حضنته بقوة من خصره كإنها بتحاول تمحي أثارها من عليه، لكن لما حسِت إنها مش هتتمحي، زقته بعيد عنها و شدت كفه بتدخل معاه أو١ة تبديل الملابس، وقفت قدامه و هي بتبصله بعيون زائغة، و إمتدت أناملها لـ زراير القميص فـ عرف هي ناوية على إيه لكن حاوط خصرها بيقول و هو بيحاول يخفف الأجواء:
-طب م تصبري لحد م أرجع من الشغل!
ضـ,ـربته في صدره بتقول بحدة و هي بتشيل عن جزعه العضلي القميص:
– بس يا سليم!!
ضحك و هو شايفها بترمي القميص بطول دراعها و بتلبسها واحد تاني، بتقفله زرايرُه و بتقرب منها ماسكة ياقة قميصُه بتقرب منها و بتسند وشها على صدرُه بتتنفس بصوت عالي بتقول بألم:
– بكرهك يا سليم بكرهك!
إبتسم و حاوط وسطها بيقربها منه أكتر و بيقول بحنان:
– و أنا بمـ,ـوت في أهلك!!
حاوطت عنقه تطبع قبلات متفرقة على رقبته فـ غمض عينيه بيتنهد بيقول برغبة:
– متخلينيش أحلف م أنا رايح الشغل و هنزل أطردهم و نقضي اليوم مع بعض!!
بعدت عنه بتمسح دموعها و بتقول بهدوء:
– يلا يا سليم روح شغلك .. بس متتأخرش ماشي؟
حاوط وشها بيميل يقبل شفتيها و دقنها و باقي أنحاء وشها بيقول برفق:
– حاضر يا قلب سليم .. يا حياة سليم .. يا روحُه و عُمرُه!!
إبتسمت و ربتت على كتفُه، سابها و مشي فـ إتنهدت بتظبط وشها قدام المراية عشان ميبانش عياطها على عنيها، و نزلت لقتهم قاعدين قدام التليفزيون، و مديحة قالت أول ما شافتها:
– إيه يا دنيا كل ده .. بقالنا كتير مستنيين!!
قالت دنيا يإبتسامة:
– معلش بقى يا طنط كنت بودع جوزي قيل ما يمشي .. أصلي لازم أحضنه و أبوسه قبل ما يروح شغله و يعد ما يرجع أحضنه بردو!
بصتلها ناهد بنظرات نارية بينما قال مديحة بسخرية:
– مدلعاه أوي إنتِ يا دُنيا!
قعدت دنيا جنبهم بتقول بإبتسامة صفراء:
– طبعًا لازم أدلعُه يا طنط مش جوزي!
هتفت الأخيرة بمكر:
– آه بس الرجالة مبتحبش الدلع الزيادة عن اللزوم ده يا حبيبتي، كل م تديهم على دماغهم أكتر كل م هيحبوكِ أكتر!!
ضحكت دنيا بصوت عالي ضحكة أنثوية و رجعت قال بمكر أكبر:
– بس دول ميبقوش رجالة يا طنط مديحة! و سليم مش من النوع ده .. سليم راجل!!
سكتت مديحة و غيرت الموضوع و هي بتبص لملامح نادية اللي ملاها الحقد:
– طب إيه مش هنتغدى؟
قالت بإبتسامة:
– يا نهار أبيض يا طنط عنيا .. هروح أشوف المساعدين وصلوا لفين!
سكتت مديحة و قامت دُنيا، بينما هتفت ناهد بكل غل لـ مديحة:
– مش قادرة يا ماما مش قادرة أستحمل كلامها و لا أبص في وشها، نفسي أمسكها أمـ,ـوتها بإيديا نفسي أقطّعها بسناني!!
– إهــدي يا ناهد متخليش غيرتك تضيع كل حاجة من إيدك! إتقلي يا بت!
*********
قعدت دُنبا تاكل معاهم و طلعوا بعدها يريحوا، فضلت هي مستنية سليم لحد م رجع، كانت هي لابسة قميص نوم مفتوح الضهر عاري بعض الشيء، كانت حاسة إنها محتاجاه، محتاجة تبقى في حضنه بأي طريقة، و فعلًا دخل الأوضة، فـ جريت عليه رمت نفسها في حضنه لدرجة إنها إتعلقت في رقبته، حاوط خصرها بيضمها ليه بقوة بيقول بصوت هامس:
– وحشتيني أوي!
همستله بنفس طريقته و هي حاسة بشفايفه بتمشي على رقبتها:
– و إنت كمان يا سليم!
تابعت و عينيها بتتملي بالدموع:
– سليم أنا عايزاك .. محتاجالك و محتاجة أبقى في حضنك أوي يا سليم!!
إتصدم من طلبها، متخيلش إن دُنيا هي اللي تطلب تبقى في حضنه، مكانش في وقت للكلام، شالها و حكها على السرير و كان هيميل يُقبلها لكنه لمح الدموع في عينيها فـ قال بحنان بيمسح على شعرها:
– طب بتعيطي ليه يا حبيبتي؟
بصتله بحزن و حاوطت عنقه بتهمس قدام شفايفه:
– مش عارفة .. بس قلبي واجعني من الصبح و حاسة إني مش هرتاح غير و أنا في حضنك!!
إبتسم و مال يقبل موضع قلبها فـ غمضت عينيها و قلبها دقاته بتزيد ، طلع بشفايفه لرقبتها و دقنها و شفتيها، و إنتهى الأمر بإحتوائها بين أحضانه و نومها على صدره بتحضنه بأقوى ما لديها!
و في نص الليل بعد ما نامت دُنيا، صحي سليم يشرب مايه من تحت بعد م لبس بنطلون و سايب صدره عاري، وقف في المطبخ بعد ما نوّر نوره و فتح التلاجة إلتقط إزازة و شرب، إتفاجئ بـ إيدين أنثوية بتحاوط خصره، إنتفض جسمه و كإنه إتلسع خصوصًا لما نزل بعينيه و لقى الإيدين قمحاوية مش إيدين مراته أبدًا، نفض إيديها عنه و لف و زي ما توقع لقاها ناهد، رمت نفسها في حضنه بمُنتهى الرُخص بتقول بعياط:
– وحشتني يا سليم أوي و حضنك وحشني!!
بعدها عنه بقسوة بيقول بحدة:
– عايزة إيه يا بت إنتِ .. ده إنتِ ليتك سودا معايا!!
رجعت حاوطت وشه بتقول بشهقات عياط:
– بتعمل معايا كدا ليه .. ده إنت واحشني أوي .. حضنك واحشني و صوتك و آآ
قاطعها بقول بقسوة:
– بقولك إيه يا نــــاهــــد!!! حركاتك دي تبطليها و قسمًا بربي لو عرفت إنك دايقتي دُنيا بأي حاجة هكون طردك برا!!!
إنهمرت دموعها اكتر بتقول و هي بتحاوط وجنتيه:
– طب أنا موحشتكش؟ النوم في حضني زي زمان موحشكش؟ إنت عملت فيا كدا ليه؟ ده أنا كنت بعشقك و كنت مسلمالك نفسي! ليه عملت كدا معايا!
زفر بضيق ءديد من مجرد تذكره للأيام اللي هي بتتكلم عليهاو في لحظة كان بيكتم نفسها و بيدفعها للحيطة بيقول و مجرد تخيله إنها تقول الكلام ده لـ دُنياكان هيجننه:
– إسمعي .. القرف اللي كان بيحصل بينا تنسيه، و إحمدي ربنا إني سايبك بنت .. و لو حسيت بس إن الكلام ده وصل لدنيا يا ناهد هقـ,ـتلك .. متلعبيش معايا يا ناهد ..متخلينيش أوريكي أنا ممكن أعمل إيه!!
بصتله و عينيها كلها دموعه، زقها ع الحيطة بضيق و سابها و طلع، كان بيتنفس بصعوبة و ذكرياتهم مع بعض مرت قدام عينيه فـ غمض عينيه بشدة بيشدد عليها مش قادر و لا عايز يفتكر النسخة الأسوأ من نفسه في الوقت ده، لدرجة إنه من وقتها تاب و بقى بيصلي الوقت بـ وقته و كان دابمًا يدعي ربنا يعفو عنه، قرب من دُنيا اللي نايمة بعمق، نام جنبها و شهد لحضنه بيهمس و هو بيبوس كتفها:
– إوعي تسيبيني يا دُنيا .. ده أنا ما صدقت لقيتك!
********
صحيت دُنيا على قُبلات على وشها متفرقة إبتسمت على أثرها، فتحت عينيه و زي م توقعت لقته لابس عشان يروح شغله و بيصحيها بطريقته الخاصة، زمت بشفتيها بحزن و حاوط عنقه ـ إستغل هو الفرصة و قبل شفتيها المزمومة، همهمت بضيق:
– متنزلش النهاردة يا سليم .. خليك النهاردة معايا!!
قبّل أرنبة أنفها بيقول بعشق:
– خليكي عارفة إن مبيقومنيش من حضنك غير الشديد القوي، عندي حاجات كتير في الشغل و لازم أظبطها!!
– هتوحشني يا حبيبي!
قالتها محاوطة وجنتيه الصلبتان و مالت عليه شوية بتقبل خده، بتقول بحنو:
– ربنا يوفقك يا قلبي!
مسح على شعرها بيدفن وشه في عنقها بيطبع عليه قبلات رقيقة، و بصعوبة بِعد عنها و نزل، تنهدت هي بحزن من مغادرته و قامت تاخد شاور، و نزلت تشوف عمته و بنتها اللي قرروا يباتوا يومين معاهم! لقتهم لسه مصحيوش فـ إتنهدت و قررت تتابع دروس تالتة ثانوي قسم أدبي اللي كانت هي مختاراه لحد م ترجع للمدرسة عشان تبقى راجعة فاهمة، و طبعًا كانت بتسمع الفيديوهات بـ سماعات أذن جايبهالها سليم .. كانت حريصة إن محدش يسمع الفيديوهات دي و إلا هيكتشفوا إنها مش مكملة تعليمها، فضلت كدا ساعتين لحد م نزلت مديحة و ناهد ليصدح صوت مديحة بإبتسامة مش من قلبها:
– يا دُنيا .. صباح الخير يا قمر!!
قفلت دُنيا الفيديوهات و لفتلهم بتقول بنفس الإبتسامة!:
– صباح النور يا طنط .. إيه كل النوم ده!!
هتفت الأخيرة:
– سهرنا إمبارح قدام التليفيزيون في الأوضة يا حبيبتي .. ف نمنا بقى براحتنا!
– نوم الهنا .. نقوم نفطر؟
– آه يلا!
قامت دُنيا عشان تشوف باقي الخدم، بكن قاطعتها جملة نلهد و هي بتقول بـ بُغض:
– من ساعة م جينا مشوفنالكيش أهل يعني يا دُنيا .. لا أب و لا أم .. ولا إنتِ مقطوعة من شجرة يعني؟!
لفتلها دنيا و رسمت إبتسامة صفرا على شفايفها .. قربت منها و رجعت الخطوات اللي خدتها و قالت بهدوء:
– لاء يا ناهد مش مقطوعة من شجرة ولا حاجة، بس أنا أهلي عارفين إننا عرسان جداد فـ سايبنا براحتنا!



