هوس الريان الفصل العاشر

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالصفحة التالية

إرتدت ليل بكل حماس بنطال من الجينز الضيق من على فخذيها و يتسع من سمانتها حتى الأسفل بالون الرمادي القاتم، فوقه كنزة خفيفة بنصف أكمام تصل إلى بداية البنطال و لملمت خصلاتهت بتوكة مشبك غرزتها بخصلاتها و تركت غرتها على وجهها، خرجت له فـ إبتسم على هيئتها و نهض، أخذ مفاتيح سيارته وهاتفُه و كفها و خرجا، و عندما هبطا بالمصعد قالت بحماس:
– مش لازم عربية .. نتمشي في الشوارع شوية

– ماشي يلا
قال و سبقته هي بالسير فـ أسرع يقول بصرامة:
– لاء هاتي إيدك

إلتفتت له و ضحكت تقول متذكرة:
– فاكر لما كنت بخرج معاك و أسيب إيدك و وأجري و تزعقلي!

– طبعًا فاكر .. هاتي إيدك بقى
قال و هو يمد كفه لها، فـ غمغمت بشقاوةٍ و بدأت تسرع في خطوتها:
– لاء!!

رفع حاجبه الأيمن و اسرع هو الآخر خلفها، لكنه شِبه ركضت و هي تضحك، تضايق من فعلتها لكن ضحكتها شفعت لها، فـ هو لم يرى هذه الضحكة منذ زمن، حتى دلفت لحديقة فارغة قليلًا، و بدأت بالركض على راحتها، حتى إنهمرت خصلاتها على ظهرها و أمسكت بالتوكة، ركض خلفها في هذه اللحظة فـ خافت و إرتفع الأدرينيالين بجسدها و كأن أسد يركض خلفها لتسرع بخطواتها أكثر لكنه كان الأسرع وصولًا لها، و بالفعل حاوط خصرها و شِبه عملها من خصرها فـ تتابعت ضحكاتها تميل للأمام و يميل معها شعرها، يقول هو وصدره يهتاج من الركض:
– هجيبك بردو لو روحتي فين!

أنزلها أرضًا فـ وقفت أمامه تواجهه قائلة و هي بالكاد تتنفس:
– طب يلا تاني و المرة دي مش هتعرف تجيبني!!

– و أنا موافق بس لو جيبتك هعاقبك
قال متحديًا و أومأت هي دون أن تعرف نوعية هذا العقاب، عدت على أصابعها من واحد لثلاثة و بدأت في الركض بسرعة كبيرة تلف الحديقة بأكملها و هو خلفها معترفًا بسرعتها تلك المرة، و لكنه وصل لها أخيرًا يحملها و يوقعها أرضًا على ظهرها وسط صدمتها و ضحكاتها، حاوط رأسها بذراعيه يغمسهم في العشب، يقول بمكر:
– جيبتك أهو شوفتي؟ أعاقبك بقى دلوقتي؟

نظرت حولها تقول بتوتر:
– إنت هتعمل إيه؟ إحنا في جنينة عامة و الناس هيشوفونا!

– أنا هبوسك بس مش هقلّعك هنا يعني!!
قالها بجرأة و هو ينظر لشفتيها، لتشهق هي و إبتلع هو شهقتها بين شفتيه يُقبلها بجموحٍ مستسغلًا أمر أن شفتيها تفرقّا في شهقةٍ يكاد يقسم أنها خرجت في الوقت المضبوط، حاولت إبعاده من خجلها فـ إبتعد بالفعل، نهض و أمسك بذراعها لكي تنهض يقول برغبةٍ:
– م تيجي نرجع

أسارعت تقول بخجل:
– نرجع إيه إحنا ملحقناش، يلا نكمل خروجتنا!

و أخذته من كفه فـ سار معها على مضضٍ، كان يستكشفا الأماكن، و إبتاعت هي أشياء من مستحضرات التجميل، و ملابس عِدة و إكسسورات أيضًا، لم يعترض هو على شيء، إقترحت عليه أن يأكلا أيس كريم فـ وافق، و أكلا ذرة مشوية أيضًا، مما جعلها في أوجع سعادتها، لا تعلم كيف إستجاب ربها لدعائها في تلك الفترة البسيطة، فـ هي بالصباح كانت تنظر للزوجين تتمنى لو كان حالهما كمثلهما، و ها هي تقضي لحظات سعيدة معه، لم يحاول مضايقتها بأي كلمة، جلسا على الكورنيش معًا يأكلا اللب بمختلف أنواع، تقول و هي تهزر قدمها كالطفلة:
– فاكر يا أبيـ .. يا ريان لما كُنت لسه ثغيرة و جيتلكوا البيت بعد م بابا و ماما ماتوا؟ فاكر إزاي حـ .ـضنتني يومها مع إن أي طفل طبيعي كان هيغير إن في طفل جديد شاركُه في الإهتمام من مامته و باباه

قال بشرودٍ ينظر أمامه:
– كنت طفل لسه مفكرتش في كل ده .. كل اللي فكرت فيه إنك بقيتي يتيمة، أنا من أول ما شوفتك يا ليل و أنا حاسس بمسؤلية تجاهك .. حسيت إنك بنتي مع إني كنت لسه عيل بردو مش كبير، بس حسيت إني مش عايز حد يدايقك و لو بكلمة

هتفت بسُخرية:
– مبقاش حد بيدايقني غيرك!

– إنتِ السبب!
قالها بسخرية أكبر، صمتت لا تعلم ماذا فعلت لكي يكُن بهذا الجحود معها، و لا تريد أن تعلم، ظلّا على حالهما .. لفحتها برودة الجو رغم أنهم بالصيف و لكن ربما لأنهما جالسين أمام البحر، أخذت تفرك كتفيها من برودة الأجواء، فـ إقترب منها و حاوط أكتافها يمسد عليه قائلًا بصوته الرجولي:
– عشان تبقي تبينيلي دراعاتك أوي

ضحكت و نظرت له رافعة رأسها له بعدما أسندتها فوق صدره، نظر لها يقول بتحذير:
– عايزين نبقى مؤدبين شوية في اللبس ها؟ مينفعش تشيلي إسم ريان الشافعي و لبسك يبقى كدا

قالت و هي تنظر أمامها:
– مالُه لبسي يعني .. عادي أهو لا بلبس شورتات ولا حاجات كت!

ضحك و قال:
– يا عسل .. عايزة تلبسي شورتات يا بيبي؟ طب م تنزلي من غيرهم أحسن و أهو بردو تهوّي الدنيا عشان متتكتمش!!

صمتت تكتم ضحكاتها ليقول و هو يضـ .ـرب على ذراعها بحدة:
– ده أنا هكتملك نفسِك والله!

تحسس ذراعها فـ وجده بارد بالفعل، ليقول بضيق:
– يلا نمشي إنتِ جسمك تلِّج!

– يلا!
هتفت و هي تنهض معه، سارا معًا للشقة و صعدا في المصعد و منه للشقة، دلفت و هي تقول مبتسمة:
– الله الشقة دافية أوي!

– م تيجي أدفيكِ أنا طيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى