مشيت بيها في حــ,,ـــــضنها و عياطها هِدي و كإنها كانت أسيرة اللحظة اللي هتبعد فيها عنه، فضل باصصلهم لحد م تواروا عن أنظاره .. كان المفروض يبقى هو مكان أمه دلوقتي، كان المفروض تهدى في حــ,,ـــــضنه هو متتشنجش كدا!
راح لجناحه و هو حاسس بخنقة تملكت جسمه لما دخل و ملاقهاش، إحساس بشع مش عايز يحسُه أبدًا، وقف في البلكونة بيدخّن عدد لا نهائي من السجاير و عينيه ثابتة في نقطة واحدة مبتتحركش!
******
– يا طنط أنا خلاص تعبت .. تعبت أوي منُه، كل مرة بقول إنه هيطبطب عليا و ههدى في حــ,,ـــــضنه بلاقيه بيزودها عليا أكتر، أنا خلاص بقيت مش بحس في حــ,,ـــــضنه إني في أمان .. بقيت خايفة منه يتهمني بحاجة جديدة! أنا مش عارفة ليه بيعمل فيا كدا ليه بيإذيني و أنا بخاف عليه م الهوا!!
كانت بتتكلم بحُرقة من قلبها، لدرجة إنها كانت بتشهق بعياط وسط كل كلمة، ربتت سمر على ضهرها بتقول بحنان:
– طيب ممكن تهدي؟ والله العظيم سليم بيمــ,,ـــــوت في تراب رجليكي، بيحبك أوي يا دُنيا فوق م عقلك يصوّرلك، أنا عارفة إن إبني صعب .. بس يا حبيبتي مافيش حد كامل! زي م هو فيه مميزات بردو في عيوب و عيبُه الغيرة، بيغير عليكي و مكانش متخيل إن يكون حد أذاكِ و عمل كدا فيكِ!!
ضحكت بسخرية لما عرفت إنه قالها، فـ ضــ,,ـــــربت على فخذها بتقوم قدامها تقف بتقول بجنون:
– هو إنتوا فاكرين إيه يعني!! فاكرِني عيّلة هبلة هيتعمل معايا القرف ده بالغصب، ده أنا أمــ,,ـــــوت نفسي و أمــ,,ـــــوته قبلها، إنتوا مفكرتوش خمس دقايق بس قبلي م تحكموا عليا بالشكل ده!!
قامت سمر بتحاول تحتوي غض,,بها و بتقول بحنان أموي:
– دُنيا إهدي بقى هيجرالك حاجة، بُصي أنا عايزاكي تقعدي مع نفسك و تهدي و تعرفي هو إزاي بيحبك و بيمــ,,ـــــوت فيكي، تصبحي على خير!!
قالت و هي بتربت على كتفها بهدوء، و سابتها و خرجت، قعدت دُنيا في الأرض بتنهار في العياط، لحد م نامت مكانها على الأرض من شدة إرهاقها و تعبها!!
خرج هو من أوضته بيروح لأمه بيطمن على دُنيا منها، نغز الندم قلبه لما لقاها بتقول بأسف:
– البنت مُنهارة يا سليم .. مقدرتش تتحمل إتهامك ليها و مبهدلة نفسها عياط، سيبها دلوقتي عشان تقريبًا تعبت من العياط و نامت!
– هدخل أطمن عليها
قالها بإقتضاب و بدون نقاش و مشي، فتح الباب بحذر ليتنهد بـ تُقل على قلبه لما لاقاها نايمة على الأرض بيص,,در عنها شهقات بتيجي عقب البكاء عصَرت قلبُه، ضامة قدميها لص,,درها متكورة كالجنين، قرّب منها و قعد قدامها كالقرفصاء، مد باطن كفه و مشاه على شعرها بيمسح الدموع العلاقة بأهدابها بـ إبهامه، ميّل عليه و قبّل جبينها بيهمس برفق:
– حقك عليا!!
إعتدل و شالها بين إيديه بحذر شديد عشان متصحاش و تنهار تاني، حطها على السرير في نفس الأوضة، حرر خصلاتها عشان متدايقهاش و غمر أنامله في خصلاتها يُقبل جفونها المغمضة، قبّل فكها اللي مسكُه بعد قبل ساعة و ساب علامة عليه، قبّله أكتر من مرة و بين كل مرة و التانية بيقول بحنان:
– آسف يا حبيبي آسف!
سابها و مشي بالعافية بيمنع نفسه ياخدها في حــ,,ـــــضنه و ينام،لع برا الأوضة و دخل جناحه و وقرر ينام على الكنبه، مش هيقدر يطأ سريره و هي مش فيه، نام بعد محاولات رهيبة لحد م الصبح طلع!
********



