علشان ينفذ وصيه ابوه وجده!!!!!
في نفس الوقت كان يبحث عنها في كل شبر في حديقه القصر،وصل الي مكان وقوفهم معاً ولكنه لم يراهم !!!
هم ان يتحرك ولكنه استمع الي صوتها عالياً ، تحرك مسرعاً نحوها ظناً منه ان هناك من يضايقها او ربما آسر تعرض لها فهو يعلم الاعيبه جيداً…..
اقترب منهم ولكنه تسمر مكانه عندما استمع الي حديثهم معاً …
ظل مختفياً مكانه يستمع الي ما يتفوه به هذا الحقير لكن ما صدمه وجمد الدماء داخل عروقه هو ردها عليه!!!!!!
استدارت غفران اليه تنظر اليه بجبين مقطب وسألته بعدم فهم : وصيه اللي بتتكلم عنها دي ؟؟
ثم صاحت هادره بغضب : انا فهماك كويس وفاهمه الاعيبك وعارفه انك ممكن تعمل اي حاجه علشان توصل لي ، بس احب اقولك حاجه مهمه حطها حلقه في ودنك ….
ثم اقتربت منه حتي وقفت امامه يفصل بينهم بضع خطوات ، ورفعت رأسها اليه عالياً حتي يتثني لها النظر داخل عينيه وهتفت بقوه وصلابه: لو انت اخر رجل في العالم عمري ما هقبل اني ارتبط بيك او ان اسمي يكون مكتوب باسمك ….
لان انا ببساطه مكتوبه لعاصي من يوم ما اتولدت ، وانا مش بحب ولا هحب ولا عيني بتشوف رجل في الدنيا دي كلها الا عاصي …
وقلبي ….قالتها وهي تضع يدها علي قلبها توصف ما تشعربه ، وهذه الحركه البسيطه ضربت قلب الذي يتابعها من بعيد و كانها صاعقه وضربته في منتصف قلبه زلزلت داخله !!!
قلبي ده بيدق وعايش علشان عاصي وبس ..
عاصي عايش جوايا ومش هيطلع من قلبي الا بطلوع روحي ….
ومع انطلاق الالعاب الناريه الكثيفه التي اضاءت السماء من حولهم احتفالاً بميلاد عام جديد ….
كانت هناك اخري مثلها تدوي داخل ذلك القلب العاصي مثل صاحبه معلنه عن بدايه عشق ، عشق سرمدي متملك لابعد حد لصاحبه الغفران …!!!
اضافت بنفس النبره الغاضبه بعد ان هدأت اصوات الاحتفال من حولهم :بقولها للمره المليون انا مش ليك ولا هكون ،نفسك وابعد عني وعن طريقي …..
كان ينظر اليها بملامح يكسوها الغضب والقهر والغيره وداخله يغلي كالمراجل ….
فح من بين اسنانه قاصداً ايلامها وجعلها تشعر ولو بذره من شعوره الذي يسحق قلبه ورجولته بسبب صدها ونفورها منه: وهو يا تري بيحبك زي ما انتي بتحبيه كده ودايبه في هواه ولا هيفضل طول عمره مصدر لك الطرشه ومش سائل فيكي وهو مقاضيها …
زاغت نظراتها رعباً من مغذي كلماته وهتفت تسأله بتوبتر : تقصد ايه بمقاضيها دي ؟؟؟
ابتسم بخبث فقد اصاب هدفه ولكن يكون غبي حتي لا يستغل الفرصه ويبث سمومه المريضه في عقلها ناحيته: والله معرفش ، انتي ادري بقي مش هو جوزك والست بتبقي اكثر واحده بتحس بجوزها اذا كان بيحبها ولا لاء او بيخونها مثلا ويعرف عليها ستات او اي حاجه من دي يعني!!!!
ابتسمت بسخريه عندما فهمت ما يرمي اليه، علي الرغم من الالم الذي ضرب قلبها من كونه لا يشعر بها ولكنها تحاملت علي نفسها وهتفت باستفزاز: حتي لو اللي بتقوله صح ، عاصي عمره ما يغدر بيا وحتي لو محابنيش زي ما بحبه كفايه عليا اني بحبه…
هدر بها بغيظ وهو يتمني لو يمكسها من ذراعها يهزها بعنف لكي يخرجه من قلبها وعقلها :اييييييييه هو ساحر لك في ايه زياده عني علشان تحبيه الحب ده !!!!!
الي هنا ولم يتحمل اكثر من ذلك ، يكفي ما سمعه ،
تحرك من مكانه والدماء تغلي داخل اوردته ، واوداجه المنتفخه غضباً وملامحه المظلمه بشكل مخيف بسبب تعدي ذلك الحقير علي ما هو ملكه!!
ظهر امامهم فجأه وهتف بنبره خطره وهو ينظر لها بنظره جمدت الدماء في عروقها : مين ده ؟؟؟
نظرت له برعب وهتفت اسمه بزعر : ع عاااصي!!
وقف مازن ينظر الي عاصي بكره استطاع ببراعه اخفاءه خلف قناع الغرور والبرود وهو يقف واضعاً يديه في جيب بنظاله فارداً ظهره بشموخ وغرور..
اما عاصي فبادله نظراته باخري شرسه قاتمه وشعور غريب عليه يضرب صدره بقوه
” الغيره”!!
تحدثت غفران بتلعثم : ده..دده …ددده ده مازن .. اه مازن الدالي … زميلي في الجامعه !!!
عاصي الجارحي : جوزي !!!!
نظر له عاصي بحاجب مرفوع ولم يعلق ، بينما مازن رد باستفزاز: مش بالظبط ، بعني تقدر تقول اكتر من زمايل بكتيييييير .. غفران دي غاليه عندي اووووي
اكتر مما تتصور ، بس هنقول ايه بقي …
ثم تابع باستفزاز اكبر : بكره كل حاجه ترجع لاصلها واللي في ايدك انهارده ياعالم بكره هيكون ملك مين..
الي هنا ولم يتحمل عاصي تلميحاته السخيفه وكان الرد المناسب له لكمه قويه من قبضه عاصي في وجه مازن جعلته يرتد الي الخلف بعنف….
وقبل ان يستعيد مازن توازنه كان عاصي يعالجه بلكمه اخري وضربه في ساقه من الخلف اسقتطه ارضاً ….
جثي عاصي فوقه يسدد له اللكمات والتي بادله اياها مازن بنفس القوه فمازن رياضي ويفوق عاصي طولاً ….
ودارت بينهم معركه طاحنه وكأنهم زوجان من الثيران يتعاركون في معركه طاحنه الغلبه فيها للاقوي ، كل منهم يحمل في صدره كره وحقد تجاه الاخر !!!!!
كانت غفران تصرخ علي عاصي ان يتركه وهي ترتجف وتنحب بشده حتي وصل صوت صراخها الي الحرس المخولين بتأمين الحفل واللذين اسرعوا للفصل بينهم …
نجح الحرس في الفصل بين عاصي ومازن الذي كان يحتاج الي رعايه مشدده فالبرغم من مقاومته لعاصي وتصديه له الا ان الغلبه كانت لعاصي فقد كان يضربه بوحشيه شديده ….
وقف عاصي يلهث بعنف والدماء تتساقط من قبضته ووجهه الذي نال العديد من لكمات مازن القويه….
هدر بعنف وهو يشير باصبعه محذراً مازن بسبابته: دي قرصه ودن صغيره علشان بصيت لحاجه مش بتاعتك ، لكن التقيل جاي ورا علشان تعرف كويس ترفع عينك علي اللي يخص عاصي الجارحي !!!!
ثم استدار الي غفران وجذبها من يدها يسحبها خلفه وهو يسرع في خطواته خارجاً من وسط الحشود من الناس التي تجمعت علي اصواتهم وكان من بينهم نسرين التي رأت ما حدث في مازن ورد عاصي الذي شطر قلبهل نصفين …
وآسر الراوي الذي وقف يشاهد ما حدث يذهول غير مدرك لاسبابه…….
قاد سيارته بسرعه رهيبه محاولاً التنفيس عن غضبه الذي مازال بتفاقم داخله وكلام ذلك الحقير يتردد في اذنيه ….
زآر بغضب وهو يضرب الموقد بيديه مرات متتاليه يتمني لو يسددها له وكانه بالفعل لم يقوم بتغيير خريطه وجهه منذ دقائق….
كتمت غفران شهقتها من غضبه واخذت تنحب في صمت ، فهي لا تعرف ماذا تفعل معه ، هل تتحدث ؟؟
ام تظل علي صمتها ؟؟
ولكن الشيء الوحيد المؤكد لديها انها خائفه منه ، خائفة وبشده …
ظلت تدعي في سرها وتبتهل لله ان يمر ما حدث علي خير وان يكون جدها مازال مستيقظاً حتي ينجدها منه !!!!
اصدرت السياره صريراً عالياً نتيجه احتكاك اطارتها في الارض وهو يوقفها داخل القصر …..
ترجل من السياره ودار حولها حتي وصل الي الباب بجانبها وفتحه ، ومد يده يجذب يدها يجره خلفه ومتجهاً الي داخل القصر ومنه الي جناحهم مباشراً
وكل خليه في جسده تنتفض من شده الغضب …!!
دلف الي جناحهم واغلق الباب خلفه بعنف ، خلع سترته وتخلص من بواقي رابطه عنقه التي انشطرت لنصفين اثناء المعركه …..



