جاسم بغضب: انت بتهددني
جاسر ببرود: بحذرك وانا كلامي مبكررهوش
جاسم بتحدي: وانا مبخفش واللي عندك اعمله وانا اللي عندي هعمله وهنشوف في الاخر مين اللي هيكسب
خلص وكلامها وطلع من المكتب خبط في اشرف بعنف ومشي بصله اشرف باستغراب وضيق: مين الغبي دا
دخل المكتب وقفل الباب وقال: مين الحيوان اللي خرج من عندك ده
فتح جاسر اللاب توب وقال من غير اهتمام: فكك منه… عملت ايه
قعد علي الكرسي وقال: تمام كل حاجه ماشيه زي منتا عايز بالظبط
هز راسه بهدوء وهوا مركذ في اللاب توب بصله اشرف وقال: هتعمل ايه مع بو\سي
بصله جاسر وقال: في اي
اشرف: في موضوعكم هتتجوزها ولا الموضوع منهي بينكم
جاسر وهوا باصص في اللاب توب: مفيش حاجه بينا اصلا عشان تنتهي
اشرف باستغراب: يبني مش انت بتحبها
بصله جاسر وضحك بسخريه وقال: حب…… انت اكتر واحد عارف اني مبحبش حد
اشرف: بس هيا فاكره انك بتحبها وعلي ما اظن هيا كمان بتحبك
جاسر: هيا تفكر زي ما هيا عايزه… انا موعدتهاش بحاجه هيا اللي بترسم لنفسها وهم مش حقيقي
اشرف بشده: يعني انت مكنتش ناوي انك تتجوزها
رجع بضهره لورا علي الكرسي وقال: انا لا بآمن بالحب ولا العلاقات… ومعنديش وقت للكلام الفاضي ده… و حكاية اني كنت ناوي اتجوزها انا كنت بقولها مجرد كلام عشان تبطل زن في وداني كل شويه
سند اشرف ايده على المكتب وقال بمكر: اومال حكاية مراتك بنت خالتك دي ايه
جاسر: ولا حاجه جوازي منها كان غباوه مني… بس وقتها كان عشان خاطر خالتي كانت بين الحياه والمـ,ـوت وكان طلبها الاخير اني اتجوز بنتها… وافقت ومقدرتش افرض وهيا في الوضع دا… اتجوزتها من غير حتي ما اشوفها شكلها اي ولا مين هيا….. كانت غلطه وغباوه مني
اشرف: وليه بتقول غلطه البت حلوه وشكلها بتغير عليك والا مكنتش اتصرفت بالطريقه قدام بو\سي
جاسر: للصراحه اشكرها علي اللي عملته بعدتها عني وبطلت زن من يومها ومكلمتنيش
اشرف: بس خد بالك منها بو\سي مش سهله ودماغها سم
جاسر بتفكير: مش اكتر مني
………..
عصام: طيب ممكن اعرف انتي رفضاه ليه… سيف شاب كويس واحنا عارفينه كويس جدا ومفهوش عيب و بيحبك رافضاه ليه بقا
سلمي بدموع: بس انا مش بحبه… هتجوزوني منه بالعافيه
عصام: مفيش حاجه اسمها بالعافيه يابنتي…. انتي لسه بتفكري في اللي اسمه اشرف دا
بصتله بدموع وحزن وقالت: هوا بيحبني وانا كمان بحبه وهوا كويس وهيقدر يسعدني ويخليني مبسوطه و مرتاحه انتو رفضينو ليه بقا
عصام: طيب خلينا نفكر بالعقل تقدري تقوليلي سبب طلاقه من مراته كان اي
سلمي: انا ميهمنيش السبب ولا عايزه اعرف اي حاجه عن علاقتهم اللي فات ميهمنيش يهمني اللي جاى
عصام: طيب وبنته
سلمي: مستعده اربيها واعتبرها بنتي
اتنهد عصام وقال: وليه تعذبي نفسك في علاقه زي دي…. اتجوزي ابن عمك وابدأو حياه جديده مع بعض… مش تتجوزي واحد تكملي اللي هوا بدأو
سلمي بدموع: بس انا راضيه بيه ومش هتجزز غيره ي بابا
اتنهد بتعب منها وقام وسابها طلع من الاوضه وقفل الباب…. رمت نفسها علي السرير ود\فنت وشها في المخده وهيا بتبكي وصوت شهقاتها مسموع
كان واقف عصام وسامع صوت بكاها… زعل عليها وبص علي اوضتها بتفكير بعدين مشي
………
رجع جاسر البيت انصدم من المنظر اللي قدامه… كانت شربات قاعده وقدامه طشت وبغسل الهدوم فيه وهيا رافعه عبايتها لحد نصها وبتغني وبتقول: رنت خلخالي يمه رنت خلخاااااالي وانا ماشيه ماشيه يمه رنت خلخاااالي
عصرت الفلنه وحطتها علي راسها لاحظت وجوده ونظرات الصدمه اللي بيبصلها بيها فقالت: اييييييه بتبصلي كدا ليه…. اقلع خلجاتك اللي لبسهم دول وهات اغسلهم بالمره
قرب منها وهوا بيبصلها بشده وقال: نهارك اسود… ايه اللي انتي عملاه دا
شربات بغيظ: عملت ايه يعني بغسل الخلجات
جاسر بشده: خلجات
اتنهد بتعب وقالت: اييه معرفش معناها هدوم يعني…. خلص اقلع مش فضيالك
بصلها وعض علي شـ,ـفايفه بغيظ شديد وقال بصوت عالي: رحاااااب… انتي ي زفته
شربات: محدش هيرد عليك اصل انا مشيت الخدم كلهم من هنا انا معرفش لزمتهم ايه منا موجوده علي فكره انا ست بيت شاطره قوي هعجبك
جاسر بعصبيه: ماما…. يمامااااا
جات اميره جري وقالت: ايه في ا………
سكتت وهيا بتبص علي شربات بصدمه وقالت: ايه اللي انتي عملاه دا
شربات بغيظ: هوا عامله حاجه غلط ولا ايه
جاسر بعصبيه شديده: اتصرفي انتي معاها عشان انا جبت اخري منها
وسابهم وطلع علي اوضته قامت وقالتله بصوت عالي: طيب خلص واقلع خلجاتك وهاتهم اغسلهملك
وقف بصلها بغيظ وعصبيه قلع الجزمه بتاعته ورماها عليها
جريت بسرعه ومجتش فيها مسكتها خالتها من عبايتها وقالت بتعب منها: انتي يابت مفيش منك فايده…. حرام عليكي تعبتيني معاكي… مش قولتلك العباية دي متلبسهاش تاني وبعدين ايه اللي انتي بتعمليه دا… في غساله جوه انتي مش قاعده في البلد عندكم عشان تعملي كدا…. انتي عايزه تمـ,ـوتيني ناقصه عمر
شربات بلهفه: بعد الشر عليكي وبعدين البتوع دول اللي انتي جبتهملي البسهم و\\سخو فقولت البس العبايه لحد ما ينشفو
اميره بعصبيه: فيه غيرهم جوه الدولاب مليان اشكال و الوان
شربات: خلاص طيب متتعصبي ليه عامله زي ولدك عصبي اربع وعشرين ساعه معرفش ليه… دا ايه اصله ده
رجعت قعدت عشان تكمل غسيل صرخت فيها اميره بعصبيه وقالت: قومي اغسليهم في الغساله جوه
شربات: معرفش استعملها
اتنهدت اميره بضيق وقالت: قومي هعلمك تستعمليها ازاي
قامت شربات معاها وراحت وراها وعلمتها اميره تشغلها وتستعملها ازاي: هاا فهمتي
حكت في فروة راسها وقالت: ايوه فهمت
نزلت اميره اديها وقالت بغيظ: بطلي الحركه دي ميت مره اقولك
شربات بغيظ: حاضر يوه
……………
طلعت سلمي من اوضتها علي صوت جرس الباب راحت فتحت وكانت عبير
سلمي باستغراب: مين حضرتك
عبير بخب\ث: انا عبير طليقت حبيبك اشرف…….
#الفصل السابع…….
طلعت سلمي من اوضتها علي صوت جرس الباب راحت فتحت وكانت عبير
سلمي باستغراب: مين حضرتك
عبير بخب\ث: انا عبير طليقت حبيبك اشرف
بصتلها سلمي بصدمه وقالت: وجايه عايزه مني ايه
عبير بخب\ث: طيب مش هتدخليني ولا هنفضل نتكلم علي الباب كدا
بصتلها سلمي بتفكير بعدين قالت: اتفضلي
دخلت عبير هيا وبتقول: يذيد فضلك يختي
قفلت سلمي الباب وشاورت لها تقعد راحت قعدت وسلمي قعدت قدامها وقالت بهدوء: خير يا عبير يا ترا عايزاني في ايه
عبير بخب\ث: عايزه مصلحتك ضميري ميسمحليش اشوفك رايحه للن\ار برجليك ومجيش احذرك
سلمي: مش فاهمه قصدك
عبير بخب\ث: انتي مسألتيش نفسك انا و اشرف اطلقنا ليه
سلمي: مش عايزه اعرف…. عندك حاجه مفيده قوليها معندكيش يبقا اتفضلي
عبير بخب\ث: الحق عليا عايزه مصلحتك ومش عايزاكي نفس غلطتي… انا خايفه عليكي يبقا مسيرك لقب مطلقه زيي
سلمي: وانا مستحيل ابقا زيك
ادايقت عبير بس مبينتش وقالت: دا جزاتي اني جاي انصحك و اقولك تبعدي عن الخاين دا
رفعت الملايه عليها انصدمت لما شافتها غرقانه بـ الد*م صرخت بدموع ووجع وقالت: خالتييي….خالتي مين اللي عمل فيكي كدا
نزلت دموعها وقالت بصوت عالي: جاااااسر…. جاسر
مسكت اميره اديها وابتسم بوجع شديد وقالت بصوت ضعيف: اسمعيني كويس…. خلي بالك من نفسك ومن جاسر… اوعي تسيبيه لوحده في الفتره دي خليكي معاه علي طول متسيبهوش لوحده…. ومهما حصل خليكي متمسكه بـ علاقتكم مع بعض و اوعي تنسي اي حاجه علمتهالك
قعدت شربات جنبها وحـ,ـضنتها ودموعها بتنزل بوجع وقالت وهيا بتبكي: متقوليش كده والله هتبقي كويسه وهتعلميني حاجه تانيه كتير
دخل جاسر الاوضه بخضه لما سمع صوت صراخ شربات… بص علي مامته بصدمه جري عليها وبعد شربات عنها بص علي دمها اللي بيتصفي من جسمها حس بوجع في قلبه كأنه هوا اللي متصاب مش هيا… مكنش مستوعب اللي بيشوفه بصلها بلهفه ورعب حقيقي من خوفه عليها وصرخ وقال: مين… مين اللي عمل فيكي كدا…. قولي
بص علي شربات وصرخ فيها: اطلعي هاتي التلفون من فوق بسرعه
هزت راسها وطلعت جري تجبله التليفون… بص علي مامته والدموع متحجره في عنيه وقال وهوا بيحاول يطمنها برغم انه كان محتاج اللي يطمنه: متخافيش هتبقي كويسه… واللي عمل فيكي كدا واللي خلق الخلق مش هرحمه… قوليلي مين… ميين
بصتله بدموع ومكنتش عايز تقوله.. من خوفها عليه احسن يأذوه زي ما اذوها دلوقتي حاوطت وشه بكفوف اديها وكانت حاسه انها بتاخد انفاسها الاخيره: عايزه منك طلب… طلبي الاخير
مسك ايديها اللي علي وشه وباسها ودموعه في عنيه وقال بحزن: متقوليش كده قولتلك هتبقي كويسه
ابتسمت بصعوبه وقالت: خلي بالك من شربات هيا وصيتي ليك… عارفه انها غبيه وبتتصرف من غير عقل بس والله قلبها طيب ومش هلاقي احسن منها… حافظ عليها و اوعي تتخلي عنها ملهاش حد غيرك.. واوعي تزعلها… لو زعلتها اعرف انك زعلتني انا كمان استحملها البت بتحبك وبتعمل المستحيل عشان ترضيك…. اوعدني انك مش هتسيبها ابدا وهتفضل جبنها
دخلت شربات ومدت اديها وقالت وهيا تنهد: التليفون اهو
اميره بدموع ووجع: اوعدتي
جاسر بحزن شديد: اوعدك
خد التليفون منها وكان هيتصل بالاسعاف مسكت اميره ايده وكانها حاسه انها خلاص دي نهايتها: ملوش لزوم
قام وقال بصراخ وحزن: لا لييه لزوم هتبقي كويسه
طلع في البلكونه بسرعه اول ما دموعه نزلت مسح دموعه واتصل علي الاسعاف…. بصتله اميره بحزن شديد… بصت علي شربات اللي بتبصلها وهيا واقفه بعيد وبتبكي ابتسمت لها اميره وفتح لها اديها بصعوبه وهيا حاسه بوجع شديد.. جريت بسرعه شربات وحـ,ـضنتها برفق وهيا بتبكي… حـ,ـضنتها اميره وهيا بتبص لفوق ودموعها بتنزل وعنيها بتتقفل ببطء
نزلت اديها من علي شربات.. بعدت شربات وبصتلها وهيا بتهز راسها بالنفي وصرخت وسط بكائها: خالتييي… خالتي قومي ونبي… خالتي متعمليش فيا كده
بصلها جاسر وهوا واقف علي باب البلكونه متصنم مكانه و دموعه بتنزل بتلقائيه وهوا باصص علي امه حس بقلبه بيتخلع من مكانه
مسح دموعه وطلع من الاوضه بسرعه بحزن وغضب ممذوج بانتقام ودموعه حمرا من فرط غضبه وحزنه.
طلع برا القصر وهوا بيدور علي الحراس اللي كانو واقفين علي البوابه ومن كل حته بيحرسو القصر… بس اتفاجأ انه ملقاش حد… كان هيتجنن ازاي… ازاااي دا حصل ومين مين اللي عمل كده…. اين كان مين كتب نهايته بايده
…………..
اشرف: وانتي مصدقه اللي هيا قالتهولك
سلمي: انت عارف كويس اني بثق فيك ومستحيل اصدق كلامها مهما قالت وزي منا متأكده هيا بتعمل كل ده عشان تفرقنا عن بعض… بس انا عايزه اعرف سبب طلاقكم اي
اتنهد اشرف تنهيده مليئه بالوجع وقال: اول جوازنا كانت عبير وزجه مثاليه زي ما بيقولو… بس في اخر فتره قبل ما نتطلق كانت تصرفاتها متغيره… علي طول برا بتستغل انشغالي في الشركه وتطلع ولما كنت بسألها كانت بتقولي انها عند مامتها.. دا غير المكالم\ات السريه بتاعتها ولما كنت بسألها كانت بتقولي بتكلم مامتها… قلبي مكنش مطمن لتصرفاتها في مره فضلت مراقبها لحد مااا….
بصتله باهتمام شديد كمل بوجع اشد: لحد ما اكتشفت انها بتخوني
شهقت سلمي بصدمه وحزن من اللي مر بيه كمل بحزن: مع اني معرفش عملت ليه كده كنت بقدم لها كل حاجه نفسها فيه….. طلقتها فورا كان نفسي ***ا بس واحده زي متستاهلش اضيع نفسي عشانها… كانت متخيله انها هتاخد بنتي مني بس مقدرتش…… مكنتش عايز بنتي تقابلها ولا تشوفها بس مقدرتش طول الوقت بتسأل عن مامتها مكنتش عايز احرمها منها خصوصا ان سنها صغير ومش هتستوعب اللي بيحصل واننا اطلقنا… مكنتش عايز ادمر نفسيتها وهيا في السن ده
مسكت ايده وابتسمت وقالت: اللي جاي هيبقي احسن
حاوط اديها الصغيره بكفوفه الكبيره وقال بحب: انا متأكد انها هتحبك اوي
سلمي: انا اصلا بموووت فيها… دمها خفيف وحلوه زيك
باس اديها وقال: صدقيني هعمل المستحيل عشان باباكي و اخوكي يوافقو علي جوازنا
سلمي: وانا هفضل معاك ومتمسكه بيك ومش هكون لغيرك
كانت في شخص واقف من بعيد ولقط صوره ليهم وهوا ماسك اديها و بيبو\سها
…………..
كانت شربات بتورح وتيجي قدام غرفة الطوارء ودموعها علي خدها وبتدعي خالتها تكون كويسه.
اما جاسر كان قاعد وباصص علي باب الاوضه ووشه خالي من التعابير… بصتله شربات وكانت مستغربه هدوءه
طلع الدكتور وقلع الماسك من علي وشه قربت شربات منه بلهفه شديدة وقالت: قولي يا دكتور خالتي عامله ايه كويسه صح
الدكتور بحزن: البقاء لله
خلص كلامه وسابها ومشي تحت صدمتها من تلك الجمله… نفت براسها وهيا لا تصدق…. جريت دخلت الاوضه وزقت الممرضه اللي كانت هتغطي وشها بالملاية البيضا وصرخت وسط بكائها: اوعي انتي بتعملي ايه…. خالتي كويس محصلهاش حاجه
الممرضه بحزن من حالتها: مينفعش اللي انتي بتعمليه دا
صرخت فيها وقالت: ملكيش دعوه اطلعي براااا
طلعت الممرضه.. خدت شربات خالتها في حـ,ـضنها وهيا بتبكي جامد و قلبها بيتقطع عليها
اما جاسر كان قاعد زي ما هوا معملش اي ردت فعل كانه كان عارف انها خلاص راحت وسابته…. جي اشرف جري وهوا بيقول: جاسر اللي سمعته صح
انصدم لما لقي شربات في الاوضه حاضنه خالتها وبتصرخ جامد رجع بص علي جاسر اللي قال بهدوء غريب: م\اتت….. جهز كل حاجه لاجراءات الد\فن… نبه الدكتور انه يكتب في التصريح انها م\اتت مـ,ـوته طبيعيه مش عايز تدخل من البوليس انت فاهم
كان اشرف بيبصله بصدمه من هدوءه الغريب ومش عايز البوليس يحقق في الموضع ويعرف مين اللي عمل كده: بس يا جاسر…..
قاطعه جاسر بحده: نفذ وبس
هز راسه بهدوء ومشي ينفذ اللي قاله… قام دخل الاوضه وبص علي امه بهدوء… قرب مسك شربات قومها تحت صراخها وضر\بها ليه انه يسيبها… دخلو اتنين ممرضين وكانت بتصرخ جامد وهيا شيفاهم بياخود خالتها من قدامها… تعب من محاولاته انه يهديها ضغط علي منطقه معينه في رقبتها فوقعت بين اديها مغمي عليها… بصلها ولملامح الحزن والارهاق علي وشها و رموشها المبتله بدموعها…. شالها وحطها في اوضه تانيه و امر ممرضه تفضل معاها لحد ما يرجعو
…………
رجعت سلمي البيت لقت اخوها واقف قدامها و بيبصلها بضيق استغربت وقالت: في ايه
مسكها من دراعها بقوة فتأوهت بألم وهيا بتحاول تبعده وقالت: ابعد ايدك بتوجعني
ضغط علي دراعه اكتر وقال بغضب: بتروحي بتقابليه من ورانا
وطلع تليفونه وحط الصوره قدام عنيها وقال بانفعال: فهميني اي دا
بعدته عنها بقوة وقالت بانفعال ودموع: انا مبعملش حاجه غلط… وانا حره في تصرفاتي طالمه مش بتخطي حدودي
ابتسم بسخريه وقال: وانتي كدا مش بتتخطي حدودك
سلمي بقوة ودموع: لا متخطتهاش لا شايفني في حـ,ـضنه ولا كنا بنقول حاجه حرام ولا عيب ولا شايفني مقابلاه في السر دا كافيه عام
صلاح بغضب شديد: طيب علي الله اشوفك قابلتيه تاني…. واعملي حسابك خطوبتك من ابن عمك الاسبوع اللي جاي
بصتله بصدمه ودموعها بتنزل… سابها ومشي.. طلعت جري علي اوضتها وهيا بتبكي بحر\قه وقهر…
…………
عند المق\ابر بعد ما د\فنوها كانو واقفين يقراو لها الفاتحه و ايات من القرآن الكريم
كان اشرف بيبص علي جاسر بحزن و استغراب من هدوءه التام كأن مش امه اللي م\اتت… مفيش علي وشه اي ملامح للحزن كان خالي من التعابير
من ضمن اللي كانو موجودين جاسم و امه وهما متظاهرين بالحزن… قرب عاصي من جاسر ومد له ايده وقال: البقاء لله
بصله جاسر وبص علي ايده من غير رد…. بصله عاصي شويه بعدين نزل ايده وهوا بيبصله بشده كانت متوقع انه هيجي وهيلاقي جاسر منهار حزين مكسور بس اللي شايفه عكس اللي كان متوقعه…. بصله في عنيه شايف حده قوه ولا يوجد ذره من الحزن او نقطه دمعه واحده
ومش هوا بس اللي كان مستغرب دا… الكل كان مستغرب هدوءه هوا اه الكل يعرف عنه يقوته وحدته وانه مبيضعفش ولا ينك\سر قدام حد بس دي امه ام حتي امه بالنسباله عادى وانه مفيش في قلبه غالي ولا عزيز… ودا خلي معظم المنافسين ليه خوفهم منه يذيد
لبس جاسر نضارته السودا وقال لـ اشرف: فض الليله دي مش عايز اشوف حد
هز راسه بهدوء سابه جاسر وركب عربيته ومشي تحت انظار الجميع له
………..
وقف بعربيته فوق تله بعيده عن الناس…. كان حاسس بخنقه جامد ومكنش قادر يتنفس… نزل من عربيته وفك اول كام زرار من قميصه
كان حاسس بقلبه بينزف من الوجع اللي حاسس بيه… وقع بركبته علي الارض ودموعه بدأت تنزل بقهر ووجع شديد….. صرخ بكل قوته وهوا بيطلع الوجع المكبوت داخله.. راحت… راحت وخدت حياته وقلبه معاها…. راحت وسابته وحيد في الدنيا دي….. راحت ووجعت قلبه عليها…. كان بيبكي زي الطفل الصغير اللي مامته سابته وسط الزحمه وتايه وسطيهم…. كانت كل حياته دلوقتي مبقاش فيه حياه ولا روح ولا قلب خدت روحه معاها
حط اديه علي قلبه وهوا حاسس بوجع شديد فيه مش قادر يتحمله… وجع يفوق طاقته
ضم ق\بضة يديه وعيناه حمراوتان وشرارة الانتقام تشتعل داخلهم: وحياتك اللي راحت مني سر\قه مش هرحم حد فيهم…. وحياتك لأدفعهم كلهم التمن…. خليهم يدفعو تمن كل نقطة دم نزلت منك… وكل لحظه حسيتي فيها بالوجع وكل دمعه نزلت منك…. وعد مني هخدلك حقك مش هرحم حد فيهم
…………
كانت الممرضه بتحاول اهديها بصعوبه بس مقدرتش…. جريت شربات عشان تطلع من الاوضه لقت جاسر وقف قدامه وملامح البرود علي وجهه
شربات بدموع وحزن شديد: خالتي ودتوها فين….خالتي فيييين
جاسر ببرود: م\اتت ياريت تستوعبي دا بسرعه
بصتله بصدمه ودموعها بتنزل مسك ايديها وسحبها وراها صرخت فيه وهيا بتحاول تبعده وقالت: اوعي سيبني انتي واخدني علي فين
جاسر ببرود من غير ما يبصلها: هنرجع القصر
فتح باب العربيه ورماها جواها من غير اهتمام وقفل الباب بقوه انتفضت مكانها بخوف منه…. ركب العربيه ومشي…. بصتله ودموعها بتنزل وهيا بتبكي بحر\قه وحزن علي فراق خالتها
هتعيش معاه لوحدها… طيب هتعمل ايه هتتصرف ازاي لوحدها وهيا معاه.. كانت خالتها دايما معاها ولو غلطت بتعلمها وتقولها الصح لو اتعصب عليها بتحميها منه وتقف جنبها….. كانت بتعلمها كل حاجه عشان تشوفها احسن واحده… دلوقتي مين هيعلمها هتعيش معاه لوحدها ازاي
سندت راسها علي ازاز العربيه وغمضت عنيها بتعب من كتر التفكير والحزن فضلت تبكي في صمت لحد ما مانت من غير ما تحس
وقف عربيته قدام القصر… نزل وفتح باب العربيه ببطئ عشان متوقعش سند راسها وشالها ودخل بيها القصر… طلعها وحطها علي السرير برفق ورفع عليها ملاية السرير….. بصلها شويه بحزن بعدين طلع وقفل الباب
طلع تليفونه ورن علي رقم وقال: عايز حراسه مشدده علي القصر ومش عايز واحد عينه تغفل انت فاهم وقفل الباب
بص علي اوضتها خو\فا عليها من ان يحصل معها كما حصل مع والدته…. بس هوا هيعمل المستحيل عشان محدش يأذيها ولا يلمس شعره منها… هيا مسؤوليته وفي حمايته ومش هيسمح انها تروح منه زي ما راحت امه



