رواية جديدة الفصل الثالث

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالصفحة التالية

تصبحوا على خير”.
ايهم بصوت عال :” بكرة تندم يا شناوي..
أشار عمر بيده بلامبالاة بحديث اصدقائه الذين يحثونه دائما علي ضرورة وجود فتاة ما في حياته
لكنه لا يبالي و لا يهتم فكل اهتمامه موجه لعمله
و انه لحد الان لم يجد فتاة أحلامه المناسبة التي رسمها في خياله…
انتهت السهرة منتصف الليل و غادر الجميع… تنفست ليليان العداء و هي هي تجلس مكانها في السيارة… اتكأت برأسها على النافذة و هي تراقب شاهين و ايهم الذين كانا يقفان أمام مدخل الفيلا و يتبادلان أطراف الحديث…
همست بخفوت لنفسها :”يا ترى بيتكلموا في ايه دول…لا و الغريبة انهم واقفين عادي و كأنهم مش لسه شاربين خمس ازايز شمبانيا جوا… هي كانت شامبانيا و الا نوع ثاني… انا مش عارفة المهم خمرة.. اوووف هو انا بفكر في ايه دلوقتي… أعوذ بالله المكان هنا غريب و مخيف مليان حراسة داه و لا رئيس الوزراء… ”
:” سلامتك يا لولو بقيتي بتتكلمي لوحدك “.
افاقت من شرودها على صوت ايهم الساهر الذي فاجأها بجلوسه بجانبها وراء المقود دون أن يشعر بها
سعلت بخفة قبل أن تجيبه متجاهلة سخريته:” هو انت حتسوق و انت سكران..
نظر لها ايهم قليلا قبل أن يدير السيارة و هو يقول :” خايفة على حياتك يا دكتورة على العموم متخافيش مش حيجرالك حاجة و حرجعك البيت سليمة “.

ارتحت ليليان بجسدها على الكرسي و هي تنظر بشرود الى الاضواء بالخارج دون أن تجيبه فهي تشعر بالتعب و النعاس و لا ينقصها سوى خوض جدال عقيم معه….
التفت لها ايهم بخبث قبل أن يهتف :” ايه رأيك شقتي قريبة من هنا نروح هناك علشان ترتاحي.. الفيلا لسه بعيدة شوية و انت باين عليك تعبانة و متخافيش بكرة الصبح حوصلك”.
انتفضت ليليان باضطراب قبل أن تقول بتلعثم :”لا انا مش تعبانة و لا حاجة… انا كويسة ووديني الفيلا…
ايهم :” انا يهمني راحتك و بس.. المهم قوليلي عجبتك السهرة.. مش زي اللي في دماغك صح”.
ليليان :”بنات و خمرة…يعني مفيش حاجة ناقصة”.
ايهم بسخــ,,ـرية :”خمرة؟؟ ايه جو الأبيض و الأسود داه… و بعدين البنات دول بنات ناس ميرهان دي بنت وزير سابق و اللي معاها فريد خطيبها..
ليليان :”ايوا ما انا خذت بالي من لبسها العريان اللي شبه بنات الكباريه…
ايهم :”لبسها عادي…. كل البنات بتلبس كده على فكرة…
ليليان باشمئزاز :”يعني عاوزني البس لبس عريان زيها و اخلي الرجالة تبص عليا عادي…
ايهم :” على فكرة محدش يتجرأ يبصلك و انت معايا و بعدين دول صحابي…
ليليان مقاطعة :” و اصحابك دول ايه مش رجالة و بعدين انت ملاحظتش اللي اسمه فريد كان بيبص عليا ازاي داه كان حياكلني بعينيه باين فيه بتاع ستات و خطيبته مش مالية عينيه و هي كمان طول القعدة و هي قاعدة بتبص للي اسمه شاهين داه و مهتمة بيه…

ضحك ايهم بخفة و هو يخفى ضيقه قبل أن يقول :”كل داه اكتشفتيه من قعدة واحدة…علي كده بقيتي المفتش كرومبو…
ليليان بضيق :” على فكرة انا بتكلم جد و مش عارفة انت ازاي ملاحظتوش داه او انكم عارفين و مش مهتمين المهم داه ميخصنيش في حاجة علشان انا مش ناوية اروح هناك ثاني انا المرة دي جيت معاك علشان رامي و بس..”.
قاطعها ايهم و هو يخطف قبلة سريعة من شفتيها و هو يقول بغموض :”حنشوف المهم بكرة تقدري تاخذي اجازة…و لو انك حتوحشيني “.
ابعدت ليليان رأسها و هي تخفي اشمئزازها منه نظرت أمامها لتجد ان السيارة قد توقفت أمام مدخل الفيلا حيته باقتضاب قبل أن تفتح الباب و تسارع بدخول الفيلا….
دخلت غرفتها بسرعة ثم فتحت حقيبتها لتجد هاتفها يضيئ بعدة مكالمــ,,ـات من صديقتها أمنية لم تلبث طويلا حتى أعادت الاتصال بها ليأتيها صوت صديقتها المتلهف:”انت كويسة يا لولو…حد عملك حاجة…
ابتسمت ليليان بخفة و هي تجيبها :” اطمني يا ميمي انا كويسة محدش عملي حاجة..
أمنية :”طيب و الدكتور ايهم اذاكي؟ عملك حاجة مش كويسة؟
ليليان :”مفيش حاجة يا ميمي اهدي بقى على فكرة انا في اوضتي دلوقتي.. ”
أمنية :” طب احكيلي ايه اللي حصل.. و شفتي مين هناك”

ليليان بضيق: صحاب ايهم انا اول مرة اشوفهم بس كان في معاهم بنات بيقول انهم خطيباتهم بس البنات كانوا لابسين لبس اوفر زي بنات الكباريهات اللي بنشوفهم في الأفلام… و الغريبة ان ايهم عاجيبنه و بيقولي موضة و كمان عاوزني البس زيهم”.
شهقت أمنية بصوت عال قبل أن تقول بغضــ,,ـب :” عديم الرجولة و الشرف ازاي يقبل على نفسه حاجة زي دي بقلك ايه يا لولو انت لازم تتصرفي اوعي تتجوزيه يا حبيبتي داه مش راجل انت لازم تحكي لعمك و مرات عمك كل حاجة و هما حيتصرفوا”.
ليليان بنبرة يائسة:” يعني هما حيعملوا ايه داه قدامهم بيتلون و يبقى زي الملاك و هما مستحيل يرفضوله طلب و بعدين انا مش عاوزة أثقل عليهم كفاية انهم ربوني و حموني من الدنيا و مسابونيش للشارع زي ماعمل ابويا..
أمنية :”بس انت كده تبقى بتضحي بنفسك و جوازك من ايهم اكبر غلطة ممكن تعمليها في حياتك… داه بتاع ستات كل يوم مع واحدة بالرغم من انه يعتبر خطيبك يعني المفروض يحترمك و يقدر مشاعرك دا غير انه سمج و ثقيل و مغرور و فاكر كل الناس عبيد عنده و كمان عاوز يدخلك العالم الزبالة بتاعه….انت مش كده يا ليليان حاولي تتخلصي منه احسن “.
ليليان بتفكير :” انا عارفة كل داه.. انت مشفتيش أصحابه كانوا بيبصولي ازاي و هو مكانش مهتم…
أمنية :”يا لولو داه شي عادي عند الاغنياء دول…دول بيعملوا كل حاجة تخطر على بالك علشان يرضوا مزاجهم… اوعي ترجعي هناك ثاني”.

ليليان و قد لمعت عيناها بحماس :” ميمي انا قررت البس الحجاب.. انت عارفة ان انا كنت عاوزة اعمل كده من فترة بس كنت مستنية الوقت المناسب.
صرخت أمنية بحماس مماثل :”و الله دي احسن فكرة انت بكده حترتاحي من زنه… و مش حيقلك البسي لا قصير و لا عريان بس داه ممكن تجيه جلطة لو شافك بالحجاب…يا ريت يبقى يريح الخلق منه… بس امتى حتنفذي”.
ليليان و هي تتمدد على السرير بتعب :”بكرة انشاء الله…بالرغم من اني خايفة من ردة فعله بس كده احسن دا احسن حل…
امنية بضحك:”ما انت على طول كده بتستفزيه بالرغم من انك بتترعب منه بس دماغك ناشفة و مش بتعملي غير اللي في دماغك.. المهم اسيبك انا بقى ترتاحي… تصبحي على خير و اشوفك بكرة “.
ليليان بتثاءب :”و انت من اهله”.
…………………………
في مكان آخر شبيه بصحراء خال من المباني و البشر
ارتفع ازيز سيارات سوداء رباعية الدفع…ليشق سكون الليل و ظلــ,,ـمته…
جلس شاهين على كرسي خشبي بين سيارتين متقابلتين…ثم رفع يده ليقوم السائقين باطفاء محركات السيارات…
نظر أمامه الي الرجل المرمي أرضا أمامه و الذي لا يظهر عليه أي ملامح للحياة سوى انينه المتألم بسبب عظامه التي تكسرت على يد أولئك الوحوش التابعين له…

مسح جانب شفتيه بغضــ,,ـب قبل أن يشير الى احد الرجال الواقفين قريبا منه ليحضر دلوا كبيرا من المياه و يسكبه عليه لينتفض المسكيــ,,ـن بفزع و هو يصرخ بصوت عال من شده الألم….
نظر شاهين بملل الى ساعة يده ليجدها قد تجاوزت الثانية صباحا زفر بضيق من طول هذا اليوم الذي يأبى ان ينتهي…
وقف من مكانه فجأة ثم ركل الكرسي بقوة حتى اصطدم بمقدمة السيارة ثم تقدم ليصبح واقفا بجانب الرجل…
تأمله باشمئزاز قبل أن يقول بصوت هادئ مخيف:”المدير بتاعك فين …؟”.
ارتعش الرجل بخوف قبل أن يصرخ :”ارجوك يا بيه اناااا ااااه”.
تعالت أصوات صراخه المتألمة بعد أن دهس شاهين بحذائه على ذراعه المصــ,,ـابة و هو يقول بغضــ,,ـب :”انا دماغي مصدعة و مش عاوز كثر كلام هو سؤال واحد..ماركوس فين؟؟؟؟ … انا حديلك آخر فرصة بعد كده حخلي العربية دي تعدي فوقك ثلاث مرات و انت و حظك يا تعيش يا تم*وت… قلت ايه”
الرجل ببكاء :”يا باشا هو سافر بس مش عارف فين اخر مرة كلمني…
هز شاهين رأسه يمينا و يسارا قبل أن يبتعد و هو يشير بيده…
استقل سيارته ببرود غير مبال بصراخ ذالك البائس الذي اوقعه حظه في طريقه…
قــ,,ـبض شاهين على يده بقوة قبل أن يضر*ب بلور السيارة عدة مرات و هو يهمس بوعيد و قد

يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى