دنيا الجزء العشرون

حضنته بقوة من خصره كإنها بتحاول تمحي أثارها من عليه، لكن لما حسِت إنها مش هتتمحي، زقته بعيد عنها و شدت كفه بتدخل معاه أو١ة تبديل الملابس، وقفت قدامه و هي بتبصله بعيون زائغة، و إمتدت أناملها لـ زراير القميص فـ عرف هي ناوية على إيه لكن حاوط خصرها بيقول و هو بيحاول يخفف الأجواء:
-طب م تصبري لحد م أرجع من الشغل!

ضـ,ـربته في صدره بتقول بحدة و هي بتشيل عن جزعه العضلي القميص:
– بس يا سليم!!

ضحك و هو شايفها بترمي القميص بطول دراعها و بتلبسها واحد تاني، بتقفله زرايرُه و بتقرب منها ماسكة ياقة قميصُه بتقرب منها و بتسند وشها على صدرُه بتتنفس بصوت عالي بتقول بألم:
– بكرهك يا سليم بكرهك!

إبتسم و حاوط وسطها بيقربها منه أكتر و بيقول بحنان:
– و أنا بمـ,ـوت في أهلك!!

حاوطت عنقه تطبع قبلات متفرقة على رقبته فـ غمض عينيه بيتنهد بيقول برغبة:
– متخلينيش أحلف م أنا رايح الشغل و هنزل أطردهم و نقضي اليوم مع بعض!!

بعدت عنه بتمسح دموعها و بتقول بهدوء:
– يلا يا سليم روح شغلك .. بس متتأخرش ماشي؟

حاوط وشها بيميل يقبل شفتيها و دقنها و باقي أنحاء وشها بيقول برفق:
– حاضر يا قلب سليم .. يا حياة سليم .. يا روحُه و عُمرُه!!

إبتسمت و ربتت على كتفُه، سابها و مشي فـ إتنهدت بتظبط وشها قدام المراية عشان ميبانش عياطها على عنيها، و نزلت لقتهم قاعدين قدام التليفزيون، و مديحة قالت أول ما شافتها:
– إيه يا دنيا كل ده .. بقالنا كتير مستنيين!!

قالت دنيا يإبتسامة:
– معلش بقى يا طنط كنت بودع جوزي قيل ما يمشي .. أصلي لازم أحضنه و أبوسه قبل ما يروح شغله و يعد ما يرجع أحضنه بردو!

بصتلها ناهد بنظرات نارية بينما قال مديحة بسخرية:
– مدلعاه أوي إنتِ يا دُنيا!

قعدت دنيا جنبهم بتقول بإبتسامة صفراء:
– طبعًا لازم أدلعُه يا طنط مش جوزي!

هتفت الأخيرة بمكر:
– آه بس الرجالة مبتحبش الدلع الزيادة عن اللزوم ده يا حبيبتي، كل م تديهم على دماغهم أكتر كل م هيحبوكِ أكتر!!

ضحكت دنيا بصوت عالي ضحكة أنثوية و رجعت قال بمكر أكبر:
– بس دول ميبقوش رجالة يا طنط مديحة! و سليم مش من النوع ده .. سليم راجل!!

سكتت مديحة و غيرت الموضوع و هي بتبص لملامح نادية اللي ملاها الحقد:
– طب إيه مش هنتغدى؟

قالت بإبتسامة:
– يا نهار أبيض يا طنط عنيا .. هروح أشوف المساعدين وصلوا لفين!

سكتت مديحة و قامت دُنيا، بينما هتفت ناهد بكل غل لـ مديحة:
– مش قادرة يا ماما مش قادرة أستحمل كلامها و لا أبص في وشها، نفسي أمسكها أمـ,ـوتها بإيديا نفسي أقطّعها بسناني!!

– إهــدي يا ناهد متخليش غيرتك تضيع كل حاجة من إيدك! إتقلي يا بت!

*********

قعدت دُنبا تاكل معاهم و طلعوا بعدها يريحوا، فضلت هي مستنية سليم لحد م رجع، كانت هي لابسة قميص نوم مفتوح الضهر عاري بعض الشيء، كانت حاسة إنها محتاجاه، محتاجة تبقى في حضنه بأي طريقة، و فعلًا دخل الأوضة، فـ جريت عليه رمت نفسها في حضنه لدرجة إنها إتعلقت في رقبته، حاوط خصرها بيضمها ليه بقوة بيقول بصوت هامس:
– وحشتيني أوي!

همستله بنفس طريقته و هي حاسة بشفايفه بتمشي على رقبتها:
– و إنت كمان يا سليم!

تابعت و عينيها بتتملي بالدموع:
– سليم أنا عايزاك .. محتاجالك و محتاجة أبقى في حضنك أوي يا سليم!!

إتصدم من طلبها، متخيلش إن دُنيا هي اللي تطلب تبقى في حضنه، مكانش في وقت للكلام، شالها و حكها على السرير و كان هيميل يُقبلها لكنه لمح الدموع في عينيها فـ قال بحنان بيمسح على شعرها:
– طب بتعيطي ليه يا حبيبتي؟

بصتله بحزن و حاوطت عنقه بتهمس قدام شفايفه:
– مش عارفة .. بس قلبي واجعني من الصبح و حاسة إني مش هرتاح غير و أنا في حضنك!!

إبتسم و مال يقبل موضع قلبها فـ غمضت عينيها و قلبها دقاته بتزيد ، طلع بشفايفه لرقبتها و دقنها و شفتيها، و إنتهى الأمر بإحتوائها بين أحضانه و نومها على صدره بتحضنه بأقوى ما لديها!

و في نص الليل بعد ما نامت دُنيا، صحي سليم يشرب مايه من تحت بعد م لبس بنطلون و سايب صدره عاري، وقف في المطبخ بعد ما نوّر نوره و فتح التلاجة إلتقط إزازة و شرب، إتفاجئ بـ إيدين أنثوية بتحاوط خصره، إنتفض جسمه و كإنه إتلسع خصوصًا لما نزل بعينيه و لقى الإيدين قمحاوية مش إيدين مراته أبدًا، نفض إيديها عنه و لف و زي ما توقع لقاها ناهد، رمت نفسها في حضنه بمُنتهى الرُخص بتقول بعياط:
– وحشتني يا سليم أوي و حضنك وحشني!!

بعدها عنه بقسوة بيقول بحدة:
– عايزة إيه يا بت إنتِ .. ده إنتِ ليتك سودا معايا!!

رجعت حاوطت وشه بتقول بشهقات عياط:
– بتعمل معايا كدا ليه .. ده إنت واحشني أوي .. حضنك واحشني و صوتك و آآ

قاطعها بقول بقسوة:
– بقولك إيه يا نــــاهــــد!!! حركاتك دي تبطليها و قسمًا بربي لو عرفت إنك دايقتي دُنيا بأي حاجة هكون طردك برا!!!

إنهمرت دموعها اكتر بتقول و هي بتحاوط وجنتيه:
– طب أنا موحشتكش؟ النوم في حضني زي زمان موحشكش؟ إنت عملت فيا كدا ليه؟ ده أنا كنت بعشقك و كنت مسلمالك نفسي! ليه عملت كدا معايا!

زفر بضيق ءديد من مجرد تذكره للأيام اللي هي بتتكلم عليهاو في لحظة كان بيكتم نفسها و بيدفعها للحيطة بيقول و مجرد تخيله إنها تقول الكلام ده لـ دُنياكان هيجننه:
– إسمعي .. القرف اللي كان بيحصل بينا تنسيه، و إحمدي ربنا إني سايبك بنت .. و لو حسيت بس إن الكلام ده وصل لدنيا يا ناهد هقـ,ـتلك .. متلعبيش معايا يا ناهد ..متخلينيش أوريكي أنا ممكن أعمل إيه!!

بصتله و عينيها كلها دموعه، زقها ع الحيطة بضيق و سابها و طلع، كان بيتنفس بصعوبة و ذكرياتهم مع بعض مرت قدام عينيه فـ غمض عينيه بشدة بيشدد عليها مش قادر و لا عايز يفتكر النسخة الأسوأ من نفسه في الوقت ده، لدرجة إنه من وقتها تاب و بقى بيصلي الوقت بـ وقته و كان دابمًا يدعي ربنا يعفو عنه، قرب من دُنيا اللي نايمة بعمق، نام جنبها و شهد لحضنه بيهمس و هو بيبوس كتفها:
– إوعي تسيبيني يا دُنيا .. ده أنا ما صدقت لقيتك!

********

صحيت دُنيا على قُبلات على وشها متفرقة إبتسمت على أثرها، فتحت عينيه و زي م توقعت لقته لابس عشان يروح شغله و بيصحيها بطريقته الخاصة، زمت بشفتيها بحزن و حاوط عنقه ـ إستغل هو الفرصة و قبل شفتيها المزمومة، همهمت بضيق:
– متنزلش النهاردة يا سليم .. خليك النهاردة معايا!!

قبّل أرنبة أنفها بيقول بعشق:
– خليكي عارفة إن مبيقومنيش من حضنك غير الشديد القوي، عندي حاجات كتير في الشغل و لازم أظبطها!!

– هتوحشني يا حبيبي!
قالتها محاوطة وجنتيه الصلبتان و مالت عليه شوية بتقبل خده، بتقول بحنو:
– ربنا يوفقك يا قلبي!

مسح على شعرها بيدفن وشه في عنقها بيطبع عليه قبلات رقيقة، و بصعوبة بِعد عنها و نزل، تنهدت هي بحزن من مغادرته و قامت تاخد شاور، و نزلت تشوف عمته و بنتها اللي قرروا يباتوا يومين معاهم! لقتهم لسه مصحيوش فـ إتنهدت و قررت تتابع دروس تالتة ثانوي قسم أدبي اللي كانت هي مختاراه لحد م ترجع للمدرسة عشان تبقى راجعة فاهمة، و طبعًا كانت بتسمع الفيديوهات بـ سماعات أذن جايبهالها سليم .. كانت حريصة إن محدش يسمع الفيديوهات دي و إلا هيكتشفوا إنها مش مكملة تعليمها، فضلت كدا ساعتين لحد م نزلت مديحة و ناهد ليصدح صوت مديحة بإبتسامة مش من قلبها:
– يا دُنيا .. صباح الخير يا قمر!!

قفلت دُنيا الفيديوهات و لفتلهم بتقول بنفس الإبتسامة!:
– صباح النور يا طنط .. إيه كل النوم ده!!

هتفت الأخيرة:
– سهرنا إمبارح قدام التليفيزيون في الأوضة يا حبيبتي .. ف نمنا بقى براحتنا!

– نوم الهنا .. نقوم نفطر؟
– آه يلا!
قامت دُنيا عشان تشوف باقي الخدم، بكن قاطعتها جملة نلهد و هي بتقول بـ بُغض:
– من ساعة م جينا مشوفنالكيش أهل يعني يا دُنيا .. لا أب و لا أم .. ولا إنتِ مقطوعة من شجرة يعني؟!

لفتلها دنيا و رسمت إبتسامة صفرا على شفايفها .. قربت منها و رجعت الخطوات اللي خدتها و قالت بهدوء:
– لاء يا ناهد مش مقطوعة من شجرة ولا حاجة، بس أنا أهلي عارفين إننا عرسان جداد فـ سايبنا براحتنا!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى