منقذي الثامن و الثلاثون

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

ســلـيـم!!! إهدي يا حبيبي!!

شد على شعره لـ ورا بعن,,ف بيجأر بصوت جريح:
– أهدى إزاي .. إزاي و أنا داخل عليه لقيت أصعب منظر ممكن واحد يشوف مراته فيه، باسها يا أمي .. دخلت لقيت شفايفه على رقبتها، هي مسكتتش أنا عارف و وشه كله خرابيش، بس حتى لو .. لمس جسمها، أنا حاسس بـ نــ,,ـــــار قايدة في جسمي .. سمعتي اللي قالُه؟ دُنيا نضيفة .. أنضف واحدة في الدنيا بس جايز يكون عمل كدا غصب عنها، بس ده لو حصل مش هستحمل يا أمي .. مش هستحمل أسيبها على ذمتي و أنا عارف إنه عمل كدا!! والله م هقدر قسمًا بالله م هقدر!!

قربت منه و حاوطت كتفه و ربتت عليه بتقول بحنان و عبنبها بتدمع عليه:
– سليم إهدى و فهمني مين ده!!!

– ابن عمها .. كان بيتحــ,,ـــــرش بيها و هي قاعدة عندهم ف هربت و سابتهم و ساعتها أنا قابلتها، ساعتها أكدت عليه إنه ملمسهاش و إنها كانت مجرد محاولات و كانت بتهرب منه! مقالتليش إن القذارة دي كانت بتحصل .. مكنتش أعرف!!

قال و هو بيقعد و بيحط راسه بين إيديه، قعدت جنبه بتقول بحنان:
– بس إنت بتحبها .. اللي أنا عايزه أسألُه .. لو كانت صارحتك بـ ده كنت هتكمل معاها؟ كنت هتتجوزها!!

– مـش عـارف!! مش عارف بس كل أعرفه إنها كدبت عليا و مقالتليش!!

– طيب م يمكن الواد الزبالة ده بيتبلى عليها يا سليم .. يمكن بيقول كدا و خلاص!!
قالت بأسى، فـ قال و هو بيبص قدام مطبق بكفيه أمام فمه:
– مش عارف .. هتجنن، عقلي هيشت!!!

إتنهدت و قالت بأسف:
– روح يا حبيبي إتأكد منه .. و إن شاء الله يكون كداب و لو كداب إنت هتعرف على طول!!

بصلها لثواني قبل م يقوم فعلًا و يجري بالعربية لمكان المخزن!

دخل المخزن بخطوات قاسية، لقاه مربوط في كرسي مغشي عليه، فـ أمر رجاله بـ:
– هاتوا جردل ماية ساقعة!

مد له أحدهم الدلو بعد ثوان، و بجبروت كان بيرمي عليه الدلو البارد، شهق الأخير بيفوق و كإنه كان بيغرق، حاول يبص قدامه لكن الرؤية مكانتش واضحة، تآوه بألم من جسمه اللي حاسس بيه متكــ,,ـــــسر:
– آآآه … نــــار فــي جـسـمــي!!!!

قعد سليم على الكرسي قدام و أشغل سيجارته و هو بيهز قدمه بعصبية و توتر ملحوظ، بص لـ أحمد بيقول بهدوء ظاهري فقط:
– يلا يا حيلة أمك .. قولي كدا و إوصفلي إزاي إتجرأت و لمست مراتي!!

تآوه أحمد و هو بيقول بتعب و إرهاق:
– أنا مـعملتش حاجة آآآه!!! أنا متعود و هي متعودة على كدا .. كل مرة كنت باخدها في أوضتي .  كنت بطلّعها صاغ سليم بس بعد م بكون عملت كل حاجة عابزها، مش هنكر و أقول إنه كان بالضــ,,ـــــرب و الشتيمة و البهدلة بس … آآآه … كنت بردو باخد اللي أنا عايزُه!!

كان بيسمعُه و عينبه حمرا بشكل مُرعب، شيطانه صورلُه مراته و هي بين إيدين أحمد، مقدرش يمسك أعص,,ابه اللي فلتت و قةم سحب مسدسه من جيب بنطالُهو بكل تهور ضــ,,ـــــربُه طلقة في رجلُه خلى صراخ أحمد يهز الأثاث من الوجع، دخلوا حراس سليم بيوقفوه و دياب دراعُه اليمين بيقول برجاء:
– سليم بيه .. خساره توســ,,ـــــخ إيدك في الزبالة ده إهدى!!

قال سليم و هو بينهج و هو حاسس إنه مش قادر يتنفس:
– بلّغ البوليس .. الواد ده لازم يقضي بقية حياته في السجــ,,ـــــن .. خد شهادة اللي كانوا في المطعم و لو .. إحتاجوني في القسم هروح .. المهم يبقى في السجــ,,ـــــن في أسرع وقت!!

مكانش أحمد سامع غير صوت صريخه، بينما دياب قال بطاعة:
– اللي تؤمر بيه يا بيه حاضر!!

مشي سليم من غير هواده لعربيته، ركبها و ساق بسُرعة جنونية كإنه عايز يخلص من حياته، وصل للفيلا بإعجوبة بعد حوادث كتير تفاداها، طلع الفيلا اللي كانت كلها مضلمة، كلُه نايم حتى أمه دخل يطمن عليها لاقاها نايمة، دخل جناحه و للغرابة لقى دُنيا صاحية بتجوب الجناح بقلق بعد المرة الخامسة عشر بترن عليه و مش بيرد، أول م دخل بهيئته المبعثرة و شكله اللي بيوضح سوء اللي حصلُه و حصل معاه!

جريت عليه و بكل لهفة حاوطت وجنتيه و عينيها بتتملي دموع
بتقول و هي بتتفقده بنظراته:
– كنت فين .. كدا تقلقني عليك و أرن عليك مترُدش!! ينفع أقوم ملاقكش جنبي!!

شال إيديها فـ كشّرت بصدمة من فعلتُه، و مسك دراعها بيزقها بهدوء قدامه على السرير، بيقف قدامها و بيقول بمنتهى الجمود:
– كدبتي عليا ليه؟

بصتله بعيون كلها أسئلة، بتحاول تفهم مغزى سؤاله لكن مقدرتش فـ قالت بعد لحظات صمت:
– مش فاهمة .. كدبت فـ إيه؟!

مسح على وشه مش قادر يتحمل إنه يوضحلها حاجة و هو عارف إنها فاهمة، لكنه بدأ يجاريها و هو حاسس بإنكماش في ص,,دره:
– أول مرة شوفتك فيها سألتك سؤال واضح .. الزبالة ده حاول يلمسك و قولتيلي لاء و إنك هربتي قبل م يعمل حاجة .. فيكي!!

إتعدلت في قعدتها بعد م حست بجدية و خطورة الموقف .. خصوصًا مع نبرته اللي بتتقل أكتر و كإنه خلاص هيفقد الباقي من صبره، فـ قالت و عينيها بتبص لعينيه بدهشة:
– أيوا .. ده اللي حصل، هو في إيه يا سليم!!

– فـي إنـك كـدابـة!!!
صرخ فيها بقسوة و هو بيشير بإيديه في وشها، حملقت فيه بصدمة و إنكمش جسمها و عجزت عن الرد، كإنه في غمامة على عينيه .. سكوتها جنُنه، لظرجة إن شدها من ذراعيها بيهزها بعن,,ف:
– مقولتليش ليه … كدبتي ليه عليا!!

بصتلُه و كإنها وقّع عليها دلو من المياه المُثلجة، عينيها إتملت دموع بتقول بصوت بيرتعش:
– مش فاهمة حاجة .. والله م فاهمة!

مسمعهاش، قــ,,ـــــبض على فكها لكن من غير عن,,ف بيقول و هو بيقرب وشه منها:
– عارفة أنا عملت فيه إيه النهاردة؟ كنت ه.ُه .. ضــ,,ـــــربتُه طلقة في رجلُه و لولا إن دياب وقّفني كانت التانية هتبقى في قلبُه!! عارفة ليه؟ الزبالة وصفلي اللي كان بيحصل بينكوا!!

شاورتله بكفيها بعدم معرفة و بعياط هتفت:
– إيه اللي كان بيحصل إنت بتتكلم كدا ليه، أنا مخبتش عليك و قايلالك من أول يوم .. قولتلك إنه كان بيحاول يقرب مني و كنت بصدُه والله!!
قرب منها و حاوط وشها بيقول بعيون حمرا و وعروق بارزة:
– مقولتليش إنه لمسك فعلًا بس من غير م يخليكي مش بنت!!!

شهقت بصدمة .. عقلها مقدرش يستوعب الكلام، مفهتمتهوش .. لكن حسِت ببشاعة اللي قالُه، رغم إنها مفهمتش إزاي ده ممكن يحصل لكن أص,,ابع الإتهام اللي إتوجهت ليها .تها، فـ عينيها إتهزت و إنهمرت الدموع بعينيها بتقول والقهر ملى صوتها:
– يعني إيه .. إزاي ده ممكن يحصل أصلًا!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى