– تعالي يا طنط .. و الله البيت نوّر!
قالتها دُنيا بصدق و ندهت للخدم يشيلوا عنها الشنط، فـ قالت سمر بفرحة:
– والله م هتتخيلي فرحتي يا دُنيا إني بقيت في نفس المكان معاه و جنبُه! هو فين!
تنحنحت دُنيا بحرج و رجعت قالت بسرعة:
– هو في شغله دلوقتي إنتِ أكيد عارفاه بيحب شغلُه إزاي، هنعمل أكل و نقعد نتغدى إحنا! تعالي يا طنط ده أنا في حكاوي كتير عايزة أحكيهالك!!
بعد مرور ساعات من الهزار و الضحك و التناغم الكبير بينهم، قعدول مع بعض في الصالة بيتفرجوا على مسرحية، لحد م سليم دخَل بعد م الساعة عدت منتصف الليل، بصتلُه دُنيا و قالت بإبتسامة و هي بتاكل فشار:
– سليم .. جيت في وقتك، تعالى المسرحية اللي إنت بتحبها شغالة!
نفى براسُه و هو بيتعمد عدم النظر لأمه اللي قاعدة جنب دُنيا و بتبصلُه، ضحكت دُنيا و هي بتشاور لـ سمر تتفرج و كإنها مشافتش سليم! لدرجة إنه إدايق و رمقهم بحدة و طلع جناحه، فـ هتفت سمر بحزن:
– سليم باين عليه إدايق لما لقاني قاعدة معاكي .. هقوم أنام أحسن!!
نفت دنيا براسها سريعًا بتقول بلهفة:
– لاء يا طنط خليكي .. هو أكيد جاي تعبان بس من الشغل و هينام، خلينا قاعدين مع بعض!
أومأت لها سمر و لكن فضلت حاسة إنه مش بخير، فـ قالت برجاء:
– دُنيا قومي شوفيه .. أنا حاسه إنه مش كويس قومي يا بنتي إتطمني عليه و طمنيني!!
أومأت لها دُنيا و بدأ القلق يتسلل ليها، و فعلًا طلعت على جناحهم تجري و دخلت لقته واقف في أوصته بيغير لبسه و بيرمي قميصه على الأرض و هو لسه مخدش باله من وجودها، قربت منه و قالت بخضة:
– سليم .. إيه مالك؟!
لفلها و هتف بحدة:
– لسه فاكرة تسألي عليا!! إنتِ من أول اليوم مكلمتينيش مكالمة واحدة .. يادوبك بعتي الأكل مع السواق و مسألتيش حتى كلت ولا لاء .. لاء و كمان جيت و مقومتيش تسلمي عليا زي م بتعملي دايمًا، قاعدة جنبها و لا كإن في حد دخل .. إيه خلاص بقت واخدة وقتك كله للدرجادي!!
كتمت ضحكتها على كلامه و حاولت تصتنع الجدية بتقول و هي محاوطة كتفيه:
– ليه بتقول كدا بس يا حبيبي .. والله نسيت يا سليم و إنشغلت في الأكل و إني أضايفها و محسسهاش بالوحدة، و بعدين بحاول مقربش منك قدامها عشان متدايقش أو تحس إني بحض,,نك و هي مش عارفة تعمل كدا!!
رمقها بضيق و أشاح بوجهه بعيد عنها، فـ حاوطت وجهه و قالت بحنان و دلع:
– يا حبيبي ده أنا أحض,,نك و أبوسك كل دقيقة بس متزعلش كدا!!
و فعلًا شبت و قبّلته قبلة رقيقة سطحية و حاوطت عنقه بتحض,,نه، إتنهد و حاوط خصرها بيقول بهدوء:
– لسه مدايق!
ضحكت و بعدت عنه بتقول محاوطة وجنتيه:
– طب إيه يرضي حبيبي عشان أعملُه؟
– تدخلي تلبسي قميص النوم اللي بحبه .. اللي فيه دانتيل ده!!
شهقت و قالت و هي بتشاور وراها:
– يا نهار طب و طنط اللي قاعدة تحت؟!
تأفف بضيق و قال:
– يوووه .. روحيلها يا دُنيا يلا!!
قال و هو بيزقها بعيد عنه، فـ صدحت ضحكاتها و رجعتله بتقول و هي محاوطة خصره:
– طب خلاص متزعلش أوي كدا .. هنزل أقولها إننا هتنام عشان تنام هي كمان .. ميصحش أسيبها قاعدة لوحدها! دقيقتين و جاية!!
– ماشي ..
قال على مضض فـ سابته و نزلت على طول، لقت سمر قاعدة بتفرك كفيها بقلق، فـ قعدت قدامها و مسكت إيديها بتقول بلطف:
– متقلقيش يا طنط .. زي م توقعت إرهاق شغل مش أكتر .. يلا يا حبيبتي قومي نامي!
تنهدت براحة و قالت بإبتسامة:
– ماشي يا حبيبتي الحمدلله، روحي إنتِ لجوزك و أنا شوية و هقوم!!
– طيب يا حبيبتي خدي راحتك! تصبحي على خير!!
– و إنتِ من أهلُه!
بصتلها سمر و هي بتطلع الدرج .. و عينيها بتتملي دموع، بتتمنى لو تقدر تتكلم مع سليم و تقعد معاه و تحض,,نه زيها! لكنها دعت ليهم بالسعادة و فضلت قاعدة شاردة!
*******



