علياء بطرس الجزء السادس

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات

هزت والدته رأسها بيأس

“ربنا يطمن قلبه عليها ،، دي بنت رقيقة

وجميلة خالص مش حمل مرمطة

ربنا يصلح بينهم “

************************

في صباح اليوم التالي

في قصر ادهم

كان امجد يمد بعض الملفات لادهم ليوقعها

هاتفاً بهدوء

“يا ادهم عشان خاطري ،، انتا هتفضل كده

لحد امتى ،، مش بتروح على الشركة ولا

بتاكل ،، ده انتا بتوقع الملفات الي بجيبهالك

بالعافية يعني هتفضل كده لحد امتى “

اجابه ادهم بحزن كان واضح على وجهه

“لحد ما الاقي ملاك واطمن انها خلاص بقت

فح.ضني ”

تناول امجد احد السندويشات التي طلبها

من السيدة سعاد لادهم

“طيب خد كل السندوتش ده عشان تعرف

تقف على رجليك “

ازاح ادهم يد امجد جانباً هاتفاً بهدوء

“انا مليش نفس اكل ولا اعمل حاجة “

كاد ان يهتف امجد معترضاً لكن

قطع حديثه دخول احد الحرس

تحدث باحترام محدثاً أدهم

“في واحد برا عاوز يقابل حضرتك “

عقد ادهم حاجبيه باستغراب

“واحد مين ده الي عاوزني ،، مقالش

عاوز ايه “

اجابه الحارس

” بيقول انه يعرف مكان الست

ملاك هانم “

هب ادهم مسرعاً فور سماعه لكلام

الحارس ،، خرج فوجد رجل كبير فالسن

وواضح على وجهه الطيبة

هتف ادهم بشوق

“انتا تعرف ملاك فين قولي

والنبي هيا فين واكويسة ولأ “

ابتسم له الحاج مسعود وربت على

كتفه

“اطمن يا ابني مراتك بخير وهي

عندي فالبيت يعني فامان “

هتف امجد

“طيب انتا ساكن فين “

هتف الحاج مسعود

“انا ساكن فحي باكوس فاسكندرية “

جحظت عينا ادهم من المكان الذي

تعيش فيه زوجته

“باكوس ،، وهي عرفته منين وازاي وصلتله

دي الحارة الي كانت ساكنة فيها

انظف من باكوس ده بمليون مرة “

مسح وجهه محاولاً تهدأ نفسه

“طيب اتصلي على البيت

عاوز اسمع صوتها “

اجابه الحاج مسعود

“هي دلوقتي فالشغل “

عض ادهم شفتيه كاتماً غيظه

هاتفاً بصدمة

“ليه هيا بتشتغل ،، وبتشتغل

ايه بقى ،، انا مراتي تشتغل عن حد

ويقعد يبيع ويشتري فيها “

اجابه الحاج مسعود

“هي بتشتغل فمكتب لمحامي بترجم

ورق عشانها بتعرف لغات “

هتف امجد

“مش وقت الكلام ده يا ادهم

خلينا نروح اسكندرية الاول

بعدين نبقى نشوف الموضوع ده “

هز ادهم رأسه مؤيداً

ولكن هتف الحاج مسعود

“بس فيه حاجة لازم تعرفها قبل

ما تروح ليها “

نظر اليه أدهم بترقب

فأكمل الحاج مسعود قائلاً

“مراتك يا ابني حامل يعني الزعل وحش

ليها وعلى الي فبطنها ،، انا بقولك عشان تبقى

عارف ومتضغطش عليها فالكلام “

اصبح ادهم في عالم اخر فزوجته

حامل ،، كان يبتسم بشدة وكانه لا يستطيع

السيطرة على فرحته فهذا كان اخر توقعاته

ان يلتقي بزوجته ويعلم انها حامل

في يومٍ واحد

ربت امجد على ظهره

“مبروك يا ادهم ،، ربنا يصلح بينكم

وان شاء الله البيبي ده هيكون سبب

الصلح “

**********************

في صباح اليوم التالي

كانت ملاك تجهز نفسها للذهاب

لعملها ،، بعد ان حاولت الحاجة فاطمة ان

تقنعها بان تبقى فالمنزل بحجة حملها

لكنها رفضت

همت ملاك لتفتح الباب وتخرج لكنها

تصنمت مكانها عندما وجدت ادهم يقف قبالتها

وبجانبه امجد والحاج مسعود

كانت عيناها مسلطة عليه وكأن الزمن توقف

عند هذا الحد ،، بقدر اشتياقها له لكنها

ليست مستعدة للقائه الان

اما ادهم بنظراته لها كانت غير مفهومة هل هي

غضب ام فرح ام حب ام حزن ام اشتياق ام ندم

او هذه المشاعر جميعها ولكنه كان سعيد

بالحجاب الذي كان يزين وجهها فبدت

اكثر جمال من السابق

افاقا على صوت الحاج مسعود

يدعوهم للداخل ليتحدثا فيما بينهمأفضل الهدايا لأحبائكم

جلس ادهم وهو ينظر لملاك التي بقيت

واقفة مكانها

هتف الحاج مسعود

“انا جبتلك ادهم جوزك ،، عشان تتكلمو

مينفعش الي بيحصل بينكم ده ،، حتى عشان

خاطر العيل الصغير الي جاي فالسكة ده”

جحظت ملاك عيناها فهي كانت لا تريد

ان تعلم ادهم بحملها الان

اماء الحاج مسعود لامجد وزوجته الحاجة فاطمة

التي كانت تقف فالزاوية ان يتركوهم وحدهم

هتف ادهم بهدوء

“ملاك انا اسف ،، انا عارف اسف

الدنيا كله مش ممكن يغفرلي

بس لو ليا خاطر عندك اسمعيني وبس “

هتفت ملاك بحدة

“وانتا مسمعتنيش ليه ،، كنت بترجاك عشان

تسمعني بس انتا عملت ايه ،، ضربتني

وهنتني وشغلتني خدامة فبيتك

وفوق كل ده اغتصبتني “

كان ادهم يستمع اليها ويشعر وكأن سهام

حارقة تخترق قلبه بسبب تذكيره

بافعاله بها

اكملت ملاك ببكاء قطع نياط

قلب ادهم اكثر

“مفكرتش فيا ليه ،، تصدق انا عمري ما حسيت

اني يتيمة ،، الا لما هربت من عندك حسيت

اني مليش حد الجأله عشان يحميني

منك ،، فكرت فيا لما عرفت اني حامل

بقيت افرح شوية عشان شايلة حتة

من الراجل الوحيد الي حبيته فحياتي

واشوية ابقى زعلانة لما افتكر انه جه

لما ابوه اغتصبني ،، ارجع افرح لما افتكر انه

هيبقى سند ليا وهيبقى ظهري ،،، ارجع

ازعل لما افتكر انه هيربى بعيد عن ابوه

شوفت انتا عملت فيا ايه ،، انتا لو

كان احسنلي من العذاب الي شوفته

كنت بموت مية مرة وانا شايفة نظراتك

ليا بتقولي يا خاينة ،، مع اني والله عمري

ما فكرت فراجل غيرك حتى من قبل

ما اعرفك “

اخرجت كل الكلام الذي في قلبها

وهتفت بقوة مزيفة

“امشي يا ادهم ،، وانسى انك شوفتني او

عرفت مكاني ،، وياريت تبعتلي

ورقة طلاقي وابنك مش هحرمك منه

ده لو مكنتش شاكك انه مش ابنك “

تقدم ادهم منها وركع على ركبتيه

وهتف بضعف مترجياً

“ملاك عشان خاطري ،، انا مقدرش اعيش

من غيرك انا ممكن امو.ت ،، ابو.س ايدك

انا مش عاوز اضغط عليكي

عشان البيبي “

هتفت ملاك بصوت عالي

“تضغط عليا ازاي تضربني ولا تجرني من

شعري على العربية زي ما كنت بتعمل

انتا ايه مش بتفهم ،، انا كل ما افتكرك

افتكر كل حاجة عملتها فيا …… ااااه “

قالت الاخيرة وسقطت ارضاً بلا حراك

**************************

يتبع…

♥️الحلقة الخامسة والعشرون

جثى ادهم على ركبتيه وامسك

يدها بلطف هاتفاً بقلق بالغ

“ملاك حبيبتى ردي عليا ،، ملاك “

هتفت الحاجة فاطمة بقلق

“هي وقعت إزاي “

اجابها أدهم وهو يهم بحمل ملاك

“معرفش كانت بتتكلم وبعدين صرخت

ووقعت على الارض “

حملها واتجه مسرعاً لسيارته

المصفوفة على الباب

بعد قرابة النصف ساعة كان أدهم

يدلف الى اقرب مستشفى قابلها

في طريقه ،، حاملاً ملاك بين يديه

فحصها الطبيب تحت نظرات أدهم

الغاضبة فهو لم يجد طبيبة فأضطر

للطبيب ،، عدل الطبيب من وضعية

نظارته وهتف

“عندها انهيار عصبي ،، ياريت تبعدوها

عن الضغط والتوتر الفترة دي عشان

صحتها وصحة البيبي ،، ولو تتابع

مع دكتور ولادة متخصص يبقى أحسن

عن اذن حضرتك “

هز ادهم رأسه بتفهم ،، وتأمل ملاك التي

تغط في نوم عميق ،، بسبب المهدئات

التي تلقتها ،، كان ادهم يطالعها بندم

واضح وكأنه يعتذر عوضاً عن المرة

ألآف المرات

افاق ادهم على يد امجد التي تربت

على كتفه

“ان شاء الله هتبقى اكويسة ،، تعال

معايا تحت عشان مش هسيبك إلا

لما تاكل ،، اديك لاقيتها وهي ان

شاء الله شوية وهتفوق “

هز ادهم رأسه موافقاً

بعد ثلاث ساعات بدأت ملاك باستعادة

وعيها ،، فتحت عيناها ببطئ ،، وجدت

الحاجة فاطمة تجلس عند مقدمة

سريرها وتقرأ من ايات من القران

الكريم ،، قبلت المصحف ووضعته

جانباً وهتفت بفرح

“حبيبتى الف حمد لله على سلامتك

خضتيني عليكي حاسة بحاجة انده

الدكتور”

اجابتها ملاك بصوت

” معرفش يا خالتي انا مرة واحدة

حسيت ان الأرض بتلف بيا ….

ثم اكملت بتوتر

“هو ادهم فين “

اجابتها الحاجة فاطمة بهدوء

“نزل من شوية تحت مع عمك مسعود

والجدع الي جه معاه معرفش اسمه

ايه ،، بس الشهادة لله يا بنتي

جوزك كان هيموت من الخوف عليكي

ده فضل واقف جنب الباب لحد من

شوية ،، باين انه ندمان على الي

عمله وعاوزك تسامحيه “

اشاحت ملاك وجهها بعيداً

“الي عمله مش قليل عشان انساه بسهولة

كده ،، انا اتظلمت من اكتر شخص حبيته

فحياتي “

ربتت الحاجة فاطمة على كتف

ملاك بحنان

“طيب ما انتي تقدري تاخدي حقك منه

تالت ومتلت وتخليه يعض اصابيعه

ندم على الي عمله ”

التفتت ملاك لها فأكملت الحاجة

فاطمة بصوت خافت

“انا هفهمك ،، يعني انتي افضلي

تحت عينه بس ميطولش منك شعره

خليه على نار ،، لا هو الي طايلك

ولا انتي الي زعلانة منه “

عقدت ملاك حاجبيها بعدم فهم

“يعني ازاي مش فاهمة يا

خالتي وضحي أكتر “

“انا هفهمك ،، بصي ……. ”

واخذت الحاجة فاطمة تقص عليها

بعض التعليمات والحيل لجعل ادهم

يشتعل اشتياق لملاك

في صباح اليوم التالي ،، كانت ملاك

تستعد للعودة الى القاهرة ودعت الحاج مسعود

وزوجته بكثير من الدموع على فراقهم فهم

كانو بمثابة اهلاً لها ،، وقفت ملاك بجانب السيارة

وقبل ان تصعد بها وجدت ان ادهم ينوي

ان يصعد بجانبها رفعت ملاك حاجبها باستنكار

” ايه انتا رايح فين “

تعجب ادهم من سؤالها وهتف

“هكون رايح فين يعني ،،

هركب معاكي العربية “

هتفت ملاك بحدة

“لأ ،، شوفلك عربية تانية اركب

فيها انا عاوزة اركب العربية

لوحدي “

انصاع ادهم لطلبها حتى لا يثير

غضبها ،، فركب بجانب السائق

عض شفتيه غيظاً عندما رأها تغلق الشباك

الفاصل بينهم ،، يبدو انها لن تغفر له

بسهولة ،، وهو ايضاً سيحارب لاخر

نفس حتى تسامحه

تناول هاتفه واتصل بمساعده

شريف وهتف بصوت هادئ حتى

لا يصل صوته لملاك

“ايوة يا شريف ،، عاوزك تجيبلي

الكلب الجاسر ،، ودكتورة اسمها خلود

عملت لملاك العملية فالمستشفى

بتاعتي ،، عاوزك تجيب الاتنين وتحطهم

مع نسرين وعاوزهم ياخدو الواجب

وزيادة ،، لان الجاي هيبقى دمار

مش عقاب “

اغلق الهاتف وهو يفكر بعقاب داليا الذي

سيكون بمثابة كارثة لها ،، فالذي

فعلته معه ومع زوجته لن يمر

مرور الكرام

*************************

بعد عدة ساعات

وصل ادهم وبصحبته ملاك لبيت جدها

فهي اصرت على البقاء عند جديها وهو

لم يمانع هذا بما انه سيمكث في شقته القديمة

وسيكون قريباً منها

نزلت ملاك من السيارة واتجهت للبيت

بخطوات سريعة ،، امسكها ادهم من ذراعها

بلطف وهتف بهدوء

” امشي براحة ،، متنسيش انك

حامل والحركة مش كويسة عشانك “

نفضت ملاك يد ادهم عن ذراعها ورفعت

سبابتها في وجهه ،، وهتفت بتحذير

“اوعى تمد ايدك دي عليا

تاني ،، انتا فاهم “

قالت جملتها وصعدت لجديها مسرعة

تاركة ادهم يبتسم ببلاهة وكأنها تغزلت به

ولم تهزئه ،، فقربها منه يسعده حتى ولو قالت

ما يزعجه ،، غادر المكان متجهاً لعقاب

من آذاه واذى زوجته ،، بعدما اطمأن انها دلفت

عند جديها ،، ترك عدد ليس بقليل من الخرس

على باب شقتها وباب عمارتها تحسباً لأي

طارئ

احتضنت ملاك جديها ببكاء وشوق

كانت تقبل يديهم تارة وجبهتهم تارة

اخرى ،، هتفت جدتها معاتبة

“كده يا ضنايا ،، تقلقيني عليكي

ومنعرفش عنك حاجة “

اعادت ملاك تقبيل يدها وهتفت بحب

“غصب عني يا تيتة والله ،، خوفت لادهم

يكون مراقب تلفوناتكم ويعرف مكاني

ويوصلي …. مسحت دموع جدتها

وهتفت بمرح

“مقلتليش ايه رأيك فالطرحة عليا “

مسدت جدتها على رأسها

“يجنن يا ضنايا ،، ربنا يتقبل منك

ويثبتك عليه يا رب “

هتفت ملاك لجدها

“مالك يا جدو ساكت “

اجابها جدها بحنان ابوي

“فرحان بيكي يا قلب جدك ،، مش مصدق

انك رجعتلنا تاني “

هتفت ملاك بخجل

“لأ اصلي مرجعتش لوحدي ،، انا

رجعت ومعايا ضيف ”

قالت جملتها ووضعت يدها على

بطنها

احتضنتها جدتها بفرح

“يا الف مبروك يا بنتي ،، بس

جوزك عرف ولا لسا “

اجابتها ملاك

“ايوة عرف ،، وبعدين انتي هتقضيها

كلام ولا ايه مفيش اكلة حلوة كده

انا جعانة اوي على فكرة ،، واكلك العسل

وحشني اوي اوي “

هبت جدتها بسرعة

“من عنيا ،، دلوقتي هعملك كل الاكل

الي بتحبيه “

****************************

دلف ادهم لاحد المخازن التي يملكها بطلته

المرعبة ،، وجد جاسر ونسرين والدكتورة

خلود منهكين من كثرة الضرب

هتف جاسر بضعف اثر الضرب الذي

تعرض له

“هو انا هنا ليه ،، واضربت كده ليه

انا معملتش حاجة ااااااه “

صرخ بها جاسر عندما تلقى ركلة في بطنه

سددها إليه ادهم بغضب هاتفاً

“اخرس يا وسخ مش عيب

لما تبقى في البطاقة راجل وست

الي تمشيك على ذوقها “

ثم اكمل بغضب حارق

“وطالما انك معترض على الي بيحصل

انا هخلصك من ده كله دلوقتي

قولي بقى تحب تتعاقب ازاي بقى “

جحظ جاسر عيناها برعب

“عقاب ايه باشا ،، انا اسف مش هتعرضلك

تاني ولا هتشوف وشي تاني ،، بس بلاش

ضرب انا عظمي اتكسر “

ضحك أدهم باستهزاء

“ده انتا هتتمنى الضرب بدل الي

هتشوفه على ايدي …. شريف

هات الورق الي معاك “

كان جاسر ينظر للورق بعدم فهم

هتف ادهم بتشفي

“دي اوراق تنازل منك عن كل املاكك

الفيلا والعربية وفلوس البنك

واسهم الشركة والاراضي وكل حاجة

متسجلة باسمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى