
أكملت و هي تبتسم بتلقائية :” لعب كثير
النهاردة لدرجة انه نام بسرعة…بس
أنا لسه زعلانة منكم إنتوا الاثنين…عشان قلتوا
عليا إن بطني حتكبر و حبقى شبه الفيل و
فضلتوا تتريقوا عليا قدام طنط ثريا”.
قهقه شاهين بشدة و هو مازال يحدق
في ملامحها الحانقة التي تحولت فجأة لدرجة
انه شعر أنها سوف تنقض عليه في أي لحظة
نفخت كاميليا الهواء بعصبية قبل أن تكمل
بتساؤل :” هو انت بتضحك على إيه…على
فكرة انا بتكلم بجد…انا حخاصمك
إنت و فادي هو بس نام بدري عشان
كده انا ملحقتش أتكلم معاه فلت مني….
اجابها شاهين بعد أن إستشف نبرة الجدية
في كلامها :” تكلمي مين يا هبلة داه طفل
يعني بكرة حيصحى مش حيفتكر حاجة و
بعدين إحنا كنا بنهزر معاكي “.
هزت كاميليا كتفيها برفض قائلة :”بردو
مش حسامحكوا إنتوا الاثنين عشان
تحالفتوا ضدي…حلف الاب و إبنه
داه إنتوا عملتوني أراجوز بينكم و
فضلتوا ساعتين بتضحكوا عليا “.
قلبت عينيها بسخــ,,ـرية ثم لملمت أوراقها
بعناية قبل أن تقف من مكانها لتضعهم
فوق الاريكة مع بقية الأوراق و الملازم الاخرى
تنفست بقوة و هي تقف مكانها تعطيه ظهرها
كورت يدها في شكل قــ,,ـبضة و هي قد
أصبح تنفسها أكثر قوة…
لاحظها شاهين ليقفز بسرعة مهرولا حتى
أصبح يقف أمامها حاوط كتفيها بيديه
و هو يتفرسها بخوف قائلا :”حبيبتي
مالك؟؟ في حاجة بتوجعك؟ أطلبلك
الدكتورة؟؟؟؟
وضعت كاميليا يدها على ذراعه
لتبعدها عنها و هي تنفي برأسها
دون أن تتكلم..تحركت باتجاه السرير
ليمنعها شاهين و يوجهها نحوه مرة
أخرى متسائلا بحرص :” كاميليا
مالك؟؟ إتكلمي…إنت كويسة
اجابته بصوت ضعيف يدل على
قرب بكائها :” لا مش كويسة انا مش
عارفة مالي متلخبطة اوي بقيت بتأثر
بأي حاجة بسمعها
او أشوفها حتى لو كانت هزار مش عاوزة
أعيط بس غصب عني مش بقدر طنط ثريا
قالتلي إن داه بسبب الحمل ….
أنا….. أنا عاوزة أبقى مبسوطة
بس مش قادرة.. كل حاجة حواليا
حلوة بس مش قادرة أستمتع بيها
أنا عاوزة……إنت….
توقفت عن الكلام و قد بدأت دموعها
في الإنهمار فجأة دون إرادتها…
نظر نحو عينيها الباكيتين بتأثر و قد شعر
بنغزة في قلبه لأنه يعلم جيدا أنه هو سبب
كل الضياع التي تمر به الآن أنزل يديه ليحاوط خصرها بنعومة
هامسا في أذنها :”عاوزة تحبيني زي
ما انا بعشــ,,ـقك..صح؟؟؟؟ طيب ليه بيتعذبي نفسك
و بتحرميها أنها تعيش أحلى إحساس
في الدنيا…. سيبي قلبك يحب و يعشــ,,ـق
داه من حقه…إنت مش بتعملي حاجة
غلط و إلا حرام، جربي….إدي لنفسك فرصة
إنك تنسي إللي فات و تبدئي من جديد
متسمحيش للماضي انه يأسرك قدامك
حياة حلوة بتناديكي….سلميلي قلبك و متخافيش
أنا عمري ما حخذلك عارفة ليه؟؟؟؟ عشان إنت
قلبي و حياتي و روحي بقوا ملكك لوحدك…..
قربها نحوهه أكثر لتشعر بنفسها
عاجزة عن مقاومته رغم رغبتها في
الهروب من بين يديه إلا أنها عجزت
عن التحرك إنشا واحدا بعيدا عنه
أغمضت عينيها لتستمتع بدفئ
جسده الرجولي الضخم الذي حاوط
جسدها الصغير و رائحة عطره النفاذة
الممزوجة برائحة السجائر…رائحته الخاصة
التي أصبحت تميزها جيدا…
سمعت همسه و هو يسألها بتصميم :”بتحبيني؟؟؟
كالمغيبة عن الوعي أومأت برأسها بالايجاب
دون أن تفتح عينيها ليبتسم شاهين
بداخله بفرح و يقبل وجهها قبلات عديدة
ناعمة لتنكمش كاميليا داخل أحضانه
كقطة كسولة وجدت مكانا دافئا…. لا تعلم
مابها لما لا تبعده او ترفضه بل شعرت
بالاستمتاع بما يفعله و أصبحت ترغب
بالمزيد….
شعرت به يتوقف عن تقبيلها لتفتح عينيها
و تبتعد عنه قليلا لتلمح إبتسامته الساحرة
لتتورد وجنتاها خجلا من وضعها فهي
بدت بين أحضانه مرحبة و مستسلمة كليا
لما يفعله بها…
تفرس شاهين وجهها و عينيها الخجولتين
قليلا قبل أن يعترف بصدق :”و انا بحبك أكثر”.
شعرت بأنفاسه المضطربة تضــ,,ـرب
عنقها بقوة و عينيه الخضراء تزداد
دكانة ليرتعش جسدها لا إراديا تحت لمساته
الخبيرة…. سمعت صوته الاجش يهمس برجاء :”وحشتيني اوي…بس خايف أقرب
منك تكرهيني… ممكن… ؟؟
قطع كلامه و هو يقبل عنقها قبلة
رقيقة جعلت من كاميليا تطير
حرفيا فوق السحاب و تعلن
إستسلامها التام …فهي لم تكن
ستسطيع الصمود اكثر أمام سحر
رجل خبير كشاهين الألفي……
تأوهت ليليان بتعب و هي تجلس اخيرا
على كرسي طاولة المطبخ فمنذ ساعات
طويلة و هي تتنقل من مكان إلى آخر
في أرجاء هذه الفيلا الضخمة.
قضت اكثر من أربعة ساعات و هي تنظف
و ترتب غرف الفيلا و الدرج و البهو
ثم إنتقلت نحو المطبخ لتنظفه ثم تبدأ
في تحضير عدة أصناف من الطعام التي
يفضلها زوجها العزيز…..
مطت ذراعيها و رقبتها المتشنجة
لتتأوه بألم وهي تدعو بداخلها ان
تمضي هذه الليلة على خير…فقد قررت
اخيرا الاستسلام و الخضوع لجميع
طلبات أيهم حتى تتجنب أذاه لحماية
طفلها إلى أن تتخلص من سجــ,,ـنه…..
رفعت رأسها نحو باب المطبخ
لتجد أيهم يتستند على حافته
و ينظر إليها بطريقة غريبة بثت
بداخلها الرعب لتنتفض من مكانها
بذعر واضعة يدها على قلبها لتهدئ
دقات قلبها التي كانت تطرق أضلعها
بجنون….
إقترب منها ببطئ و هو ينقل بصره
على أصناف الطعام المختلفة التي كانت
تزين الطاولة….مط شفتيه بتهكم و هو يلتقط
إحدى شرائح الدجاج المشوية ليأكلها
مستسيغا طعمها داخل فمه….همهم بتلذذ
قبل أن يهتف :” برافو على الاقل بتعرفي
تعملي حاجة صح…..
تجاوزها ليغسل يديه ثم إستدار نحوها
ليمسح يديه في ملابسها بطريقة مهينة
مركزا بعينيه عليها و على وجهه إبتسامة
مستفزة ودت ليليان لو ان باستطاعتها
لكمه على وجهه لمحوها تحملت قربه
منها و ما يفعله بصعوبة و هي تمنع
نفسها بصعوبة من التقيئ أمام وجهه
الكريه….
جلس على احد الكراسي و هو يشمر
كمي قميصه و يشرع في الأكل….
أشار لها بأن تجلس لتجيبه بكره :”مليش
نفس… عاوزة أرتاح ممكن؟؟؟
كانت لهجتها أقرب للسخــ,,ـرية منها إلى الطلب
ليتجاهلها أيهم عن قصد و هو ينهي أكله بهدوء
ظلت واقفة لعدة دقائق قبل أن تضطر للجلوس
بسبب شعورها بالتعب و الانهاك الشديدين…
أسندت ذراعيها على الطاولة واضعة رأسها
بين يديها تنظر لأيهم الذي كان يأكل
بلا مبالاة بها…لتسأله :” أنا خلصت كل
اللي طلبته مني….عاوزة ارتاح….
هز الاخر حاجبيه بعدم إعجاب وهو يمسح
يديه بالمنديل قبل أن يضعه على
الطاولة قائلا :” خلصتي شغلك بالنهار بس
لسه شغلك بالليل…..
اجابته و هي تكرمش وجهها بتقزز:”نعم.. قصدك
إيه ؟؟؟
إستند على ظهر الكرسي :”اللي فهمتيه
يا لولو….ثالث أوضة على إيدك اليمين دي
اوضتي حتلاقي فيها هدوم نص ساعة و
حجيلك”.
نهض بهدوء مغادرا المطبخ لتبقى ليليان
مكانها وهي تغلي بداخلها من شدة الغضــ,,ـب
لتمتم. هي تنهض بدورها :” لا داه إتجنن
رسمي…. انا لازم اتصرف لازم الاقي حل
صعدت نحو الغرفة لتفتح الخزانة لتتفاجئ
بملابس نسائية اقل ما يقال عنها أنها
لا تخفي شيئا…تاففت بداخلها و هي تغمض
عينيها من شدة القهر الذي تشعر به…
تفرست التصاميم الغريبة بتقزز علها
تجد ما يصلح للارتداء من بينها… هذا قصير
هذا عاري.. هذا شفاف.. زفرت بملل قبل
إن تتجه للجهة الأخرى من الخزانة لتخرج
منها احد قمصان أيهم الطويلة
قائلة:”فاكرني بنت شوارع من اللي بيقابلهم
دلفت الحمام لتنعم بشاور دافئ يريح
جسدها المتعب من الجهد الذي بذلته
طوال النهار…
خرجت بعد مدة و هي تنشف شعرها
البني الطويل لتتفاجئ بأيهم يجلس
على طرف السرير…. اطلق صفيرا
يعبر عن إعجابه و هو يتفحص جسدها
بطريقة وقحة تجاهلته ليليان متجهة
نحو التسريحة لتأخذ المشط و تبدأ
في تسريح شعرها وهي تمنع نفسها من
شتمه بكل شتائم العالم التي تعلمها….
شعرت به ورائها لتنكمش على نفسها
تشعر بالتقزز الشديد من قربه و من لمسه
لها…حاوط خصرها بذراعه ليجذبها نحوه
ليشتم رائحة شعرها بعمق ثم يدفــ,,ـن وجهه
في تجويف عنقها ليقبله قبلات رقيقة
ناعمة قبل أن يهمس :”زي القمر و إنت
لابسة هدومي…حتكوني ليا الليلة دي…
ملكي ليا لوحدي، ليليان بتاعتي انا وبس و
مش حسمح لأي حد ياخذك مني ……
ظل يهمس في أذنها بنبرة تملكية مخيفة
و قــ,,ـبضته تزداد رويدا رويدا عليها
لتتأوه ليليان بألم وتحاول دفعه عنها
ليزمجر أيهم بغضــ,,ـب و يديرها نحوهه
بملامح متجهمة تنذر الخطر….
وقع قلبها بين يديها عندما إصطدمت
بعينيه الجائعتين….
تراجعت للوراء حتى إصطدمت بالحائط
ورائها لترفع يديها تشد بها مقدمة القميص
ليبتسم لها أيهم باستهزاء ثم يخفض بصره
نحو ساقيها العاريتين ثم شعرها الندي الذي
تساقطت بعض القطرات منه لتبلل الأرضية
تقدم نحوها و قد بدأت عروق رقبته و ذراعيه
بالبروز و بياض عينيه تحولت للإحمرار من
شدة الغضــ,,ـب… نفس الرفض، نفس نظرتها
المتقززة و النافرة منه…
حرك رقبته يمينا و يسارا لتصـ,,ـدر صوت
تمدد عضلاته قبل أن يهتف بصوت
هادئ يخفي ورائه بركانا ثائرا:”تعالي بمزاجك
أحسن…. عشان في طرق ثانية كثير و انا
مش عاوز أجربها معاكي……
رمقته بنظرات ضعف و رجاء قبل أن تتحدث
بنبرة متحشرجة :” أرجوك يا أيهم عشان
خاطري تعبانة خليها لبكرة “.
توقف أمامها ليهمس أمام شفتيها و هو
يجذب يدها التي كانت تضعها على مقدمة
القميص :”تؤ…. عاوزك دلوقتي….
جذبها نحو السرير لتسير ليليان بخطوات
متعثرة و هي تنظر للفراش برعب كنظرات
مسجون لكرسي إعدامه…شهقت بصوت عال
قبل أن تنفجر بالبكاء…ضعف، عجز، قلة حيلة
هذا ماشعرت به ليليان و هي تراقب
ايهم الذي كان يفتح ازرار قميصه باستمتاع
لا تستطيع مقاومته حتى لا يؤذي جنينها
و تشعر بالتقزز بمجرد وقوفه أمامها فقط
فكيف و هو ينوي…..
رمى قميصه جانبا ليظهر صـ,,ـدره العاري ثم
أجلسها على ساقيه و أمسك بيدها
ليضعها فوق وشمه قائلا بصوت جاف
قاس غير مهتم بدموعها التي اغرقت
وجهها و لا بجسدها الذي يرتعش
بين يديه كورقة في مهب الريح :”شوفي
إسمك لسه في مكانه…ليليان أيهم البحيري….
نطق إسمها بتلذذ و هو يميلها بخفة لتمدد
فوق السرير و يعتليها ليحتضن جسدها
بين ذراعيه….

