” سلوي طلعت بسرعه علي برا تستقبلهم بلهفه ، ونوال حطت اللبن علي النار وغسلت ايده وطلعت وهي بتنشف في قميصها بعفويتها المعتاده ، عيونها اتقابلت مع صلاح اللي بِعد نظره عنها بسرعه والحركه دي قتلتها ”
نهال ادهم شايلها لكنها بتتوجع : اطلع براحـه همـوت من الوجع
ادهم طالع بيها وهو شايلها بحنان : استحملي بس كمان سلمتين وهترتاحي خالص يا نُوله ” وفعلا طلع السلالم براحه جدا وهو شايلها ”
سلوي وهي بتفتح باب البيت : ادهم دخلها اوضتك اللي تحت ترتاح فيها بدل ما تطلع التالت شايلها وهي مش قادره تستحمل اصلا
” ادهم شالها دخلها علي اوضته ونزلها في السرير براحه جدا وهي رجعت ضهرها لورا بتعب ، وسلوي جابت بطانيه خفيفه فرشتها عليها ”
نوال وقفت جنبها وهي شايله عيسي : حمدالله علي سلامتكم يحبيبة قلبي يتربي في عزكم وخيركم يارب
غزل وهي بتشد في هدوم امها بِـ زن : عايزه اشيله يا ماما هقعد جنب نهال وحطيه علي رجلي علشان خاطري ” وبصت لأدهم بستعطاف ” قولها يعمـو ادهم
ادهم شالها علي رجله وباسها : قلب عمو ادهم وحياته ” وقعده جنبه ” ربعي رجلك كويس ” غزل ربعت رجلها بحماس وادهم اخده من نوال وحطه علي رجلها لكن فضل ماسكه ”
نوال بعتراض علي اللي بيحصل : شيله من علي رجلها بقاا دا لحمه حمرا لسه مينفعش البهدله دي
ادهم بص لغزل بحنان : اخده يا سـت غزل ولا اسيبه شويه ؟
غزل ببتسامه : خلاص شيلته شويه خُده بقـاا
ادهم اخده وبصله : اااه نايم ولا داري بحاجه علشان تسهر علي اللي جـابوني بليل ” وبص لنهال ” ما ترضعيه شويه
نهال بصتله بتعب : هو نايم هرضعه ازاي هاته بس جنبي واول ما يعيط هرضعه علطول ” ادهم حطه جنبها من الشمال وقعد هو علي طرف السرير وايده علي كتف نهال اللي سندت راسها علي صدره ، نوال تلقائي اخدت بنتها وخرجت برا بحجة هتساعد حماتها ”
نهال ببتسامه : مين كان يصدق ان انا اتجوز واخلف واعشـق جـوزي كمان لحد دلوقتي مش قادره اصدق ان عندي عيله جميله كدا يا ادهم…ادهـم
” استغرقت عدم رده فَـ رفعت وشها تشوفه كان ساند راسه للحيطه ورجل علي السرير والرجل التانيه تانيها تحته وايده علي كتفها وغمض عينه وغرقان في النوم ، نهال ابتسمت علي شكله المرهق وشدت الغطا عليه تغطيه وسندت راسها علي صدره تشم ريحته اللي بتعشقها وغـ,ـمضت عيونها ونامت بعد دقايق ”” في شقة صلاح ، نوال دخلت الشقه بحذر وقفلت الباب دورت بعيونه عنه عرفت من صوت الدش انه في الحمام ، راحت وقفت قدام باب الحمام علطول وسرحت في الكلام اللي عايزه تقوله ”
صلاح بيفتح الباب اتفاجئ بيها في وشه فَـ رجع لورا شويه بتلقائيه : واقفـه كدا ليه مش فاهم ؟
نوال بصت عليه كان لافف فوطه علي وسطه وفوطه في ايده بينشف شعره بيها فَـ قالت بتوتر : ك..كنت جايا اشوفك لو محتاج حاجه عادي يعني..
” صلاح بصلها شويه وسابها ودخل اوضة النوم من غير ولا كلمه فتح الدولاب وبدء يلبس هدومه بلا مبالاه لوجودها ”
نوال دخلت شالت الفوط من علي السرير علقتها علي الشماعه تنشف وبصتله كان بيسرح شعره فَـ قالت بحزن واضح من نبرتها : صـلاح..
صلاح بصلها في المرايا وهو بيسرح : يا نعـم
نوال راحت عنده ووقفت وراه وحضنته بقوه من ضهره : حقـك علـيا يحبيبي انا اسفـه
صلاح غمض عينه وجمد مكانه وقال بهدوء : اسفـه علي ايه يا نوال ؟ علي انك كنتي قاعده في شقة راجل غريب شهرين كاملين ؟ ولا اسفه علي حرقة قلبي اللي اتحرقتها علي غيابك ؟ هاااا
نوال بحزن : اسفه علي كل حاجه…قولي ايه يرضيك وانا اعمله يا صلاح بس تسامحني
صلاح اتنهد بقوه ولف وشه ليها وقال بهدوء : انا مسامحك يا نوال مسامحك علشان خاطر غزل
نوال برفض : لاء متسامحنيش علشان خاطر حد سامحني علشاني انا علشان انا مراتك وحبيبتك وبس…والله والله ما كان ليا علاقه بيه بس مجرد قاعده عنده كأني مأجره بيت لفتره معينه والله يا صلاح صدقني ” دموعها نزلت ” كل حاجه كانت جايا عليا واولهم انت…مشيت مفكرتش في اي حاجه غير ان لازم ابعد وبس لكن يشهد عليا ربنا ان بصونك في غيابك قبل حضورك يا صلاح
صلاح قلبه رق علي عياطها ولمس الصدق في كلامها فَـ قال بهدوء : ممكن تهدي وتبطلي عياط ؟
” نوال عيطت اكتر بنهيار ف مقدرش يقاوم انه يحضنها فَـ حضنها المره دي جامد ، حضن لـوم ، عتـاب ، اشتيـاق ، وجـع حضن كان يكفي انه يشرح حالتهم الاتنين ”
نوال بهمس باكـي : مقدرش اعيش من غير حضنك مقدرش اكون موجوده معاك وانت مش ضاممني يا صلاح
صلاح بهدوء : هشش اهدي انا معاكي اهو مش هسيبك خلاص ” وبدء يمسح دموعها بإيده ”
نوال بعدت وكملت مسح عيونها وقالت بنظره حلوه : مسامحنـي ؟
صلاح ابتسم غصب عنه وحضنها : مسامحك يا مطلعه تلاته ميتين اهلي
نوال ضحكت وهي في حضنه : صلاح انا عايزه بيبي يكون عسول وصغنن شبه عيسي كدا
صلاح غمز : فكريني بليل بالموضوع دا نتناقش فيه
نوال قامت وبدأت تفك طرحتها وترميها علي الارض : ليه بليل…؟ غزل ملهيه بعيسي تحت وانت وانت وتالتنا الشيطان اللي في الشقه
” صلاح اندهش منها ولسه هيرد اتفاجئ بشفايفها علي شفايفه وغابو مع بعض ”
…………………………
” فات اسبوع ادهم حلف انه اصعب اسبوع مر في حياته صعب مراته اللي ديما تعبانه وابنه اللي دايما بيعيط وهو اللي تقريبا شبه مبقاش بينام ”
” صلاح ومراته علاقتهم رجعت احلي واقوي من الاول ، العيله كلها عاشت بسلام وهدوء ”
” الفجر بيأذن في كل مساجد العزبه ”
نهال شايله ابنها اللي عمال يزن وبتتمشي في الشقه بيه بتعب ونوم : انت طالع لجدتك يلاا بتصحي قبل ديك الحاره…هااا
ادهم قاعد علي السرير فارد جسمه ومربع ايده ودماغه كلها نوم : عيل ٤ كيلو بيربيني من اول وجديد يعالم ” وقال بقهر ” دا انا مش عارف احضن امك يلاا الحضن اتحرمت منه
نهال راحت عنده واديته عيسي : كل اللي همك قلة الادب..ابنك معاك اهو تصبح علي خير مش قادره افتح عيني لو استنيت دقيقه واحده هقع من طولي
ادهم شال ابنه اللي زن اول ما حس ان ادهم قاعد ، ادهم بصله بتعب وفضل يهز فيه وقال برجاء : ارحمني بالله ونام ” وقال بتوعد ” عليا النعمه لما تكبر لطلع كل دا عليك بس اتقل علياا
نهال نامت علي السرير وقالت بضيق : ابنك سكت اخيرا حضرتك بقا اللي هتزن
ادهم بصلها بغيظ وشد المخده من تحت راسها وضربها بيها : اتخمـدي يا بلوة عمـري
نهال اتوجعت بضحك ودورت وشها ليه وبصتله بحرمان : عايزه انام في حضنك بس الاستاذ عيسي واخده لواحده ماشاء الله
ادهم ابتسم وشدها : تعالي نامي علي كتفي ” وفعلا نهال نامت علي كتفه وهو لف دراعه حوالين وسطها وباس راسها ” قوليلي بتتمني ايه دلوقتي ؟
نهال اتنهدت وقالت بصدق : تفضل طول العمر جنبي ونفضل طول العمر نحب بعض وحبنا يزيد ميقلش..وانت ؟
ادهم بعشق : رغم التعب وقلة النوم والبهدله اللي سببها الاستاذ عيسي بس اتمني اخلف منك عشيـره كامله انتي امهم ويخدو ملامحك كلها ريحتك فيهم
نهال ضحكت بخفه وافتكرت كل مره رفضت ادهم فيها وهو كان قابلها برضو كل مره جرحته بالكلام وهو احتواها كل مره عذبته وهو استحملها باست كتفه برقه : طريقنا كان طويل اوي يا ادهم لكن النهايه كانت تستحق كل خطوه مشيناها
ادهم ضمها وضم ابنه لحضنه بسعاده : كنت مستعد امشيلك مليون خطوه ولسه زي ما انا مستعد ربنا رضاني بيكي انتي وعيسي يا نهال
نهال قالت وهي في حضنه : ربنا يخليك ليا كل اللي فات ميهمنيش مدام النهايه كانت معاك انت..
” وبعد كل العثرات جاءت النهايه تبتسم لهم كأنها تقول ، كنتم تستحقون هذا السلام ”
” تَـمت بنجـاح “



