طرق آدم علي غرفتها قبل ان يدلف اليها بعدما علم باستيقاطها من الممرضه …
هتف ببشاشه وهو يقترب منها طابعاً قبله اخويه علي جبينها: حمد الله علي سلامتك يا ام سحلول…
ابتسمت غفران بألم وهي تعتدل في جلستها هاتفه بنزق: الله يبارك فيك يا بايخ …
تحدث آدم بمزاح وهو ينظر الي الصغير النائم في مهده: انا اللي بايخ ولا سحلول ابنك اللي مكانش عاوز ينزل ، هقول ايه طالع دماغه ناشفه زي ابوه..
قالها وهو يرمقها بنظره جانبيه من عينه …
ابتسمت غفران بحزن وكم تمنت لو كان ما حلمت به حقيقه …
نظرت الي آدم تساله باهتمام : بقولك يا آدم هو في حد غيرك دخل هنا وانا نايمه…
ابتلع آدم ريقه الذي جف فجأه وشعر بالتوتر من انها قد تكون علمت بوجود عاصي !!!!
قطب آدم جبينه وسألها مدعي عدم الفهم: حد ؟؟ حد زي مين ….
اجابته غفران بمراوغه : معرفش انا بسأل .. اصل انا اتهيأ لي ان حد دخل عليا الاوضه وانا نايمه ، فكنت عاوزه اتاكد مش اكتر …
اجابها آدم بنفي محافظاً علي ثباته الانفعالي امامها حتي لا يفتضح آمره: مفيش حد دخل هنا غير الدكتور والتمريض وبس وانا كنت واقف بره مستني لما تفوقي ….
اومأت له غفران باحباط وقد ايقنت انها كانت تعيش حلم جميل وان عقلها الباطن هو الذي خيل اليها انه كان هنا …
رفعت يدها الي انفها تشتمها للمره التي لا تعرف عددها علها تاكد لها ظنونها ، وهتفت تحدث نفسها شكلك اتجننتي يا غفران من كتر ما هو واحشك ، ولا ده يمكن علشان انا كنت حاضنه قميصه ومغرقاه بريحته قبل ما يجيلي آلم الولاده…..
طرقات خافته علي باب الغرفه مصحوبه بصوت آدم الذي آذن للطارق بالدخول جعلها تفوق من شرودها وتطلعت تنظر الي الباب الذي دلف منه آسر حاملاً معه باقه كبيره من الورد الاحمر الجوري وعلي وجهه ابتسامه سعيده بسلامتها رغم نظره الخوف والقلق اللامعه داخل مقلتيه والتي التقطتها عيون آدم علي الفور….
هتف آسر بنبره حاول جعلها طبيعيه حتي لا تظهر عليه مشاعره خصوصاً في وجود آدم ولكن غصب عنه خرجت منه قلقه مغلفه بالاشتياق: الف حمد الله علي سلامتك يا غفران …يا رب تكوني بخير دايماً..
قالها وهو يمد له يدها بباقه الزهور ، فتناولتها منه هاتفه بنبره متعبه: الله يبارك فيك يا آسر ، تعبت نفسك …
قالتها وهي تمد يدها بالورد لآدم الذي اخده منها ووضعه في احد اركان الغرفه كاظماً غيظه من آسر فهو من ساعدهم في اختفاءها ، رغم ان قرون الاستشعار لديه تلتقط اشارات اعجابه بغفران !!!
تحدث آسر بحب: تعبك راحه يا غفران … اومال فين البيبي عاوز اشوفه…
جاء صوت آدم من خلفه هاتفاً بمرح وبنبره ذات مغذي وهو يشير الي مهد الصغير: نايم اهو نوم الظالم عباده ، انا مش عارف كان عندنا نسخه واحده من عاصي الجارحي دلوقتي بقوا اتنين عاصي الكبير وعاصي jonuir!!!
ابتسم آسر نص ابتسامه ولم يعلق ..!!!
بينما اتسعت ابتسامه غفران هاتفه بعيون تلتمع بسعاده: بجد .. بجد يا آدم طالع شبه عاصي …
اجابها آدم وهو يمد يديه يحمل الصغير بحرص من مهده ويقترب منها ويضعه داخل احضانها : شوفي بعينك يا ستي وانتي تحكمي ….
تناولت صغيرها بحرص ولفت ذراعيها حوله تضمه الي صدرها ….
شعرت بأروع شعور ممكن ان تحسه الانثي في حياتها عندما تحتضن قطعه منها كانت تعيش داخلها ورأتها بقلبها قبل عينيها…
طبعت قبله رقيقه فوق جبينه الطري وانهمرت الدموع من عينيها ولكنها دموع فرحه وسعاده برؤيه وليدها النسخه المصغره من والده…
نفس ملامحه ، شعره الناعم الكثيف ، انفه الدقيق ، جبهته العريضه ، حتي تقطيبه حاجبيه ورثها منه …
نظرت الي صغيرها هاتفه بسعاده حقيقه : فعلاً يا آدم نسخه من عاصي ….
قطب الصغير جبينه وتحرك بانزعاج بين يديها مما جعله صوره طبق الاصل من والده ، مما جعل ضحكات آدم تتعالي وهو يهتف مؤكداً علي حديثه: شوفتي مش قلت لك ؟ حتي تكشيرته نفس التكشيره..
حتي دي اخدتها كمان من هولاكو !!!
نظرت له غفران بتوبيخ ولم تتحدث وظلت تتفرس في ملامح صغيرها علها تشبع شوقها لوالده….
شعرآسر بالغيره من سيره عاصي ، وهتف يسألهم باهتمام : هتسموه ايه بقي ؟؟
اجابه غفران دون ان تنظر له: عمر …
هتف آسر باستحسان : الله اسم حلو اوي …
تحدث آدم قاطعاً عليه اي أمل: هو فعلاً اسم حلو ، عاصي وغفران كانوا متفقين عليه من زمان ….
اومأ له آسر بصمت دون ان ينطق بحرف وقد ادرك ان آدم يريد توصيل رساله معينه له بأن الدخول بين عاصي وغفران ممنوع …
ولكنه لن ييأس وسيحاول معها مدام الطريق امامه مفتوح ومدامت هي بعيده عن عاصي حتي بعد وجود ذلك الطفل بينهم ……
……………………………………



