عاصي الفصل السادس و العشرون

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

الجنه……!!!!
شعر وكانه في الجنه وهو يس*تمتع بم*ذاق شف*تيها الرقيقه وهو يسحق*ها س*حقاً بين شف*تيه الجائعه !!!
لم يصدق نفسه انه اخيراً بعد عذاب استطاع ان يقتنص ش*فتيها مرتشفاً منها اكسير الحياه الذي اعاد له روحه ونبض قلبه بعد شهور طويله كان فيها جسد بلاروح وكأنه روحه وسبب بقاؤه حياً متوقفاً علي قب*لتها ، الآن فقط اكتشف انه كان ميتاً وردت اليه روحه بعدما ق*بلها ….
اجفلت غفران من هجومه الشرس علي ش*فتيها ، ولم تشعر بشيء بعدها ، خدرتها قب*لته وانفاسه الساخنه الملتهبه بعاطفته ويده القويه التي تعتصر خصرها النحيل والاخري التي خلف راسها تثبت وجهها تقربه منه ، وانامله الخشنه التي تدا*عب منابت شعرها من الخلف اججت بداخلها براكين شوقها الخامده اليه ….
لثواني تناست الزمان والمكان وما حدث معها طوال الشهور الماضيه ، ولم تعد تتذكر شيءً سوا شف*تيه واحضانه التي تنعم بهما في تلك اللحظه وكأنها تعبش احدي احلامها التي كانت ملازمه لها منذ انفصالهم مما دفعها لحظات للاستسلام ومبادلته قب*لته علي استحياء كعادتها معه دائماً …

شعوره بها وهي تبادله قب*لته علي استحياء فجر براكين الرغبه والاثاره داخله ورغبته في اخذها الي جنه عشقهم الآن جعلته يعمق* من قب*لته اكثر واكثر واخذت يديه تتحسس جسدها البض الذي هو ملكه من الاساس بطريقه حثيه جريئه افقدته صوابه!!!
وهنا رن جرس الانذار داخل عقلها وجعلها تفيق من تلك الغيمه الورديه التي غرقت فيها لثواني وادركت انها لم تكن تحلم كما كانت تعتقد بل انها حقيقه واضحه وضوح الشمس…،!!!!
شحذت قوتها الهاربه منها ودفعته في صدره بما استطاعت من قوه ولكنه لم يتحرك في باديء الامر فقد كان مهيمناً ومسيطراً بجسده القوي علي جسدها الرقيق مطبقاً عليه بقوه ….
ولكنها دفعته مره اخري بقوه اكبر جعلته يزمجر بغضب شديد وهو يحرر شف*تيها من ش*فتيه وهو مازال معتقلاً خصرها بساعده القوي ووجوههم تكاد تكون ملتصقه …./،
تطلع اليها بنظرات بالرغم من الانزعاج الواضح بها ، الا ان الرغبه بداخلها كان اشد واقوي…
وبانفاسها المقطوعه ونظراتها الزائغه رفعت كفها المرتعش وحطته علي وجنته في صفعه رغم ضعفها الا انها كانت قويه التأثير بهم ….!!

حل الصمت بينهم لثواني وهم يتبادلون فيها النظرات بتحدي مخلوط بعدم التصديق والصدمه من جانبه والعجز والندم من جانبها .. ورغم ذلك لم يحررها من داخل احضانه …
حتي استطاعت هي السيطره علي ارتجاف جسدها وقطعت ذلك الصمت وحرب النظرات بينهم ودفعته في صدره مره اخري ارتدت علي اثرها خطوتين للخلف بالكاد مكنوها من الخروج من دائره حصاره لها واطلقت ساقيها للريح تهرول بخطوات مرتجفه صوب الباب تفتحه وتخرج مسرعه هاربه منه ومن نفسها الي غرفتها ….
فتحت باب غرفتها واغلقته خلفها بالمفتاح وارتمت علي فراشها تبكي بحرقه وتلعن قلبها المدله بحبه وجسدها اللعين المشتاق اليه وللمساته واللذان خانوها وكادوا يستسلموا اليه …..
نظرت الي كف يدها الذي صفعته به وانهمرت دموعها بغذاره علي وجنتيها وهي تطبق كف يدها بألم فهي لم تصدق انها فعلتها وصفعته …
فمهما حدث بينهم سيظل هو قوي شامخ كالجبل امامها وهناك مليون طريقه لتنهره بها وتلومه الا ان تهينه وتصفعه…
انتحبت بشده وهي تناجي ربها ان يعينها علي ماهي فيه ويلهمها الصواب وان ينزع حبه من قلبها …

وقف عاصي ينظر في اثرها ضامماً فبضتيه بجانبه يضغط عليهم بقوه…
زفر بيأس وعجز وهو يجذب خصلات شعره بجنون،
مسح علي وجهه بكفيه اكثر من مره مستغفراً …
غبي .. غبي !!! هكذا نعت نفسه وهو يدور حول نفسه في غرفته كالليث الحبيس…
لقد تسرع ولم يستطع السيطره علي نفسه امامها ، كان يجب عليه ان يفهمها حقيقه وضعهم اولاً قبل ان يقترب منها …
هي محقه في صفعه فهو يستاهلها ويستاهل اكثر من ذلك ،كيف ستفسر الامر الآن وكيف ستراه ؟؟
ستراه انسان حقير شهواني يقترب منها ويق*بلها وهي طليقته وهو في نفس الوقت مقترن بواحده غيرها..!!
ركل الطاوله الصغيره التي امامه بقدمه منفساً فيها عن غضبه ….
بداخله شعوران متناقضان ، شعوره بالسعاده لتاكده من انها لازالت تعشقه كما يعشقها والدليل علي ذلك ذوابنها بين ذراعيه قبل قليل بل ولم يشعر للحظه بنفورها منه بل علي العكس شعر بلهفتها ورغبتها فيه مثله واكثر …
والشعور الثاني هو غيظه من تسرعه وعدم سيطرته علي مشاعره نحوها والذي ادي الي تلك الكارثه فهو علي يقين انها تراه انسان وضيع ومستغل مما سيصعب الامور بينهم ويعقدها اكثر واكثر ..

لذلك اتخذ قراره ، وقرر ان يتحدث معها ويشرح لها كل شيء وعن خطته لايقاع مازن ونسرين …
سيحكي لها عن كل شيء والآن فهو لن يستطيع ان ينتظر حتي تهدأ ، سيحدثها الآن حتي لا يتركها فريسه لافكارها …
وفي ثواني كان يقف امام بابها يطرق عليه ، طرق مره واثنان ولم يصله منها سوي صوت نهنهتها الخافته ..
لعن نفسه ولعن غباؤه الذي اوصلها لتلك الحاله، تحدث بنبره خافته حنونه : غافي ممكن تفتحي الباب محتاج اتكلم معاكي شويه ….
صمت يستمع اليها ثم جاء صوتها الحزين يجيبه: من فضلك امشي من هنا مش عاوزه اسمعك ….
هتف عاصي بالحاح : علشان خاطري يا غافي في حاجات كتير انتي ما تعرفيهاش ، علشان خاطري افتحي الباب لازم نتكلم ،لازم تفهمي كل حاجه ووعد مني بعد ما تسمعي اللي عاوز اقوله مش هضايق تاني …
صرخت به غفران : مش عاوزه اتكلم ، حرام عليك ابعد عني انت لعنه انا اتلعنت بيها ومش عارفه اشفي منها ، ابعد بقي وارحمني وسبني في حالي ….
آلمه قلبه عليها وود لو باستطاعته ان يحطم الباب ويدخل اليها يضمها داخل احضانه ويهدئها ويمتص الامها ويحتوي ضعفها ويخبرها ان اللعنه قد اصابته هو بعشقها الذي يجري مجري الدم داخل اوردته وانه هالك في عشقها لا محاله …

هالك بقربه منها وهالك في بعده عنها …./
تنهد بصوت مسموع وهتف ببنره خافته حزينه وهو يسند جبهته علي باب غرفتها : خلاص يا غافي ، اهدي وانا هعمل لك كل اللي انت عاوزاه بس بلاش تعملي في نفسك وفيا كده علشزن خاطري…
صمت وصمتت هي الاخري وكل منهم يناجي الاخر بقلبه من خلف الابواب المغلقه …..
مر عليهم بعض الوقت وهم علي نفس حالتهم ، وما ان هم عاصي ان يبتعد بعدما فقد الامل في ان تستمع له ، حتي استوقفه رنين هاتفها المتواصل ولكنه تجاهل الامر وقرر تركها حتي تهدأ …
ولكن الاسم الذي نطقت به اخترق طبله اذنه وجمده مكانه مما جعله يلصق اذنه بالباب يستمع الي محادثتها وهو يتفتت من الغضب …!!!!!
مسحت غفران دموعها وتناولت هاتفها الذي لم ينقطع رنينه ، زفرت بنفاذ صبر عندما تعرفت علي هويه المتصل …
فتحت الخط وتحدثت بنبره متحشرجه من اثر البكاء: الو … ايوه يا آسر ….
جاءها صوته القلق الملهوف : ايوه يا غفران ، طمنيني عليكي عامله ايه، الحيوان ده آذاكي ، عملك حاجه من فضلك ردي عليا وطمنيني انا همو*ت من القلق عليكي …

تحدثت غفران بتعب فهي تعاني من صداع شديد بسبب انفعالاتها وبكاؤها: اطمن يا آسر انا كويسه ، مفيش حاجه حصلت …
تابع يسألها بنفس القلق: بجد يا غفران ، يعني انتي مش بتضحكي عليا …
تنهدت غفران بنفاذ صبر وهي تجيبه ببعض الحده فيكيفيها ضغط علي اعصابها: كويسه يا آسر ، قلت لك كويسه ، انا بس مجهده ومحتاجه ارتاح …
هتف آسر بنبره متفهمه: تمام .. تمام انا بس كنت قلقان عليكي وعاوز اطمن مش اكتر ، عموماً انا هسيبك دلوقتي وهبقي اكلمك بعدين لما تكوني هديتي وارتاحتي ….
اغلقت معه الخط واغلقت هاتفها هو الاخر فهي لاتريد ان تري احد او تتحدث مع احد …
وبخطوات متثاقله تحركت صوب حمام غرفتها لكي تأخد حمام دافيء يهديء من اعصابها وتشنج عضلاتها ….
اما عاصي فبمجرد ما انهت مكالمتها مع ذلك الوغد، وهو انطلق كالعاصفه الهوجاء من القصر قاصداً وجهه محدده وهو تلقين ذلك الوغد درساً لن ينساه فهو ليس بغر سادج تخفي عليه نظرات العشق والهيام التي يرمق بها غفرانه..!!!!

……………………………..
في الاسفل، خرج الجد من غرفه مكتبه يبحث عن عاصي بعدما وصلت اليه الاخبار من الشركه عن ما حدث بين عاصي وآسر …
لمح الجد عاصي يسير بخطوات غاضبه نحو الخارج،
فهتف منادياً عليه بصوته الاجش : عاصي !!
تعالي عاوزك …
اجابه عاصي معتذراً دون ان ينظر اليه وهو متابعاً طريقه: معلش يا جدي مش فاضي دلوقتي لما ارجع نبقي نتكلم براحتنا…/
ضر*ب الجد بعصاه الابنوس علي الارض الرخاميه بقوه هاتفاً في حفيده العاصي اسماً وفعلاً بغضب: اقف عندك هنا وكلمني زي ما بكلمك ولا انت خلاص بقيت طايح ومش لاقي حد يقف قصادك!!!
طحن عاصي دروسه ووقف مكانه مرغماً وتحدث من بين اسنانه المطبقه: اسف يا جدي مش قصدي بس انا مستعجل جداً ولازم امشي دلوقتي ورايا مشوار مهم هخلصه وارجع لحضرتك علي طول…
تفرس الجد في ملامح حفيده التي تربد بغضب اسود وبفطنه رجل عجوز يملك من الحكمه الكثير ، ادرك ان حفيده بصدد ارتكاب جريمه تتعلق بغفران وآسر خاصه بعدما عرف ما حدث اليوم في الشركه …

لذلك لجأ الجد الي استخدام دهاؤه في الهاء حفيده عن ما نوي ، هتف الجد متحدثاً بمكر : مفيش مشاوير اهم من ابنك!!!!
نظر عاصي لجده متحدثاً بقلق: عمر !!! ماله يا جدي
حصل له حاجه، الولد كويس…
تحدث الجد بنبره حزينه مصطنعه: الولد بقاله كام يوم مش عاجبني ، علي طول عياط ومش بياكل كويس وده كله اكيد علشان سعادتك والست الهانم امه مشغولين بشغل الشركه وسايبين الولد للمربيه ، يادوب بتشوفوه انتوا الاتنين نص ساعه في اليوم كله واكيد ده مقصر علي نفسيه الولد ، حتي لو كان لسه صغير بس ده طفل محتاج يحس بحنان ابوه وامه ووجودهم دايماً حواليه …،
شعر عاصي بالذنب تجاه ابنه ، فجده محق ، هو لم يعطي ابنه حقه ولم يتفرغ له كما ينبغي ، مشاكله تزحم راسه وتشغل تفكيره !!!!!
زفر بصوت مسموع متنهداً بهم : عندك حق يا جدي،
انا فعلاً مقصر في حق عمر جداً …
ابتسم الجد لنجاح خطته وهتف بنبره حنونه وهو يتكأ علي ذراع حفيده يقوده الي الداخل قاصدين حجره الصغير: ملحوقه ، كويس انك رجهت انهارده بدري انت وغفران علشان تقضوا اليوم معاه وتعوضوه عن غيابكم عنه الفتره اللي فاتت…

دلفوا معاً الي غرفه الصغير الذي اخذ يرفرف بذراعيه ويصدر اصواتاً رقيقه كزقزقه العصافير عندما رأي والده ،الذي انحني اليه يحمله بين ذراعيه ويمطره بوابل من القب*لات علي وجنتيه الحمراء الممتلئه ، وقد ذهب كل غضبه وعصبيته بمجرد رؤيته لابنه….
…………………………………….
كانت نسرين تقود سيارتها في طريق عودتها الي القصر ومعها دريه خالتها بعدما مضت عقد ايجار الشقه التي استأجرتها لمازن !!!
ابتسمت بمكر بعدما نجحت في جعلت دريه هي التي تمضي علي عقد الايجار في خانه المستأجر بدلاً منها عندما تحججت بنسيانها لبطاقتها الشخصيه وبالتالي لم تستطع امضاء العقد ، واقترحت علي خالتها ان تمضيه بدلاً عنها حتي لا تضيع الشقه من بين ايديهم كما انها لا تريد ان يلاحظ عاصي غيابها المتكرر عن الشركه والقصر …!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى