ظلت تنظر اليه بحب وكم تمنت لو تستطيع النفاذ الي داخل عقله وقلبه وتسكنهم كما يسكنها هو !!!
حاربت رغبه ملحه داخلها في لمس ملامحه التي تعشقها ، تتحسس خشونه ملامحه تحت اناملها …
ظلت سارحه في ملامحه وقربه منها حتي انها لم تشعر به عندما استيقط الا عندما القي عليها تحيه الصباح ….
عاصي بصوت متحشرج من اثر النوم : صباح الخير
اجابته بخجل وهي تشيح بنظراتها عنه : صباح النور.
نهض من علي الفـ,ـراش وحدثها بنبره جامده: يا ريت تجهزي علي ما اخد شاور علشان ننزل نفطر وبعدها نلف في البلد شويه .. ده لو تحبي!!!
تلاشت فرحتها بسبب جموده معها واحساسها بانه بفعل ذلك دون ارادته …
فاجابته باحباط : متشكره لاهتمامك ، ما تشغلش دماغك بيا ، تقدر تشوف اللي وراك وانا لو حبيت اخرج هخرج لوحدي….
نظر لها بغيظ منها ومن نفسه ولا يعرف ماذا عليه ان يقول او يفعل ، فهناك حاله من التخبط تحدث داخله ؟!!
تحدثها بنبره حاسمه لا تقبل النقاش: اطلع من الحمام تكوني جهزتي علشان ننزل ….
ثم تابع بتحذير: ومش عاوز اسمع حوار انك تنزلي لوحدك ده تاني مفهوم!!!
ثم دلف الي المرحاض صافقاً الباب خلفه بعنف هارباً من نظراتها التي تلومه باستمرار….
بعدما انتهوا من الفطور، تحدث عاصي بطريقه لطيفه نوعاً ما فهو قد شعر بغلاظته معها : غافي هانم تحب تبدأ جولتها السياحيه في باريس بأيه….
اجابتها بلامبالاه : اي حاجه مش فارقه..
حدثها بعتاب: ازاي مش فارقه ، طب ايه رأيك انتي مش طول عمرك نفسي تروحي ديزني لاند ايه رأيك نروح دلوقتي ….
لمعت عينيها بسعاده وسألته لكي تتأكد من جديه حديثه: انت بتتكلم بجد ، هتوديني ديزني…
ابتسم علي فرحتها وكأنه باقتراحه البسيط اعاد البريق لعيونها الجميله …
امسك يدها يوقفها معه بعدما نهض هو الاخر من علي طاوله الطعام في مطعم الفندق وتحدث مبتسماً لسعادتها : طبعاً هنروح غافي تأمر وعاصي عليه التنفيذ وبس …
ابتسمت بفرحه حقيقيه واقتربت منه ووضعت شفتـ,ـيها علي وجنته تقبـ,ـله بشـ,ـقاوه كما كانت تفعل في صغرها معه عندما يلبي لها احدي مطالبها وكان دائماً يسمعها تلك العباره التي قالها للتو: ربنا يخاليك ليا يا عاصي … انا بحبك اووووي….!!!! قالتها بعفويه شديده دون ان تقصد بها اي شيء سوي تعبيرها عن امتنانها له ……
تجمد عاصي مكانه من فعلتها وخفق قلبه بقوه من كلمتها …
علي الرغم من انها ليست المره الاولي التي تقبـ,ـله فيها بهذا الشكل فهي كثيرًا ما فعلتها قديماً ، ولكن الان ومع قولها انها تحبه لها وقع مختلف عليه اصابه بالتخبط …/
عضت غفران علي شفتيها خجلاً من فعلتها واطرقت براسها ارضاً تتحاشي النظر اليه بعدما قبلته وقولها بانها تحبه!!!!
ماذا سيقول عنها الآن ؟؟؟
رفع يده الي فمها وحرر شفتـ,ـيها من بين اسنانها وهمس بصوت متحشرج وهو ينظر الي شفـ,ـتيها برغبه: اوعي تعملي كده تاني في شـ,ـفافيك وخصوصاً قدامي …
هااااااااا… قالتها بتوهان بعد حركه يده الجـ,ـريئه علي شفـ,ـتيها وهمسه الذي خدرها ….
حمحم بارتباك وقد فاق من سحر اللحظه بقربها وجذب يدها يسحبها خلفه الي الخارج : يالا علشان ما نتاخرش …
قالها وهو يجري هرباً منها ومن مشاعره الغير مفهومه ولكن اكثر ما يؤرقه هو ملمس شفـ,ـتيها الرقيقه الناعمه الذي لايزال عالقاً بانامله !!!!!
*انقضي شهر العسل وحاله التخبط تزداد داخل عاصي ، اصبح يري غفران بشكل مختلف واكتشف بشخصيتها جوانب عديده مختلفه وشعور غريب بالانجذاب بدأ يزداد داخله ولكنه دائماً ما يقـ,ـتله داخله ويرجعه الي التعود علي وجودهم معاً بمفردهم …
اما غفران فحالها لا يختلف كثيراً عنه ، فهي اصبحت لا تستطيع فهمه ، احياناً هاديء حنون، واحياناً عصبي وقاسي ، احياناً تشعر بانجذابه نحوها واحياناً هروبه منها …
رغم مشاركتهم نفس الفراش لمده اسبوعين الا انه لم يتعدي حدوده معها ولكن نظراته تشعرها بالف شعور في اللحظه الواحده مابين اعجاب ، شوق ، رغبه وهروب!!!!!
…………………….
وصلوا الي قصر الجارحي وكان الجميع في استقبالهم
وعلي رأسهم الجد الذي فرح بعودتهم كثيراً…..
حمد الله علي السلامه يا ولاد القصر كان وحش ومضلم من غيركم …
قالها الجد ببشاشه وهو يضم كلاً منهم الي احضانه .
الله يسلمك يا حج القصر منور بوجودك ..
الله يسلمك يا جدو …
اقتربت دريه تعانق عاصي بحراره فقد اشتاقت له كثيراً…
اقتربت من غفران وضمتها الي احضانها تتصنع محبتها واشتياقها لها وتحدثت باصفرار: حمد الله علي سلامتكم وحشتونا ….
نزلت نسرين الدرج مسرعه وعينيها لا تبصر الا عاصي !!!
اقتربت منه وتعلقت بعنقه وقبلته من وجنتيه وهتفت بشوق: حمد الله علي السلامه يا عاصي وحشتني اووووي…
ثم مدت يدها الي غفران بتكلف وحدثتها بفتور : حمد الله علي السلامه …
ثم اضافت بخبث عندما وجدت وجه غفران قد احمر من شده الغيظ والغيره نتيجه فعلتها : سوري يا غفران ، اوعي تكوني زعلتي لما بوست عاصي…
ثم اضافت بمكر : انتي عارفه عاصي يبقي ايه بالنسبه لي !!!!
نظر لها الجد باستنكار لفعلتها الجريئه ، فهو يعلم نوياها تجاه عاصي وقد اعتقد انها سوف تنساه بعد زواجه من غفران ولكن يبدو انها لن تستسلم بسهوله وعليه ان يعيد حساباته معها من اول وجديد حتي لا تفسد حياه احفاده ….
نظرت دريه بابتسامه متشفيه لملامح غفران وقد استطاعت نسرين ان تعكر صفو مزاجها ….
كادت غفران ان ترد علي نسرين ولكن يد عاصي التي رفعها في وجهها كعلامه لكي تصمت اصـ,ـابتها بالغضب الشديد وجعلت دريه ونسرين يبتسمون باستمتاع وتشفي ظناً منهم ان عاصي تقبل حركه نسرين وسيوقف غفران عند حدها حتي لا تتمادي معها ……
ولكن ذهبت احلامهم ادراج الرياح عندما تحدث عاصي بجمود موجهاً حديثه لنسرين: غفران ما اضايقتش ولا حاجه ، لان حركه زي دي متأثرش فيها ولا فيه ، وبعدين دي اخر مره يا نسرين تسمحي لنفسك انك تتعدي حدودك معايا او مع غفران سواء بالكلام او الفعل …..
واللي حصل من شويه ده ما يتكررش تاني ….
ثم نظر الي غفران التي كانت تنظر اليه وقلبها يدوي داخل صدرها بسعاده وامتنان لرده علي نسرين ، واطبق علي كف يدها بيده الكبيره ووجه حديثه اليهم قائلاً: عن اذنكم هنطلع نرتاح شويه من تعب السفر ، ونبقي نتقابل سوا علي العشاء …
قالها وسحب غفران خلفه متوجهين الي جناحهم …
وانا كمان هرتاح في اوضتي لحد العشا … قالها الجد وهو يغادر مبتسماً برضا علي حديث عاصي والذي حفظ كرامه زوجته امام الجميع ….
هتفت نسرين بغل وهي تعض علي اصابعها غيظاًً من عاصي: شوفتي ابنك عمل ايه ، بيحرجني ويكبسني قدامها بالمنظر ده ..!!!!
طبعاً ما الهانم كلت بعقله حلاوه في شهر العسل وبقت الكل في الكل …بس لااااااا ما ابقاش نسرين الحوفي اما طيرتها من طريقي واخالي عاصي بكل هيلمانه ده ملكً ايديا …
نظرت لها دريه وهتفت تسالها مستفسره: ناويه علي ايه يا نسرين ….
نظرت امامها والحقد والغل يلمعان داخل مقلتيها وحدثتها بغرور : كل خير ان شاء الله !!!
ترك كفها مجرد ما دلف الي جناحهم …!!!!
تطلعت اليه باستغراب ،وحدثته قائله: ميرسي انك رديت علي نسرين بالطريقه دي … انا كن….



