منقذي الحادي و الأربعون

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالصفحة التالية

لامت نفسها على فعلتها معاه، هي مبتحبوش بس هي بتعشقُه، لكن خوفها منه من المواقف الأخيرة اللي جمعتهم خلِتها تقاومُه بكل الأشكال، لكن مقاومتها ليه هتخليه يبعد .. هي عارفة و متوقعة ردة فعلُه في الأمر ده بالذات! قامت تحضرلُه اللبس و هي بتكلم نفسها كعادتها آخر يومين:
– كدا غلط يا دُنيا ..ده لسه جاي من السفر مينفعش تدايقيه كدا، بس أنا خايفة منه .. خايفة أوي!

قالت بد.موع و هي بتحط الهدوم على السرير، إتنهدت و قعدت جنب الهدوم، لحد م طلع لافف فوطة حوالين خصره و فوطة تانية في إيديه بينشف شعرُه، بصتله بحرج و مسكت الهدوم و وقف قدامه بتغمغم:
– الهدوم أهي يا سلــ…

قاطع جملتها لما أخد الهدوم منها من غير كلام و دخل أوضة تبديل الثياب، فـ تابعت بعيون كلها د.موع:
– يا سليم

قعدت على الكنبة مش عارفة تعمل إيه، بتمسخ د.موعها اللي بتتجدد كل م تمسحهم فـ ترجع تزيلهم تاني، طلع من الأوضة و عدّى من جنبها و فتح باب البلكونة، وقف فيها بيدخن سيجارة و دخانها وصل لعندها، تابعته بعينيها بتبص لضهرُه العريض و تربيته على مسند البلكونة بأنامله، قعدت دقايق بتحاول تلملم شتاتها لحد م خدت نفس عميق و قامت وقفت وراه بتندله بصوت هادي:
– سليم

لفِلها بيسند ضهره ع المسند و مرفقه، و بيدخن بكفه التاني بينفث الدخان على ورا بعيد عن وشها، قالت و هي بتحاول تحافظ على نبرتها مستقرة:
– أنا آسفة .. أنا بس زي م قولتلك متفاجئة شوية و مخضوضة يعني .. مش .. أكتر!!

بصِلها و عينيه ثابتة جوا عينيها، قرّبت أكتر منه و حاوطت وجنتيه و ساعدها في ذلك ميلُه قليلًا على المسند فـ بدى أطول منها بقليل مش زي العادة أطول منها بكتير، قطب حاجبيها بإستغراب و هي بتميل على شفايفه تُقبلة بقليل من الخبرة التي إكتسبتها منه، تجمد للحظات قبل أن يبادلها بل و يأخذ هو زمام الأمور، قُبلة مُشتاقة شغوفة كإنه ما صدّق إدتله الإشارة الخضرا، حملها من خصرها فـ تعلّقت بـ عنقه دون أن تفصل قبلتهما، مش قادرة تقاوم د.موعها اللي نزلت على وجنتيها تِباعًا، حطها على السرير و يداه الخبيرتان تتلمس جسدها، لكن توقف لما حَس بسائل ملحي إختلط بقبلتهما و تذوقه، بِعد عنها بـ وشه و إتصد.م لما لقاه كلُه د.موع، و حتى شفتيها المنتفخة ترتجف، مغمضة عينيها كإنها بتتعذب!
مسح د.موعها بأناملُه و قال بهدوء ظاهري و هو سامع صوت تكسير قلبه:
– مكانش ليه لازمة تغصبي نفسك أوي كدا

و كان هيقوم من عليها لكنها مسكت في كتفه العاري بتقول بشهقات باكية:
– سليم خليك .. أنا مش مغصوبة إنت ليه مش فاهمني، أتغصب إزاي ده أنا الوقت اللي ببقى فيه في حــ . ــضنك بحِس إني طايرة، أنا بس خايفة .. خايفة أوي يا سليم!

أشفق عليها، إزاي مفهمش خوفها و رُعبها منه؟ آخر موقف مكانش سهل عليها و لا عليه، تنهيدة خرجت من صدره و مسح على شعرها بيقول بهدوء:
– قومي .. تعالي!

قامت و هي منهارة، خدها في حــ . ــضنه و ربت على ضهرها و بإيدُه التانية بيمسح على شعرها بيقول بحنان:
– أنا فاهمك .. و عُمري ما هاخدك غصب عنك، إنتِ آه وحشاني فوق م تتخيلي بس عايز أبقى واحشك أنا كمان، يمكن وحشتك بس خايفة، و حقك بعد اللي حصل مش هناقشك .. لما تبقي جاهزة قوليلي!

بللت حلقها و بصتله، و قالت بعد لحظات:
– طيب تعالى نجرب يمكن أطّمن!

إبتسم و قال بهدوء:
– مُتأكدة؟

أومأت بسرعة، هي فعلًا عايزة تبقى في حــ . ــضنه لكن جواها خوف غريب، فـ أقبل عليها محاوط وجنتيها يُقبل عنقه قبلات رقيقة أغمضت لهم عيناها و هي حاسة بـ نشيجها يرتخي ..

كان أكثر من رقيقًا، بدت و كأنها ليلتهما الأولى برقته و حنانه معها و بخجلها و حرَجها منه، مش عارف دي ميزة ولا عيب لكن كل ما كان يهمه إنه يشيل الخوف ده من قلبها و يهديها و فعلًا نجح في ده بنسبة كبيرة، كان بيحاول يبني جدار الثقة و الأمان من تاني بعد مـ هدُه بإيديه .. و كم صعب البناء بعد الهد.م!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى