دنيا الجزء الرابع

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

بص على حالتها فـ إتنهد و هو متفهم حالة الذُعر اللي هي فيها، مشي بالعربية و وصل عند مطعم جميل و زحمة .. و ده لإنه قرر يقعد يتكلم معاها شوية قبل أي حاجة ممكن تحصل لينهم و يخليها تاخد عليه أكتر .. هي الوحيدة دلوقتي اللي هيظهرلها جانب كويس من شخصيته! رسم إبتسامة على شـ,ـفايفه و قال و هو بيركن العربية:
– بقولك إيه .. أنا واقع من الجوع! يلا ننزل ناكل!

بصتلُه بلهفة .. مش لإنها هتاكل لكن لإنه مراحش بيها للبيت!، أومأت بسرعة و نزلت و بصت لزحمة المكان فـ قالت بصوت مهزوز:
– هو .. هو في مكان؟

حاوط كتفها بيمشي معاها و بيقول:
– إدعي نلاقي!

مجرد لمسته ليها خلتها تتنحنح بحرج، و رغم خوفها منه لكن شعورها بإنه محاوطها خلاها تحس بأمان غريب، دخلوا المطعم و إبتسمت لما لقته زحمة كدا، سليم كلم الويتر يشوفلهم ترابيزة و بالفعل قعدوا، قعد و قعدها جنبه مخلي كرسيها لازق في كرسيه، بصت لتحت بخجل فـ قال و هو بيعيد خصلة من شعرها نازلة ورا ودنها، بيقول و عينيه غصب عنه إتثبتت على شـ,ـفتيه:
– تاكلي إيه؟

– أي .. حاجة!!
صوتها خرج بصعوبة، فـ قال برفق:
– قوليلي نفسك تاكلي إيه و يبقى عندك حالًا!

بصتله و عينيها لمعت بتقول ببراءة:
– نفسي في صينية رقاق باللحمة زي ماما ما كانت بتعملهالي!

قال بإبتسامة و هو ماسك دقنها:
– أحلى صينية رقاق تبقى عندك دلوقتي!

و فعلًا طلبهالها مع محشي ورق عنب و ملوخية و رز، و هو مكلش، كان كفاية عليه يقعد يتفرج عليها و هي بتاكل، و فعلًا إبتدت تاكل بتلذذ مش واخدة بالها من نظراته .. بيسأل نفسه سؤال واحد .. ليه إتجوزها؟ إزاي قدرت تخطف قلبه و عقله بالسرعة دي؟ كان بيحلل جوازه منها في دماغه .. أكيد مش شهوة .. قالها لنفسه بهدوء، بيكمل و هو بيبص لجسمها الهزيل الصغير:
– هي جميلة أوي فعلًا .. بس صغيرة و مافيش فيها حاجة تخليك تشتهيها .. جسمها صغير و أقل واحدة عرفتها تاكُلها في الجسم، إيه اللي شدني فيها للدرجة دي؟ صعبت عليا؟ هي فعلًا صعبانة عليا بس أنا متجوزتهاش عشان صعبانة عليا .. أنا لما شوفتها إتحركت فيا حاجة و مش عارف إيه هي! هاخدها إزاي؟ هتستحمل إزاي سليم زاهر بـ عنــ . ــفه و جبروته! أنا خايف تمــ . ــوت في إيدي!!

حاول يبعد عنه الأفكار السلبية، و فاق من شروده لاقاها بتبصله بتقول بإستغراب:
– مش بتاكل ليه؟! الأكل مش عاجبك؟

إبتسم سليم بهدوء و قال:
– لاء بس مش جعان!

و بمنتهى العفوية خدت صُباع محشي و مدتها نِحية شـ,ـفايفه إبتسم و أكله من إيديها و أخد مع المحشي جزء من صباعها هي، إتكسفت و قالت بتوتر:
– كل إنت بقى!!

– حاضر!
قالها مبتسم و هو ملاحظ خجلها، و بعدين أدرك إنه قال حاضر! إزاي يقول حاضر بالسهولة دي! سليم زاهر بيقول لـ واحدة حاضر! أكل فعلًا معاها بيقول بهدوء:
– دُنيا إنتِ واصلة في التعليم لحد فين؟

تلهفت بتقول بحسرة:
– تانية ثانوي .. و كنت جايبة درجات جميلة أوي بس بعد ما بابا و ماما م,,اتوا و عمي خدني أعيش معاه طلعني من المدرسة!

– هرجّعك!!
قالها ببساطة و هو بياكل، بصت له بصدمة بتستوعب الكلمة، و الفرحة ظهرت عليها بتقول بلهفة حقيقي لدرجة إنها مسكت في كم قميصه:
– بجد؟ بتتكلم بجد؟!!

إبتسم لفعلتها، مسك إيديها و فتحها و قبّل باطنها فـ إقشعر جسمها، بيقول بهدوء:
– بجد، هدخلك أحسن مدارس ثانوي و بإذن الله تجيبي درجات عالية و تدخلي الكلية اللي إنتِ عايزاها!!

تناست فعلته بتقول مبتسمة بعيون بتلمع:
– نفسي أدخل فنون جميلة قسم ديكور!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى