دارت حول نفسها تهتف بجنون: ان لازم اتصرف والحق المصيبه دي قبل ما حد يعرف …
وتحركت صوب الباب تنوي المغادره ، الا ان يد نسرين التي قبضت علي ذراعها بقوه توقفها مكانها ، وصر.خت بها بملامح شيطانيه : اوقفي عندك انتي رايحه فين ….
خلاص اللي حصل حصل وانا اتأكدت ان محدش شافني وخلاص هي زمانها غرقت وهتبان انها وقعت لوحدها …
نفضت دريه ذراعها هارده بغضب : انتي اكيد اتجننتي …اوعي انا هروح الحقها ….
وقفت نسرين امامها فارده زراعيها تسد الباب بجسدها وهتفت بمكر : مالك خايفه ليه كده ، هي اول مره ولا ايه ؟؟؟
لو خرجتي من هنا ما تلوميش الا نفسك لاني مش هسكت ساعتها واقول انك انتي اللي عملتيها زي ما عملتيها زمان ولا نسيتي!!!!!
شحب وجه دريه حتي اصبح يحاكي شحوب الامو.ات وهتفت تسألها بتلعثم : ت تقصدي اايه بيكلامك ده !!
ابتسمت نسرين بخبث واضافت: انتي عارفه انا اقصد ايه كويس اوووي فبلاش تعمليهم عليا .. احنا فاهمين بعض كويس …
فتحت دريه فمها للتحدث ولكن صر.خه عاصي باسم غفران جعلها تبتلع ما كانت تنتوي ان تقوله….
وجحظت عيناهم ر.عباً وفز.عاً من صوته وارتجف ج.سدهم خو.فاً وعلموا ان القادم لن يبشر بخير مطلقاً !!!!!!
……………………
يجري مهرولاً يقفظ علي الدرج بملامح مر.عوبه وقبضه قو.يه تع.تصر قلبه تنت.زعه انتز.اعاً من داخل ضلوعه وشعور غريب باللو.حشه والخو.ف يسكنه ..
وبمهاره فائقه كان يقفظ داخل المياه البارده والتي لم يشعر ببرودتها من قوه فوران مشاعره!!!
وصل اليها وحملها سريعاً علي ذراعيه ينظر الي وجهها الشاحب وشفتيها الزرقاء التي تدل علي فقدانها للحياه….!!!!
خرج بها من المياه ومدد جسدها علي الارض وهو يقول بعمل اسعافات اوليه لها منادياً عليها بر.عب: غفران … فوقي … غفران .. لا مش هتروحي مني
مش هسمحلك تضيعي مني … فوقي يا حبيبتي علشان خاطري….
اخذ يضغط بكلتا يديه علي صد.رها محاولاً انعاش قلبها….
وصلت نسرين ودريه اليه بجسد مرتجف من شده الخو.ف .
تجمع كل من في القصر علي صوته حتي الحرس الواقف علي باب القصر الخارجي ووقفوا يشاهدوا ما يحدث بعدم استيعاب!!!
سألته دريه بنبره قلقه: في ايه .. ايه اللي حصل ..
ولكنه لم يسمع لهم ، كل همه انقاذ روحه التي تصارع للخروج من جسده …!!!!
وضع شفتيه الغليظه علي شفتيها الزرقاء واخذ ينفخ فيها محاولاً ادخال الهواء الي رئتيها ….
صر.خ فيهم بغضب : انتوا واقفين تتفرجوا عليا ، اسعاف بسرعه….
كل هذا وهو يعيد الضغط علي صد.رها وشفتيها مراراً وتكراراً والدموع تغشي عينيه من شده يأسه وقله حيلته في انقاذها ..
هتف بنبره اجشه باكيه متوسلاً اياها : غافي حبيبتي علشان خاطري فوقي وارجعليلي …
كانت نسرين تتابع لهفته وخو.فه عليه بقلب ممزق وادركت ان عاصي عاشق لغفران حتي ولو لم يظهر ذلك !!!!
وكأنها استجابت لتوسله ورأفت بقلبه العاشق لها ، فاخذت تسعل بقوه تخرج المياه من فمها …
اختلطت د.موع عاصي مع قطرات المياه المتساقطه من رأسه وجسده وهو يرفع ج.سدها من علي الارض يعتصره داخل صد.ره مقبلاً مقدمه رأسها هاتفاً بلوعه: الحمد الله .. الحمد الله يا رب…
اخرجها من داخل صد.ره قليلاً مانحاً اياها فرصه للتنفس فهي لازالت تثعل بشده …
هتفت اسمه بنبره خافته مجهده: ع عااصي!!!
ضم جسدها الي جسده يعتصرها داخل احضانه : روح عاصي اللي رجعت له …
كان جسدها يرتجف بقوه واسنانها تصد.ر صوتاً من شده احتكاكها بيعض …
وفي لحظه كان ينهض من علي الارض وهو يحملها علي ذراعيه القويه ويضمها الي صد.ره بحمايه وتملك مهرولاً الي الداخل صاعداً الي جناحهم والمياه تتساقط من جسديهما …
هدر بهم بنبره افزعتهم : اطلبوا الدكتور بسرعه ، اتحركوا….
هرولوا جميعاً منفذين اوامره ولحقت به دريه وهي ترتجف من الر.عب ولكنها مثلت القلق والخو.ف علي غفران حتي تمحي اي شبهه من عليها …، تاركه نسرين تحدق في طيفهم بملامح كريهه حاقده….!!!!
………………….
صعد الدرج قاصداً جناحهم مسرعاً وهو يحملها علي ذراعيه وهي لازالت ترتجف بين يديه ، ولج الي داخل الجناح وهمت دريه ومن خلفها نسرين التي لحقت بهم ان يدلفوا خلفهم ولكنه زجرهم هادراً بعنف: محدش يدخل!!!!
واغلق الباب بقدمه في وجههم !!!
وقفت نسرين ودريه ينظرون الي بعضهم بتوجس وقلق من رده فعله اذا علم بما فعلته نسرين !!!
دخل الي الحمام واوقفها في حوض الاستحمام وهو مازال محتفظاً بها داخل احضانه وفتح المياه الساخنه التي انهمرت عليهم بقوه ….
اخذت ترتجف بين احضانه فهي لازالت تشعر بالبروده وملابسها غارقه بالمياه البارده ….
اسندها علي الحائط وبأيدي مرتعشه اخذ يجردها من ثيابها المبتله حتي تستطيع المياه الساخنه تدفئه جسدها….
وضعت يدها علي يده تمنعه وهي تنظر له بضعف غير قادره علي النطق …
فهم ما تريد قوله دون كلام وهتف يجيبها بحنو: معلش لازم تقلعي ، هدومك غرقانه مايه والدنيا برد ، علشان جسمك يدفي لازم تقلعي الهدوم دي …
وبعدين ماتخافيش مني يا غافي .. انا جوزك !!!!!
رفعت عينها تنظر اليه بوهن ، فهو لاول مره يعترف انه زوجها بهذه السلاسه وكأنه معتاد علي ان يقولها باستمرار…
اول مره ينسبها اليه دون قيود او شروط…..!!!!
ثم تابع يضيف بسلاسه وكانه شيء عادي يحدث بينهم باستمرار: وانا كمان هعمل كده علشان هدومي مبلوله ….
كان يحاول تهدئتها وطمئنتها ولكن جملته الاخيره جعلها تترنح في وقفتها خجلاً من ما ينتوي فعله …
وفي لحظه كان يضمها داخل صد.ره وين.زع عنها ملابسها حتي تخلص منها تماما الا من ملابسها الداخليه….
وفعل المثل له ايضاً وبقي بملابسه الداخليه فقط!!!
ابتدت تشعر بالدفيء يجتاح اوصالها ليس فقط من سخونه المياه وانما ايضاً من سخونه جسده الذي يحتويها…..
كان يعتصرها داخل صد.ره ، يمرر يده بحنان علي ظهرها ، فهو لاول مره يشعر بقلبه يكاد يخرج من بين ضلوعه آلماً وخو.فاً من فقدانها ….
ظلوا فتره طويله تحت المياه ، هي تخفي نفسها داخل احضانه تلتمس منه الحنان والحمايه …
وهو يقربها من قلبه يريح دقاته التي آنت آلماً من شد خو.فه عليها شاعراً بالراحه والامان…
اغلق المياه واحضر روب الاستحمام خاصتها والبسها اياه بعدما جفف جسدها جيداً، ووضع منشفه اخري علي شعرها ، وحملها كطفله صغيره بين يديه ، خرج بها من الحمام ووضعها علي الفراش ودثرها جيداً بالغطاء …
ثم غاب عنها لثواني معدوده جفف فيها نفسه ولف خصره بمنشفه كبيره وعاد اليها…..
فتح جهاز التكييف علي الساخن حتي يدفيء الجناح لها وعاد اليها مره اخري …..
جلس بجانبها في الفراش وجذبها الي احضانه واضعاً الغطاء الكثيف حولهم ….
همس يسألها بنبره قلقه: احسن دلوقتي ؟؟؟
اجابته بهزه خفيفه من رأسها دون ان تتحدث ، فهي لازالت تشعر بضيق في التنفس وتعاني من الاجهاد …
سألها بقلق بعدما اخرجها من احضانه ناظراً الي ملامحها الشاحبه بقلق: طب مش بتتكلمي ليه ، سمعيني صوتك عاوز اطمن عليكي …..
بللت طرف شفتيها الجافه بحركه عفويه ، جعلت جسده يتصلب بقوه يود لو يلتهم تلك الشفاه الصغيره بين شفتيه الغليظه ، فهو منذ ان كانت شبه عاريه في احضانه تحت المياه وشعوره بجسدها اللين ملتصق بجسده الصلب وهو يعاني وبشده ….!!!!
هتفت بصوت مرهق خافت: صد.ري بيوجعني ، ومش عارفه اتنفس و…ومش قادره اتكلم !!!!
اتنفض بفزع يضع يده علي صد.رها يدلكه برفق وهو يقول بتوتر: بالراحه…. خدي نفس بالراحه ….
خدي نفس عميق وطلعيه بالراحه …
نفذت ما قاله بتعب وصد.رها بدأ يؤلمها اكثر بالرغم من اخذها لنفسها بصوره افضل الا ان صد.رها بدأ يؤلمها ….
رفع سماعه الهاتف يطلبهم في الاسفل ، هدر فيهم صارخاً بغضب : الدكتور فين ، كل ده ولسه موصلش ؟؟ استعجلوه بسرعه!!!!
اغلق الهاتف والتفت يحدثها بحنو وهو يملس علي شعرها بحنان: الدكتور علي وصول خلاص ، انا هقوم اجيب لك حاجه تلبسيها قبل ما يوصل ….
………………….
ولج محمد الدالي بملامح وجه غا.ضبه الي غرفه نوم ابنه واخذ ينادي عليه بصوت جهوري وهو يزيح الغطاء من عليه ….
قوووووم ، قوم يا بيه …
شوف اخره صياعتك ووساختك وصلتنا لحد فين ، قوووووووم ..
اعتدل مازن بجسده ونظر الي والده وهو يغمض عين ويفتح الاخري وسأله بنعاس : مالك يا بابا في ايه ، مصاحيني من النوم وعمال تز.عق كده ليه ….
هدر والده بغضب: طبعاً ما انت نايم في العسل وانا عمال الم وراك من هنا لهنا ، بس خلاص ضيعنا واللي كان كان ، فلسنا وبقينا علي الحديده وكل ده ليه علشان حضرتك فارد لي عضلاتك وعاوز تلعب مع الاسد ، واهو الاسد اكلنا ورمانا للكلاب….
سأله مازن بغباء: اسد ايه وكلاب ايه ، وفلسنا ايه..
ايه اللي انت بتقوله ده ما تتكلم كلام مفهموم…
قالها وهو يتناول علبه سجائره يخرج منها واحده يشعلها عله يفيق ويفهم كلام والده الغريب ….
تحدث والده جاززاً علي اسنانه يسأله بغضب: في ايه بينك وبين عاصي الجارحي ؟؟؟
تعلقت السيجاره امام شفتيه والدخان الابيض يغشي ملامحه التي توحشت عن عيني ابيه فور ذكره لاسم غريمه….
سأل والده بنبره جامده: اشمعنا؟؟ن؟
هدر والده بسخط : انت هتخش لي أفه!!
جاوبني علي سؤالي فين ايه بينك وبين عاصي الجارحي علشان يعمل معانا اللي عمله…
هب واقفاً من رقدته ووقف امام والده وسأله مضيفاً عينيه بشك ؛ عمل ايه ؟؟ ممكن تتكلم علي طول من غير الغاز….
اجابه والده بحزن وحسره : قول معملش ايه ، خلاص كل حاجه راحت ، توكيل العربيات الالماني اتلغي ومبقاش فاضل غير الديون اللي عليا للبنوك اللي مش عارف هسددها منين وازاي …
وكل ده قرصه ودن صغيره ليك علشان اللي عملته معاه واللي انا مش عارف ايه هو لحد دلوقتي …
صر.خ مازن بغ.ل وق.هر : وهو مين علشان يعمل كل ده وانت ازاي تسمح له بحاجه زي كده ، اذا كان هو عاصي الجارحي فأنت محمد الدالي علي سن ورمح …
نظر له والده بغيظ من غباؤه وغروره هاتفاً بسخط: والنبي اتلهي علي خيبتك ، عاصي الجارحي ده غول حوووت كبير وبلعنا في كرشه ومحدش يقدر يقف قصاده والسوق كله معاه وفي جيبه …
وعلي فكره هو مش بيهوش والدليل اللي عمله ، وحلف لو شافك صدفه في طريقه او طريق اللي بخصه هيفرمك ….
هدر مازن بغضب وغرور: علي نفسه مش عليا ، انا بقي هعرفه مين هو مازن الدالي وازاي يلعب معاه…
نظر له والده بيأس من غرور وعجرفه ابنه التي حتماً ستؤدي بحياته وتوقعه في مشاكل هو في غني عنها ولكن عواقبها ستكون وخيمه عليه وعلي الجميع ………..
…………………………..
وقف يتابع الطبيب باهتمام وهو يضع ماسك الاوكسجين علي انفها ويعلق لها المحاليل …..
سأله بقلب لهيف : طمني يا دكتور … هتبقي كويسه.
اجابه الطبيب بتقرير: الحمد الله هي عدت مرحله الخطر، هي بس محتاجه اوكسجين علشان ننظم عمل الرئة من تاني بعد المجهود اللي عملته والميه اللي شربتها ، والمحاليل دي شويه فيتامينات ومهديء علشان تنام مرتاحه …
الحمد الله انتوا لحقتوها علي اخر لحظه ….
ثم اشار الي الممرضه التي ترافقه قائلاً: وانا هسيب الممرضه معاها تتابع المحاليل لما تخلص وتغيرها وممكن علي باليل تشيل جهاز الاوكسجين ….
سأله بقلق جلي علي ملامحه: يعني هي مش محتاجه تروح مستشفي !!!!
اجابه الطبيب نافياً: اطمن يا عاصي باشا، انا عملت لها اللازم لو كانت محتاجه مستشفي ما كنتش هتاخر …
ثم اغلق الطبيب حقيبته وهم مغادراً قائلاً بعمليه: الف حمد الله علي سلامه الهانم …:
صافحه عاصي يشكره بجمود: الله يسلمك
القي نظره عليها قبل ان يغادر الجناح وآمر الممرضه بجمود: خالي بالك منها مش عاوز عينك ترمش من عليها …..
اطمن حضرتك ده شغلي… قالتها الممرضه بعمليه.
نزل الي اسفل حيث الجميع يجلس وكأن علي رؤسهم الطير!!!!
سأله الجد بقلق : طمني يا عاصي ، الدكتور قالك ايه هتبقي كويسه ، طمني ومتخابيش عليا حاجه يا ابني..
ربط عاصي علي يد جده وهتف مطمئناً اياه: اطمن يا حج الدكتور طمني ، هي بس نايمه دلوقتي علشان لازم صد.رها يرتاح بعد المجهود اللي عملته….
غمغم الجد مستغفراً: استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم … ازاي ده حصل ، ازاي وقعت في الميه ..
دي طول عمرها بتخاف من الميه ومش بتقرب ناحيتها ، انا هتجنن…
زاغت نظرات نسرين ولم تعلق بينما هتفت دريه بتوتر : تلاقيها ما اخدتش بالها واتزحلقت غصب عنها ….
هدر الجد بغضب : وانتوا كنتوا فين لما ده حصل ، ازاي قصر طويل عريض مليان خدم وناس عايشه فيه وما يخد.وش بالهم منا ….
افرض لا قدر الله عاصي مكانش جيه في الوقت المناسب ولحقها ، كان زمانها دلوقتي رايحه مننا!!!!
قصف صوت عاصي الغاضب من خلفه: جدي!!!!
خلاص الحمد الله انها بخير مالوش لزوم الكلام ده..
قالها بملامح غاضبه ، ففكره ان مكر.وه قد يصيبها اصابت قلبه بو.جع لم يشعر بمثله من قبل !!!
ثم تابع يقول بتعب : بكره لما تفوق تبقي تحكي لنا عن اللي حصل ، وانا هقوم دلوقتي اراجع كاميرات المراقبه واشوف ازاي ده حصل ….



