رحمة السيد الفصل السابع عشر و الثامن عشر

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

-ادم… مكنتش متوقعه اني اشوفك بعد كل السنين دي
ثم احتضنته هكذا دون ان تعير كل الواقفين انتبـاه.. وعندما لمح ادم تلك النيران التي استعرت بعيـنا أسيا لم يُمانع احتضانها ليزيد الطين بلاً !!….
وهو يهمس بخبث :
-ولا انا كنت متوقع يا ليلي!!
حدقت فيهم أسيا بجنون قبل أن تتقدم منهم بحقيبتها دون ان تنتظرهم….
اصبحت في الطريق العام للسيارات ولكن فجأة شعرت بدوار يداهما بالاضافة لجزع النفس الذي اصبح يراودها مؤخرا….

سقطت الحقيبة من يدها ولم تشعر بنفسها وهي تسقط امام سيارة ما فاقدة الوعي…!!
سيارة اصدرت ابواقها العالية وهي تقترب منها بسرعة مُخيفة جعلت ادم يصرخ بهلع وهو يقترب نحوها………….!!

السيارة كانت على بُعد خطوة من أسيـا التي أصبحت في عالم آخـر…!
بلحظة كان أدم امامها يصرخ بأسمها بهلع وهو يضرب خدها برفق محاولًا إفاقتهـا..

حملها بعنايـة وهو يضعها في احدى سيارات الاجـرة ويصرخ بالسائق :
-اطلع على اقرب مستشفى بسرعه
وبالفعل إنطلق السائق ولكن قبل أن يسير ركبت المدعوة بـ “ليلي” معه جوار السائق…
وصلا بعد فترة صغيرة إلى المستشفى وأدم كالمجنون يحاول إفاقتها مناديًا بأسمها كطفل يكاد يفقد أمه..!!!
دلفت أسيا الى غرفة الطوارئ وأدم ينتظر.. يشعر أن الانتظار ذاك بمثابة لهب يُعبء جوفه فيكيوه بقسوة !!….
اقتربت ليلي منه تهمس بصوت ناعم :
-اهدى يا أدم.. هتبقى كويسه،،، بس مين دي ؟؟
كان يهز قدماه بتوتر ثم أجابها بخشونة :
-مراتي يا ليلي.. ممكن تسبيني فـ حالي بقا دلوقتي؟!!
اومأت بسرعة وهي تبتعد عنه دون كلمة اخرى..
فكل احلامها في قربه عندما رأته،،، أحرقتها كلماته الجامدة…!
بعد دقائق معدودة خرج الطبيب فركض ادم نحوه يسأله بلهفة :
-مراتي مالها يا دكتور ؟!
رد الطبيب بجدية :
-متقلقش يا استاذ مفيش حاجة تخوف،،، المدام حامل فـ اسبوعين فـ طبيعي تظهر عليها اعراض الحمل !!
للحظة تجمد أدم مكانه لا يتصور أن ما اخترق أذنه حقيقة ثابتة !!…
حقيقة شاذة عن واقعه الاسود المرير….!
نظر للطبيب مرة اخرى يسأله مستنكرًا :
-أنت متأكد انها حامل يا دكتور ؟؟
اومأ الطبيب مؤكدًا بهدوء :
-ايوه والله متأكد.. مبروووك
ابتسم ابتسامة صفراء ثم غادر بهدوء تاركًا ادم يتخبط بين أفكـاره هنا وهناك…..
سيصبح أب ؟!!
وبالطبع طفله سيصبح مثله كما اصبح هو مثل والده؟!!….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى