
– إنت كدا بتعذب نفسك!!
نفى براسه بيسندها على حِجرها فِ إرتجف بدنها بتغمض عينيها سامعاه بيقول:
– أنا حاسس دلوقتي إحساس ربنا ما يكتبُه على راجل!!!
لأول مرة من ساعة اللي حصل تشفق عليه، كانت بتتمنى لو تقدر تمد أناملها و تغلغلها في خصلاته، لكن فضلت على حالها تراقبه بحزن، لحد ما قام، قام وقف بيبُص حواليه زي التايه، بيمسح على وشه و شعره بعنف شديد، ض*رب على المكتب عدة ض*ربات إنكمش لها جسدها، حالة من الثوران تلبسته، و في لحظاا كان كل اللي على المكتبفي الأرض، أي فازة كانت في مكتبها إتهشمت، أي ديكور بقى عُبارة عن قط/ع صغيرة، و كانت هي قاعدة ساكته بتبصلُه بألم، سكرتيرتها نيرمين دخلت من حدة الصوت لتشهق من حالة المكتب فـ صرخت بفزع:
– في إيــه .. أنا هطلب البوليس!!
إنتفضت نادين بتقوم و هي بتقول بحدة:
– إطلعي بـرا يا نيرمين!!!
خرجت نيرمين فورًا، فـ نظرت هي لذلك الثور الهائج اللي كان بصعوبة بيلتقط أنفاسُه، إندفعت نحوه و وقفت قريبة منه بتقول بهدوء:
– إرتحت كدا؟
بصلها .. سكت و بعدها قال بإنفاس متق*طعة:
– أنا مبرتاحش، أنا معنى الراحة خسرتُه في اليوم اللي رجعت فيه ملقتكيش، جوايا نا*ر قايدة من ساعتها، أنا حياتي واقفة من ساعة اللحظة دي و إنتِ .. إنتِ عايشاها .. عادي!
خطف كفها فـ إتخضت و جفلت، حطُه على قلبه بيردد:
– ده ما*ت من ساعة ما طلعتي من حياتي، كل خلية في جسمي ما*تت، أنا بقيت عايش على أمل ترجعيلي بس، على أمل إن كل حاجة هترجع تاني، على أمل إني هاخدك في ح*ضني تاني، حتى الأمل ده مسبتينيش أعيش بيه، حتى ده خدتيه مني!!!
لمعت عينيها بالدموع على حالتُه، سابه إيديها و هو بيقول بتعب:
– مبروك يا نادين .. مبروك، و آسف بهدلتلك المكتب، شوية و هتلاقي حد عندك يصلح كل اللي باظ فيه!!

