دنيا الجزء الثاني عشر

تعالي على رجلي!!

قعد على رجليه مبتسمة و سألته بهدوء:
– آكلك أنا؟

– ياريت!
قال و هو بيحط غرتها ورا ودنها، إبتدت بالفعل تأكله حاطة إيديه تحت دقنه عشان ميوقعش على نفسه، إبتسم من حركتها و لما كل منها اللي في المعلقة مسك كفها و قبل باطنه بيحتفظ بيه في إيديه و قطع هو من الفراخ بإيده التانية و أكلها بيقول بمكر:
– كلي مني إنتِ بقى عشان أنا تعبتك النهاردة جامد!

– عيب يا سليم!
قالتها بخجل فـ إبتسم و كمل يأكلها بيقول:
– م تيجي نسافر!

– بجد! ياريت!
قالتها بلهفة بس رجعت فكرت:
– بس شغلك هيتعطل!

– مش مهم أتابعهم أونلاين!
قال ببساطة و هو بيمسح بقايا الملوخية من على جنب شفايفها و بيحط إبهامه اللي مسح بيه في شفتيه بيستطعمها بإستمتاع، مخدتش بالها هي من حركته و قالت بلهفة:
-طب ماشي .. أقوم أجهز الشُنط؟

ضحك و قال:
– إهدي و أقعدي .. لما أعرف هنروح فين!

نزلت أكتافها بتقول بتدارك:
– أيوا إنت صح ولسه كمان في تذاكر هتتحجز و ليلة!

قال و هو بيتأمل ملامحها:
– مافيش تذاكر .. هنطلع بطيارتي .. المشكلة بس إنك مش معاكي باسبورت!

بصتله بتفكير للحظات و رجعت تقول بلهفة:
– طب م نروح أي مكان في مصر .. نطلع الساحل أو شرم و بردو الأماكن هناك حلوة أوي!

– فكرة حلوة!!
قالها بإبتسامة و هو بيربت على راسها و شعرها الناعم، فـ أسرعت عشان تقوم بتقول بحماس طفولي:
– كدا بقى نجهز الشنط!

ضحك و هو بيشدها عليه بيرجعها مكانها و بيقول:
– يا بنتي إتهدي و أقعدي ناكل الأول!!

– ناكل هناك يا سليييم!!
قالتها برجاء فـ إبتسم و هو بيقول بمكر:
– إديني واحدة سليم كدا تاني!

حاوطت عنقه بدراعها و قالت بدلع مقصود:
– سـلـيـم!!

– كدا مافيهاش سفر، إحنا نطلع أوضتنا تاني!!
قال بنفس النبرة الماكرة و هو ماسك طرف دقنها فـ قالت بسرعة:
– لاء لاء .. إنسى!!

هتف بجدية:
– طيب بجد كُلي الأول و بعدين نقوم نعمل اللي إنتِ عايزاه!

– حاضر!
هتفت بطاعة و بدأت تاكل و تأكلُه، لحد ما خلصوا الأكل، فـ قامت ترجع الأطباق مكانها و تغسلها و تتأكد إن كل حاجة نضيفة و قعد هو يكلم سكرتيرته تتابع معاه الشغل أول بأول بيقول بهدوء:
– دينا أنا مسافر .. هبقى معاكي خطوة بخطوة و خلي الإجتماعات زي م هي بس تكون على Zoom، مش عايز الشغل يتأثر سامعاني! ماشي يا قمر يلا باي!!

قام و لف لاقاها واقفة وراه محاوطة ذراعيها قدام صدرها مكشرة و بتقوله بضيق:
– مين دي اللي بتقولها يا قمر يا سليم!

إبتسم و قال بعد ما قرر يتسلى:
– دي دينا .. السكرتيرة بتاعتي!

قربت منه بخطوات مندفعة بتقول بضيق:
– بتقولها يا قمر ليه!

– م هي قمر فعلًا!
قالها و هو قاصد يجننها أكتر مستمتع إنه شايف غيرتها عليه! و فعلًا جملته خلتها تبصله بحدة .. كتم ضحكته و قال بملامح عادية:
– يلا نطلع نجهز الشنط؟

لسه بتبصله بعبوس و ضيق، لكن طلعت فعلًا و سابته و أول م إختفت عنه إنفجر في الضحك بيقول:
– يا بنت المجنونة!

طلع وراها بسرعة و هو مبقاش متوقع ردة فعلها، دخل لاقاها بتحط لبسها في شنطة فـ قعد على الكنبة بيقول بضيق زائف:
– مش فاهم إيه اللي زعلك في الكلمة و إزاي تسيبيني واقف تحت و تمشي!!

بصتله بحدة و قربت منه زي الرعد لدرجة إنه قلق و هو شايفاها جاية عليه، مالت عليه بتخبط جنب واحد من الكنبة جنب:
– قمر اللي إتقالت تحت دي متطلعش منك تاني لأي أنثى في الدنيا خلقها ربنا غيري!

كتم إبتسامته و قالبهدوء مصطنع:
– لاء هتتقال .. عشان أنا مش شايف فيها حاجة
مسكت الحمالات العريضة للكنزة السودا اللي كان لابسها و زقته بخفة على ضهره ف نام على الكنبة و هنا مقدرش يمسك ضحكته، قعدت هي على بطنه بعدم وعي منها و قالت بضيق رهيب:
– سليم .. متعملهاش تاني .. إياك!! أنا مجنونة يا سليم إنت متعرفنيش!!

ضحك لدرجة إنه رجع بـ راسه لـ ورا، حط إيده على خصرها و في لحظة كان بيقلبها تحتيه فـ بصتله بتوجس و هي شايفاه مطل عليها بجسمه العريض و بـ وشه اللي إختفى من عليه أي ملامح للهزار .. بيقول بصوت خافت خطير:
– خلصتي؟ و أنا مافيش أجن مني .. و اللي عملتيه ده لازم تتعاقبي عليه!

– أنا عملت إيـ..
بتر عبارتها لما إنقض على شفايفها يقبلها برقة إختطلت بعنف طفيف، تجاوبت معاه و حاوطت عنقه بتغمر أناملها في خصلاته .. إبتسم على فعلتها وسط قبلته و بِعد عنها فـ قالت وسط أنفاسها اللاهثة:
– سليم .. متعملش كـ .. كدا تاني!

-عملت إيه!
قالها و هو بيقبل فكها و وجنتها فـ غمغمت بتبصله:
– إنت عارف!

– ليه ..
– ليه إيه؟
– ليه مش عايزاني أقول كدا لأي بنت غيرك!
– كدا يا سليم .. كدا و خلاص!
قالت رافضة الإعتراف بغيرتها عليه، لكنه بصلها و مال ملتقط قبلة سطحية من شفايفها بيقول بحب:
– قوليها .. قولي يا دُنيتي .. ده حقك و أنا جوزك!!!

حاوطت عنقه بتقول بإندفاع:
– عشان بغير عليك .. بغير أوي يا سليم .. أوي .. و مجرد كلمة زي دي حسستني بنار في قلبي! متعملش كدا تاني ماشي؟!!

إبتسم و مال شفتيها يعود ويقبلهما برقة فـ بعدت عنه بتقول برجاء:
– لاء قول ماشي الأول!

– ماشي يا حبيبتي!
قالها بحنان، فـ إبتسمت بتقول بدلع و هي محاوطة عنقه:
– أنا حبيبتك؟

إتنهد و قال بحب:
– إنت حبيبتي و حياتي و مراتي و بنتي! إنتِ كل حاجة في حياتي!

إبتسمت و بادرت هي بتقبيله بقلة خبرة منها فـ إبتسم بشدة بيشكر دينا من قلبه إنها أظهرت غيرة دنيا عليه للدرجة دي!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى