تنهد .. و إبتعد مقاومًا سحرها الخلاب و أنوثتها الطاغية، ليقول بهدوء و صوتٍ مُثقل بالرغبة:
– ماشي .. خليكي قاعدة شوية لحد م يتشربُه و تدخلي بعدها على طول تاخدي شاور ساقع .. إتفقنا؟
أومأت له تتحاشى النظر إليه حتى خرج من الغرفة، إزدردت ريقها تقول و هي تلعن إستسلامها المخزي له:
– يا غبية يا ليل
ظلت تفرك الكريم حتى إمتصه جسدها، هدأت قليلًا و إحمرار جسدها خفّ كثيرًا، لتنهض عازمة على أخذ شاور شديد البرودة، إقتربت من الحقيبة التي أدخلها الغرفة و التي كانت تخصها، تفقدت شيء مناسب ترتديه مغمغمة:
– ماما قالتلي ألبس قميص نوم أبيض عشان يبقى فال حلو .. بس كلهم سافلين .. يا نهار و إيه ده كمان
هتفت و هي تُخرج قميص نوم لا يخفي شيئًا و كأنها عارية، أسرعت تبحث عن آخر حتى وجدت أبيضًا يصل للركبة أو ما قبلها و بحمالات صغير يضيق من الخصر و الصدر و باقه يتسع و يعلوه مئزر بأكمام من الريش، كان رقيق و هادئ، أهذته معها و أخذت طقم داخلي، ثم دلفت للمرحاض تسير بالمياه الباردة على كامل جسدها، و عند.ما إنتهت أخيرًا خرجت، لتجده جالس على الأريكة يتحدث في الهاتف و يبدو أنه يحـ .ــادث إحدى النساء اللذين يترددون على عيادته:
– لاء عـ ـلاقة إيه في أول إسبوع مينفعش خالص .. معلش خلي جوزك يهدى على نفسه شوية كدا الدنيا مطارتش
جلست على الفراش تعض على شفتيها بخجل، تدهن من ذات الكريم، تتحاشى النظر له مجددًا، فـ أنهى مكالمته و إقترب منها يقول بجدية:
– إيه بقيتي أحسن؟
قالت و هي ترفع وجهها له:
– آه الحمدلله يا أبيه!
جلس جوارها و جذبها من ذراعها يقول بحدة:
– يا إيه؟
طالعته بخوف .. فـ تنحنحت تقول:
– أنا والله مش متعودة بس
خفف قبـ . ــضته على ذراعها و قال بهدوء و عيناه ثُبتت على شفتيها المكنتزنان:
– أعودك أنا .. قولي ورايا، ريـان
صمتت للحظات قبل أن تقول بخجل:
– ر .. ريان!
أمسك ذقنها و قال مأخوذًا بسعر محياها:
– قوليها تاني
قالت و هي تنظر له بأعين تلمع عند.ما لاحظت نظراته لها:
– ريان
همس أمام شفتيها بطريقة أذابتها:
– مرة كمان
قالتها برقة تزدرد ريقها:
– ريان
إنقض هنا على شفتيها بجوعٍ .. و كم تمنى من قلبه تلك الحظة منذ زمن، و رغم صد.متها إلا أنها إستسلمت .. حتى يداه التي تجرأت على جسدها لم تمانعها رغم خجلها، ترك لها مجال تتنفس يبعثر قبلاته على عنقها فـ تقول و هي تنكمش بإرتجاف:
– أنا خايفة أوي .. أنا مش فاهمة حاجة!
كانت تقولها بضياع حقيقي قد مسهُ .. نبرتها و تأثيره على جسدها الخائف المرتجف من المحال أنه كذب، ليجد نفسه ينطق بحنان لأول مرة:
– هفهمك أنا .. متخافيش .. و متتشنجيش كدا
لم يكُن بيدها سوى أن تستسلم له .. هي تعشقُه و هو لا يحن عليها، فـ ما بالك و هو بهذه الرقة معها، لم تكُن تتخيل في أجمل أحلامها أن يكون حنون رقيق معها هكذا .. فـ توعدُه لها و تصميميه على زواجهما كي يُعيد تربيتها مثلما قال من قبل جعلتها تتخيل ما سيحدث بينهما بأسوأ التخيلات، ظنت أنها ستكون ليلة مليئة بالصُراخ .. بالضــ . ـرب رُبما منه لأنها لا ترضخ له، لكن جاء الأمر عكس توقعاتها تمامًا
و من ناحيته هو علِم أنها بنت دون أن يأخذ دليل شرفها، علم من النظرة الأولى فـ زفر بإرتياحٍ .. يقسم أنها إن كانت ليست شريفة لكان قــ . ـــتلها بيدُه و لن يرف له جفن، كان شديد الحرص عليها، يتأكد منها بين الحين و الآخر إن كانت تتألم، فـ يأخذ منها نفي خجول من رأسها، حتى أخذها .. و أصبحت زوجته قولًا و فعلًا و إنتهى الأمر، وضع الغطاء عليها و وجد نفسُه يحتضنها و لا يعلم لماذا، بل و يمسد على خصلاتها و كإنها إبنته .. عادت في نظره صغيرته التي تربت على يداه .. عادت ليل التي كانت كلما تراه ترتمي بأحضانه و عاد شعوره نحوها كما كان
كانت في تكاد تطير من سعادتها، هذا أول عناق بينهما بعد كل ما مروا به من مشاحنات، لأول مرة يعانقها بعد.ما كبُرت و تذكرت ذلك العناق نفسه عند.ما كانت صغيرة
ضمت جسدها له تندثر في أحضانه أكثر حتى شعرت بأمان حقيقي و نامت مُرهَقة



