
هتف عاصي بشراسه: متخلقش لسه اللي يفكر يمس شعره منك يا جدي وانا عايش علي وش الدنيا ..
الي يفكر بس يقرب منك او من اي حد من عيله الجارحي انا امحيه من علي وش الدنيا من غير ما يرف لي جفن…
هتف الجد بامتنان : انا عارف يا حبيبي من غير ما تقول ، بس انا مش قادر علي الفراق من تاني ، كفايه اللي فارقوني زمان ، مش هتبقي انتي كمان …
ربط عاصي علي كف جده مطمئناً اياه: اطمن يا حج منصورانا مش مسافر انا هفضل هنا مش هقدر اتخلي عن مسؤليتي اكتر من كده …!!!!
……::::::::.::
دلفت دريه الي المطبخ تشرف علي الخدم مثل كل يوم
وجدت غفران تقف تعد القهوه وسمعتها تتحدث مع نعمات قائله: خالي بالك من القهوه لا تفور يا نعمات علي ما احضر لعاصي ساندوتش خفيف وعصير يفطر بيهم ، ما انتي بتقولي مفطرش وكمان عاوز يشرب قهوه ساده علي الريق .. كده غلط علي صحته.!!!
قالتها وهي تتحرك هنا وهناك تحضر له وجبه افطار خفيفه ،غافله عن نظرات دريه الكريهه التي تكاد تفتك بها …
هتفت دريه بغضب : في ايه بيحصل هنا بالظبط.؟؟؟
اجابتها غفران بعفويه: انا بحضر فطار خفيف لعاصي علشان مفطرش …
هتفت دريه بشراسه: مين سمح لك تعملي كده وازاي تدخلي في حاجه مش بتاعتك اصلاً….
البيت ده له نظام اظن انك عرفاه كويس اوي ، وعاصي طالما مفطرش معانا يبقي مش هيفطر ، ومدام طلب قهوه يبقي قهوه وبس …
ثم تابعت بغيظ وحقد وهي تقترب منها حتي اصبح لا يفصل بينهمً سوي انفاسهم : ولا انتي لاقتيها فرصه وقلتي استغلها كويس وارسم واخطط براحتي …
لااااااا يا ينت جميله ، انا مفتحه عينيه وواخده بالي من حركاتك اللي زي حركات امك ، ومش هسمح لك تكرري تاني اللي كانت هي بتعمله زمان انتي فاهمه …
صرخت في اخر كلمه بقوه ،ثم وجهت كلامها الي نعمات الخادمه : نعمات سيبي اللي في ايدك ده وحصليني علي اوضتي…بسرعه!!
غادرت المطبخ بخطوات تدك الارض غضباً وحقداً ، بينما غفران وقفت تنظر الي طيفها بحزن واخيراً سمحت لدموعها التي كانت محبوسه داخل مقلتيها ان تسقط علي وجنتها البيضاء الرقيقه …
فهي قد اعتادت علي اسلوب زوجه عمها القاسي والحاد ولكنها تريد ان تعرف سبباً واحداً لهذا الكره التي تكنه لها ولوالدتها ؟؟؟؟
فوالدتها رحمها الله الكل يحبها ويذكزها بالخير ، وهي لم تفعل ما يجعلها تكررها وتحقد عليها هكذا…
اقتربت منها نعمات وعلي وجهها ترتسم معالم الحزن علي تلك الجوهره الرقيقه وما تلاقيه من معامله سيئه من زوجه عمها باستمرار ولكنها اليوم كانت اشد قسوه..
همت ان تقترب منها ولكنها استمعت الي صراخ العجوز الشمطاء دريه عليها من الخارج فاسرعت تلبي ندائها بعد ان اعتطها غفران نظره مطمئنه معناها ” لا تقلقي انا بخير”…
سارت بخطوات ثقيله الي الموقد تغلقه بعد ان فارت القهوه وانسكبت عليه وشرعت في اعداد واحده اخري بدلاً منها ، ولكن سرعان ما قذفت ما بيدها داخل حوض المطبخ عندما لمحت طيفه من نافذه المطبخ وهو يستقل سيارته مغادراً القصر ..
خرجت من القصر قاصده غرفتها تغلق علي نفسها حتي لا يري احداً ضعفها وانكسارها فحتي هو لم يشغل باله بها او بما طلبه منها ورحل دون ان يكلف نفسه عناء السؤال عنها او حتي الاعتذار منها علي طلبه!!!!
……………….
تجلس مع صديقاتها في النادي تتناول معهم الافطار بعيداً عن جو القصر الكئيب الذي بات يخنقها …
سألتها احدي صديقاتها : مقولتيش يا نيسو اخبار الموز ابن خالتك ايه ؟؟ مشوفناهوش يعني من ساعه ما رجع من لندن؟؟
نهرتها بحده طفيفه: بقولك ايه مالكيش دعوه بيه ، عاصي ده بتاعي انا وبس ..
تحدثت اخري: لا بجد يا نيسو هو مش انتي كنتي بتقولي انكم في حكم المخطوبين ، ازاي ولا مره خرجتم سوا او سهرتم مع بعض ، انتي حتي بتخرجي وتسهري معانا لوحدك من غيره…
كتمت غيظها منهم واجابتهم وهي تزيف ابتسامه علي وجهها : اصل هو مشغول في تظبيط الbusiness بتاعه هنا وكمان تعب جده هو اللي خلانا نأجل اعلان خطوبتنا ، بس اول ما حاله جده تتحسن هنعمل big party ونعلن فيها خطوبتنا وانتوا هتكونوا اول المعزومين اكيد …
اسيبكم بقي علشان رايحه لعاصي الشركه ، اشوفكم بعدين ، بااااااي….
تبدلت ملامحها فور ان غادرتهم الي الغل والغيظ من عاصي ومن خالتها التي لا تعرف ما الذي يشغل بالها منذ مرض الجد والتي لا تساعدها في اخذ خطوه جاده في علاقتها مع عاصي…..
………………..
وصلت نسرين الي الشركه وتوجهت الي مكتب رئيس مجلس اداره مجموعه الجارحي ” مكتب منصور الجارحي سابقاً ، وعاصي الجارحي حالياً”….
دلفت الي مكتبه بعد ان طلبت من مديره مكتبه ان لا تبلغه فهي تريد ان تفاجأه بوجودها …
كان منكباً علي المكتب يراجع بعض الملفات ، وقفت تتطلع اليه بملامح عاشقه بها لمحه من الهوس !!!
نعم فهي مهووسه به ، تعشقه ولاتري غيره ، لقد اختصرت كل رجال العالم في شخصه …
تعشقه بكل ما فيه ولكنها تعشق ايضاً النفوذ والاموال التي يمتلكها …
فهو بالنسبه لها المصباح السحري الذي سيحقق لها كل احلامها وطموحاتها !!!!
هو لها ولن يكون لغيرها ستفعل المستحيل لتكون زوجته !!! حرم عاصي الجارحي !!!!
الاسم واللقب وحده يكفيها …
تنهدت بحالميه وسارت بخطوات متمهله نحوه ، فهو يبدو انه لم يشعر بوجودها ..
اقتربت منه حتي وقفت بجانبه ومالت عليه وطبعت قبله علي وجنته وهي تبتسم باتساع: مفاجاة مش كده؟؟ اتفضل …
قالتها وهي تمد يدها اليه تقدم له باقه من الزهور كانت قد جلبتها معها كلفته رومانسيه منها نحوه!!!
اجفل عاصي من حركتها المفاجأه ونهرها بحده: ايه اللي انتي بتعمليه ده ؟؟؟ودخلتي كده ازاي؟؟؟
والهانم اللي باره دي ازاي تدخلك من غير اذني …
انتفضت في مكانها من صراخه عليها وهتفت بخوف وهي تحاول تهدئته: اهدي يا عاصي مفيش حاجه حصلت تستاهل عصبيتك دي…
انا اللي طلبت من البنت انها ما تقولكش اني عاوزه اقابلك علشان عاوزه اعمل لك مفاجاة…
اكمل بغضب اكبر : وهي اي حد يقولها عاوز اعمل له زفت مفاجاة تقوم مدخلاه من غير اذن ، هي وكاله من غير بواب ، ده انا هطلع عينها علي اهمالها ده…
تابعت تسترضيه: يا عاصي هي ملهاش ذنب ماهي عارفه اني بنت خالتك وبشتغل هنا معاك ، ثم انا مش اي حد علشان يدخل لك كده …
رفع اصبعه في وجهها وهتف بتحذير : اول واخر مره تدخلي عليا مكتبي بالطريقه دي ، بنت خالتي دي في البيت مش في الشغل ، ده اولاً …
والحركه اللي عملتها دي ما تتكررش تاني فهماني ، مش هعيد كلامي مرتين …
مالت بجسدها للامام واستندت بذراعيها علي حافه المكتب فاصبحت قريبه منه للغايه ، وهتفت تساله بمكر: حركه ايه دي اللي مش عاوزني اعملها تاني ؟؟
نظر لها بغضب ولم يجيبها ، ثم اخذ يراجع الاوراق امامه وكأن لا وجود لها !!!
اغتاظت من لامبالاته واهماله المتعمد لها وهتفت تلومه بنبره حاولت جعلها منكسره بعض الشيء علها تستميل قلبه العاصي: انت ليه يا عاصي بتعاملني بالطريقه دي.. انت اتغيرت اوي ….
انا كنت فاكره انك لما هترجع من السفر هنقرب من بعض اكتر ، لكن لقيتك بتبعد اوووي…
احنا طول عمرنا واحنا مع بعض من واحنا صغيرين ، ليه بعدت عني كده …
ثم تابعت بلؤم: ده حتي خالتو بتشتكي منك ومن طريقتك وانك مش عاوز تريحها وتسمع كلامها وتتجوز وتفرحها بيك وتجيب لها عاصي junior!!
كان ينظر لها وهي تتحدث ، يقرأ ما بين السطور في حديثها، هو يعرفها جيداً ويعرف شخصيتها ، علي الرغم من انها تربت معه منذ صغرها الا انه لم يشعر نحوها بالمسؤليه والالتزام مثلما يشعر نحو غفران ..
دائماً ما كانت غفران مميزه لديه بالرغم من تشابه ظروف حياه نسرين وغفران ،الا انه كان يميل الي غفران اكثر منها ، فنسربن عاشت معهم بعد انفصال والدته وكانت ذات العشر سنوات ، وغفران ولدت علي يده وفقدت والديها وهي في سن الخامسه!!!
لكن غفران بريئه ، نقيه، عاطفيه وحساسه ،رقيقه منذ نعومه اظافرها ، عكس نسرين التي كانت عدوانيه ، لئيمه وشرسه وانانيه وكانت تتعمد ايذاء غفران باستمرار ولكنه كان يتصدي لها دائماً….
هتفت بنبره مرتفعه بعض الشيء اخرجته من شروده: هاااي روحت فين ؟؟؟
اجابه باقتضاب : معاكي …
سالته مستفسره: هااا مش انا عندي حق في كل اللي قلته ؟؟؟
لم يسمع اي شيء من حديثها ولكنه اجابها كاذباً حتي ينتهي من ثرثرتها : طبعاً عندك حق ..
تهللت اساريرها وهتفت تساله بلهفه: بجد !!! بجد يا عاصي اقتنعت بكلامي وهتسمع كلام خالتو وتتجوز زي ما قالت لك؟؟؟
زوي ما بين حاجبيه باستغراب وسالها باستنكار: اتجوز!!!
هتفت مسترسله بلهفه: ايوه طبعاً تتجوز ، انت دلوقتي رجل مسؤل وسنك مناسب ، محتاج واحده تقف جانبك ، تكون واجهه ليك تشرفك وسط مجتمع رجال الاعمال؛ تكون شيك وبنت ناس ومن مستواك ، واحده تعرف تكون زوجه لواحد من اهم رجال الاعمال في البلد …/
سألها عاصي متعجباً: بس كده ؟؟
سالته بعدم فهم : بس ايه مش فاهمه؟؟؟
اجابها ساخراً : ولا عمرك هتفهمي يا نسرين ….
ثم اعتدل في جلسته وعاود النظر الي الاوراق التي امامه مره اخري وهتف بجمود …
المهم …اتفضلي روحي دلوقتي علشان عندي شغل كتير وابقي اشوفك في القصر …
تابعت تساله بالحاح : حاضر همشي بس انت ما قولتش اقتنعت بكلامي ولا لاء وهتسمع كلام انطي دريه ولا لاء…
اجابها بسأم : طبعاً طبعاً اقتنعت ،بس خالي ده سر بيني وبينك ومش لازم تعرفي دريه هانم بالكلام ده وانا هبقي اتفاهم معاها بعدين علشان يبان اني اقتنعت بكلامها هي مش بعد ما انتي اقنعتيني علشان انتي عرفاها بتضايق من الحاجات دي….
تهللت اساريرها فرحاً وشعرت بقرب ارتباطهم بعد حديثه هذا ، فابتسمت باتساع وتحدثت بفرحه: تمام
وانا هستناك ما تتاخرش عليا .. تشااااو….
نفخ خديه بزهق بعد رحيلها وعاود النظر في الاوراق امامه فقد اهدر الكثير من الوقت في حديث غير مُجدي!!!!
…………………….
وصلت نرمين الي القصر وهرولت تجري نحو خالتها تعطيها البشاره ..-
انطي … انطي دريه … يا انطي انتي فين …
كانت تنادي عليها بصوت عالي وهي تجري هنا وهناك حتي وجدتها تجلس في غرفه المعيشه تحتسي قهوتها بهدوء وذهنها شارد في البعيد …
دلفت نسرين الي الداخل واوصدت الباب خلفها حتي لا يستمع احد الي حديثهم او يزعجهم …
جلست امامها وحدثتها : انتي مختفيه هنا يا انطي وانا بدور عليكي في القصر كله …/
اجفلت من صوتها العالي وحدثتها بزهق/ في ايه يا نسرين ، ما انا قاعده هنا اهو هروح فين ، ايه اللي حصل لكل الغاغه اللي انتي هملاها دي ….
هتفت نسرين بعيون لامعه : حصل ، حصل يا انطي .. عاصي…
سالتها دريه باهتمام : ماله عاصي في ايه ؟؟
اجابتها نسرين بتحذير : هقولك بس توعديني انك ما تقوليش لعاصي انك عرفتي مني حاجه او انك عرفتي الموضوع من اساسه !!!
تنبهت حواس دريه بالكامل واجابتها موافقه : اتفقنا مش هقوله ، بس قولي بقي في ايه ….
هقولك .، اسمعي يا ستي …….
………………………….
في المساء……
عاد عاصي الي القصر مساءاً بعد يوم عمل طويل وشاق ، استقبلته نسرين بسعاده واضحه علي تقاسيمها ، وقد كانت متألقه علي غير عادتها كما لو كانت ذاهبه الي حضور حفل ما بفستانها الاسود القصير ذو الاكتاف العاريه !!!!
رسمت ابتسامه عريضه علي شفتيها وهي تستقبله بحفاه وتأبطت زراعه قائله: حمد الله علي سلامتك يا عاصي ، اتاخرت كده ليه ؟؟
انا وانطي مرضناش نتعشي من غيرك وقلنا نستناك نتعشي سوا….
نظر لها باستغراب شديد وجذب زراعه من يدها وسار مبتعداً عنها هاتفاً بجمود : انا متاخرتش ده معادي….
كان قد وصل الي غرفه الطعام ووجد والدته تجلس علي السفره بمفردها ..!!!،
فسأل مستفسراً :وفين جدي وغفران مش معاكم علي العشاء ليه؟؟
قلبت نسرين عينيها بملل ولم تعقب !!!
اما دريه فاجابته باقتضاب : جدك قال مش عاوز ينزل وطلب العشاء في اوضته .
وغفران؟؟؟ سالها مستفسراً بوضوح .
توترت نظراتها من جمود ملامحه وهتفت تجيبه بعدم معرفه: معرفش هي من الصبح في اوضتها قافله علي نفسها ….
نظر اليها مطولاً بغموض وكلما طالت مدخ نظره بها زاد من توترها مما اكد له ظنونه ان هناك شيء حدث مع غفران متعلق بوالدته ….
هز راسه بهدوء وهتف بنبره جامده: تمام ….
انا هطلع لجدي اشوفه وانتي يا امي حصليني علشان تعتذري لجدي عن اللي حصل منك …
ثم نظر الي نسرين وتحدث موجهاً حديثه لوالدته: انتي بس يا امي اللي تحصليني …مفهوم؟؟؟
حاولت دريه الاعتراض:بس يا عاصي ..اصل.
تحدث بنبره جامده لا تسمح بالنقاش : انتهي !!!!
وغادرهم وتحرك حيث جده ….
تبادلت دريه ونسرين نظرات التوجس والقلق فيما بينهم …
وهتفت دريه وهي تتحرك من مقعدها تلحق بابنها منفذه اوامره: ربنا يستر….
تاركه نسرين وحيده خلفها تقضم اظافرها غلاً وغيظاً منهم …..
اثناء صعوده الي اعلي ، قابل نعمات الخادمه وهي تنزل من ناحيه غرفه غفران وتحمل معها صيينيه العشاء والتي رفضت غفران ان تلمس اي شيء منها..
سالها عاصي مستفسراً عن سبب حالتها تلك: ايوه يعني ايه اللي حصل لكل ده مخاليها قاعده طول اليوم في اوضتها ورافضه الاكل ؟؟؟
هتفت نعمات بتلعثم : م م معرفش بصراحه يا عاصي بيه ….
نظر لها نظره اجفلتها وهتف من بين اسنانه: نعماااات!!!
ارتعش بدنها من نظرته وصوته الغاضب ، وتحدثت بصوت منخفض وهي تسحبه من يده الي جانب مخفي عن انظار دريه الحقوده: هقول لحضرتك كل حاجه يا بيه ، بس سايقه عليك حبيبك النبي ما تقول اني قلت لك حاجه …
هتف بغضب مكبوت: اخلصي يا نعمات وقولي حصل ايه…
حاضر يا بيه… اللي حصل ان الست دريه …… ثم اخذت تسرد عليه كل تفاصيل ما حدث معهم في الصباح………..
…………………
دلف الي جناحه اخيراً ، يسير بخطوات متمهله وجسد منهك ، فقد استطاع اخيراً تخفيف حده التوتر بين جده ووالدته بس ان اعتذرت منه عن ما بدر منها في حقه وعن كلامها الجارح …
وبعد تدخلات منه اقتنع الجد وصالحها علي مضد ، ولكنه يعلم ان جده لم يعد قلبه صافي من جهه والدته كما السابق وهو يعطيه كل الحق في شعوره نحوها ، ولكن جده سيظل الكبير الذي يحمي الكل تحت جناحه فقبل باعتذارها فهي في الاخير ابنه اخوه وام حفيده..
توجه الي الحمام لاخذ حمام ساخن يزيل به ارهاق اليوم وينعش جسده المتشنج من شده التوتر والعصبيه ….
بعد قليل من الوقت كان يفرد جسده علي الفراش نائماً علي ظهره ، ناظراً الي سقف الغرفه …
يفكر في كل شيء حدث معه من قدومه من الخارج ، جده ، الشركات ، الوصيه ، والدته ونسرين ، وغفران ….
غفراااااااان !!!!!
زفر مطولاً وهو يفكر فيما حدث معها اليوم من والدته، وايضاً حديثها مع جدها عن فارس احلامها، وقارن بين كلامها وكلام نسرين عن الارتباط والزواج .
واخذ يفكر ويحلل حتي غلبه النعاس ومازال شعور التخبط والاحساس بالمسؤليه مسيطراً عليه …..
……………….
في صباح اليوم التالي ….
كان الجميع ملتف حول سفره الطعام ، وهذا اول افطار يحضره الجد معهم بعد مرضه الاخير ، فحرص الجميع علي الحضور احتراماً لعودته مره اخري …
دخل عاصي عليهم بطلته المهيبه وحضوره القوي كعادته ملقياً عليهم تحيه الصباح وجلس في مقعده علي يمين جده وبجانب غفران وامامه نسرين ودريه!!!!
تحدث بابتسامه صادقه: حمد الله علي سلامتك يا حج منصور ، نورت مكانك ..
اجابه الجد بحنانه المعهود: الله يسلمك من كل شر يا غالي يا ابن الغالي …
تنحنح عاصي وتحدث موجهاً حديثه اليهم: بالمناسبه دي بقي انا عندي خبر هيفرحكم كلكم ….
تهللت اسارير نسرين فرحاً ونغزت قدم خالتها من تحت الطاوله ونظرت لها نظره بمغذي ” مش قلت لك انه اقتنع بكلامي “..
وباداتها دريه نظره الفرح والانتصار …
اما غفران فقد شعرت بانقباضه في قلبها من حديثه وشعرت ان ما يقوله سيكون سطر النهايه في قصه حبها الوهميه التي نسجتها وعاشتها في خيالها ….
فركزت نظاراتها علي صحنها ولم تجرأ علي النظر اليه ، حابسه دموعها داخل مقلتيها ….
كان عاصي ينظر اليهم يتفرس في ملامحهم ليرصد رد فعلهم علي حديثه ، فاستوقفه حاله غفران الغريبه وجهها الاحمر وارتعاش يدها وهي تقبض علي ملعقه الطعام !!!
لم يستطيع ان يفهم حالها وظن انه ربما لازالت متاأثره بما حدث امس مع والدته ….



