منقذي الثامن و الأربعون

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالصفحة التالية

********

بعد مرور أربع سنوات، جلست دُنيا تُصمم أحد الفساتين التي إبتكرت تصميمها بعد إطلاق أول مجموعة موضة لها تتكون من أثواب مُبهرة التصميم و هي لازالت في عامها الثالث في جامعتها، كانت ترسم بتركيز تام حتى أتى إياد و قاطعها يقول بـ شقاوته المعتادة:
– ماما .. قومي إلعبي معايا!

ضحكت له هو تركت ما بيدها لتقول تقلد صوته الطفولي:
– حاضر يا قلب ماما من جوا!

ثم بطحته أرضًا و أخذت تدغدغه بأماملها و شفتيها و وجهها حتى صدحت ضحكاته في المكان، دلف سليم من باب الجناح بعدما عاد من عمله، فـ رفعت وجهها و خصلاتها منسدلة على عيناها و وجنتيها، تقول بحماس طفولي:
– بابا جييييه!!!

ضحك و هو يراها تنهض و هي حاملة إياد بين ذراعيها تلقي نفسها بأحضانه بينما تشبث إياد في رقبة سليم يفول بمرح:
– يا بابا إبعد ماما عني .. عمالة تزغزغني و أنا تعبت!

قطبت دُنيا حاجبيها بغضب واضعة كفيها في منتصف خصرها قائلة:
– بقى كدا يا سي إياد .. مــاشــي!!

ضحك سليم على مناقرتهما، ثم همس لـ إياد في أذنيه بـ شيء جعله متحمسًا و وأسرع إلى هارج الجناح ذاهبًا لغرفته، جفلت
نيا و قالت بدهشة:
– إيه ده في إيه .. هو طار ليه كدا؟

قال سليم متخابثًا و هو يتقدم منها:
– وحشتيني!

إبتسمت له بتوتر و هي تعود تلك الخطوات التي يتقدمها لها:
– حبيبي يا سولي!

– حبيبي يا سولي؟ فين و إنت كمان؟
قالها و هو يقترب منها أكثر فـ وقعت على الفراش لتشهق بخضة تقول و هي تضع كفيها على صدره:
– و إنت كمان وحشتني يا سليم يا حبيبي!

قرّب وجهه منها يقول و شفتيه أمام شفتيها:
– بأمارة إيه يا عيون سليم .. ده أنت بقالي كام يوم مش عارف أتلم عليكي! مش ملاحظة كدا ولا إيه؟

هتفت مسرعة:
– إيه يا قلبي بس أنا أقدر؟! أنا بس مشغولة في التصاميم و في إياد و حاجات كتيرة يعني

– ماليش دعوة بالكلام ده .. إياد باشا بقى واخد وقتك كلُه! أنا فين؟
قالها بجدية، يترك أنامله تتسلسل ليفتح أزرار بيجامتها فـ تقول بخضة:
– يا حبيبي إسمعني بس!

– مش هسمع!
قال و هو يعنيها .. هو يحتاج لها و هي تبتعد، كان مصرًا على ما إنتواه، أقبل على شفتيها و قبّلها بنهم حتى تجاوبت معه، فـ فصل قبلتهما يقول بعشق:
– دُنيتي .. بعشقك!

حاوطت عنقه تقول بصوتها الدافئ:
– و أنا بعشقك  .. يا مُنقذي!

قطب حاجبيه بدهشة يقول:
– إيه مُنقذي دي؟

قالت مبتسمة:
– إنت يا حبيبي .. مُنقذي من أول يوم شوفتك فيه!

إبتسم و قال و قد راق له اللقب:
– هفضل مُنقذك لآخر العمر يا حبيبتي!

ثم عاد يُقبل عيناها و شفتيها متنعمًا بتلك اللحظات اللاتي يقضيها معها

تمت بحمد الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى