زين و يسر الجزء الرابع

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات

قرّب منها و قال بحدة:
– قطة في عينك!!! دي قُطة شوارع تلاقيها معفنه و إنتِ حاضناها و مقرّباها منك!! ناقص تبـ,ـوسيها من بؤها!!!

إبتسمت غصب عنها إلا إنها رجعت غاضبة و بتقول ببراءة:
– حتى لو قُطة شوارع زي ما بتقول! هاخدها معايا و أنضفها و أسحّمها و هتبقى فُلة!!

ضرـ,ـب كومة تراب برجلُه و هو حاسس إنه خلاص هيفقد أعصابُه عليها، فـ بعدت خطوات لورا بخوف، أخد أنفاس عميقة و رجع قال بهدوء زائف:
– سيبي .. الزفتة دي .. من إيدك!!

إزدردت ريقها و همست بـ توجس:
– زين أنا عايزاها طيب.

– سمعتي؟!
قالها بتحذير، فـ أدمعت عيناها و هي بتقول برجاء:
– عشان خاطري، عايزة أخُدها معايا و آآآ!!!

قاطعها هادر فيها بقسوة مقرّب منها:
– كـلامـي مـبـيـتـسـمـعـش لــيــه!!!

إنتفض جسمها و صدرت عنها شهقة بكاء غصب عنها وراحت حطت القُطة جنب الحيطة و مسدت على ضهرها و راسها و مشيت نِحية العربية و هي بتفلهق من العياط، ركبت و ركب جنبها رازع الباب بقسوة و بيقول بعُـ,ـنف:
– أنا الظاهر دلّعتك زيادة عن اللزوم!!! لدرجة إنك بقيتي شايفاني بولّع قُدامك و بردو بتعندي!! و مافيش سمعان للكلام من أول مرة!!!

ضـ,ـرب المقود بإيدُه بإنفلات أعصاب و هدر و هو بيبُصلها:
– بس دي مش غلطتك!!! دي غلطتي إني دلّعتك و خليتك تعندي قُدامي في وسط الشارع!!!

بكت أكتر دافنة جسمها في الكُرسي و بتشهق بـ بُكاء حزين من صراخُه و كلماتُه الحادة ليها، ساق العربية بسُرعة عالية فـ مسكت في الكُرسي بتهمس بحُزن و عينيها لتحت:
– ممكن .. لو سمحت .. تقلل السرعة .. شوية!!

ملقتش أي إستجابة منُه لـ كلامها، و قال بعد لحظات بضيق حقيقي:
– زي م بتعندي قُصادي .. و بطلب منك الحاجة مرة و إتنين مبتتعملش، فـ متطلبيش حاجه مني عشان مش هعملها!!

إرتجف جسمها و غمّضت عينيها و حــ . ــضنت نفسها بكفيها و هي بتهمس ببكاء:
– يا ماما .. يا بابا!!!

هديت سُرعة العربية بعد ندائها عليهُم اللي صدمُه و كان زي اللكمة على قلبُه، إزاي نسي! إزاي نسي إنها بتخاف من السُرعة العالية عشان الحـ .ــادثة اللي حصلت لأبوها و أمها، هدّى السُرعة تمامًا، بصلها لاقاها على حالها خايفة و بتترعش، وقّف العربية و لفلها بوشُه، مسك كفها إلا إنها بعدت كفها عنُه بضيق، و غمغمت بحدة:
– متلمسنيش لو سمحت!!!

زفر بضيق و شال إيدُه و إبتدى يسوق العربية لكن بهدوء، بعدت عنُه لازقة جسمها في النافذة جنبها و ساندة راسها عليها، بصلها بضيق و سكت، وصلوا لـ جنينة الڤيلا فـ نزل الأول و فتحلها الباب و بصلها بضيق من غير ما يتكلم، نزلت محاوطة بطنها اللي إبتدت تهادمها بوجع عرفت سبُبه .. ضيفتها التقيلة بتاعة كُل شهر وصلت!، مشيت قُدامه بتوتر خايفة يكون في بُقع دم على فُستانها الأبيض، و طلعت على السلم بتجري فـ بصلها بإستغراب و فسّر ركضها إنها زعلانة، قعد في بهو الڤيلا على كنبة وثيرة وسند ضهرُه عليها، نده على رحاب الخادمة و قالها بتعب:
– رحاب .. هاتي مُسكن و إعمليلي قهوة!!

– حاضر يا زين بيه!!
و إنصرفت رحاب، بعد دقايق جابتلُه المسكن و القهوة، و وهي واقفة يُسر نزلت لابسة بنطلون جينز ضيّق و بلوزة قُصيرة و فاردة شعرها، كانت نازلة بتترعش بخجل و أول ما شافت رحاب زفرت براحة، إلا إنها بصت لصهر زين الموجّه ليها فـ مرضيتش تندهلها قُصاده، شاورتلها بصمت بإيديها عشان تيجي برجاء، تنحنحت رحاب اللي خدت بالها منها و قالت لـ زي:
– حاجه تانية يا زين بيه؟

– لاء .. روحي إنتِ!
قال و هو بيسند ضهره و راسه على الكنبة مغمّض عينيه، راحت رحاب نِحية يُسر اللي خدتها من إيديها و بعدت عن مسامع زين شوية و همست في ودنها بـ حرج:
– حجّة رحاب .. أنقذتيني، هقولك على حاجات تطلعهالي الجناح ماشي؟

أومأت لها رحاب و قالت بحنان:
– قولي يا يُسر طبعًا!!

روت على مسامعها الحاجات اللي عايزاها، فـ قالت رحاب بـ لُطف:
– ماشي عنيا الإتنين إطلعي و أنا هجيبهُم و أجيلك!!

– شكرًا!!
قالت يُسر بإمتنان و طلعت، رحاب راحت تجيبلها اللي هي عايزاه من مُتعلقاتها، و طلّعتهم ليها، زين مكنش واخد بالُه من حاجه أبدًا، يُسر أنقذت الموقف و إتنهدت براحة، لتتآوه بألم بعد م حسِت بـ بسـ . ــكينة بتقطّع أسفل معدتها، خرجت من الحمام و قعدت على السرير مميِّلة لقُدام بألم حقيقي لدرجة إنها عيّطت، هي عارفة إن أول أيامها بتبقى مُميتة بالنسبالها، و من شدة الوجع محسِتش أصلًا بدخول زين الأوضة، لما زين دخل و شافها بالحالة دي إتخض، رمى چاكيتُه من إيدُه و مفاتيح عربيته حطها على التسريحة، قرّب منها و قعد قُصادها تحت رجليها بيمسح على شعرها بيرجعُه لـ ورا و هو بيقول بلهفة:
– مالك؟ حاجة وجعاكي؟!!
إتوترت لما شافتُه و كانت هترُد إلا إن الألم ضـ,ـرب بطنها بقسوة أكبر فـ تآوهت، إتجنن أكتر من خوفه عليها و بَص لإيديها المحاوطة معدتها و قال بقلق:
– بطنك؟!!
أومأت بسُرعة و دموعها بتنزل، مسح دموعها بعد ما إستوعب اللي بيحصل .. و إن دي أيام دورتها الشهرية، قام قعد جنبها و حاوطها بدراعُه و التاني حطُه على إيديها مكان الوجع و قال بحنان:
– نروح لدكتورة؟

أدركت إنه فهم، فـ إحمّر وشها و نفت برأسها بهزات خفيفة، فـ قرّب وشها لصدرُه و إيدُه بتمسح على معدتها السُفلية برفق، إشتعلت وجنتيها أكتر من شدة الخجل، إلا إنها مسكت تلابيب قميصُه دافنة وشها في صدرُه بتكتم وجعها و أنينها، قلبُه وجعُه عليها، فـ خرج بكفُه التاني تليفونه من جيب بنطلونه، و داس على رقم و رفعُه لـ ودنه، و لما رد الطرف الآخر قال بهدوء:
– رحاب .. طلعيلي شريط مُسكن، و إملي إربة فيها ماية سُخنة و هاتيهالي! و كوباية قرفة أو أي حاجه سُخنة! بس بسرعة!
– حاضر يا بيه!!
هتفت رحاب بتوتر، قفل معاها و حاوط وش يُسر اللي كان أحمى جدًا ميعرفش من الخجل ولا من الوجع، قلق عليها أكتر فـ همس برفق:
– أنزل أجيبلك pads؟

نفت بسُرعة بخحل رهيب طغى على ألمها و قالت:
– لاء .. لاء خلاص جيبت من حجّة رحاب!!

– ماشي!
قال و هو بيمسح على خديها بإبهاميه، تحاشت النظر لعينيه، فـ نزل بعينيه لـ لبسها وقال بضيق:
– هتنامي إزاي بالجينز ده؟! هجيبلك بيچامة!!

و لسه كان هيقوم إلا إنها مسكت دراعُه و قالت بـ رجفة:
– أنا هقوم .. معلش لو مسحت!!

– طيب!
قال و هو مش عايز يضغط عليها، فـ قامت دخلت غرفة تبديل الملابس بتحاول تهدي تسارُع أنفاسها الخجولة، غيّرت لبسها لـ بيچامة مُحكمة و لكن مُريحة، خرجت حاطة إيدها فوق معدتها السُفلية، لقتُه بيحُط مشروب القرفة على الكومود جنب السرير و جنبُه كوباية ماية، و الإربة على السرير، قرّبت من السرير و قعدت عليه بتوتر، فـ لفِلها .. مسك إيدبها برفق و قوِمها و قعدها على مكان قُريب من المخدة، أفرغ حبّاية في كفُه من شريط المُسكن فـ قالت بخجل:
– بلاش مُسكن، في ناس بيقولوا إنُه بيمنع الحمل و آآ ..

قاطعها بحدة:
– يمنع الحمل مش مهم، بس مش هسيبك بتتقطّعي من الوجع قُدامي كدا عشان عيل مالوش لازمة!!

و حطها في بؤها و شرّبها ماية و هو بيقول ساخرًا:
– و بعدين حُمار مين اللي قال كدا؟!

مرّدتش عليه و منعت إبتسامة من التشكُل على ثغرها و هي بتبصلُه، دفع كتفيها بـ رفق و هو بيقول:
– نامي .. إفردي ضهرك! ضهرك واجعك صح؟

بصتلُه بصدمة و قالت و هي بتنام على ضهرها:
– إنت عرفت إزاي كُل دة!!

قعد جنبها و قال بهدوء:
– قرأت عن الموضوع عادي!!

أخد الإربة السُخنة و إطمن بإبدُه إنها مش سُخنة أوي عليها، فـ حطها على معدتها السُفلية برفق، حطت يُسر إيديها على إيدُه اللي على الإربة و همست بإمتنان:
– أنا مش عارفة أقولك إيه!!

إبتسم بهدوء و مسح على خُصلاتها و قال:
– قوليلي إنك بقيتي أحسن!!

أسرعت بتقول بإبتسامة:
– الغريبة إني فعلًا بقيت أحسن!!

إبتسم و قال بهدوء:
– طيب الحمدلله!

بعد دقائق، سندت شهرها على ضهر السرير و مسكت كوباية القرفة و شربتها دُفعة واحدة، لتنكمش مِحياها بإشمئزاز فـ إبتسم و قال:
– براڤو

حطت الكوباية على جنب، بصتلُه بتردد و قالت بنبرة خجولة:
– زين .. ينفع أنام على الكنبة؟ خايفة أبوظ السرير يعني و آآ…

بتر عبارتها قائلًا بضيق:
– و بعدين في فردة الجزمة اللي في دماغك دي! نامي يا يُسر ربنا يهديكي!!

إبتسمت غصب عنها فـ شال الإربة من على بطنها و حطها على جنب، طفى الأنوار فـ نامت على جنبها مقرّبة قدميها لصدرها، كانت مديّالُه ضهرها، لما نام جنبها إتفاجإت بيه بيحضُنها من ضهرها وإيدُه على معدتها السُفلية فـ قالت بتوتر:
– زين!!

قال برفق:
– هحضُنك بس .. متخافيش!!

غمّضت عينيها و نامت بعُمق، قبّل شعرها و نام هو الآخر بعُمق!

يُتبع.

الفصل الثامن عشر
– مــكــانــك!!!!
إرتعش جسدها و وقفت على بُعد منُه و من غير شعور دموعها نزلت، قرّب منها و قلع الچاكيت من على جسمُه و رماه في الأرض، و إبتدى يفُك زراير القميص و نزعُه من على جسمُه، إرتدت يُسر خطوتين مش فاهمة هو بيعمل إيه، لحد ما لقتُه بيقول بصوت عالي:
– و رحــمــة أبــويــا يــا يُــســر مـا فـي خـروج مـن المـخـروبـة دي غـير و رجــلـي على رجـلـك!!!

شدّها من دراعها و هتف بحدة خلِتها تغمض عينيها من قسوة عينيه:
– عشان أنا متجوز عيِّلة معفصة بتعمل حاجات هبلة و بتهرب من الحَرس اللي كانوا موجودين عشان يحموها!!!

و خبط على جنب دماغها بـ سبابتُه:
– فــي فـــردة جــزمــة فــي دمــاغــهــا!!!!

بكت بصوت خفيض فـ صرّخ في وشها:
– بــتـعـيـطـي!!! جــايــة تـعـيـطي بعد ما خربتيها!!!
نفّضها من إيدُه بعُـ,ـنف فـ وقعت على السرير بتكتم آهات كانت هتُخرح منها، بتبصلُه و هو بيجوب الأوضة ذهابًا و إيابًا لحد ما ضـ,ـرب برجلُه الطاولة اللي كانت على الأرض فـ إتقلبت، إرتجفت بذُعر لاسيما عندما هدر بحدة و إنفلات أصعاب لأول مرة تشوفُه:
– لـولا إنـي مـش عـايـز أمــد إيــدي عـلـيـكـي كان زمان وشـــك دة مــتــخـ.ـرشـم!!!!
غمّضت عينيها لا تملك سوى البُكاء بنحيب ضعيف، غرز أناملُه بـ شعرُه و قرّب منها وقف قُدامها و هو بيهدر فيها:
– إنتِ مُتخيلة إبن الوسـ . خة دة كان هيعمل فيكي إيــــه!!!! عندك فكرة كان مُمكن يإذيكي و يإذيني فيكي إزاي!!!!!

بكت أكتر من قلبها فـ هدر في وشها:
– بــس إخــرســي!!!! مـش عـايـز أســمــعـلـك صوت!!!

إرتجف جسمها و حطت إيديها على فمها بتمنع صوت عياطها من الخروج زي الطفلة، منزلة وشها لتحت مش قادرة تبُص لـ عُـ,ـنف ملامحُه، إتفاجئت بيه بيشدها من دراعها بقسوة عشان تُقف قُصادُه، كان هيتكلم إلا إنُه إتفاجأ بـ صرخة هربت من فمها و هي بتتآوه بألم:
– آآه ضهري يا زيـن!!!

للحظة مستوعبش اللي قالتُه، أسوأ السينــ ــاريوهات جات في دماغُه، بص لجسمها و رجع بصلها و هو بيقول و الصدمة مأثرة على نبرة صوتُه:
– ضهرك!!! مالُه ضهرك؟!!!

مقدرتش تتكلم، فـ هزّها بعُـ,ـنف مُتغافل عن وجع ضهرها:
– مـا تــرُدي!!! مالُه ضهرك!! ضــ.ربـك عليه؟!

بصتلُه بصدمة و نفت براسها وسط عياطها، فـ هزّها مرة تانية و كإنه متغافل عنها و على عينيه غمامة سودا:
– شــاف جـسـمـك يـا يُــســر!!!! أذاكِ؟!!! عــمَّــلــك إيـه إنــطــقـي!!

مسكت دراعُه و قالت بإنهيار:
– معملش حاجه والله ما شاف جـ,ـسمي و الله أبدًا يا زين!!!

لفّها بحدة و رفع بلوزتها على الآخر إلا إنه تنفس الصُعداء لما لاقاها كدمة، قرّب جسمها من صدرُه محاوط دراعها بـ ذراعيه، ساند جبينُه على شعرها أنفاسُه القوية بتـ,ـضرـ,ـب خلف أذنها، كتمت عياطها و هي حاسة بـ قلبها بينـ.زف، سمعتُه بيقول وسط صوت لُهاث نفسُه:
– من إيه دي!!

قالت بـ شهقات دون بكاء:
– ز .. زقِّنـ.ـي .. إتخبـ.طت في كُرسي .. حديد

ضمها لصدرُه أكتر بيغمّض عينيه، مش قادر يتخيل إنها إتعرضت لـ كُل دة و هو مكانش جنبها، لام نفسُه مليون مرة إنه إتأخر عليها عشان شاف الرسالة متأخر، لاقاها بتقول بعياط المرة دي:
– أنا .. أنا ضرـ,ـبتُه، مخليتوش يعملي .. حاجة!!

– عارف!
قال و هو بيمسح بإيدُه اليمين على دراعها الشمال محاوطها مقرّب ضهرها لصدرُه، فـ إنهارت في العياط و هي بتقول بألم:
– بس كُنت خايفة أوي!!

لفتلُه محاوطة رقبتُه بدراعها واقفة على أطراف أصابعها، إتنهدت و حط إيدُه على ضهرها بعيد عن الكدمة بيمسح عليه بهدوء، فـ كتمت عياطها في تجويف رقبتُه، و فضلت دقايق حاضناه لحد مـ جسمها تقل فـ همست بإرهاق لا يُضاهيه إرهاق:
– أنا .. تعبانة أوي!!

حط دراعه تحت ركبتيها و شالها بإيد واحدة، والتانية حطها على ضهرها، نام على السرير و نيِّمها على صدرُه حاطت راسها تحت رقبتُه، غمّضت عينيها بتعب و غفت على صدرُه، لما حَس إنها نامت مد إيدُه و جاب من درج الكومود كريم موضعي للكدمات، حط شوية على إيدُه و رفع بلوزتها بإيدُه التانية و مسح على الكدمة بخفة عشان متصحاش، تآوهات خفيفة خرجت منها فـ همس برفق:
– ششش بس .. خلاص!!

و قفل عبوة الكريم و حطها جنبه، فضل رافع البلوزة لـ فوق لحد م الكريم ينشف، رجعت نامت و هو فضل صاحي مقدرش ينام بيسترجع اليوم كلُه في دماغُه جفونه مبتغمّضش!

• • • • • •

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى