عاصي الفصل الحادي عشر

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

دلف عاصي بهيبته الطاغيه وملامح وجهه الصا.رمه ومازال خصر غافي المسكين قابع تحت سيطرته الفولاذيه….
وقف علي رأس الطاوله الاجتماعات الطويله التي تحتل وسط القاعه وتحدث بصوته القوي الاجش قائلا : صباح الخير …
ثم اشار لهم بالجلوس بينما هو سحب المقعد الذي يجوار مقعده ليجلس عليه سوار في حركه نبيله منه اثا.رت خجلها وجلس هو مترأساً طاوله الاجتماعات متحدثاً بجديه: احنا انهارده مجتمعين علشان نرحب بمدام غفران الجارحي المدير التنفيذي للجارحي جروب …
رحب بها الجميع باحترام وحيتهم هي بأماءه خجله متوتره دون ان تتفوه بحرف ، فالامر برمته جديد عليها ….
تحدث عاصي بقوه وعمليه شديده اثا.رت اعجابها فهي لاول مره تراه في عمله …
هتف بقوه وثقه: طبعاً كلكم عارفين ان مدام غفران مراتي وكمان هتكون المدير التنفيذي للشركه ، مش علشان هي مراتي او حفيده منصور الجارحي لا ، علشان هي شريك في المجموعه بنسبه 50%..
فهي هنا زيها زي بالظبط ، كل العقود والصفقات هتتعرض عليها الاول ويعدين هتتعرض عليا ..

وامضتها هتكون جنب امضتي ولو انا مش موجود لاي ظرف هي هتحل محلي كأني موجود بالظبط..
ودلوقتي نبدأ الاجتماع ….
بدأ المدراء في شرح خطه عمل كل مشروع مسؤل عنه عاصي يدير الاجتماع بحنكه وخبره لا يستهان بها وغفران اندمجت سريعاً معهم وهي تدون كل الملاحظات في دفترها حتي تذاكرها جيداً وتطبق عليها ما درسته تحت نظرات عاصي المختلسه لها من حين لاخر …..///

…………………………………………..
في القصر ////
يجلس ادم برفقه الجد ودريه ونسرين ، وهو يضع كيس من الثلج فوق عينه مكان لكمه عاصي الغاشمه والتي جعلت عينيه يتحول لونها الي الازرق الغامق من قوتها ….
تحدث الجد برزانته المعتاده: وانت ناوي علي ايه في شغلك يا ادم الفتره اللي جايه…
اجابه ادم وهو ينظر له بعينه السليمه: والله يا جدو انا بفكر افتح شركه مقاولات صغيره كده علي قدي وهحاول اخد مقاولات من الباطن من الشركات الكبيره وانفذها ، واهو واحده واحده لحد ما اتعرف في السوق….
رد الجد باستحسان: كويس جداً وناوي تفتح الشركه دي فين ، حاطت عينك علي مقر كويس…
ضحك آدم بألم: مقر مره واحده … ده هي يا دوب حته شقه صغيره هأجرها في اي مكان ومش هتكون علي البحر كمان ، انا لسه بقول يا هادي…
تابع الجد معترضاً: لا طبعاً ، انت لازم تختار مكان في حته كويسه علشان الشركات تعرف انك تقيل ومعاك وتقدر تنفذ المقاولات بتاعتهم انت داخل وسط حيتان والمجال كله معروف…
عموماً سيب الموضوع ده عليا ، انا هديك دور كامل عندنا في المجموعه ويبقي مستقل بشركتك …
اعتدل ادم في جلسته هاتفاً بامتنان لهذا الرجل الحنون: ربنا يخاليك يا جدو ، بس انا مش هقدر اقبل حاجه زي كده ، انا عاوز ابدء بفلوسي واشتغل علي قدي وربنا ان شاء الله هيكرمني…

قال الجد بحنكه رجل اعمال مخضرم:ومين قالك انك مش هنشتغل بفلوسك ، انا هدخل معاك شريك ، انا بالمكان وانت بشغلك ومجهودك وبعدين ابقي ظبط مع عاصي يديك كام مقاوله من عندنا وانت تنفذها من الباطن….
هتف أدم برفض: لاااااا عاصي لا ، ده بني ادم مش بيتفاهم غير يأيده ،ويعدين ده حلف انه هيمو.تني لو شافني تاني وحضرتك عاوزني اشتغل معاه ، لا شكراً العمر مش بعزقه وانا لسه عاوز ادخل دنيا مش اخرج منها ، قال اشتغل مع عاصي ده هولاكو ارحم منه … قالها وهو يضغط كيس الثلج علي عينيه التي شعر انه فقد بها الرؤيه!!!!
ضحك الجد علي خفه ظله وخوفه من حفيده ، رامقاً بطرف عينه العقربتين الجالستين يتابعون ما يحدث والغل والحقد ينطق من نظراتهمم اخذاً عهد علي نفسه علي ان يحمي احفاده من مكرهم لاخر نفس في عمره……
دلفت نسرين وراء خالتها الي غرفتها وتحدثت معها بحقد : شايفه الرجل الخر.فان بيعمل ايه ، عاوز يدي المحروس ابن خاله الهانم دور بحاله في الشركه علشان يفتح شركته ويشاركه كمان ،ده اكيد اتج.نن…
ايدتها دريه في حديثها : هو كده طول عمره طالع السما بالست جميله واهلها ومش جديد عليه يعني اللي عمله ….
انا كل يوم كرهي ليه بيزيد اكثر من اللي قبله ، وكل يوم بمني نفسي اني هصحي الاقيه ما.ت وغا.ر في ستين دا.هيه ، لكن ده ماسك في الدنيا بأيديه وسنانه…
علي رأيك ده صحته احسن مني ومنك …
سيبك منه وخالينا في المهم ، شوفتي البيه ابنك واللي عمله مع آدم ، انا خايفه كل يوم بيعدي وهو بيقرب منها اكتر واللي عمله انهاده ده مالوش عي دليل واحد انه بيغير عليها يعني بيحبها .

وانا مش هستني لما الاقيه تم جوازه منها والهانم تخلف منه انا لازم اتصرف…
سالتها دريه مستفهمه: هتتصرفس ازاي يعني..؟؟
ثم اضافت تحذرها : انا مش عاوزه شغل الجنان بتاعك ده يحصل تاني كفايه اللي حصل اخر مره والحمد الله عدت علي خير من غير عاصي ما يكشفك لانه لو حصل وكشفك قولي علي نفسك يا رحمن يا رحيم!!!
توترت نظرات نسرين من حديثها فهي محقه ، عاصي لو كشفها ستكون نهايتها وتخسره وتخسر كل شيء ..
بلعت رمقها وهتفت تتحدث برزانه هي بعيده كل البعد عنها : متقلاقيش يا انطي ، هاخد بالي المره دي ومش هتحرك خطوه من غير ما اعرفك …
واول حاجه هنفذها اني ارجع انزل الشغل من تاني علشان عيني تكون عليهم في البيت والشغل ..
كفايه اني ماروحتش انهارده احضر التشريفه اللي عملها للهانم في اول يوم شغل ليها …..
قالتها بغيره وغل وصوره عاصي وهو يلكم آدم بشراسه في وجهه غيره علي غفران تحر.ق احشاؤها وتزيدها اصراراً علي ما تفعله …..
بعد قليل كانت تقف في غرفتها تضع الهاتف علي اذنها في انتظار اجابت محدثها عليها …..
علي الناحيه الثانيه ، اعتدل مازن يجلس علي الفراش مستنداً علي ظهره عا.ري الج.سد الا من الشرشف الذي يغطي به نصفه السفلي …
تناول هاتفه يجاوب اللحوح الذي ازعجه باتصالاته المتكرره ، نظر الي شاشه هاتفه فوجدها نسرين .

اجابها وهو يشعل سيجاره ينفث دخانها بانتشاء وجاء صوته هاديء مرتاح : ايوه يا نسرين
اجابته بعصبيه شديده من بروده: ايوه يا بني انت فين كل ده ، كلمتك مليون مره وانت مش بترد كنت فين كل ده…
رد بنفس البرود: عاوزه ايه؟؟
جزت علي اسنانها بغيظ منه ولكنها اخذت نفس تهديء بها من عصبيتها وحدثته وهي تضغط علي اسنانها بغل: هكون عاوزه ايه ، عاوزه اعرف انت ناوي تعمل ايه في موضوعنا ، انت من يوم رأس السنه وانت ولا حس ولاخبر….
اخذ نفس عميق من سيجارته بينما تلك العاريه القابعه بجواره تقترب منه باغو.اء وتعبث باناملها في شعيرات صد.ره الضخم بحركات دائريه مثيره وهي تسترق السمع لما يقوله باهتمام …
جاءها صوته الواثق المغرور: ما تقلاقيش يا نسرين انا عارف انا بعمل ايه كويس وهما تحت عيني وعارف كل حاجه عنهم بدليل انهم خرجوا انهارده الصبح من القصر وراحوا علي الشركه وهما لسه هناك لحد دلوقتي …
بس هما بيعملوا ايه هناك مع بعض ده دورك انتي لاني مش هعرف ادخل قلعه الجارحي بسهوله ..
ثم تابع يضيف بغيره شديده وهو يط.حن دروسه : اصل ابن الجارحي حويط اوي وبيدقق ورا كل واحد يدخل شركته…
اجابته مؤكدته : لا من الناحيه دي ما تقلاقش انا من بكره هكون زي ضلهم في الشركه ، اصل الهانم بقت المدير التنفيذي للمجموعه وانهارده اول يوم ليها في الشركه…
مع اني مش عارفه واحده زيها تفهم ايه في شغل المجموعه علشان يمسكوها منصب زي ده ، بس هقول ايه حظوظ….
تنبهت حواس مازن لحديثها ولكنه زجرها بصوته الغاضب : احترمي نفسك وانتي بتتكلمي عليها ، وبعدين كفايه رغي انا مش فاضي لك وحسك عينك يا نسرين تتصرفي من غير ما ترجعي لي ولو عرفت انك اتسببتي بس في اي اذي لغفران ساعتها ما تلوميش غير نفسك اظن اني فهماني كويس…

ثم اغلق معها الخط دون ان ينتظر ردها ، ثم قام باجراء مكالمه هاتفيه للرجل الذي يراقب غفران وآمره بشيء ما واغلق معه وهو يفكر في غفران تللك الوحيده التي جعلته يركض وراءها دون كلل اول ملل وهي تصده بكل ما للكلمه من معني ….
فاق من شروده علي لمسات تلك العا.ريه والتي اخذت تزداد خطوره مما جعل جسده يتصلب بقوه …
سألته وهي تق.بل شف.تيه وعن.قه نزولا الي صد.ره بأثا.ره: مين دي يا حبيبي اللي كنت بتكلمها ، ومين البنت اللي كنت بتز.عق لها علشانها ….
هاتفاً بهمس مثير: مالكيش دعوه ، ركزي معايا انا وبس …
وانق.ض عليها ين.هل منها ومن ج.سدها ما يشبع رغ.بته وهي تبادله جموحه بجموح اكبر منه عاقده العزم علي معرفه من تلك التي تشغل عقله بهذه الطريقه.!!
اغلقت نسرين الخط معه وهي تبلع رمقها بتو.جس منه فهي لازالت تتذكر ملامح وجهه المر.عبه ويديه الض.خمه التي اطبقت علي عن.قها وكادت تز.هق روحها عندما علم منها محاولاتها في اغر.اق غفران في مسبح القصر ، فكانت تجلس في النادي برفقه صديقاتها عندما لمحته يتجه ناحيه حمامات النادي لكي يبدل ملابسه بعدما انتهي من تدريباته الرياضيه، فدلفت خلفه واخذت تتحدث معه وتقص عليه ما حدث وما ان استمع لها حتي احتجزها في حمام النادي مطبقاً علي عن.ق.ها بقوه حتي كادت ان تل.فظ انفاسها لولا انه تركها في اخر لحظه وهو يز.جرها بع.نف بينما هي اخذت تسعل بقوه حتي تستعيد انفاسها الهاربه منها…

هتف محذراً اياها بش.راسه: المره دي كان تحذير ، لكن المره اللي جايه مش هسيبك غير وانا واخد رو.حك في ايدي ……..
……………………………….
بعد انتهاء الاجتماع ، وقفت غفران تلملم اشياؤها فوجدت يد عاصي تعا.نق كف يدها بحنو وتحدث بهدوء وهو ينظر اليها بافتنان : تعالي معايا علشان تشوفي مكتبك …
ثم س.حبها خلفه خارجاً من قاعه الاجتماعات متجهاً نحو غرفه مكتبها …
وقفوا امام باب مكتبها وتحدث عاصي قائلاً بهمس حاني : غمضي عنيكي !!!!
نظرت له غفران بتوتر ولكنها سرعان ما نفذت امره واغمضت عينيها تاركه له الحريه في توجيهها كيفما يشاء …
دلفوا الي داخل المكتب واغلق عاصي الباب خلفه ، ثم قادها الي منتصف الغرفه ، ثم وقف خلفها مباشره يكاد يلتصق بها ، ثم حاوط خ.صرها بذراعيه يلفهم حولها بتملك …
شعر بار.تجاف ج.سدها بين يديه مما جعله يبتسم برضا فهو يأ.ثر بها وبقوه، قرب شف.تيه من اذنها فاخت.رفت رائحتها النعامه مثلها رئتيه …
اغمض عينيه يشتم عبيرها بانتشاء ثم همس بجوار اذنها بخفوت مثير: فتحي عنيكي !!!!
كانت تر.تجف بقوه ، مشاعرها مبعثره من قربه المهلك لقلبها ، احتواء ج.سده لج.سدها يضعفها يجعلها مسلوبه الاراده …
فتحت عينيها ببطء ما ان طلب منها ذلك، شهقت بعدم تصديق وهي تنظر الي المكتب حولها …
كان اكثر من خيالي، كل شيء به رائع ، مصمم علي احدث الطرز الحديثه العصريه، عملي ومريح في نفس الوقت ، كان مزيج من اللون الابيض والاسود معاً فاعطاه مظهر رائع ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى